الفصل 23 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
2,316
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

خرج يوسف من الحمام وكان وجهه أصفر وبدا عليه التعب. اتخضت غرام لما شافت الحوض عليه دم، قالت: -إيه ده؟ دم! -مفيش حاجة. -الدم ده منين يا يوسف؟ وريني فيك إيه. -أنا كويس. لم يكمل جملته وارتمى على كتفها. أمسكته بقلق: -يوسف! حاولت حمله برغم جسدها الصغير، راحت على السرير ونيمته وعينها مدمعة من خوفها. -يوسف رد عليا. مسك إيدها حين سمع صوتها وتريده أن يطمئنها. -اهدى. -مالك؟ -اتعورت بسبب مبارك بس مفيش حاجة أكتر من كده.

-وريني منهم لله الوحوش دول. فتحت قميصه لترى. امسك يدها يوقفها، قال: -غرام. -عايزة أشوف. أكيد الجرح كبير وانت بتقول كده وخلاص. -متقلقيش أنا كويس صدقيني. -يوسف انت بتكدب عليا. قربت منه، قالت: -لو فيه حاجة قول لي أرجوك. متقلقنيش عليك. قربها وهو بيحضنها بابتسامة، قال: -مفيش. بادلته العناق بحب شديد، ومسحت جبهته من العرق المتصبب عليها، وأزاحت شعره إلى الخلف، قالت: -أتمنى تكون صادق.

طبعت قبلة رقيقة على رأسه وهو يدفن وجهه في عنقها، يستشعر لمساتها الحانية التي تذكره بأمه. كانت عبير في شقتها، رن الجرس، راحت فتحت. اتصدمت لما لقيته حافظ. -انت إزاي جيت هنا؟ -بتحسبني مش هعرف مكانك؟ -عايز إيه؟ مش قولت لك معرفش حاجة. -البنت فين؟ -بنت مين؟ -غرام. اتسعت عيناها من معرفة اسمها. اقترب وقف أمامها، قال: -حفيدتي. اتصدمت وحست إن الأرض مش شايلها. ابتسم ساخراً، قال: -يبقى هي فعلاً.

بصت له بشدة، فهل هو من يتأكد من رد فعلها؟ كان هيمشي. مسكته، قالت: -رايح فين؟ -هاخدها. -تاخدها من مين؟ دي متكوزة وعندها عيلة. -وإحنا مش عيلتها؟ إحنا طمأن. -عيلتها إيه؟ انت موت بنتك عايزها تعرف حاجة زي دي. هي دلوقتي متجوزة وعيلتها معاها. ضحك ساخراً، قال: -عيلتها اللي مش طايقاها. روحي شوفي الناس بيقولوا عليها إيه. -ما يتحرقوا. بطل جهل. هي بتحبه وهو بيحبها. مش عايزة فلوس ولا زفت. سيب البنت في حالها. -انتي حساياني هموتها؟

وصلت تخبيها عني؟ -آه هتموتها. هي هتفرق عن بنتك؟ الفلوس بسبب جشعك خلاك ترميها لواحد قدك عشان تكون نهايتها في القبر وهي في العشرين. بنتي كان زمانها عايشة وغرام ما اتقلش عليها يتيمة غير بسببك. -وجه الوقت إنها تعرف أصلها. -غرام هتتأذى لو عرفت. سيبها تعرف إنها وحيدة أفضل من عيلتها. جوزها معوضها عن كل حاجة. -الجواز ده باطل. بصت له بشدة، قالت: -إيه؟ -زي ما سمعتي. هي اتجوزت من غير وكيل. -مكنش فيه أصلاً.

-بس في الحقيقة فيه. حامد لسه عايش وكذلك أنا. -انت ناوي على إيه؟ ناوي تخرب بيتها وتجوزها لواحد تاني إجباري؟ -مين عارف. مسكته، قالت: -والله أقتلك. انت معندكش دم. بتتاجر من لحمك. كنت بحسب إنك ندمت ولو شوية بس انت لسه زبالة. ضربها بالقلم على وشها، قال: -قلت لك لمي لسانك. رد فعلي مش هيعجبك. اعرفي انتي بتكلمي مين. دمعت عينها بكره شديد: -حقير! احمرت عيناه غضباً وذهب. مسكت إيده، قالت: -سيبها أرجوك. نظر لها بكت، قالت:

-هي دلوقتي حياتها حلوة. يوسف مش مقصر معاها. -البنت محتاجاها. -عارفة إن كل همك الفلوس بس فكري فيها تاني. غرام هتزعل قوي لو عرفت عن الأذى اللي أمها عاشته. يوسف معيشها أميرة. لما تعرف إن أمها ماتت بسببنا هتكرهنا إننا حرمناها منها زي أي طفلة نفسها في أمها تكون معاها. سكت حافظ وهو ينظر إليها. قالت: -سيبها في حالها لو يهمك أمرها. طلع رجل من أحد رجاله، قال: -حافظ بيه. -في إيه؟ -حامد بيه بيتصل عليك. نظرت له عبير، قالت:

-سيبك منه. فلت إيده، قال: -متتدخليش يا عبير. نظرت له، فقد اقتنع قبل سماع اسمه. ذهب وتبعه الرجل. قال: -بيقولوا إن حالته صعبة. -يموت أفضل. -موته هيخسرنا مش يفيدنا. -الموت أهون عليه من العذاب ده. صحى يوسف، شاف غرام لا تزال جالسة وتُحتضنه. قال: -صحيتي إمتى؟ -منمتش أصلاً. بقيت عامل إيه دلوقتي؟ -قلت لك كويس. الساعة كام؟ -ليه؟ -الشغل. -انت تعبان بلاش تروح النهارده. تنهد، قال: -مفيش حاجة. كمان الشغل متراكم لازم أروح.

سكتت لأنه يهتم بعمله أكثر من أي شيء. غسل يوسف وجهه، لما خرج شاف غرام بتلبس. قال: -رايحة فين؟ -عند نانا. نظر لها بشدة، قال: -ليه؟ -وحشتني. -استنى أوصلك. -عادي هاخد السواق. متتعبش نفسك. -قلت لك استنى. أنا رايح الشغل أوصلك بالمرة. سكتت واستنته لحد ما لبس. امسك يدها، أخذها وخرجا من غرفتهم. كان الجميع جالس على السفرة. قالت ميرفت: -يوسف. نظر إليهم، قال: -مش هتاكل؟

نظر إلى سارة التي كانت غرام لا تعطيها وجهًا وكأنها خائفة منها، قال: -هاكل برا. يلا يا غرام. ذهبت معه وتضايقت ميرفت كثيراً. نظرت إلى سارة وأشارت لها، قالت: -مش هعمل كده. -سارة اتكلمنا في الموضوع ده. -بس... تنهدت بضيق وقامت. كانت غرام بتركب معه. -غرام. وقفت لما سمعت صوتها. لقتها بتقرب منها. قال يوسف: -فيه حاجة يا سارة؟ كانت تنظر إلى غرام ولا تستطيع إخفاء كرهها، لكن قالت رغماً عنها: -أنا آسفة.

اتُفاجأ يوسف كثيراً من اعتذارها، فهو لم يتوقع هذا من سارة. -بخصوص امبارح. عارفة إني غلطت. سكتت غرام. اقتربت منها، قالت: -مش قابلة اعتذارك. نظرت لها بشدة وشعرت بالضيق الشديد، فهل هذه من ستقرر قبول اعتذارها؟ قال يوسف: -غرام. -مش مسامحاكي ولا هسامحك. قالت ذلك بكره وهي بتركب السيارة. نظر يوسف إليها ثم نظر إلى سارة التي طالعتها بضيق وكأنما تود قتلها. نظرت إلى يوسف، قالت: -عملت اللي قلت لي عليه واعتذرت، وده ردها.

-شكراً يا سارة. اضايقت غرام لما لقت فرحة على وشها. قال يوسف: -بس اعذريها. مش هتقبله في يوم وليلة. قالت سارة: -أظن إني قلت مكنتش أقصد. -المهم إنه ما يتكررش. ومش هيتكرر. نظرت له، ارتدى نظارته الشمسية وهو يركب سيارته ويغادر. وكانت واقفة تنظر إليهم. قالت ميرفت: -الغلط بقى عليها. -قصدك إيه؟ -انتي اعتذرتي. -آه. -شايفة علتي في عين يوسف إزاي؟

لأنك كسرتي توقعه عنك. وهو كان عارف إنك مش هتعملي كده بس انتي عملتي وهي اللي رفضت. يبقى خلاص الغلط اتشال من عليكي. -لو ده اللي هيجيب مع يوسف، هستمر. أكملت بضيق: -عايزة أصحى ما ألاقيهاش هنا. في السيارة، نظر يوسف إليها. قالت غرام: -متطلبش مني أقبل اعتذارها يا يوسف. أنا ندمانة إني مرديتلهاش القلم. كفاية كلامها ليا. -اللي انتي عايزاه اعمليه. -حاساك نسيت اللي عملته وفرحت لمجرد إنها اعتذرت. -متوقعتش حاجة زي دي من سارة.

-ليه؟ هي مش غلطت؟ ولا إنها تمد إيدها عليا ده بقى عادي؟ -غرام أنا مقلتش حاجة. مش عايزة تقبلي اعتذارها متقبلوش. -بقيت هي الحلوة وأنا الوحشة. شعر باختناق، قال: -غرام. -بتحبها هي أكتر. -غرام متقلبيش الآية. -أنا حتى قليل لما تقول لي بحبك زي ما بقولهالك أنا. تنهد، مسك إيدها، قال: -بحبك. نظرت له وكأنه يقولها لكي تصمت، وباين أنه بدأ يضيق من كلامها، فهو يريد الهدوء. وصلوا إلى الفيلا. دخلت غرام، قالت:

-متعرفش إني جاية. هعملها مفاجأة. ملقتهاش. راحت المطبخ وبحثت عنها في المنزل. لم تجدها. -هي خرجت ولا إيه؟ بس هدومها مش في الدولاب. كان يوسف ينظر إليها، قال: -مشيت. -يعني إيه مشيت؟ -سابت شغلها وعاشت في حتة تانية. اتصدمت، قالت: -إزاي؟ قصدك إنها سابتني؟ عشان كده مكنتش عايزة تيجي معايا. -هي حرة يا غرام. -لا مش حرة. دي الإنسانة اللي عشت معاها ولا كأنها أمي. مش مجرد مربية وتمشي. دمعت عينها، قالت:

-قول إنك بتهزر أو ليها سبب. معقول تكون تعبانة. قالتها بقلق. قال يوسف: -هي كويسة. -يعني سابتني قصدك؟ انت كنت عارف كل ده ومرديتش تقول لي. سكت. قربت منه، قالت: -يوسف انت مخبي عليا إيه؟ -مش مخبي عليكي حاجة. -قول الحقيقة عشان خاطري. هي فعلاً اتخلت عني بسهولة دي؟ مصدقت إني هعيش معاك. حس بحزن من عيونها وكأنها ستبكي. يريد أن يحتضنها ويخبرها كل شيء. لا يريد دموعها. إنها غالية عليه. -قولي أرجوك. انت عارف مكانها صح. -غرام.

-عشان خاطري يا يوسف. -عارفة. -خدني ليها. -بس. -هي قالت لك مروحلهاش كمان. تنهد. قال: -غرام، اديها أسباب. -أنا عايزة أشوفها بس. سكت قليلاً، بأعينها الراجية الذي لا يرفض إليها طلباً. كانت عبير قاعدة وتفكر في كلام حافظ الذي ألقاه عليها في الصباح. رن الجرس، راحت فتحت. لقيته يوسف. -كويس إنك جيت. كنا هكلمك. -غرام معايا. نظرت، لقتها تظهر من خلفه. قالت: -أتمنى أكون الموضوع ده. اتُفاجأت من رؤيتها. بصت ليوسف، قال: -أصرت تشوفك.

قالت غرام: -بقيتِ مضايقة إني أجلك كمان؟ خلاص مبقتيش عايزاني. دمعت عينها وهي تبصاله. -أنا كنت جاية أشوفك، وباين إنك بخير. مش هاجيلك تاني. معلش لو كنت أزعجتك. مشيت. مسكتها عبير بقوة وحضنتها وهي تبكي، قالت: -وحشتيني أوي. حزنت غرام، قالت: -سبتيني ليه؟ -أنا آسفة والله مكان بإيدي. أنا عايزك قدام عيني العمر كله. -كدابة. -أنا يا غرام. -انتي اتخليتي عني. -مستحيل يا حبيبتي ده يحصل. انتي حياتي.

قبلت وجهها باشتاق، وهي تستنشق رائحتها وتتذكر ابنتها. قالت: -أنا آسفة أوي. حضنتها غرام، وبدل من حزنها فرحت أنها ظنت خاطئة بشأنها. كانت عبير تقبلها باشتاق وكأنما تقبل هرّتها الصغيرة. قالت: -انتي عاملة إيه؟ -الحمد لله كويسة أوي. -فرحانة مع يوسف؟ ابتسمت، قالت: -أكيد. امبارح كنا راجعين من شهر عسل. اندهشت، قالت: -بجد؟ أومأت لها بخجل. مسكت إيدها يوسف، قالت: -كانت مفاجأة من يوسف.

ابتسم. وضع يدها بين كفيه. طالعتهم عبير من عيونهم التي تضيء حبًا. ابتسمت بسعادة، قالت: -فرحنالكم أوي. قام يوسف، قال: -هتقعدي. غرام. -آه. -هاعدي عليكي وأنا رايح آخدك عشان لازم أروح الشركة. -ماشي. مشي. راحت عبير وهي بتوصله، قال: -غرام كانت مصرة تيجي. -عادي كانت وحشاني أوي. كده كده حافظ هيشوفها. -مين؟ جدها؟ -أيوه. عرف عن غرام وعنك وجاب تفاصيل عيلتك كلها. -وده جابها منين؟

-متستقلش بيه. أنا بقيت قلقانة على غرام. أكيد هيجيبها. قال لي إنه هيأخذها منك. قالها بشدة: "ياخدها؟ "هيخليها معاه ويؤذيها زي سلوى.. ده مش هامه.. قلت لك ده مش بيندم وجاي يكمل على حفيدته." "محدش هيقدر يقرب من غرام ولا ياخدها مني.. حتى هو.." أكمل بجدية: "خليه يقرب منها وهو يخلق عداوة معايا ومش هعمل له حساب.. غرام اللي تهمني محدش غيرها." فرحت وهي تسمع كلامه الذي طمأنها. ذهب وهو يتركها. رجع يوسف شغله، قابله حازم قال:

"إيه ده مالك؟ وشك كأنك تعبان. أنا قلت هتيجي غير شكل." "ليه يعني؟ "يومين مع غرام في الشاليه ولوحدكم." "حااازم، اضبط." "خلاص، أنا غلطان إني فرحت لك." "فين الشغل؟ "متقلقش، مخلصه. تابع أنت الجديد." أومأ له. قال حازم: "هو في حاجة مالك؟ "امبارح ناس هاجمونا وإحنا راجعين." صُدم قال: "حصل لكم حاجة؟ "عدت على خير، الحراس جم وجروا." "مبلغتش؟ "دول حد بعتهم." "عرفت منين؟

"كنا قريبين من البيت، يعني قصدني. كويس إني مكنتش هناك، كان ممكن يؤذوا عيلتي." "من الهدوء ده باين إنك عارف حاجة." "مش قوي، بس هعرف قريب." "أنا معاك في أي حاجة." كان حافظ يتكلم في التليفون قال: "خليك عند البيت وعرفني اللي طالع واللي نازل." كان الرجل واقف عند شقة عبير قال: "متقلقش يا بيه، متابع كل حركة." أتت سيارة، كانت خاصة بيوسف، الذي وقف وهو يترجل منها قال: "في واحد لسه جاي." "شوف طالع لمين." "حاضر."

ذهب وهو يتبعه، وعمل نفسه طالع زيه. نظر يوسف إليه، وقف، لقاه بيكمل، فأكمل هو الآخر ورن الجرس. توقف الرجل وهو ينظر إلى الشقة. اتفتح الباب وطلت عبير، ابتسمت قالت: "كانت مستنياك." "هي فين؟ أتت غرام وعانقته قالت: "اتأخرت ليه؟ "الشغل. يلا." أومأت له، ودعت عبير بعناق كبير ومشيت. نزلا، وكان الرجل ينظر إليها. قال الرجل: "طلع جاي لها هي يا بيه. شكله مهم، غير نوع عربيته." "إنت بتتكلم في إيه يا زفت؟ قول كان جاي ليه."

"مقعمش، وقف على الباب خد بنت ومشي." "بنت إيه؟ "شكلها مراته." "صورها." ذهب سريعاً ونزل وهو يلحقهم. شافهم بيركبوا العربية، وكانت غرام ليست ظاهرة، معطية ظهرها. وقف يوسف وبصله. لف الرجل فوراً وعمل نفسه بيتكلم بتليفون ومشي. بصله بشك. قالت غرام: "واقف ليه؟ "مفيش." ركب ومشي. نظر الرجل إليهم قال: "معرفتش أصورها، وشها مش ظاهر، وكمان شكله لاحظ." "منتا غبي." صمت الرجل بضيق وهو يكتم غيظه. قال حافظ: "شكلها عامل إزاي؟

"صغيرة، في أول العشرين كده، وشعرها طويل." "خليك متابع، لو جت تاني صور شكلها بأي طريقة." "حاضر يا بيه." قفل حافظ وهو يتخيل وصفها وكأنها تتجسد في هيئته. "غرام.. قريب أوي هتبقى معايا." كانت غرام تضب ملابسها داخل الخزانة. خرج يوسف من الحمام. اقتربت منه قالت: "كنت بحسبك مش هتيجي تاخدني." "طالما قلت لك حاجة استنيني. مش هسيبك." ابتسمت قالت: "عارفة." "باين إنك فرحانة." "قعدت مع ناني وضحكنا. وإنت جيت ورجعت لبيت حبيبي تاني."

ابتسم. أبعد شعرها عن وجهه قال: "مبسوط بكلامك." "إنت بقيت عامل إيه؟ لسه تعبان؟ "طالما إنتي معايا يبقى أنا كويس." فرحت من كلامه واحمرت وجنتها قالت: "بحبك." قرب إيده من عنقها وهو يقربها منه ليقبلها. اتفتح الباب. ابتعد عنها واتكسفت غرام بشدة. كانت ميرفت تنظر إليه. تنهد يوسف قال: " فيه حاجة يا ماما؟ "حسابات المصنع اتبعت لك. خدتها عندي في الأوضة. غسان لو عايزها." "كان يستدعي تدخلي كده."

"أمك قاطعتك يا يوسف. هبقى أخبط المرة الجاية." قالتها ساخرة وتنظر إلى غرام من احمرار وجهها. تضايقت وذهبت. تنّدت. يوسف نظر إلى غرام. ربتت على كتفه قالت: "متضايقش نفسك." مسك إيدها وهو يبتسم بهدوء. كانت ميرفت ماشية. قابلتها جنى قالت: "ماما." "عايزة إيه إنتي كمان؟ "إيه ده؟ في إيه؟ تنهدت قالت: "في حاجة يا جني." "أحمد عرض عليا نسافر الساحل." "ليه؟ "نغير جو. أصل اتخانقت معاه، فحب يراضيني. إنتي إيه رأيك؟

"اعملي اللي عايزاه، المهم خلي بالك من نفسك." فرحت وباستها قالت: "شكراً." ذهبت وهي فرحة، تكمل حديثها معه على الهاتف. كان يوسف مع الحارس الذي يذهب به قال: "جوه زي ما حضرتك طلبت." دخل الجراج الخاص بهم وشاف الرجل الذي أمسكوا به. نظر له قال: "أنا عايز أمشي... فكني حالا." "هتمشي بس قول لي مين باعتك." "دي أسرار شغل يا بيه." قال ساخراً: "أسرار شغل؟! ضربه بالبوكس جعله يستلقي أرضاً.

"اتهجمتوا عليا أنا ومراتي وتقول لي أسرار شغل." مسكه من هدومه وهو يمسح وجهه بضيق قال: "مسن اللي بعتكم." سكت وهو ينظر إليه بخوف قال: "إنت مش شكل سوابق." ابتسم يوسف قال: "هادي ومحترم وابن ناس.. بس في الحقيقة مجرم." صفعه بقوة ورجله في صدره. وقع بتألم وهو ينزف من أنفه. ضربه يوسف بغضب وعينه حمراء قال: "مييين؟ "هقول لك.. خلاص." "انطق." "واحد اسمه وليد الشامي."

ضاقت ملامحه ودفعه بضيق وهو يجمع قبضته. خاف الرجل أن يضربه، لكن تركه وذهب. خرج للحراس قال: "سلموه للقسم واعملوا محضر.. يكون هو الشاهد." "حاضر يا بيه." كان وليد عند رجل تبع الرجال الذي ضربهم يوسف قال: "يعني مضربتهوش؟ "محلقناش ندخل له زي ما حضرتك قلت لك. ده كان هايج ومخلناش حتى نقرب لها. بس كان عنده نقطة ضعف وضربناه فيها ومكنش قادر يقوم." أكمل بضيق: "لولا الحراس تبع البيت جم فجرينا عشان منحطش في مصيبة." "أغبيااا."

"عايزين أجرنا يا بيه." "أجر إيه؟ هونتوا عملتوا اللي قلت لكم عليه." "يعني إيه؟ "يعني روح لرجالتك واعملوا الاتفاق وخدوا فلوسكم، غير كده لا." "بقول لك لو شافنا تاني هنتنفخ كلنا." "إنت خايف منه ولا إيه؟ سكت الرجل بخوف أن يقول الحقيقة فيغضب وليد. شاف وليد ظل ورا الباب راح وفتح لقاها سارة. التي بصت له بصدمة قال: "سارة.. مرنتيش الجرس ليه؟ "إيه اللي سمعته ده؟ دخلت وصرخت به: "إنت... إنت هببت إيه؟ بعت رجالة تتهجم على يوسف؟

"وطي صوتك." "أوطي صوتي؟ أنا مش قلت لك متقربلوش." "يعني عايزاه يعلم عليا وأسكت له؟ "ده إنت كنت هتموته. يوسف كان باين عليه إنه تعبان بسبب الزبالة بتوعك." "قلت لك مش هسكت." "يوسف عمل كده لأنك إنت اللي بدأت معاه. عايزاه يشوفك حاضن مراته ويسكت؟ ده كويس إنه مجالكش بنفسه." "هخاف منه يعني؟ "آه، كان هيموتك. هو مجاش عشان ميعملش غباء يدمره." "ساااره.. يوسف الـ... إنتِ شايفاه ده أنا أفعصه بصباع." "متقلش كلام إنت مش قده."

"إنتي كنتي معايا." "كنت معاك إن غرام تبقى ليك وأبعدها عن يوسف.. مش إنك تأذيه." "وغرام مبقتش ليا." "مستعجل على إيه؟ "عليها. متزعليش أوي كده، طالما يوسف لسه عايش أنا كده معملتش حاجة." مسكته بحدة قالت: "هتندم يا وليد لو أذيته." ابتسم قال: "مش كنا إيد واحدة." ضاقت ملامحها قالت: "متفقناش على كده." "خلاص مش هعمل كده تاني، بس انجزي وخلصي اللي اتفقنا عليه." "إياك تكرر غلطتك ال...

مكملتش جملتها واتسعت أعينها لما شافت يوسف عند الباب. "يو... يوسف."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...