الفصل 8 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل الثامن 8 - بقلم نور

المشاهدات
24
كلمة
3,829
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

-أنا موافق -بجد يايوسف يعني انت موافق تتجوزها -آه موافق أتجوز سارة -حبيبي أنا عارفة إن ده خير ليك ومش هتندم أبداً -بشرط -إيه -عايز أعقد معاها وأسمع رأيها -مقولتيلي إنها موافقة ومعجبة بيك كمان -أنا عايز أسمعها منها، ده جواز ولازم أتكلم معاها وأعرفها -تمام اللي تشوفه، كده كده هتعقدوا مع بعض لما نقرأ الفاتحة... بكرة كويس -مش قريب -مامتها عارفة، أنا هكلمهم أقولهم إننا جايين... مبروك يا حبيبي

مشيت وسابته، بصتله جنى وهي عارفة كويس أخوها بيستحمل كتير عشانهم، قالت: -يوسف أنت بجد موافق -أنتي شايفة إيه -هي سارة جميلة والله وتتحب، بس أنا حساك مش عايز تتجوز خالص -لو ده قدري يبقى أكيد هتجوزها.. اتغيرت كتير ولسه الدنيا بتغيرني في اليوم التالي، كان يوسف في منزل أيمن أبو سارة، قاعد معاه هو ووالدته ووالدتها. -منور يا يوسف.. أنت بقا ناوي على إيه

-أنا في الدراسة كنت بشتغل من المصنع ومع راتبي فتحت شركة وبدأت فيها ولسه على أول السلم -هايل، يعني موضوع الشركة ده بنيته وأنت بتدرس -بالظبط -أعرف معارف كتير يقدروا يساعدوك خصوصاً إنك لسه بتقول يهادي، يعني تبني اسم فرحت ميرفت، لكن يوسف قال: -شكراً، بس أنا مش محتاج مساعدة، أنا عايز الأفضلية تبقى ليا في نجاحي ابتسم أيمن وهو بيبصله بإعجاب، قالت شيرين: -عادي يا يوسف، أنت هتبقى مننا قال أيمن:

-عارف يا يوسف، اللي خلاني أحب أعقد معاك أي.. إن عقلك ده هيجي منه قدام، وإنك شخص طموح وشايل مسؤولية كبيرة من بعد والدك ولحد دلوقتي بتحلم قالت ميرفت بفخر: -يوسف كده كرامته فوق أي شيء وميحبش مساعدة من حد -وده اللي عجبني فيه.. عمتاً يا يوسف، أنا موافق فرح كثيراً، لكن قال يوسف: -قبل أي حاجة، أنا عايز أعقد مع سارة أتكلم معاها -أكيد يا ابني، بس نقرأ الفاتحة -معلش، أنا بس عايزها لوحدها

استغربوا، وبس أيمن لزوجته. خافت ميرفت، يكونوا اتضايقوا، لكن طلب أيمن إنها تروح تنادي لسارة. قامت شيرين عشان تجيبها. ورجعت بيها بعد عشر دقائق، وهي كانت لابسة فستان رقيق. قال أيمن: -سارة، يوسف عايز يتكلم معاكي.. هنسيبكم لوحدكم شوية قاموا وسابوهم. قعدت سارة مع يوسف، وكانت أول مرة تبقى مكسوفة. قال يوسف: -سارة، أنتي موافقة عليا -بابا مقلكش -أنا عايز أسمعها منك اتكسفت، بصلها بشدة، فهل هي فعلاً تحبه؟ هل هذا الخجل بسببه؟

تنهد وقال: -قبل أي حاجة، إحنا مقبلين على جواز، يعني عيلة ومسؤولية كبيرة.. عشان كده أنا هكلمك عني، ممكن متعرفيش بصله باستغراب، قال: -أنا وحش ومش حلو زي ما أنتي فاكرة.. عملت حاجات كتير وارتكبت معاصي، ولسه برتكب. صحبت قبل ما أقابلك، وكنت هدخل معاهم في علاقة، وكانوا بيسمحولي بده، بس أنا مكنتش بكمل، عشان بعمل حساب لأختي وبخاف عليها مردتش عليه، بس لقاها بتقول ببرود: -وانت جاي تقول لي كده ليه

-عشان تعرفي الشخص اللي هتكملي حياتك معاه -كنت بتتكلم بصيغة الماضي، يعني دلوقتي لا، وده اللي يهمني.. لو كنت تبت أو معدتش نفس الشخص، فأنا ميلزمنيش اللي فات كان هيتكلم، قاطعته وقالت: -أنا بقا لو كنت بتعرفني عشان أرفض، فأنت مش محتاج اللف ده كله، كنت ممكن ترفض أنت، أسهل.. أنا مبزعلش زي أي بنت، أي كان ده جواز، قبول ورفض كانت هتقوم، مسك أيدها، قال: -أنا مقصدتش كده -أمال قصدك إيه.. جاي وكأنك مجبور عليا

-أنا عايز أحس إني مأظلمتكيش.. أنتي تستاهلي واحد نضيف، أنتي بنت جميلة وأنا معجب بشخصيتك.. أنا أسوأ واحد ممكن تفكري ترتبطى بيه وتكملي حياتك معاه -ومين بقا الشخص اللي يستاهلني.. وليد -وليد ده أحقر واحد، متمنوش لعدو ليا.. شيطان وصايع، خلاني صايع زيه في فترة مفوقتش غير وأنا سببت أذى كبير لشخص ملهوش ذنب.. عارف إنه ابن عمك وممكن تدايقي، بس أنا عمري متمنالك شر زيه

-أنت عايز إيه يا يوسف.. أنا مبقتش فاهمة حاجة من كلامك.. حلة خايف عليا وحبه تقول لي معجب، وحبه تقول لي فكري في الجواز مني عشان أنت شخص مش كويس -مش عايز أبني حياة على كذبة.. مش عايز علاقة تكون سامة وأخلي طفل يشوف خناقات يطلع معقد بسببها بصت في عينه وقالت: -تقصد بالطفل ده أنت بصله، حين قالت ذلك، وقف وهو يتهرب وقال: -أنا بتكلم بصيغة عامة -وانت طلبتني ليه -عايز أسمع رأيك

-بعد اللي قولته، مظنش رأيي هيفرق، طالما مفيش إقبال منك -أنا لو مكنتش عايزك، مكنتش جيت بصتله لحظات، قالت: -يعني مش شايف إن أنا لابسة وفرحانة عشان عارفة إنك طالب إيدي وقاعد مع بابا بصلها، لما قالت كده، بيفتكر كلام والدته، قال: -أنتي موافقة بعد اللي قولته قربت منه ومسكت وشه، قالت:

-مفيش تفرق معايا، حتى لو عملت كل حاجة وحشة، أنا حبيتك.. حبيتك غصب عني.. مظنش إن ممكن حاجة تغير رأيي فيك، أنت جميل، وإلا مكنتش خفت عليا منك وصارحتني بكل ده بصلها في عينه وهو مش مصدق إنها لسه عايزاه، ظن إنها سترفضه. قالت سارة: -أنت الشخص اللي كنت عايزاه، وأي بنت تتمناك.. أنت عايزني ولا لا يا يوسف سكت قليلاً، وهي تأمل سماع كلمة منه، أومأ إيجاباً، فرحت وحضنته، قالت: -وأنا كمان

نظر لها وهي داخل أحضانه، لا يعلم أين هو وماذا يفعل، لكن تلك الفتاة تحبه حقاً.. لقد تقبلته بكل ما هو فيه، ولا تزال تراه نجماً لامعاً. رفع إيده وربت عليها، جت ميرفت وابتسمت لما شافتهم، قالت: -نقول مبروك بعد عن سارة، جه أيمن وشيرين وهم فرحانين بيهم، وطلبوا عصير احتفالاً. روحوا بيتهم وطلعوا على الدور بتاعهم، فقد أصبح الطابق العلوي ملكاً لهم. كانت سارة واقفة في الأوضة متوترة، مستنياه يدخل. سمعت صوت الباب.

دخل يوسف، شافها لسه مغيرتش، قال: -أسيبك عشان تغيري -لا، أنا مستنياك، ممكن تفتحلي السوستة بس نظر إليها، أعطته ظهرها، قرب منها، فتح لها، وكانت مكسوفة، قال: -خلاص نظرت له، بعد عنها، وخد هدومه من الدولاب ودخل الحمام، خد دش وغير هدومه، وهو بيحاول يدرك أنه اتجوز. -حاسس إني تايه.. دخلت دنيا مش دنيتي تنهد وخرج، لقى سارة لابسة قميص نوم وردي ووشها أحمر، توتر من الوضع اللي أصبحوا عليه. قرب منها وقعد جنبها، قال: -سارة -نعم

مسك وشها، وهي أغمضت عيناها، تنتظر قبلة منه، لكن توقف وكأنه لم يستطع. نظرت له من توقفه وتردده. -أنا تعبان، خلى الموضوع ده بعدين بصتله من اللي قاله، واتحرجت جداً، بعد عنها ونام على الجانب الآخر من السرير، وطفى النور، وكانت تطالعه بشدة.. فهل هي من كانت تنتظر تلك اللحظة؟ أليس يجب أن يكون العكس؟ تنهدت ونامت لأنها كانت تعبانة برضه. في اليوم التالي، طلعت ميرفت، خبطت عليهم. -صحيتوا يا ولاد

فاق يوسف وبص لسارة اللي كانت لسه نايمة، قام فتح. بصتله ميرفت، قالت: -أمال فين سارة -لسه نايمة -طب صحيها تاكل عشان أهلها جايين دخل الخدم وحطوا لهم الأكل وخرجوا. بدأت سارة تفيق، قالت: -مامتك -آه.. أهلك جايين، البسي عشان نستقبلهم -حاضر.. أنت مش هتاكل -مش جعان، كلي أنتِ بصتله، خرج وقف في البلكونة، بدأت سارة تزعل، فهل تأكل بمفردها؟

جه أهلها ومعاهم كتير من الهدايا وبركولها، وكانت بتبتسم وفرحانة بوجودهم معاها، وكل شوية تبص على يوسف وبتفتكر ليلتهم امبارح، فماذا تحكي عنها وهم ناموا كأنهم غرباء. قالت شيرين: -مبسوطة يا سارة -آه يا ماما قالت ميرفت: -سارة بقت زي بنتي ابتسمتلهم، وانتهت قعدتهم، ودع يوسف والديها على الباب. لف شاف والدته، قال: -في حاجة يا ماما -مش هتقوليلي عملت إيه -عملت إيه، في إيه -نعم -في إيه يا ماما -البنت شكلها فيها حاجة، أنت زعلتها

-هي قالتلك حاجة -لا -أمال إيه.. ممكن تستريحي، أنا مش عايز يدخل بيني وبينها تنهدت منه، وقالت: -حاضر، اطلعلها، زمانها مستنياك طلع يوسف، وشاف سارة نايمة، قفل الباب، وخلع قميصه ولبس تيشرت، ووقف في البلكونة وهو يدخن. كانت سارة لسه صاحية، بس كانت بتحسبه لما يدخل هيصحيها لأنها نايمة، بس باين إنه فرح. ولع يوسف سيجارته ونفث دخانها بخنقة.. البنت جميلة.. دائماً كان نفسه في واحدة زي سارة.. بس ليه متردد فيها؟

كأنه مجبور، وهو اللي وافق من الأول. -مخنوق سمع صوتها، بصلها، قال: -لا -أمال بتدخن ليه؟ قولتلي لما بتبقى مخنوق بدخن سكت ومردش عليها، قال: -بحسبك نايمة، خوفت أصحيكِ -ولا خوفت نرجع لموضوع امبارح بصلها، من ذكر الأمر، قال: -مكنتش هتكلم معاك، كنت بس عايزة أحس برغبة منك زي أي بنت -أنا حاسس إنك متوترة مني، بس مش عايز أضغط عليكي -تمام يا يوسف، إحنا مورناش حاجة.. مساء الخير.

مشيت وسابته، دخلت أوضتها. قلعت الروب عشان تنام، لقت اللي بيلفها ويقبلها. نظرت له من فعله، حضنته وبادلته بحب شديد، مغرقها في قاع حبه. *** كانت عبير بتسرح شعر غرام وبتضفره، قالت غرام: -يعني يوسف انهارده هيتجوز؟ -آه ياحبيبتي. -طب لي مخدنيش معاه الفرح؟ -معلش، انتي عارفة ظروفه. -يعني إيه جواز؟ -يعني يبقى عنده عيلة كبيرة وأولاد يقولوا "بابا". -أنا أقدر أقوله "بابا". -أنا عارفة ياحبيبتي، بس انتي أخته. ولاده حاجة تانية.

-يوسف قالي إنه عيلتي، مش هينساني ويحبهم أكتر مني، صح؟ بصتلها وسكتت. قالت: -كل واحد هيشغل بعيلته. بكرة تتجوزي وتتشغلي انتي كمان. -لا، أنا عايزة يبقى معايا علطول. ابتسمت وقالت: -هو لما كلمني بيسلم عليكي أول حد. ويلا، كفاية كلام بقا عشان تنامي. راحت نامت على سريرها وغطتها. كانت غرام متشوقة تشوفه، فلماذا لم تحضر عرسه؟ كانت تريد أن تلبس فستان وتصبح أميرة.

عدة الأيام وغرام كانت مستنياه ييجي. فلأول مرة غيبته تطول ومتجيش تشوفه ولا حتى يتصل بيها. كانت ساعة تعقد عينها تترصد الباب، بس لا تراه، فتعود خائبة. في يوم، كانت قاعدة زعلانه. جت عبير قالت: -مالك؟ -يوسف مش هييجي. -ياحبيبتي، هو أكيد اتشغل مع عروسته، مينفعش يسيبها وييجي. -لا، لازم ييجي. هو مش مهتم بيا. سكتت عبير بقلة حيلة، فهي تخشى أن ينساها يوسف بالفعل. قالت غرام: -نانا، انتي فين عيلتك؟ -عيلتي؟

-أيوه، معندكيش أولاد انتي كمان؟ -كان عندي. -وراحوا فين؟ مردتش عليها. قالت: -انتي بقيتي كلهم. بقولك، تيجي نبعت ليوسف هدية يفرح بيها. -بجد؟ هبعتها إزاي؟ -قولي عايزة نبعت إيه، وأنا هتصرف. -ورد... أبيض. ده النوع اللي أنا بحبه. وفعلا، نزلت واشتروا ورد بفلوس بسيطة على قدّهم، لكن كان الورد جميل. قالت عبير: -مش هتكتبي حاجة في الكارت؟ خرجت قلمها وهي بتكتب، وكانت مبتسمة. وخلصت. قالت: -هنوديه إزاي دلوقتي؟ -أنا هوّديه. -بجد؟

-آه. فرحت غرام وكانت متحمسة أن يوسف يشوفه ويفرح. واستنت يومان، لكن لم تتلقى أي إجابة، حتى أنه لم يتصل. باتت تنتظر حتى شعرت بالخيبة والحزن، فلم تهتم وانطفأ حماسها لفرط اشتياقها إليه. *** بعد ثلاث أسابيع، رجع يوسف إلى الشركة. كان الجميع فرحين وباركوا له على جوازه. دخل مكتبه، شاف ورد. استغرب. جه حازم وقال: -إيه الغيبة دي؟ مراتك خدتك منا. خليها متخدش على كده. ابتسم وعانقه. قال: -الشركة عاملة إيه؟

-تمام أوي، فيه إقبال كتير على المبيعات. ف ناس معرفهاش أصلاً. بس رجال أعمال كبار بعتولك تهنئة لما عرفوا بجوازك من سارة أيمن الشامي. أومأ بتفهم. قال: -الورد ده منهم؟ -لا، ده الموظفين فرحانين برجوعك. -نرجع للشغل بقا. -اعقد علينا، ده انت لسه حتى عريس. -عقبالك. -قريب. -آه صحيح، مش هنشوفها بقا؟ -هقابلها انهارده. -هي بتجيلك هنا؟ -في الغدا بروح أقعد معاها. -مبضيعش وقت. -مكنتش أعرف إني هحب كده.

ابتسم يوسف. فصديقه لا يزال قلبه نظيف. قال: -على خير، نجوزك قريب. -ألحقك. ابتسم، خرج وسابه. قعد يوسف على المكتب، شال الورد، بس وقف ثانية لما شاف إحدى الباقات مميزة. كانت ورد لونه أبيض يشبه ورد الياسمين، وكان بوكيه بسيط. مسك البطاقة اللي عليه. -مبروك وليد. وكان محطوط قلب على اسمه. سكت لحظة، وعارف الخط ده كويس. -غرام... معقول هي اللي بعتته؟ اتصل بالسكرتيرة قال: -مين اللي بعت البوكيه ده؟ -أي بوكيه يا مستر يوسف؟ فيه كتير.

-ورد أبيض. -معرفش والله، ده جه مع مندوب من أربع أيام. فيه حاجة؟ -لا. قفل وبص للبوكيه ورائحته جميلة. شاف اسمه تاني. فكيف أرسلته تلك الصغيرة إلى هنا؟ افتكر أنه بقاله كتير مشفهاش بسبب انشغاله بجواز في الفترة الأخيرة. أنه افتقدها كثيراً. في منتصف اليوم، كان خارج من الشركة. شاف حازم واقف وبيتكلم مع حد، وكانت بنت. ابتسم، قرب منه، لكن توقف بصدمة تعتري وجهه لما شافها. من تكون؟ بصت له هي الأخرى. شافه حازم. ابتسم قال: -يوسف...

رايح فين كده؟ كان يوسف ساكت. بصله قال: -مين دي؟ -دي نيرة. مش فاكرها؟ كانت معانا في المدرسة. قربها منه وقال: -حبيبتي اللي كلمتك عنها. مكنش يوسف مصدق، بس لنيرة اللي كانت متوترة من شوفته تاني ومبتتكلمش، خايفة يوسف يفضحها قدام حازم. قال حازم: -فيه حاجة يا يوسف؟ -لا مفيش. ازيك يا نيرة؟ -كويسة. مبروك على جوازك. -شكرا. طب أنا لازم أمشي. -رايح فين؟ تعالى معانا هنتغدى برا. ابتسم وقال: -يوم تاني.

مشي وسابهم، وكان حاسس كأن الزمن بيرجع بيه لذلك الشاب المراهق وخطاياه اللي تملأه. لماذا تقع في صديقه؟ أنه نظيف، لا يريد أن يكسر قلبه. -أتمنى تكوني اتغيرتي يا نيرة، ومافيش حاجة في دماغك. كانت غرام قاعدة في البلكونة بترسم. جت عبير وحطتلها العصير قالت: -جبتلك عصير يروقك. -شكرا يا نانا. -مالك يا غرام؟ شكلك غريبة. -لا مفيش، دماغي مصدعة شوية. -مالك؟ حاسة بإيه؟ كانت هتتكلم، سمعت صوت الجرس. راحت عبير تفتح قالت: -يوسف...

ادخل يا ابني. سمعت غرام اسمه، فرحت، بس أظهرت الحزن. دخل يوسف وشافها، ابتسم قال: -أول مرة متجريش على الباب. تعبانة ولا إيه؟ مرديتش عليه. بص لعبير اللي كانت عارفة إنها زعلانة، قالت: -هروح أجيب لك حاجة تشربها يا ابني. مشيت. قعد يوسف قدامها، بس لفت عشان متشفهوش. مسكها ولفها ليه قال: -فين إيه؟ مش عايزة تشوفي يوسف؟ -أنا، يلا أمشي. -أمشي؟ -آه. -تمام، أنا ماشي. قام وكان هيمشي. بصت له بحزن، وكانت هتعيط. لف وشافها قال:

-طب ليه بقا الدموع دي؟ قعد على رجله قدامها قال: -زعلانة ليه؟ -انت مبقتش تيجي خالص. نسيتني عشان اتجوزت. -مين قالك كده بس؟ عمر حد ينسيني غرام. -امال مكنتش بتيجي ليه؟ -غصب عني، سامحيني. لسه زعلانة مني؟ نفيت برأسها. ابتسم قال: -قولي بقا، بعتي البوكيه على الشركة إزاي؟ -قلت لنانا وهي ساعدتني. جت عبير وقالت: -كانت مصممة تباركلك أو تكلمك في التليفون. فقلت لي وأنا كلمت البريد يبعته. -وعرفتوا عنوان الشركة إزاي؟

-غرام ماشاء الله عرفت تلاقيه على اسمه. إيه ده؟ قال غرام: -النت. -أيوه، هو ده. ابتسم يوسف، أنها بتشغل عقلها. قال: -الورد جميل أوي... شبهك. ابتسمت بخجل، لكن سعلت مرة واحدة. قالت: -أنا آسفة. قال يوسف: -انتي كويسة؟ -أيوه. قال عبير: -الأكل جهز. يلا عشان تاكل معانا يا يوسف. قال يوسف: -ملوش داعي. قالت غرام: -عايز تروح ليها صح؟ انت لسه جاي وعايز تسبني. -أنا بقول مش عامل، مش همشي. يا ساتر! هاكل عشان تتبسطي. يلا. شالها.

ابتسمت قالت: -أنا كبرت. -لسه حجمك قد كده. -يوسف... هي حلوة؟ -امم، آه. بس انتي أحلى. ابتسمت، خدها وقعدوا ياكلوا، ورجعت تفرح تاني بوجوده معاها. وظل معها اليوم يعوضها عن غيبته. كانت سارة مستنية يوسف. جت ميرفت شافتها واقفة قالت: -فيه حاجة يا سارة؟ -لا مفيش. -طب يلا، مش هتاكلي؟ -لا، هستنى يوسف. شكرا. -عادي يا ماما. مشيت وسابتها. قعدت سارة مستنياه، ومنمتش. سمعت صوت، وكان يوسف رجع. وقفت على السلم. بصلها قال: -مالك يا سارة؟

واقفة كده ليه؟ -اتأخرت لي يا يوسف؟ -معلش، الشغل. دخل أوضته يغير هدومه. دخلت وراه قالت: -قلت لي إنك بترجع المغرب. -انتي عارفة إني سايب الشركة بقالي كتير، فالشغل كان متراكم. -وهما مينفعوش يعملوه بدالك؟ لفها من طريقتها قال: -فيه إيه يا سارة؟ قلت لك ده شغل. سكتت لما حسيت إنه اتضايق. قالت: -أنا بسالك عادي. تنهد، خلع قميصه. حضنت صدره العاري. نظر لها وقال: -متزعليش لو التعبير خانني. رفعت وشها وهي تعبث في رأسه قالت:

-انت بس وحشتني. -انتي كمان. باس رأسها ونام على السرير وهو منهك. في اليوم التالي، كان يوسف رايح يشوف حازم، وكان بيتكلم في التليفون. -بتتكلم مع مين؟ -أهو يوسف جه. لسه كنا بنتكلم عليك أنا ونيرة. بصله من ذكر اسمها قال: -بتقولوا إيه؟ -هكلمك بعدين يا نيرة. قفل معاها قال: -بتسأل عن سارة؟ قولتلها في يوم نتعشى بره ويتعرفوا على بعض. انت وراك حاجة بكرة بعد الشغل؟ -لا. -خلاص، يبقى نخرج سوا.

ابتسم يوسف بهدوء وأومأ له بالموافقة. بص لصديقه قليلاً قال: -بتحبها يا حازم؟ -ده سؤال يا يوسف؟ منت عارف. -أقصد انت داخل جد؟ -أكيد يا ابني. وأنا هتسلى بيها؟ أنا بحب نيرة وعايزها. لي فيه حاجة؟ -لا مفيش. مشي وسابه. وكان يتمنى أنها تكون بتحبه زيه. لا ينسى ما كان يفعله معها. يريد تحذيره، لكن لعلها اتغيرت. وأيضاً هذه أعراض لا يستطيع أن يخوض بها. كان قاعد بيشتغل. رن تليفونه. شافه من البيت. قالت عبير: -يوسف يا ابني.

استغرب من نبرتها قال: -فيه حاجة؟ -غرام. -مالها غرام؟ -سخنة من امبارح ومش راضية تهدأ. قام يوسف بقلق قال: -إزاي؟ وملكمتنيش ليه؟ -قلت أعملها كمادات، بس مجبتش فايدة. -تمام. قفل يوسف وخرج. شاف حازم قال: -رايح فين؟ مردش عليه. ركب عربيته وكلم الدكتور. فتحت عبير الباب، وكان يوسف وأحضر الطبيب. دخله وشاف غرام وهي مسطحة. قعد جنبها قال: -انتي كويسة؟ قام الطبيب بفحصها وقال:

-برد واحتقان في زور. هكتب لك أدوية تحبوها وتمشي عليها، وإن شاء الله تخف. -تمام. شكرا يا دكتور. -العفو. مشي وسابهم. كان يوسف مضايق، لأن امبارح كان شكلها غريب ومنهكة، ليست غرام اللي يعرفها. قالت عبير بحزن: -أنا والله مكنتش عايزة أقلقك ومش عارفة اتصرف إزاي، فعملتلها كمادات، بس الظاهر إن مناعتها ضعيفة. قال يوسف: -الكمادات كويسة، بس مش كفاية. كان لازم تجيبي دكتور يشوفها. حصل خير. ممكن تدي الورق دي للبواب يجيب الأدوية.

-حاضر. مشى. جس يوسف على دماغها، لقاها سخنة. قعد جنبها قال: -هتكوني بخير. تأخر يوسف عن المنزل، وسارة واقفة مستنياه. -هو كل يوم يا يوسف؟ قعدت تستناه، لكنه لم يعد حتى نامت على نفسها. كان يوسف قاعد مع غرام بيهتم بيها. قلع الجاكت عشان ياخد راحته. وكان حاطط إيده على دماغها، كل شوية بيشوفها. عملت عبير حساء دافئ. حاول يوسف يصحيها. فتحت عينيها وشافته. -يويو. -ألف سلامة عليكي. قالت عبير بقلق وحنان: -غرام...

فوقى عشان تاكلى يلا. اتعدلت وهى ماسكه ايده وببعدلها المخده. لما أكلت اتألمت وقالت: -مش عاوزة، الأكل بيوجعني. قال يوسف: -مينفعش، يلا عشان العلاج. خدت الطبق وأكلها بإيده. بقيت تاكل عشانه. ولما خلصت نيمها تاني وهي متمسكة بإيده. بص يوسف في الساعة، وإنها بقت الفجر. لكن لم يستطع تركها وهو قلق عليها. *** صحت سارة وشافت النهار طلع. بصت على السرير ملقتش يوسف. -معقول مرجعش من امبارح؟ خرجت وقالت لعدي: -عدي. -نعم. -هو يوسف جه؟

-معرفش والله، بس مشفتهوش من امبارح. -تمام، شكرا. رجعت أوضتها. فهي لا تزال عروس، لما يختفي عنها. إنها تريد أن تحظى بالوقت معه. *** صحت غرام وشافت يوسف نايم على نفسه. قالت: -يوسف. فاق وشافها صحيت. قال: -عاملة إيه دلوقتي؟ -كويسة.. قلقتك. -جدا. رن تليفونه، وكانت سارة. بص قال: -أنا همشي. -خليك معايا. -هجيلك تاني أطمن عليكي. -شوية صغننة. -حاضر. قعد جنبها. فرحت وكأنها تناست مرضها. ***

في منتصف اليوم، كان عدي خارج من الفيلا. شاف أخوه بيركن عربيته. قال: -يا مرحب. -رايح فين؟ -الدرس. ادخل عشان شكل سارة زعلانة أوي. -في حاجة؟ -تلاقيك وحشتها. قالها بغمزة. نظر له يوسف ومشى وسابه. دخل أوضته. شافها قاعدة بتلعب في تليفونها. قلع الجاكت قالت: -أنت كنت فين؟ -في الشغل. -الشغل يخليك تبات بره؟ ذلك الصوت، تلك النبرة المسيطرة، تذكره بوالدته حين كانت تلقي على والده بالأسئلة. قالت سارة: -يوسف. بصلها. قربت منه قالت:

-كنت فين وسيبتني امبارح لوحدي؟ -راحت عليا نومة في المكتب. -طب كنت اتصل عرفني. -بقولك راحت عليا نومة. -أنت كمان بتزعقلي؟ -هو فيه إيه يا سارة؟ قالت بحزن: -أنا عروسة يا يوسف. بستنى رجوعك وإنك تبقى جنبي. عشان مقدرش أقولك تعبت من الشغل.. أنا بطق من الوحدة من غيرك. تنهد. حضنها وربت عليها. قال: -مش هتتكرر. متزعليش. -وحشتني. -وانت كمان. طرق الباب. وكانت الخدامة قالت: -العشاء. بص لسارة قال: -هاخد دش ونتعشى سوا.

أومات له بابتسامة. دخل الحمام وسبها. شالت الجاكت بتاعه وهي بتطبقه. بس وقفت فجأة لما لقت شعرة. كان لونها بني. بصت إلى لون شعرها. كانت صبغاه لون أصفر. بتأكيد ليس شعرها. -اللي جابها على هدومك يا يوسف.. كنت بتكدب عليا؟ *** كان يوسف قاعد بيشتغل على ورق في إيده. جت سارة وهي لابسة قميص نوم مغري. قعدت جنبه قالت: -يوسف. نظر لها قال: -فيه حاجة يا سارة؟ -بتحب الشعر لونه إيه؟ استغرب من سؤالها. قالت بتوضيح: -عايزة أصبغه ومحتارة.

-شعرك جميل كده. رجع وبص لأوراقه. قال: -يعني مش بني؟ -أي لون هتعمليه هيبقى حلو. -أنت شايف كده؟ -أكيد. ممكن أكمل الشغل. بعدت عنه بضيق وهي بتبصله نظرات ثاقبة. فهل معقول يخونها؟ قال يوسف: -بكرة معزومين على العشاء. -فين؟ -حازم وخطيبته. -هو خطب امتى؟ -يعني ناوي على كده. -وأنا مالي بيها. -أنتي مراتي. مش عايزة تيجي معايا؟ وكان لقبها من فمه أذابها. ابتسمت وقالت: -جاية. *** في اليوم التالي، كان يوسف رايح الشغل. قال:

-هاجي بليل أخطفك ونمشي. أتمنى متتأخرناش. -أكيد لأ. مشي. وكانت بتبصله. اتصلت بحد وقالت: -خليك وراه. قفلت. فهي تريد أن تعلم أين يذهب زوجها وأين يبقى بعيد عنها. ما هذه الشعرة؟ معقول تكون لامرأة غيرها؟ هل يخونها؟ -هكره اليوم اللي عرفتني فيه لو فعلاً بتخوني يا يوسف. *** بليل على العشاء، كانت سارة متألقة ومع يوسف. وبدخل المطعم قالت: -هما فين؟ وقف حازم قرب منهم. وشاف نيرة اللي كانت بتبصله. سلم على صحابه وقعدوا مع بعض.

قالت نيرة: -أنتِ مرات يوسف؟ قالت سارة: -أكيد مش هيكون جايب واحدة تانية. ابتسمت وقالت: -طلعتي أجمل. يوسف دايماً بيختار صح. -أكيد. باين إنك تعرفي يوسف عن إنه صاحب حازم. مسكت إيد حازم وقالت: -كنا مع بعض في نفس المدرسة. يعني تقدري تقولي عشرة. بصت ليوسف وقالت: -عشرة قوية. ابتسم حازم قال: -بس عشان سارة بتغير. -فعلاً يا حبيبي. باين بيحبوا بعض أوي. حمحم يوسف: -الأكل اتأخر. هروح أشوفه.

قام وسابهم. كأنه كان متوتر من القعدة من تلميحات نيرة عنهم زمان. قالت سارة: -وأنت وحازم بتحبوا بعض من زمان أوي كده؟ -لا. كنا مجرد زملاء. اتعرفنا على بعض في الجامعة وارتبطنا. -مفيش أحسن من حازم فعلاً. مش صاحب يوسف. حكت نيرة. بص لها حازم قال: -كويسة. -مفيش الجو حر شوية. هروح التواليت وأجي. عن إذنكم. قامت وسابتهم. وكانت سارة بتبصلها. مشيت نيرة وهي بتبص يمين وشمال. شافت يوسف. راحتله. لف واتخض لما شافها. -أنتِ. -خضيتك.

-لا. أنتِ رايحة؟ -كنت راحة الحمام. أومأ لها. وكان هيمشي. وقفت قدامه. بصلها. قربت منه قالت: -عامل نفسك مش عارفني. رجع لورا وهي بتقرب منه. حطت إيده على صدره قالت: -نسيت كل اللي كان بينا يا يوسف. زقها فوراً بضيق قال: -باين أنتِ اللي منستيش. كنت بحسبك اتغيرتي. -أنا مكنتش كده من الأول إلا بسببك. -اللي رماكي على حازم. -إيه؟ خايف عليه ولا خايف يعرف إنك خاين؟

-مش عايز أقوله عليكِ. أنتِ أسوأ سمعة بنت. أنا صابر عليكي يا نيرة. بس لو طلعت أنا اللي في دماغك من ورا كل ده. صدقيني هتزعلي. -حازم أنضف منك مية مرة. -عشان كده أتمنى متأذيهوش. مشي. شاف سارة واقفة. بصتله. قرب منها وقال: -فيه حاجة يا حبيبتي؟ -كنت جاية أشرب. -هيجيبوا المايه دلوقتي. بصت لنيرة اللي قالت: -ضيعت طريق الحمام. شكراً يا يوسف. مشي. لم يهتم يوسف. وخد سارة ورجعوا. وهي كانت بتبص له. ***

كانت غرام قاعدة مع عبير وبتمسح على شعرها بحنان. قالت: -نانا. -نعم. -لي يوسف مش بيعيش معايا؟ -عشان عيلته. ثم هو بيجي يزورك أهو. -أنا عايزاه يقعد معايا على طول. -مينفعش دلوقتي. هو اتجوز وبيبيي عيلة. -هز قال لي إنه عيلتي. لفت وبصت لها قالت: -يوسف هيتجوزني أنا كمان. ضحكت قالت: -مينفعش. هتتجوزي بس حد تاني. -أنا مش عايزة حد غير يوسف. -أنا تكبري هتحبي وتتحبي وتاخدي واحد يعوضك عن كل حاجة. -يوسف. ابتسمت بنفاذ صبر وقالت:

-يوسف أخوكي مينفعش تتجوزيه. وقفت وقالت باعتراض: -يوسف مش أخويا. -طب خلاص. اقعدي. -كده هتجوزه. -نشوف الموضوع ده لما تكبري وتبقى عروسة. ابتسمت وقعدت قالت: -حاضر. ربتت عليها بحنان وهي تمسك بيدها المتهالكة. على رأس الصغيرة قالت: -كنت بمسح على شعر بنتي مكانك كده يا غرام. -أنتِ لكِ بنت؟ -أيوه. كانت جميلة وحلوة أوي. شبهك كده. -وراحت فين؟ سكتت عبير. وظهر الحزن على عينها. خفته وقالت: -الدنيا قدرت تفرقنا. -بس أنا مش هبعد عنك.

قامت وحضنتها. سالت دمعة من عين عبير. حضنتها جامد وقالت: -وأنا مش عايزة أبعد يا حبيبتي. أنتِ عوضتيني عن حاجات كتير. *** كانوا واقفين أمام المطعم بعدما انتهوا من عشائهم. ركبت سارة السيارة. جه تليفون لحازم. راح يرد. كان يوسف ماشي. حس بحد بيلمس إيده. نظر إلى نيرة بشدة. وبص لحازم خايف يشوفه. بعد عنها فوراً. وكأنها ورطة. قالت سارة: -يوسف. نظر لها. ركب العربية ودع صاحبه ومشي. وهو بيبص في المراية ومضايق. قالت سارة:

-فيه حاجة يا حبيبي؟ -لا مفيش. كان بيفكر في اللي حصل. نيرة لا تبدو أنها تحب صديقه. أنها تتقرب منه وتريد أن تعيد الأمر مثل السابق. لم تتغير. إزاي يحذر صديقه منها. *** بعد مرور يومان. كانت سارة قاعدة في البيت. رن تليفونها. -عرفتي حاجة؟ -أيوه. البيه بعد ما بيخبط شغل بيجي على عمارة ويطلع لشقة الرابعة. جمعت قبضتها وقالت: -مين معاه؟ -معرفش أشوف والله. قفل الباب. حسيت إنه حس إني براقبه. -اديني العنوان بسرعة. نزلت.

شافت ميرفت قالت: -رايحة فين يا سارة؟ -عندي مشوار يا ماما وجاية. استغربوا منها. خدت العربية ومشيت. وصلت العنوان. نزلت فوراً وبصت على العمارة. دخلت. وقفها البواب قال: -خير يا مدام. -يوسف هنا؟ -الشقة الرابعة. كنت عايزة أعرف مين فيها. -ودي حاجة تخصك؟ -أه تخصني أوي. خرجت فلوس. ادتهاله قالت: -ها؟ -دي شقة يوسف بيه. -يوسف؟ كمان جايبها شقة باسمك؟ مش خايف على سمعتك؟ ده أنت متعود بقا. قال البواب: -إيه؟ -لا مفيش. ممكن المفتاح؟

-ده لِيه إنشاء الله؟ -أنا مراته. عايزة مفتاح الشقة. -بس مينفعش يا مدام. كنتي تاخديه منه هو. قالت بغضب: -بقولك مراته. هات المفتاح وإلا قسم بالله هخرب بيتك. أنت متعرفش أنا مين وبنت مين. -يا مدام. -المفتاح. تنهد وقال: -تعالي معايا. مشيت معاه وطلعوا الشقة. وهي واقفة على أحر من الجمر. وأول ما فتح دخلت واتصدمت لما ملقتش حد. مشيت ودخلت الأوض. مكنش فيها حد. كانت الشقة فاضية. استغربت جداً. بصت على الدولاب ولسا رايحة تفتحه.

-بتعملي إيه هنا؟ سمعت ذلك الصوت. بصت واتصدمت لما لقته يوسف. قرب منها وبصلها من اللي بتعمله. قالت: -بتاعت مين الشقة دي يا يوسف؟ -بتاعتي. -وأنت بتيجي تعمل فيها إيه وتسيبني ها؟ مين بيقعد معاك فيها؟ -بقعد فيها لوحدي. بصت له باستغراب قالت: -إيه؟ -لسة شغل قريب من هنا. بستريح من المشوار. تحبي أجيبلك عقد الشقة؟ قرب منها وعينه تمتلأ بالغضب المكبوح. -بتراقبيني يا سارة؟ بصتله بشدة. فكيف كشف أمرها. توترت وقالت: -أنا...

-قدامي. كلامنا في البيت. شعرت لأول مرة بغبائها. وكانت حاسة بندم. مشيت معاه. نزلو وركبت العربية. في الوقت ده، كانت غرام راجعة من المدرسة مع عبير. شافت يوسف. ابتسمت وجريت عليه. -يوووسف. اتسعت عينه بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...