-خلتيه يطلقني يخرابة البيوت -انا مليش دعوه مسكتها جامد قالت -هقتلك يغرام -اوعى سبينى تألمت وهى بتحاول تبعدها عنها وساره مسكاها جامد وهما بيتخانقو فلتت رجليها ووقعت على السلم اتصدمو ونظرو لها بشده تألمت غرام جريت عليها ميرفت -غرام حطو ايدها على بطنها ودم بينزل منها قالت -بطنى نظرت لها بخوف رجع يوسف فى ذلك الوقت وسمع صوت صرخات ذهب سريعا واتصدم لما لقى غرام ع الأرض جرى عليها بخوف وشاف ساره الذى طالعته بتوتر
-غرام غرام مالك صرخ فى ساره -عملتى اييه عملتى أبيه ياسااااره مسكت غرام ايده وهى تبكى -ابنى نظر إلى دمائها دق قلبه خوفا شالها سريعا ع كتفه قال -اطلبى الدكتور يماما ذهب وهو يدخلها إلى غرفته وينظر إلى ساره شر انتقام قال -اقسم بالله لو حصلها حاجه لأكون دفنك هنا -انا مكنتش اقصد جعلها تنام وهو ينظر إلى من تألمها ولا يعلم ما يستطيع لكن يأخذها فى حضنه ويربت عليها وكأنه بيخفف الوجه لحد ما الدكتوره جت وفحصتها وفعلت كل مايلزم
-سبوها ترتاح شويه راح يوسف عند الطبيبه قال -حصلها حاجه -قصدك الجنين اومأ إيجابا نفيت له قالت -نزيف وقدرت أوقفه الحمدلله بس باين أن الواقعه كانت شديده ياريت تخلو بالكو منها قالت ذلك وذهبت قال -وقعه افتكر لما لقاها عند السلم وساره خايفه.. معقول ساره زفتها لتقع وتصبح هكذا خرج وهو ف أوج غضبه اول ما شافها مسكها من دراعها جامد -انا مش قولتلك متقربيش منها -مكنتش اقصد والله يايوسف احنا كنا بنتخانق
-بتتخانقى ولا قصدك توقعيها عشان تقتلى ابنى -بعترف انى يكرهها بسببك بس انا مش عايزه روح ملهاش ذنب أنا محرومه من النعمه دى اى الى يخلينى اذيها -الغل انتى مليانه غل من جوه دفعها بقوه إلى الجائط اتخبطت فيه قربت ميرفت منه قالت -خلاص يايوسف هى ماشيه -خلينا تطلع براا قالت ميرفت -امشي بقا يساره كفايه إلى عملتيه قال ساره -بتحاسبنى ع حبى ليك بده قرب منها وكان يبدو مخيفا قال يوسف
-لو فكرت تأذيها يساره اقسم بالله ما هعملك حساب وهقتلك... سمعتينى هقتل.ك يساره حزنت صاح بها بغضب -امشيي حااالا -هتندم نظرت له وذهبت وهى تغادر المكان ويوسف يمسك غضبه جاهدا ضرب الحائط بقوه نظرت ميرفت إليه -معلش يايوسف ممكن مكنتش قصدها -قلقانه يماما حاسس الخوف محاوطنى من كل حته -سيبها ه ربنا ربنا سترها وهى بخير وابنك تنهد دخل عندها وكانت بتفوق شافته اقترب منها قال -عامله اى دلوقتى نظرت إلى بطنها قال -ما.ت
نظر لها من ما قالته وبردت ملامحه قال -لا للاسف هحبط آمالك واقولك أنه كان مجرد نزيف -انا بسالك -ونا بعرفك لو عايزه تنزليه بلاش تاذي نفسك وروحى لعمليه زى ما كنتى هتعملى... ده اسهلك -الى يشوف كلامك ما يشوفكش وانت مرعوب عليه وخايفه خدش يصيبه -فى الاول وف الاخر مقدرش اجبرك ع حاجه كان هيقوم مسكت ايده وهى بتحضنه -خليك متمشيش نظر إليها دمعت عينها قالت -انا خايفه من بعدك عنى اوى بعدت عنه ونظرت الى عينه
-انا اسفه يايوسف غلط اوى بتفكيرى ده ومكنتش عايزه اعمل كده... أنا كنت عارفه انك جاى يومها كنت عارفه والله -ولو مكنتش جيت يغرام سكتت مسك وشها قال -كنتى هتقتلى ابنك -متعرفش انا عيشت اى بسببك كنت مل يوم افتكر سؤال.. من مين... روحت مشفت تانى عشان اعرف عنره واستحملت نظرات الدكتوره ليا.. ده ماه بسببك... شككتنى فى نفسي خفضت راسها قالت وهى تبكى -كنت خايفه وليد يكون عملى حاجه احمرت اعينه غضبا قال -كنتى بتعملى اى هناك
-معرفش والله أنا دوخت وصحيت لقيت نفسي عنده رأت عينه الذى تمتلأ نيران والدم يغلى داخله مسكت ايده قالت -معمليش حاجه والله مقربش منى -عمل يغرام نظرت له حضنها قال -انا اسف بادلته العناق وهى ترتمى على كتفه ودموعها بتنزل قالت -بحبك اوى يايوسف متبعدش عنى تانى ارجوك -مش هيحصل كان وليد بيتكلم فى التليفون -انا متفق معاكو ع معاد مش هنختلف فيه -انت متاكد من التسليم صب فى كأسه قال -ايوه مش اول مره -تمام ياوليد بيه
سمع صوت الجرس راح فتح وكانت ساره نظر إليها من شكلها الغريب -عملتى اى يساره وكأنه أدرك أن هناك مصيبه دخلت قالت -عملت غباء زى ما طول عمرى غبيه معاه -انتى شاربه! راحت ناحيه الخمره وشربت الكاس بتاعه قالت -غرام سقطت بسببى نظر لها بشده قال -عملتى اى -اتخنقت معاها مكنش قصدى وقعتها ونزفت.. يوسف طبعا جه واتحول عليا وطردنى حضنها وليد نظرت له بشده بعد عنها ومسك وجهها قال -سقطت استغربت من فرحته قالت -مش ب...
-ده كان هم كنت بفكر ااذيه فى ابنه سكتت ومكملتش جملتها قالت -اه الحمدلله راح بدرى -معملكيش حاجه -عايزه يمو.تنى -ده المفروض -مامته حاشته انا مبقتش طيقانى ولا طايقه حبى ليه دمعت عينها وهى بتشرب من الازازه قالت -انا ليه غبيه معاه -لانك بتحبى إلى يهينك نظرت له قرب منها قال -دى الحقيقه يسوسو انتى كنتى مغروره ويوسف كسر غرورك فأنتى خدتيها منافسه وحبتيه لانه اختلف عن غيرك قالت ساخره -فعلا دى حقيقه يوسف راجل مش برياله زيكو
ابتسم قرب منها قال -يعنى الى برياله مش عجبك لمجرد بوسه نظرت له بشده وأنه بيفكرها قالت -انا لمس شفايفها قال -انتى كنتى عايزه راجل يحتويكى.. فاهمك يساره يوسف كان مهمل فيكى اوى بعدت عنه قالت -أنا بحبه -باين عليكى عايزه تسكرى بسببه تنهد ومسك أيدها قال -يلا عشان ارجعك بيتك مش عاوز عمر يتصل عليا وشغل الاطفال ده -مش عايزه ارجع بابا مجبليش حقى منه -انتى مش لسا قايله بتحبيه -بحبه بس لازم يندم أنه سابنى
قامت وقربت من وليد وباسته بعدت عنه لكنه مسك وجهها وقبلها بقوه وهى واقفه وكأنما تحب لمساته بحق بعد عنها حضنته ابتسم بمكر قالت ساره وهى بتبعد -لسا العده مخلصتش -عادى قربها منه وكأنه لا يترك لها مجالا للابتعاد كان حازم واقف أمام شقه رن الجرس فتح الباب امرأه نظرت له -مين حضرتك -فاطمه هنا -فاطمه ايوه هنديهالك ذهبت قالت -ف واحد عايزك -واحد مين -كعرفش راجل قمر كده قامت واتفجات لما لقته حازم قالت -ا..انت.. عرفت عنوانى منين
-روحتلك المستشفى قالو انك تعبانه جيت اشوفك -شكرا اما كنت بريح بس اتفضل افسحت له وسابت الباب مفتوح دخلت وقعدت معاه قالت -ف حاجه اقصد مامتك كويسه -سيبتى البيت لى -والدتك مقلتلتكش -قالتلى أنها هتابع معاكى ف المستشفى بس مش فاهم اى لازمه الفرهده دى -ماما كلمتنى -بعدين -لما عرفت أننا قاعده عند ناس غريبه كانت هتقول لبابا -انتى قاعده مع ماما مش جايبك ليا انا نظرت له بضيق واتكسفت قالت -حازم نقى كلامك -انتو عيله معقده -مسمحلكش
-وانتى خفتى من باباكى فمشيتى سكتت قرب منها وهو ينظر فى عيناها فندرت له وبحلقت به بتوتر -ايه -انتى مشيتى عشانى بعدت وقالت -وانت مالك يعنى مش فاهمه -اعجبتى بيا فخفتى تضعفي نكزت رأسه وقالت -ما تمارسش نرجستك عليا مش هتوقعنى بعدين ابكى ع الاطلال وتحقق انتصارك ينرجسي مسك ايدها قال -اياكى تلمسينى تانى حاولت تسحبها لكن لم تستطع وتركها بارادته قال -ذكيه اوى يفاطمه -عارفه -بس جبانه نظرت له قال
-خاول تعالجى نفسك انتى كمان من خوفك من اهلك رفع اعينه قال -كلنا مرضى -انت متعرفش حاجه يحازم احمد ربنا على نعمة باباك ومامتك خلوك سوى نفسيا ابتسم نظرت له باستغراب قال -بقيت شوى دلوقتى قالت بحنق -ونرجسي ابتسم وهو ينظر إليها توترت من نظراته وقلبها بيدق وكانما لا تري النظر سواه ولا تعلم سر تلك الابتسامه -اشوفك بعدين وقف وهو يعدل قميصه ليذهب -رايح فين استغربت قالت بحرج -اقصد مع السلامه مشي وهى بتوصله ع الباب قالت -حازم
-نعم -انت كنت جاى ليه اكيد مش بتطمن عليا سكت قليلا ونظر إليها قال -كنت عايز اشوفك توقفت عند جملته ربت على وجهها بابتسامه قال -بااى ذهب وهى تنظر إليه حطت ايدها على وشها مكان ما لمسها -انا مالى مالى بجد بيه مسكت راسها بضيق ودخلت لقت الجرس بيرن استغربت هل عاد مجددا فتحت الباب بس مكنش هو لقد كان حافظ الذى كان يقف وهو ينظر إليه -بابا -مش هتدخلينى -اتفضل طبعا وسعت ودخل وهو ينظر إلى الشقه التى تسكن بها
-مين الجدع إلى كان نازل ده نظرت له معقول شاف حازم وهو نازل قالت -معرفش ممكن كان عند شقه تانيه.. تشرب ايه -انا جاى اخدك ابتهج وجهها قالت -تاخدنى -اه هترجعى تعيشي معانا ابتسمت قالت -بجد يبابا -بعدين هتتنقلى ع بيت جوزك تبدل وجهها قالت -جوزى مين -فى واحد متقدملك ونا وافقت حسيت بكسره قالت -عشان كده عايز ترجعنى... أنا بردو استغربت الشخص إلى طردنى وقالى لو اطلقتى متعرفنيش ولا كانى جبتلك العار -هلى بالك من كلامك يفاطمه
شعرت بالحزن ونظرت له قالت -مبتزهقش يبابا -ده عريس ميترفضش وموافق ياخدك -انا مش معيوبه عشان هو إلى يوافق -انا بنتى مفيش حاجه تعيبها -انت بتظهرلنا قيمه مبين الناس من اسمك بس انت فى الحقيقه بتزلنا -فاااطمه -وياترى ده اكبر منى ب٣٠ سنه وعنده كام واحده غيرى وكام عيل.. عشان أكون عاملة حساب المرمطة والكره اللي هيُمارسوه عليا. -افرحي إنهم بيتغاظوا منك لأنك مش زيهم وغالية. -بس أنا رخيصة يا بابا وأنت اللي بترخصني.
جحظت عينه وهو ينظر إليها. اقترب منها وهو يضع يده وراء رأسها بحِدة، قال: -نسيتي إنك بتكلمي أبوكي. -نفسي مرة تحن عليا. نظر لها، قال: -أنا بفكر في مصلحتك. -مصلحتي اللي هتخلي نهايتي زي سلوى، مش كده؟ تبدلت ملامحه. نظرت له، قالت: -أنت إزاي مش ندمان على موتها؟ دفعها بغضب وقال بجمود: -يومين تظبطي أمورك وترجعي. قال ذلك وذهب وهو يخرج من عندها مجمعاً قبضته. أتى أحد رجاله: -حافظ بيه. -أجل أي كلام لبعدين. -اللي تشوفه يا باشا.
كانت غرام جالسة مع يوسف ويأكلان سوياً. -الدكتورة قالتلي نروح لها الأسبوع الجاي. -ليه؟ -هنتابع معاها. كتبتلك دوا، خديه بعد ما تاكلي. -حاضر. قربت منه، قالت: -هتبقى تيجي معايا؟ -مش هضيع فرصة زي دي. هعيش معاكي كل لحظة عشان نفتكرها سوا. ابتسمت ومالت على صدره، قالت: -يارب يا يوسف. نظر إليها، اقتربت منها وقبلها بحب واشتياق. -يوسف! اتفتح الباب. بعدا عن بعض سريعاً، اتحرج. -عدي. -آسف. قال يوسف بضيق: -مش باب تخبط عليه؟
-التهور خدني. طب كملوا. اتكسفت غرام. قال يوسف بغضب: -عايز إيه يا عمي؟ -يارب تكون جاي في حاجة مهمة. -عايز أتجوّز. نظروا له بشدة. أومأ إليه، قال: -كلمتك قبل كده في الموضوع ده. قالت غرام: -تتجوز؟ قال يوسف: -مين البنت؟ -هند. كلمتك عنها. اندهشت غرام ونظرت له بشدة. قال عدي: -عايز أروح أطلبها، وطبعاً مش هعرف أروح من غيرك. ابتسمت غرام بفرحة، قالت:
-وأنا هاجي معاكم. فرحنالكم قوي، رغم إني هاكلها علقة لو شفتها عشان كانت بتخبي عليا. قال يوسف: -واثق من الخطوة دي؟ نظروا إليه، قال عدي: -كفاية إني بحبها. قالت غرام: -أنت معترض يا يوسف؟ -أنا مليش إني أعترض. بس عارف عدي وخايف يحرجنا مع الناس. قال عدي: -متخافش، أنا المرة دي جايلك واثق من قراري. -طلعت هند هي اللي نزلتك الشغل؟ -لا، أنا كنت ناوي أبدأ. هي حفزتني. قالت غرام: -يبقى أنت سبب فرحتها اليومين دول. ابتسم، قال:
-هي كانت فرحانة. -أوي. قال يوسف: -ماشي يا عدي، شوف اليوم وأنا معاك. ابتسم بفرحة وحضن بعض هو وغرام: -ألف مبروك يا عدي. -الله يبارك فيكي. احمرت عينه يوسف وسحبها بقوة. نظر عدى إليه، ارتبك. ابتسم، قال: -اهدى علينا. نسيت إنها أختي. -لو كنت خلصت كلامك، امشي. -ماشي، أهو. خرج وسابهم. وكانت غرام تنظر إلى يوسف بخوف. نظر إليها، فخفضت رأسها. قال يوسف بحدة: -متتكررش. أومأت له. ذهب وتركها. ابتسمت وهي تنظر إليه.
كانت سارة نايمة مع وليد. قالت: -تعرف إن يوسف عمره ما حسسني الإحساس ده. كأني قيمة قوي وهو بيقرب مني. كنا علاقة منطفية، بيقضي واجبه وخلاص. -يوسف كده ما بيقدرش النعمة اللي معاه. كل السنين دي مثلاً، مستغلش غرام صح؟ نظرت له بضيق، قالت: -هو بيختلف عنك، عشان كده. ومتجبش سيرتها قدامي، مش هتبقى أنت وهو. لمس وشها بإثارة، قال: -اللي أنتِ عايزاه.
كانت تشعر لمساته وتحبها لأنه يخبرها كم هي امرأة جميلة، وأنوثتها الذي قتلها يوسف وحطم غرورها. قال وليد: -تعرفي تجيبلي أوراق من شركة يوسف؟ نظرت له وفازت، قالت: -أوراق إيه؟ -هقولك عليها. -بس أنا مش هعرف أخش الشركة، بقولك طردني. -عشاني. سكتت. ابتسم وهو بيبعد عنها. اتعدلت، قالت: -عايز تعمل إيه؟ -مش قولتي هتساعديني؟ -لسا عايز غرام. -تفتكري لو اتفاوضت معاه وقولتله عايز مراتك التانية، هي كمان هيوافق؟ -أنت اتجننت يا وليد؟
-شامم ريحة دم. -أنت فعلاً ناوي على الشر، ويوسف هيقتلك. -أنا بكره يوسف يا سارة. نظرت له، قال: -وحلمي أشوفه ميت. قالها بشر. خافت، مسكت إيده، قالت: -انساه وشيله من دماغك. -خايفة عليا يا سوسو؟ -خليك معايا يا وليد. أنا عايزاك. -كان من الأول. كان زماني أنا جوزك مش يوسف. مش طلبتك وأنتِ رفضتي، وأديكِ انتهى بيكي الأمر على سرير. -كفاية بقى، دي كانت لحظة ضعف وأنت استغلالي. -يعني مكنتيش فرحانة؟ دفعته بضيق، قالت: -حقير.
ابتسم، ربت على وجهها، قال: -لو عايزة تعقدي، خليكي. بس أنا رايح الشغل. ذهب إلى الحمام وهي تنظر إليه. كانت غرام مع يوسف في السيارة. قالت: -ممكن تكون مشيت؟ -مظنش. -ليه واثق كده؟ -أصلها عشرة. زمانها قاعدة مستنية رجوعك. لازم تطمنيها عليكي. -هتيجي معانا؟ -اللي أنتِ عايزاه هيحصل. فرحت. وصلوا إلى الفيلا. دخلت، لم يكن هناك أحد. راحت أحد الغرف وتفاجأت لما لقت فعلاً عبير قاعدة زي ما هي.
قربت منها وهي بتعقد جنبها. لقت صورة ماسكاها. حاولت تاخدها بحذر، وحين رأت ذلك الوجه... صحت عبير وشافتها: -غرام. -اتأخرت عليكي. -كنتي فين كل ده؟ مرجعتيش من يومها ليه؟ -أنا آسفة. كنت مع يوسف، معرفتش أتصل عليكي. -قلقتيني عليكي قوي. حضنتها غرام وهي تربت عليها، قالت: -أنا آسفة. دايماً كده بزعلك مني وأنتِ تسامحيني. سامحيني على كلامي يومها برضه. حضنتها بحزن، قالت: -مين قالك إني بزعل منك أصلاً؟ ابتسمت غرام، قالت: -دي ماما.
شافت الصورة في إيدها، قالت: -أيوه. -أول مرة أشوف شكلها. باين إن هنا كانت أصغر مني بكتير. ابتسمت عبير عليها وهي تمسد على شعرها. -شكلها جميل. واخده عين جدو. -أنتِ كمان جميلة. ابتسمت غرام وأعطتها الصورة، قالت: -أظنك محتجاها أكتر مني. أخذتها منها. قامت غرام، قالت: -يلا عشان منتاخرش. -يلا، على فين؟ -هتيجي معانا البيت. -بيت إيه؟ -البيت اللي أنا قاعدة فيه. بيت يوسف اللي كلمتك عنه. هيعجبك. -بس أنا... -اتعودتي تسيبيني.
-مش عايزة أبقى تقيلة. -يوسف هو اللي جايبني لحد هنا عشان تيجي معانا. مش هنسيبك لوحدك. يلا. -وحماتك؟ بتقولي مبتحبكيش، أنتِ شخصياً هتحبني أنا؟ -تيته، ده بيتي اللي أنتِ هتيجي تقعدي فيه، مش هاخد إذن من حد. وبخصوص ماما، فهي دلوقتي أحسن بكتير. -ماما؟!! -الوضع اتغير قوي. متشليش هم، فاصل بس تيجي معايا. يوسف واقف بره، ده كله. يلا. ابتسمت، قالت: -حاضر. مشيت معاها، مستسلمة لعنادها. شافت يوسف لما خرجت، قالت:
-كنت خايفة مشوفكوش مع بعض تاني. مسك يوسف إيد غرام، قال: -شيء مستحيل. ابتسمت غرام. نظرت لهم عبير من علاقتهم اللي عادت لعهدها، ويمكن أقوى. كان وليد بيتكلم في التليفون، قال: -تمام. في المعاد اللي حددناه. مش عايز تأخير. كانت سارة تنظر إليه وحاطة رجل على رجل، قالت: -وليد. -نعم. -بتتكلم مع مين؟ -شغل. قولتي هتساعديني ولا لأ؟ -لسا عايز تأذيه. -غيرتي رأيك ولا إيه؟ مرديتش. قعد جنبها وهو بيحضنها. نظرت له، باسته من عنقها، قال:
-حبيبتي، أنا هاخدلك حقك. حضنته وكأنها بقت تعشق لمساته ليها، قالت: -أنا مبقتش عايزاه. استغرب، قال: -يعني إيه؟ -انسى يوسف يا وليد وشيله من دماغك، هو وغرام. -انسى؟ -آه. أنا بقيت أحبك ومش عايزك تبعد عني. لمس وشها، قال: -منا مش هبعد عنك. بس هترفضيلي طلب؟ عايز أدمرله شغله وتنتقمي منه أنتِ كمان. -خلاص يا وليد، قولتلك مش عايزة أذيته. -ليه؟ صعبان عليكي؟ -كفاية أنا أذيته. -وأنا لسا.
-انهي العداوة دي. خلينا نسافر سوا ونبعد عن هنا. خلينا نتجوز -جواز إيه يا سارة؟ -أنت تطول. ابتسم ونظر إليها قال: -مين فينا اللي عايز يتجوز التاني؟ -أنا حبيتك يا وليد، خلينا نعيش بعيد. -لو كنتي وافقتي على جوازنا من زمان، كنا زمانا مع بعض. -وكان زمانك بتخوني مع أي واحدة. -ما أنا برضه هخونك. -أنت مش عايز نتجوز؟ -أنا مش بتاع جواز. -وغرام؟ -هتبقى ليا أنا بس لما أبعد يوسف عن طريقي. -بقولك انساها، هي ليه معلقة معاك؟
منا جنبك أهو. -غرام غير سارة. نظرت له بضيق قالت: -يعني بترفضني؟ -مين قال كده؟ أنا عاوزك أوي. قرب منها، كانت هتبعد، مسكها من خصرها وباسها، ضعفت. ابتعد عنها وهو يبتسم قال: -إحنا كويسين أهو، ليه تنكدي علينا؟ نظرت له قالت: -ليه مش عايزنا نتجوز؟ -هبقى خطر عليكي. نظرت له، لمس وشها قال: -أنا بحبك ومش عايز أتزوجك عشان أخاف عليكي. -من إيه؟ سكت، نظر إليها. استغربت، لقيته ابتسم قال: -مني. زقته بضيق قالت: -تمام يا وليد، فهمتك.
خدت شنطتها ومشيت. تنهد وهو يجلس قال: -متزعليش مني يا سارة. قام وهو بيروح ع مكتبه وبيفتح الدرج، وكان فيه سلاح. رجعوا البيت، قال يوسف للخادم: -دخل الشنط دي الأوضة. -حاضر يا بيه. دخلت عبير مع غرام، اللي ابتسمتلها قالت: -البيت حلو صح؟ أنا كنت عايشة فيه زمان. -اللي اتطردتي منه؟ سكتت غرام ومرديتش، وكأن الأذية في قلبها كبيرة وهي تتغافل عنها بقوة. جت ميرفت وشافتها: -مين دي؟ قالت غرام: -دي تيتا، هتعيش معانا هنا.
نظرت لها باستغراب. جه يوسف قال: -تقدري تريحي في أوضتك. قالت ميرفت: -دي جدة غرام. -آه، فيه حاجة يا ماما؟ -لا، فيه حد هيقعد معايا في غيابكم. ابتسمت لعبير قالت: -نورتي بيتك. تفاجأت غرام منها، بس فرحت لأنها كانت خايفة تعمل تصرف إنها مضايقة فتغادر جدتها فوراً. قالت غرام: -يلا يا تيتا. مشيت معاها قالت: -مين دي؟ -ماما، ماما يوسف. سكتت، فلقد شعرت بهذا أيضاً من القوة التي تبدو عليها. دخلت أوضتها، اللي كانت غرام
خلت الخدم يرتبوها قالت: -هترتاحي هنا. -غرام. -نعم. -مبسوطة هنا؟ ابتسمت قالت: -ده أكتر وقت حاسة براحة فيه. -عشان طلق سارة. -ده سبب أول، وبعدين عشان هرجع أكون معاكي. ابتسمت لها بحب. مسك غرام إيدها قالت: -مش زعلانة. -قولتلك مبزعلش منك. -طب يلا استريحي. خرجت وسابتها، وذافت يوسف واقف بيتكلم في التليفون. اقتربت منه وعانقته من الخلف. نظر إليها: -أكلمك بعدين. أنهى مكالمته، مسك إيدها ولفها ليه، فعانقت صدره. ابتسم عليها قال:
-في إيه؟ -عندي رغبة أحضنك طول الوقت. بادلها العناق، وقد اختفت ابتسامته قال: -ادعيلي. -لساني مبيرددش غير اسمك. قاطعهم دخول الخادم: -يوسف بيه، البوليس برا. خافت غرام: -بوليس؟ قال يوسف: -ماشي، أنا جاي. قالت غرام: -في إيه؟ ذهب يوسف وتبعته. شاف ميرفت واقفة قلقانة، وكان حازم معاهم. قالت: -في إيه؟ عايزينه ليه؟ ما ترد عليا يا حازم. قال يوسف: -مفيش حاجة يا ماما، طالعة كده وراجع. قالت غرام: -طالعة فين؟ قال حازم:
-أنت مش معرفهم حاجة. قال الضابط: -أنا اللي قايل له ميقلش لحد، حتى عيلته، لحد ما العملية تتم. يوسف بيه. -يلا. مسكت غرام إيده: -رايح فين؟ -مشوار وراجع. -مشوار إيه اللي مع البوليس وحازم كمان؟ -لما أرجع هفهمك. -مش همشي إلا لما تقول لي. تنهد، مسك إيدها قال: -غرام، رايحين نقبض على وليد. -و..وليد؟ -آه. ممكن أمشي عشان أنتِ بتعطليني. -وأنت مالك؟ سيب البوليس هو اللي يعمل كده. -أنا اللي عارف المكان. -عارفهولهم ويروحوا لوحدهم.
سكت. قال حازم: -يوسف هيبقى بديل لو طلع بيكدب في تجارة الممنوعات، لأن الداخلية دخلت والموضوع مش هزار. -يعني إيه؟ هياخدوك أنت؟ -ممكن تهدّي. -أنت عارف بتقول إيه؟ رايح للموت، وناس خطيرة زي دول. -البوليس موجود. -يوسف... -متْحاوليش تمنعيني، لأنه مش هينفع. ووليد لازم أندمه على اللي عمله. -هيأذيك. -ميقدرش يعمل حاجة. -ممكن يضربوك نار، مش هترجع سليم. -ثقي فيا. -لو ملقوش حاجة، أنت اللي هتشيل الليلة يا يوسف. إزاي تحط نفسك هنا؟
قال الضابط: -ينفع نمشي؟ قالت غرام: -لا، مش هيجي. قال يوسف: -غرام، ادخلي يلا. -متسبنيش. -راجعلك. نظرت له، أبعد يدها عنه قال: -استنيني. دمعت عينها، بعدها عنه ومشي. قالت: -يوسف. غادروا من المنزل. خرجت وهي تراهم يركبون سيارتهم، وكذلك يوسف وحازم، ويغادرون. -يووسف. سكت صوت ندائها، لكن لم يلتفت لها، وزاد سرعته وهو يختفي من أمام عينيها. قال حازم: -كنت عارف إنها هتعمل كده. -أكيد، وإلا ما كنتش عايز أقولها عشان هتخاف.
-شايف الوضع ميقلقش؟ لم يرد عليه، نظر في المرآة، وكانت سيارات الشرطة خلفه تلاحقه. -هتعدي. قالها بيقين. تنهد منه، ركز في سواقته، وهما يتوجهون إلى المكان المحدد. نزلوا من السيارة، ونظر في هاتفه، أنه المكان الذي دونه. كانوا واقفين بعيد عن المكان المحدد. قال الضابط: -التسليم إمتى؟ قال يوسف: -٨:١٥. -الساعة ٨ وعشرة، متأكد من العملية دي يا يوسف بيه؟ -لو مكنتش متأكد، مكنتش هغامر معاكم. -وادينا مستنيين.
جلسوا وهم ينتظرون، والوقت يمر، وقد مر الميعاد المحدد، ويوسف يتطلع إلى المكان الذي لم يأتِ فيه أحد بعد. كان حازم قلقاناً، وبيبص في الساعة. قال الضابط: -الساعة ٨ ونص. قال حازم: -ممكن يكونوا غيروا الميعاد، وعرفوا. قال يوسف: -هيعرفوا منين؟ نظروا إلى الضابط قال: -متقولش إن هيكون فيه خاين في البوليس. -شكلكوا كده. قالت عسكري: -باشا، فيه ضوء.
نظروا ووقفوا خلف سيارتهم، وهم يلقون نظرة ليجدوا سيارة تسير على الطريق وتقف هناك، وينزل منها وليد. فرح يوسف وهو ينظر إليه بشر، وكان باين أنه مستني حد. قال حازم: -مستنين إيه؟ ما تقبضوا عليه. قال الضابط: -منعرفش، هو اللي معاه البضاعة ولا حد تاني. لقوا سيارة تانية بتقف عنده، ونزل منها رجال، وكانوا يتكلمون. قال الضابط: -عايزين نسمع بيقولوا إيه. قال يوسف: -فين الجهاز؟ أعطاه إياه، خده وحطه في هدومه وذهب. اتصدم حازم. -يوسف.
حط الضابط إيده على بقه عشان ما يتكلمش. اقترب يوسف وتسلل من خلفهم ليكون قريب منهم، ويستطيعوا سماعهم. قال وليد: -ليه التأخير؟ -البضاعة جاهزة. خرج الرجال، شنكوا من العربية، وهما بيبصوا لها. -اطمن على حاجتك. -صنف جديد ده ولا إيه؟ -خلي الشباب تدلع. سمعوا صوت من ورا. نظروا إليه: -شفت فيه مين؟ راح راجل ليرى، مسكه يوسف ولوح رقبته بقوة، فوقع مغمى عليه. طلع وليد من فوق السيارة، وقفز ليصبح خلف يوسف، وينظر إليه بشدة. -يوسف.
-مفاجأة مش كده؟ -إزاي جيت هنا؟ بتتاجر أنت كمان ولا إيه؟ -لا، وأنت الصادق، جاي أنهيك. ضحك قال: -تنهيني؟ ده مفيش حد غيرك، وحتى مقطوعة. يعني أقتلك وأخفيك في أي حتة. رفع سلاحه، بس ضربه يوسف في وشه. استلقى على السيارة. اقتربوا الرجال ومسكوا يوسف. قام وليد بغضب قال: -اتشهّد. رفع سلاحه في وشه، لكن في تلك اللحظة كان البوليس محاوطهم من كل ناحية، ورافع سلاحه عليهم. -بذوق، تيجوا معانا، عشان الدم وحش.
نظر وليد لهم بشدة، ثم نظر إلى يوسف بغضب جحيمي. -يا كلب، بتسلمني؟ قال الضابط: -قلت لك نزل سلاحك من عليه. قال وليد: -نخليها جريمة قتل بالمرة. صوّب على يوسف وأطلق النار. كانت غرام قاعدة وهي خايفة، وعبير بجانبها تربت عليها. -غرام، اهدّي. -أنا خايفة أوي. كانت ميرفت راحة جاية. قال وليد: -ادعي يا غرام، يوسف راجع إن شاء الله. قالت غرام: -هو اتأخر ليه؟ ده إحنا داخلين على الساعة ٢، وهو ماشي من ٨. دمعت عينها من كتر خوفها.
نظرت لها ميرفت بضيق قالت: -كفاية، أنتِ بترعبيني معاكي. مشيت بضيق وسابتهم، وكانت قلقانة وهي بتبص في الساعة. -يارب، أرجوك. قال عبير: -غرام، اهدّي أرجوكي. -خايفة أوي. -يوسف وعدك إنه هيرجع. -مش هسامحه على خوفي عليه ده. سمعوا صوت الحرس، فتحت الخادمة سريعاً. دخل الضابط، نظروا إليه. قالت ميرفت: -يوسف فين؟ -في المستشفى. اتسعت أعينهم، قالت غرام: -يوسف؟ -حصل تعقيد واتصاب... -العنوان فين؟ قالت ميرفت: -بسرعة، أرجوك.
أداهم العنوان. جريت غرام. قال عدّي: -غرام، استني. لم تستمع لأحد. وخدت السيارة. ركب معاها وساق سريعاً عشان ميسبهاش لوحدها. وصلوا إلى المستشفى. نزلت وهي بتجري. لحقها عدّي سريعاً. كانت تسير بين الغرف، وقلبها يدق من الخوف، ودموعها تسبقها. وقفت لما شافته بعينيها. كان أمام أحد الغرف. -غرام. دمعت عينها من رؤيته. جريت عليه سريعاً وحضنته بقوة. نظر إليها. -يوسف. لاحظ نبرتها المرتجفة. حضنها قال: -اهدّي.
بعدت عنه وهي تتفحصه قالت: -فين؟ اتصابت فين؟ وريني... أنت كويس؟ -غرام، اهدّي، أنا مفييش حاجة. -مش اتصابت هناك؟ -لا. -إزاي؟ أمال أنت بتعمل إيه هنا؟ وليه الظابط قال كده؟ شاور ع الأوضة قال: -حازم. نظرت له بشدة. أومأ إليها قال: -هو اللي اتصاب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!