الفصل 19 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور

المشاهدات
22
كلمة
4,046
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

-بنتك هربت وهي حامل. -ومين اللي قال إنه أبوها؟ -معرفش، ممكن تكون مش بنت جامد فعلًا وبنتك جريت على حل شعرها. ضربته بالقلم، قال لها: -آخرسي، أنا بنتي أشرف منكم كلكم. مسك غضبه، قال: -لو اتكرر اللي حصل هتندمي. -هتندميني بسلوى تاني وهي كده كده في قبرها. -لا، هدَفّنك جنبها. -اعمليها، هتبقى خدمتيني خدمة كبير. قال بضيق: -ندمان إني عرفتك. -ما عملتش كده غشاش، المهم عرفت مين الراجل ده. -إبراهيم خليل. اتسعت عينها، قالت: -إيه؟

-الراجل اسمه إبراهيم خليل. اتصدمت، طفت تعلم ذلك الاسم، قالت: -يوسف. قال حافظ: -بقولك إبراهيم. -وأنت عرفت منين؟ -البواب اتصل عليا، وقال إنه معاه حاجة جديدة، طبعًا مرضيش يقول إلا لما اديته مبلغ وقدره. قالي إنه يومها شاف كرته وقع منه، خده ولحد النهارده معاه. -فين الكرت ده؟ خرج، وشافت ورقة بايظة متهالكة، قال: -مش ظاهر حاجة إلا الاسمين دول. رأت اسم إبراهيم خليل والباقي غير واضح، قال حافظ:

-حاليًا أنا بدور عليه عشان يوصلني للبنت. -وأنت جاي تدور عليه دلوقتي وتعرف إن عندك حفيدة عشان بس حامد بيموت؟ أما لو كان لسا بصحته مكنتش عرفت حاجة زي دي أصلًا. نظر لها بجدية، قال: -البنت لازم تاخد حقها. -هي اللي تاخده ولا أنت عايز تعوضها بدل أمها ولا تأذيها زيها؟ جمعت قبضتها، قالت بدون اهتمام: -دلوقتي طريقنا واحد وهو نوصل للبنت. لو عرفتي أي حاجة عرفيني ضروري. ذهب وتركها، أوقفته، قالت: -لو مش عايشة. -واثق إنها عايشة.

نظرت له، ذهب وتركها، نظرت إلى قبر ابنتها وعينها تدمع بغير تصديق. -عرفتي منين يا يغرام؟ -حازم. -حازم!!! -آه. -هو جالك؟ سكتت وهي تتذكر ذلك اليوم، لما عرفت إن يوسف في المستشفى. سمعت صوت من برا، خرجت، وشافت حازم، نظرت له، قالت: -إنت بتعمل إيه هنا؟ قالت عبير: -يغرام. قرب حازم منها، قالت: -أنا جاي أتكلم معاكي. -عرفت اللي بيحصله، فصعب عليك؟ -عرفت، بس أنا مش جاي لك عشان كده. -في حقيقة هعرفها تاني ولا إيه؟

-إنتي لحد دلوقتي معرفتيش الحقيقة كاملة يا يغرام. تعجبت منه، قالت: -أنا عارفة كل حاجة. -بيتهيألك، إنتي شوفتي الصورة، مشوفتيش أسبابها. -مش محتاجة أشوف أسباب. -لا، لازم تعرفي الحقيقة، يوسف عمره ما كان كده ولا حيوان، يوسف أحسن واحد اتحمل مسؤولية وشال هموم مش قده. -عايز تقول إنه ما عملش كده، وهو بنفسه اللي اعترف. -لا، عمل، بس يوسف ما كانش في وعيه يا يغرام. نظرت إليه، تنهد، قال:

-والله ما كان في وعيه. لو كان بيفكر فيكي كده، ما كان عملها أكتر من مرة، كان يعملها دلوقتي بما إنك مراته، الأقل. -إزاي ما كانش في وعيه؟ -والله هو قالي كده وهو سكران، يعني أكيد مش هيكدب. يوسف ندم من يومها، لأنه عمل كده في طفلة اللي كان بيعتبرها أخته. جمعت قبضتها بضيق، قالت: -أنا مش مصدقاك.

-صدقيني زي ما صدقتي التسجيل، أنا نفس الشخص اللي اتكلم وجاي أقولك، يوسف ما كانش قصده، كان بيتعذب سنين وبيحاول يعوضك، عمل كل حاجة، وأنا أقرب واحد ليه، وبقولك يوسف ما يعملش كده مع واحدة، مبالك بيكي يا يغرام. -جاي تقول الكلام دلوقتي ليه؟ -عشان تعرفي، وأكون خلصت ذمتي، أنا كده كده خسرته، ومش ظني إنه ممكن يسامحني. قرب، وقف قدامها، قال:

-سارة شالت كل كلامي، ما حطتش غير الكلام اللي هي عايزاه، وخلتك تسمعي لي. اتفقت مع وليد، وخلوني مش واعي، وأنا اتكلمت عليه. خرجت سر كان معايا من سنين، مش خوفًا بس على يوسف، عشان عارف إنك هتجرحي قد إيه. دمعت عينيها، نظر لها، قال: -محدش بيستهين بوجعك يا يغرام، بس يوسف اتوجع أكتر منك. قالت بغضب: -أكتر مني؟

-إنتي كنتي طفلة متعرفيش أي حاجة، ومكنتش حاسة أصلًا. يوسف هو اللي فاق وعاش سنين في ندم، إنتي كنتي عايشة حياتك، لمجرد إنك عرفتي، اتصدمتي، ومعاكي حق، بس يوسف عايش صدمة من زمان في نفسه، ودلوقتي لسا الذنب ده بيطارده، وبتحسبوه عليه. -تعرف إيه أنت عن الخذلان؟ عارف يعني إيه تجيلك الضربة في أقرب حد ليك؟ ابتسم بحزن، قال: -يوسف عارف، لأنه خدها مني. نظرت له، من ندمه، قال: -أنا جيت عرفتك الحقيقة، أتمنى تفكري في كلامي.

مشي، أوقفته عبير، قالت: -استنى يا ابني، اشرب حاجة. -شكرًا. خرج، نظرت عبير إلى غرام، قربت منها، قالت: -قولتلك ندمان، يوسف مش كده، كان له أسباب، كان مغيب أصلًا. -متفرقش. نظرت لها، حين عادت لنبرتها الجامدة، قالت: -قولتلك حتى لو ندمان، هاخد حقي. -جرالك إيه يا يغرام؟ أشارت على قلبها، قالت: -ده مكسور، معدش يشفع له. نظرت له بحزن وشفقة، قالت: -ياريت تندمي قبل فوات الأوان. قال يوسف: -غرام قالك إيه؟ اتكلمي. -إنت مضايق ليه؟

مكنتش عايزني أعرف. -مكنتش عايز يجي تاني. -حازم كان خايف عليك، كان باين إنه ندمان وبيخلص ضميره. -مش عايز كلام عليه. حست إنه هيضايق، فسكتت، قالت: -معلش يا يوسف، كنت مش عايز تعرفني، بس أنا عرفت، غاوي تعذبني كتير. -قولتلك أسبابي. -خايف عليا منك، متقدرش تطيب بخاطري، ولا خايف على خسارتي؟ مسك وجهها، قال: -قولتلك آسف، كنت غبي. -انت حتى كنت خايف تقول لي بحبك. باسها من شفايفها، وهمس بينهم: -بحبك. نظرت إليه، ابتسمت بخجل، حضنته،

قالت: -وأنا كمان. كانت سارة في أوضتها بترن على يوسف، جت مرفت وشافتها، قالت: -مبيردش بردو؟ -لا... لا، مبيردش. رزعت التليفون في الأرض، قالت: -يوسف معاها. -هو هيكون معاها ليه؟ حبا؟ -أيوه، مشفتهوش إزاي اتحملها عشان بس نزلنا خبر عليها. -يوسف رد فعله طبيعي، لأنه بيعتبرها من عيلته. -بعد اللي عملته، ولسه من عيلته. ضربت الترابيزة بغضب، قالت: -أنا واثقة إنه معاها. كانت عبير قاعدة في العربية مصدومة.

"سلوى كانت حامل لما هربت، وعرفت إن خلفتها، يعني عندها بنت." "البنت لازم ترجع." دمعت عينها، قالت: -سلوى، أنا عندي حفيدة. "إبراهيم خليل، لسا بدور على أي حاجة توصلني ليه." -يوسف... مستحيل. افتكرت يوسف، قالت: -يوسف إبراهيم خليل... أبوه. اتصدمت أكبر صدمة، حين تذكرت غرام ملامحها منذ وهي صغيرة، التي كانت شبيه لأمها. "بتحبي أخوكي؟ اتجننتي؟ "يوسف مش أخويا، وأقدر أتجوزه عادي." "قصدك إيه؟ أما يبقى لك إيه؟

"إحنا قرايب بس من بعيد." سكتت، فهي تعلم إن بينهم صلة قرابة، ويوسف أخبرها بذلك من قبل. إن لم تكن غرام، فأين حفيدتها؟ والده قد مات. هل ممكن أن يوسف يعلم عنها أي شيء؟ صحى يوسف على حركة بجانبه، فتح عينيه، شاف غرام كانت تلامس وجهها وتتأمله بهيام. حاوط خصرها، اتخضت، شالها، وبقيت فوقه. -بتعملي إيه؟ قربت منه، قالت هامسة: -بتأمل حبيبي.

ابتسم عليها، مالت برأسها على صدره، وتستشعر قربها الشديد منه، اسمع دقات قلبه، ولمساته وهو يمسد على شعرها بحب. رفعت وجهها، فقابلت عينيه، أزاح شعرها عن وجهها، أمسكت يده بحب شديد، نظر إليها. -أنا خايفة. -من إيه؟ -إنهم يبعدونا عن بعض. -ليه بتقولي كده؟ -لأني عايشة أجمل حلم، وخايفة يخلص، إنت حلمي يا يوسف، مش عايزة حد ياخدك مني. -مش هيحصل. نظرت له، مسك وشها، قال:

-مش هبعد عنك، ولا حد يقدر ياخدك مني، إنتي ليا، إنتي حياتي الحلوة اللي كان نفسي أعيشها يا غرام. تعلقت عيناها به، وهي تدمع فرحًا. -عرفت الحب بيكي، حبيتك إنتي وبس. -قول والله. ابتسم، وقال: -والله. فرحت كثيرًا، قاطعهم رنين هاتفه، بعدت عنه، اتعدل، قال: -ألو، يا أمي. -إنت فين يا يوسف؟ محدش عارف لك طريق. -فيه حاجة؟ -تعالى، محتاجين نتكلم. -حاضر. قفل، بصت له غرام، قالت: -هتمشي؟ -آه. -خليك معايا شوية. ابتسم، أومأ لها، قال:

-هدخل آخد دش. ذهب، فرحت، ونزلت وهي تعد فطارًا بكل حب، وتبدع في مهاراتها لتنال إعجابه. حطت الأكل على السفرة، طلعت عشان تشوفه، لم تجده، خرج يوسف من الحمام عاري الصدر، الماء يسيل على صدره المفتول بالعضلات. اتكسفت، لكن اقتربت منه، وهي تجفف شعره، قالت: -هتبرد كده. كان يريد أن يضحك، ينظر إليها، قال: -غرام. -نعم. -اهتمامك غريب، مين فينا الكبير؟ -مفيش حد كبير وصغير، إنت حبيبي، لازم أهتم بيك. قالت بتردد:

-هي سارة مكنتش بتعمل كده. سكت، فسارة لن تفعل، ولم تفعل. قالت غرام: -بس ده ميمنعش، لما أتجنن، أبقى خدني على قد عقلي. ابتسم، أدته ملابسه، كان هيلبسها، لقاها بتساعده وتقفل الأزرار، رفعت وجهها، اتقبلت بعينيه، اتكسفت. أكملت وعدلت ياقة قميصه، قالت: -هتيجي تاني، مش كده؟ -أكيد. ابتسمت، باسته من خده، نظر لها، قالت: -يلا عشان ناكل. ذهبت، وهي تتركه، قبلتها التي تشعله، أنها تضعفه بأفعالها. تلك الصغيرة لا تبدو سهلة.

كانوا يأكلان سويا، سمعوا صوتاً. قامت غرام قالت: -هشوف مين. -استنى. قام هو ليفتح الباب. شاف عبير التي نظرت له بشدة من رؤيته. قال: -كويس إنك جيتي، غرام كانت خايفة عليكي. -غرام! تعجبت ونظرت له من وجوده. قالت: -غرام فين؟ أتت غرام ركضاً وحضنتها جامد وعيطت. اتخضت عبير قالت: -في إيه مالك؟ -روحتي فين وسيبتيني؟ -أنا كنت في مشوار. -مقلتليش. -كتبتلك. -إنتي مشيتي عشان أنا زعلتك مش كده؟ مبقتيش عايزاني إنتي كمان.

-لي بتقولي كده ياحبيبتي؟ بعد العمر ده كله أسيبك. حضنتها بحب وحنان. بعدت عنها، ربتت على وجهها. قالت: -أنا آسفة. مسحت دموعها، ابتسمت بفرحة من عودتها. نظرت عبير إلى يوسف الذي سعد. قال: -أنا لازم أمشي. قالت غرام: -إنت لسه مأكلتش. -شبعت، تسلم إيدك يغرام. طالعتهم عبير بشدة. قالت: -إنتو!! إزاي؟ لقد كانت تتركهم أعداء. كيف عادت غرام هكذا وسعيدة لتلك الدرجة؟ قال يوسف: -غرام تفهمك.

ربت على شعرها وهو يعطيها قبلة على رأسها. أغمضت عيناها بهيام. -خلي بالك من نفسك. أومأت له وقلبها ينبض حباً. ذهب وتركهم وعيناها معلقة عليه. خرج يوسف وهو يركب سيارته. -يوسف! نظر ليجدها عبير التي اقتربت منه. قالت: -كنت عايزة أسألك عن حاجة. -اتفضلي. -والدك اسمه إبراهيم خليل مش كده؟ تعجب لكن أومأ إليها إيجاباً. قالت: -غرام. -مالها؟ -قلت لي إنها قريبتك وكانت عايشة معاك من زمان. -أيوه. -فين أهلها؟

أنا مشفتش حد من قرايبك ولا قرايب أمها. صمت يوسف قليلاً. قال: -أبوها وأمها ميتين من زمان ومعندهمش حد، فغرام عاشت معانا. سكتت وكأن هذا ليس ما أرادت أن تسمعه. قالت: -يعني إنت تعرفها؟ -هو في حاجة؟ -لا... -طيب عن إذنك. ركب سيارته وذهب وهو ينظر إليها في المرآة متعجباً من أسئلتها. ذهب. رجع مصطفى إلى بيته. قابلته هند. قالت: -أطلقوا. ابتسم وقال: -صحبتك مش قليلة. -لي حصل إيه؟ -بتهيألي رجعوا لبعض. -إيه!

-اتفاجأت زيك. أستاذ يوسف مجاش ولا هي... بعتتلي رسالة عشان مستناش. عرفت إنهم مع بعض. قالت بفرحة: -بجد يعني يوسف معاها ومتطلقوش؟ -متطلقوش لا. ابتسمت. قالت: -غرام كان حلها يوسف من الأول.. هو رضاها ودواها. -تعرفي عنها كتير؟ -اللي أعرفه إنها بتحب يوسف بجنون. -باين حتى وهي بتطالب بحقها كانت خايفة عليه وكأنه هو هدفها. يوسف برضو كان مستسلم وكأنه مش عايز يأذيها برغم قوته ونفوذه اللي الكل عارفه. -يبقى غرام كانت صح؟

هو كمان بيحبها. -امم شكله كده. مشي، وقفته. قالت: -بابا هو المحضر كان على إيه؟ وحق إيه صحيح اللي خلاها كده؟ -خليكي في حالك يا هند. -لي بقا ما هي صحبتي؟ -ده ميخصكيش. -ده أنا حتى بنتك. -ده شغل وأسرار. -ماشي يا سيادة المستشار. ابتسم عليها. جت ريهام. قالت: -إنت رجعت يا حبيبي؟ تنهدت هند بضيق، فهي دائماً تقطع لحظاتهم. قالت ريهام: -هند عملتي في امتحاناتك؟ -لما النتيجة تظهر بتعرفي، ما إنتي مبضيعيش وقت. -طبعاً مش بطمن عليكي.

-تطمني ولا تشمتي وتعرفي بابا وتقولي إن بنته فاشلة. قالت بحزن: -كده يا هند؟ معلش، مش هعمل كده تاني ولا أفكر فيكي. قال مصطفى بحدة: -هند. نظرت إليها بضيق من تمثيلها. مشيت وسابتهم وهي مضايقة. وصل يوسف البيت. دخل ليجد المحامي جالس مع والدته. قال: -فيه جديد؟ -خدت معاد مع المأذون تاني وهكلم المحامي بتاع غرام... -أنا بسالك عن الشركة. تعجب كثيراً. قال: -ا..آه حضرتك، الأوراق ناقص إمضتكم وتصفية الحسابات. -تمام. قالت ميرفت:

-وبخصوص طلاقك يا يوسف، مجاش امبارح لي؟ صمت. نظر إليها. قال: -مش هطلق. قامت بصدمة. قالت: -إيه؟ -اللي سمعتيه يا أمي. -إنت اتجننت يا يوسف؟ عايز تخلي البنت دي على ذمتك؟ -أنا قلت اللي عندي. ذهب وتركهم. نظرت إليه بشدة. خرجت سارة أول ما سمعت صوت يوسف. لقيته طالع. قالت: -كنت فين؟ نظر إليها، فهي من كان يحمل همها. ذهب تبعته. قالت: -كنت فين يا يوسف؟ مجتش امبارح لي؟ -سارة. -نعم؟ إنت طلقتها صح؟ -أنا مش هطلق.

نظرت له بشدة. قال مكملاً: -غرام هتفضل معايا. صاحت: -فين؟ إنت بتقول إيه؟ يعني إيه مش هتطلق؟ يعني إيه؟ -غرام بقت مراتي. اتصدمت. قالت: -إنت.. إنت تمت جوازك منها؟ صرخت فيه. قالت: -رد عليا، إنت لمستها؟ قربت منها يا يوسف؟ -ممكن تهدي؟ ضربته في صدره. قالت: -إزاي عملت كده؟ إزاي؟ نسيت مين دي؟ دي رمتك في الحبس وكنت هتموت بسبب مرضك، وكله من تحت راسها. بعد ده كله متطلقهاش. قرب منها. زقته بقوة. قالت بغضب:

-ابعد عني. قول إنك بتهزر... عايز تخليلي ضرة؟ أنا سارة أيمن الشامي.. تتجوز عليا؟ أناااا! نظر إليها. فهل هذا كل ما يهمها؟ مسكته. قالت: -طلقها دلوقتي حالاً. -مش هقدر. -يعني إيه مش هتقدر؟ يعني إيه؟ بعد كل اللي عملته عشانك وعيشت معاك تعمل فيا كده؟ -سارة... -إنت نسيت أنا أبقى مين؟ أنا الكل كان بيجري ورايا وأنا اخترتك إنت. نجاحك اللي إنت فيه أنا ليا نسبة أكبر منك. نظر إليها من كلامها الذي شعر بالغضب المكتوم. قالت:

-أنا اللي عملتك يا يوسف. برق وجهه وهو يجمع قبضته متحملاً كلامها. -اسم عيلتي ونسبى منك مكنتش تحلم بيه أصلاً، عشان في الآخر تتجوز عليا. صمتت وهي تنظر إليه من ملامحه الذي خلت من التعابير. قال: -خلصتي؟ قرب منها. قال: -إنتي اللي كنتي عايزاني. أنا مجريتش وراكي ولا أجبرتك على حاجة. نجاحي أنا اللي عملته يا سارة. -وأنا مكنتش عايزني إنت وعيلتك. شركتك مكنتش معروفة أصلاً إلا بوجودي. نجاحك اتبنى عليا، أنا وبس يا يوسف.

ساد الصمت وهي تنظر إليه من بروده وكأنه يكبح عاصفته. ذهب متخطياً إياها وكأنها غير موجودة. نظرت له بشدة. قالت: -استني، رايح فين؟ قال بحدة: -ابعدي من وشي دلوقتي. نظرت له. صاح بها: -حاااالا! ابتعد عنها وذهب. طالعته بضيق. قالت: -يووووسف! كانت غرام جالسة في سعادة تتذكر قبلة يوسف لها. وعبير تنظر إليها. قالت: -لي عملتي كل ده يا غرام من الأول؟

-يوسف كان بيبعدني عنه. كنت بحققله رغبته عشان يعترف. أنا كنت مجروحة من الحقيقة ومن إنه مخافش خسارتي. -وتبرير كل ده إيه؟ سكتت وهي تتذكره. قالت: -كان خايف عليا. شايف إنه لما يبعدني عنه أفضل، خصوصاً إني بحبه. فملقاش فرصة أكبر من دي إني أنساه بيها. -وإنتي إزاي كنتي واثقة من حبه فيكي؟ كان ممكن بعد ما تأذي نفسك يكون كل ده وهم. -ساعتها كنت هبقى زي منا. بس أنا كنت واثقة في يوسف. كنت واثقة من حبي ليه. ربنا حققلي أمنيتي.

بصتلها بابتسامة. قالت: -قولتلك يوسف بيحبني. ابتسمت وهي تنظر إليها من سعادتها، بينما هي تتحدث بفرحة وتحكي لها عن شعورها وعبير في عالم آخر. "سلوى كانت حامل من حامد. بنتك عندها بنت. أتمنى تكون لسه عايشة. آه عندك حفيدة." كانت غارقة في أفكارها وتنظر إلى غرام الذي لم تفكر في أحد غيرها منذ زمان، وهي تعوض فقدها في ابنتها بتلك الصغيرة. -نانا. فوقتها غرام قالت: -بتفكري في إيه؟ -م..مفيش. -إنتي كنتي فين صحيح؟ روحتي فين وسيبتيني؟

-كان عندي مشوار مهم. -فين؟ -عند قرايبي. كنت لازم أقابلهم. -لي؟ فيه حاجة؟ نفيت لها. قالت: -مفيش حاجة يا حبيبتي. قربت غرام منها. قالت: -مبقتيش زعلانة مش كده؟ -أنا مكنتش زعلانة منك أصلاً. في المساء، كانت غرام قاعدة بتنظر إلى الباب كأنها مستنية رؤية يوسف بأي شكل من الأشكال. لكنه لم يأت. كانت تريده بجانبها دائماً. هذان اليومان لم يكفوها. رن تلفونها. لقيتها هند. ردت عليها. -إيه يا بنتي؟ مبترديش لي؟ -فيه حاجة؟

-إنتي متطلقتوش، مش كده؟ -باباكي قالك؟ -المفروض تيجي منك. ابتسمت. قالت: -لا. -قادر أشوفك بتضحكي من هنا. قوليلي حصل إيه؟ -قولتلكو يوسف بيحبني. قالت بدهشة: -مش قليلة يا غرام، بيحبك بجد؟ -أيوه. -يعني مش هتطلقوا خلاص؟ وهتروحي تعيشي معاه؟ سكتت غرام قليلاً. ثم قالت: -قريب. -فرحنالك أوي. فرحانة أكتر إنك رجعتي غرام. مكنش لائق التمثيل عليكي. -بجد؟ -أه، مفكوكة أوي. -طب اسكتي. قفلت معاها. وبعتت رسالة إلى مصطفى محاميها.

جت عبير. ونظرت إليها. قالت: -مالك؟ -يوسف شكله مش هيجي النهارده. -مش كان معاكي؟ لازم يرجع لبيته. -وده كمان بيته، وأنا مراته. -بس... سكتت قالت -مفيش كانت تتخيله وهو مع ساره فلقد عاشت معه كثيرا وكانت تأخذه منه طوال الوقت لطالما كان يوسف قريب منها وحين تزوج ابتعد وكان يقلل زيارته كانت ترى ساره سبب ذلك فلقد انشغل بجوازه لكنها الآن زوجته تريد العيش معه بقيت حياتها لا الابتعاد

رن تلفونها نظرت لقته وليد اتبدلت ملامحها وقفلت فى وجهه قالت عبير -مين -وليد -عايز منك اى ده مرديتش فهى كانت مجبره أن تتحدث معه لكنها تعلم أنه وراء خداع حازم وساره شاركت معه فى الليل كانت غرام نائمه فتحت عبير الباب دخلت وقربت منها قعدت جنبها كانت نائمه خرجت عبير صوره ابنتها التى كانت تصغر غرام باربع أعوام نظرت إليها وإلى التى نائمه وكأنها تتخيلها هى معقول يكون هذا الشبه هو مجرد صدفه

قامت وتركتها كى لا تستيقظ وهى حائره العقل صحيت غرام فى منتصف الليل خرجت عشان تشرب سمعت صوت نظرت لقت يوسف يدخل إلى المنزل تفجات من رؤيته ذهب وهو يجلس على الاريكه -يوسف رفع وجهه ونظر اليها قال -لسا منمتيش -مش عارفه انام انحنت عند قدمه وهى تقترب منه قالت -ف حاجه نظر لها فكيف لاحظت أنه مهموم لمست وشه بحنان قالت -مالك مسك أيدها قال -مفيش -قلتلهم موافقوش ابقى مراتك مش كده كيف عرفت كيف أدركت أنهم اعترضوا عليها قالت

-قالتلك تطلقنى -قولتلك مستحيل ابعد عنك عشان حد طلاق مش هيحصل بص فى عينها مأكدا قال -محدش يهمنى غيرك فرحت كثيرا بكلامه حضنها يوسف بادلته بحب شديد قالت -بحبك تنهد تنهيده عميقه وكأنما احتاج ذلك العناق الذى لطالما يخرجه من سواد قلبه وغمة حياته فى اليوم التالى صحيت عبير خرجت وهى تذهب الى غرفة غرام بس ملقتهاش -راحت فين

نزلت واتفجات لما شافت يوسف نايم على الكنبه وغرام نائمه فى حضنه ومبتسمه حتى وهى ناىمه بعدما كانت متضايقه البارحه ابتسمت من شكلهم ومشيت لتعد الطعام صحى يوسف على صوت رنين هاتفه فتح عينه وبص لغرام أخرج هاتفه قبل أن تفيق -صباح الخير نظر لها قال -صباح النور اتعدل شاف مين لقاها ساره قفل فى وجهها لاول مره ولم يرد عليها نظرت له غرام ذهب وتركها راحت المطبخ شافت عبير التى ابتسمت لها قالت -فرحانه طبعا أنه هنا

-اكيد بس هو شكله مضايق -لى -تقريبا متخانق هو وساره لانه مردش عليها -طبيعى نظرت لها غرام قالت عبير -دى مراته الاولى وجوزها اتجوز مش هتكون فرحانه يعنى يغرام -هو مبيحبهاش -مفيش حد يعقد السنين دى مع حد مبيحبوش سكتت غرام وحسيت بضيق قالت عبير -متزعليش منى يغرام انا بقولك الحقيقه انا مقولتش أنه مبيحبكيش -خلاص ينانه معقول يوسف مضايق عشانها ورجع حن إليها بدلا منها كانت ساره قاعده تشبه البركان الذى يثور قالت -رااحلها

رحلها تانى.. لاول مره يقفل السكه فى وشي.. مبقاش طايقنى قالت ميرفت -أنتى قولتى امبارح خلاه يبقى عامل كده سكتت وهى تتذكره ما قالته قالت بضيق -قولت إلى قلته هيفرق -اه هيفرق يوسف اول مره يتناول عن هدوئه وأشوفه مضايق كده وهو بيخرج -انا إلى المفروض اضايق واتجنن مش هووو -مقدره إلى انتى فيه يساره ولا قابله البنت دى تكون مرات ابنى -متكلمتيش لى -كنت هتكلم بس ملحقتش لقته خد بعضه ومشي سكتت بضيق قربت منها ميرفت قالت

-انتى كرهتى فى البيت ده يساره -اناااا -قولتلك الصبر ليه حدودة خناقاتك الكتير بسبب حبك لى هتخسريه -يوسف خانى إلى عمله ده خيانه ملهاش مبرر -يوسف مستحيل يخونك الا لو كان عمل معاكى كل حاجه -انتى بتقولى كده عشان ابنك لو كان اونكل ابراهيم اتجوز عليكى كنتى هتعملى كده سكتت لأن زوجها لن ولم يستطع الزواج عليها لانه احبها وهى التى كانت تظلمه بشكها تنهدت قالت -بردو هسالك انتى قولتلي ليوسف اى مرديتش عليها نظرت له بضيق ومشيت

فى المساء راحت غرام ع الجنينه شافت يوسف واقف وهاتفه يرن ولا يعطه اى اهتمام كان فى عالم اخر ينفث دخان سيجارته وهو يخرج الضيق الذى داخله ويتذكر كلام ساره الذى شعر وكأنها مست رجولته اقتربت غرام منه وحطت العصير على الترابيزه قالت -انت متأكد أن مفيش نظر لها قال -اه نتشت منه السيجاره ورمتها وهى بطفيها نظر إليها قال -اى ده -اتعلم تبطلها انت عيان وغلط عليك -حاولت معرفتش -حاولت تانى انت كده بتأذى نفسك ونا مش هسمحلك تأذيها

صمت اقتربت منه مسكت ايده قالت -لو بتشربها عشان مخنوق ف تقدر تتكلم معايا مسكت العصير واديته إياها قالت -اشرب ده افضل لو عايز تكلم أنا معاك…أنا موجوده عشان اسمعلك كان ينظر إليها من اهتمامها به قال -بتحبينى لى كده يغرام -قولتلك قبل كده مهما اقولك مش هوصف حبى ليك يايوسف.. كفايه حنانك عليا وجودك جنبى انها من اذاها كيف تحبه والذى كان يسعى جاهدنا لأن يواصل من أجلها لا تعطه نصف عطاء غرام -وانت بتحبنى لى -مفيش اسباب

نظرت له بشده قالت -يعنى أنا مفييش ميزه واحده -انتى غرام ده كافى تعريف عن نفسك احمر وجهها لمس وجنتها قال -غرام قلبى ابتسمت قالت -احضنى عانقها فورا وهو يبتسم وكأنما تلك رغبته هى ابتسمت بسعاده لكن صمتت قليلا قالت -يوسف بعد عنها ونظر لها قالت -انت هتعمل اى ف موضوع الشركه هتفضها فعلا -اى الى فكرك ف الموضوع ده -بفكر فيه بقالى كتير بس كنت متردده اكلمك -عايزه تقولى اى -سامح حازم نظر لها قالت

-عارفه انك مضايق منه بس حازم مكنش فى وعيه وهو بيقول الكلام ده -بسبب استهتاره يغرام -لو مكنش حازم اتكلم كان زمانى أنا وانت لسا بنعانى.. انت شايل الذنب وخايف اعرفه وانا قلبى بيوجعنى من بعدك تنهدت قالت -لو فكرت فهتلاقى الموضوع كان لصالحك يايوسف.. هو اه غلط بس مكنش فى وعيه انت عارف حازم مخلص ليك قد اى اكيد مش هيفكر يخونك كده مرد عليها قالت

-يوسف انت الوحيد الى تقدر موقف حازم وأنه ندمان ع حاجه عملها خارج إرادته… يعنى مش هو.. لانه لو كان فايق مستحيل كان اتكلم كانت تلمح له بالذى فعله قديما صمت يوسف وهو يتذكر شجاره معه فى ذلك اليوم”اضربنى معاك حق فى كل حاجه بس انا والله ما بيعتك.. مكنتش فى وعي يايوسف أنا آسف” -انتى عايزه اى يغرام مسكت ايده قالت -سامحه يايوسف.. زى منا سامحتك انت كمان لازم تسامح تنهد قال -ربنا يسهل ابتسمت اتيت عبير قالت -يوسف ممكن اتكلم معاك

نظر لها قالت غرام -انا طرف تالت قالت عبير -هساله ع حاجه بس يغرام ذهب يوسف معها ودخلا إلى غرفه قفلت عبير الباب نظر لها قال -ف حاجه -غرام فعلا قريبتك يايوسف استغرب منها قال -قولت لحضرتك امبارح -ممكن تكون بتخبى لاسبابك بس ارجوك أنا بتكلم معاك دلوقتى وقلبى واجعنى.. كلمه منك هتفرق معايا كتير -انا مش فاهم عايزه اى -غرام تقربلك ايه قريبتك فعلا ولا بتقول كده وخلاص سكت يوسف نظرت له عبير قالت -ارجوك متكدبش عليا قولى الحقيقه

-ده يهمك ف اى -يهمنى اوى لانك ابن ابراهيم خليل نظر إليها باستغراب قال -انتى تعرفى بابا -دلوقتى اعرفه فى وصل مبينا من زمان واتمنى يكون موجود -مش فاهم -قولى الاول غرام مين.. مش قريبتك صح نظر إلى الباب وهو يتأكد أن غرام ليست موجوده نظرت له عبير -لا اندهشت كثيرا قالت -ا..امال تبقى مين سكت وهو متردد يتحدث قالت -قولى ارجوك بنت واحده نظر لها بشده قال -عرفتى منين -يعنى صح طب تعرفوها منين -بابا إلى يعرفها -يعرفها منين -حادثه

نظرت له بشده اكمل -بابا قالى قبل ما يموت كل حاجه ليها علاقه بغرام قالى أنه عمل حادثه زمان وخبطت فيها بنت كانت بتجرى ع الطريق يعنى مكنش الغلط من عنده -خ..خبطها قالتها بصدمه اوما إليها قال -بس مامماتش وداها المستشفى وكانت بتتعالج هناك بس كان باين انها عيانه واثرت عليها واتوفيت… دمعت عينها وهى تتخيل ابنتها فكيف كانت تشعر بالخوف فى ذاك الوقت –بس قبل أما تموت عرفته على غرام وأنها عندها بنت كانت صغيره وقتها

ادته عنوانها وادته اوراقها وهى بتوصيه عليها.. -أوراق اى -شهادة ميلاد غرام -فين الشهاده دى -معايا غرام عندها بطاقتين بطاقه باسم بابا وبطاقه تانيه باسمها الحقيقى دى إلى اتجوزنا بيها طالعته بشده قالت -اسمها اى -غرام حامد السيد اتصدمت أنه هو زوجها.. لقد كتبتها ع اسمه لكن كيف.. معقول انها زورت الشهاده من اجلها -باباك عمل اى -دور على عيلتها معرفش يوصلهم وعرف من بواب العماره أنها وحيده هى وبنتها

خد غرام وخلاها تعيش معانا على أنها بنته جلست عبير وكأن قدماها لم تحتمل وسالت دموع من عينها نظر يوسف إليها قال -سلوى… ماتت بسبب حادثه قال يوسف -مين سلوى -بنتى ام غرام نظر لها بشده قال -بنتك! أم غرام أومات له قالت: "غرام تبقى حفيدتي." نظر لها بصدمة قال: "إزاي؟ "البنت اللي والدك خدها دي تبقى بنت سلوى، بنتي." بصاعقة من قولها ذلك قال: "إزاي؟ واجمعنا دلوقتي اللي عرفتي حاجة زي دي؟

"إزاي هبقى أقولك بعدين. عرفت دلوقتي لأني كنت محرومة من بنتي سنين ولسه عارفة من قريب إنها ميتة." صمت يوسف وهو ينظر إليها. خرجت عبير وذهبت وهي تبحث عن غرام في المنزل. "غرام." جاءت على الصوت قالت: "نعم." دمعت عينيها وهي تنظر إليها وكأنها تتخيل ابنتها. حضنتها بقوة وهي تبكي. اندهشت غرام قالت: "نانة مالك؟ استنشقت رائحتها بحب شديد ودموعها تسيل بحرقة من الحقائق التي عرفتها. أتى يوسف ونظر إليهم. قالت غرام: "في أي يا يوسف؟

كان صامتًا وهو ينظر إلى عبير غير مصدق ما قالته، وكان لديه الكثير من الشكوك. ابتعدت عبير عنها وأمسكت وجهها وهي تقبلها بحب. وغرام متعجبة قالت: "نانة في أي؟ أنتي كويسة؟ "كويسة يا حبيبتي، أنا كويسة." نظرت غرام إلى يوسف قالت: "كنت عايزاه في أي؟ نظرت له عبير ونفت له كي لا يتكلم. قال: "بتسأليني عن حاجة؟ أومات له غرام بتعجب قالت: "هروح أشوف الميكرويف." قالت عبير: "بتعملي إيه؟ "كيكة." ذهبت سريعًا قالت: "هأكلكوا من إيدي."

ابتسمت عبير وهي تنظر إليها. قال يوسف: "البنت اللي بابا خطفها تبقى بنتك؟ أومات له بتألم قال: "أنا آسف." "كتر خيره يا يوسف. والدك كويس إنه ماسابهاش، كانت ضاعت ومعرفتش أوصلها.. حتى وصاك عليها عشان تهتم بيها وتكون غرام زي دلوقتي." نظرت له قالت: "شكرًا." "اعذريني بس أنا مش قادر أصدق لحد دلوقتي. وإزاي متعرفيش بنتك ميتة ولا حتى إذا كانت مخلفة ولا لأ." "هقولك كل حاجة بس عايزة أطلب منك طلب." "أي."

"غرام مش هتعرف بالكلام اللي قولناه." "إزاي مش عايزة تعرفي إنك جدتها؟ "الوقت ده بس." "طب ليه؟ "ليا أسبابي." رن تليفون يوسف. نظر وجدها والدته. تنهد وذهب. جاءت غرام قالت: "يوسف فين؟ "بيتكلم في التليفون." نظرت غرام إليها قالت: "بقيتي كويسة؟ ابتسمت قالت: "أنا كويسة طول ما أنتي معايا." ابتسمت غرام. أتى يوسف قال: "أنا همشي." قالت غرام: "رايح فين؟ "البيت. هشوف في أي." مشي وطالعته غرام فهو حين يذهب لا يعود.

خرج يوسف وبيفتح سيارته. وقفته غرام. نظر لها قال: "عايزة حاجة؟ أومات له قالت: "عايزة أجي معاك." نظر لها بتعجب قالت: "أنا مراتك مش كده؟ لازم أكون عايشة في المكان اللي أنت عايش فيه." "عايزة تيجي البيت؟ أومات له قالت: "أيوه. عايزة أبقى معاك." "متأكدة؟ "مكنتش طلبت منك. فكرت وصلت لحل ده… عندك اعتراض إن حد يعرف إني مراتك؟ ابتسم بهدوء قال: "مستحيل." "بجد؟ "اللي أنتِ عايزاه هيحصل."

كانوا يأكلون وميرفت أنهت مكالمتها مع ابنها. جالسة معهم. قالت جني: "هو يوسف فين؟ "زمانه جاي." نظرت إلى سارة التي كانت جالسة بضيق. وعدي ملاحظ الأوضاع اللي في البيت هو وجني اللي لا يعلمون ما يجري. قال عدى: "ماما هو في حاجة؟ "لا. كلو يلا." صمتوا وعادوا إلى طعامهم. أتت الخادمة قالت: "ميرفت هانم. عربية يوسف بيه وصلت." "تمام." قامت ميرفت وشافته وهو يدخل قالت: "برن عليك مبتردش ليه؟ أشار يوسف بيده قال: "ادخلي."

تعجبت قالت: "في حد معاك؟ اتسعت عينيها ونظرت إلى غرام وهي تدخل. أتى الجميع ونظروا إليه وانصدموا من رؤية غرام معه. قالت سارة: "إنتي إزاي تيجي هنا؟ قالت ميرفت: "يوسف البنت دي بتعمل إيه هنا؟ نظرت غرام إليهم ونظراتهم إليها. قال يوسف: "غرام يوسف إبراهيم. مراتي." قال ذلك معرفًا إياها. يكمل: "هتعيش هنا من النهارده." انصدموا ونظروا له بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...