ياسر بكسرة وصدمة: طلعت بتحب رحيم أخويا؟ وبيسند على الباب من غير قصد وبيدخل عليها. آيسل بتتخض وبتوتر: ياسر! انت بتعمل إيه؟ ياسر: كنت... احم... كنت جاي أناديلك تنزلي تتعشي. آيسل: حاضر نازلة بعدك على طول. ياسر: تمام. وبيقفل الباب وراه. آيسل بشك: معقول سمع كلامي؟ لأ لأ لو سمع أكيد مكنش فضل ساكت أو حتى كان هادي كدا. وبتنزل. *** غرام كانت منهارة وبتتصل برحيم. بيسمعوا صوت ميار. ميار بتعب وتفاجؤ: غرام.
غرام بتنظر خلفها: ميار! وبتقرب منها تحضنها وكانت منهارة. ميار: انتي عرفتي؟ غرام بعياط: ليه يا ميار ليه تخبي عننا؟ كنتي فاكرة كدا مش هتخلينا نقلق عليكي مثلا؟ انتي لو حصلك حاجة بعد الشر عليكي فكرتي مامتك ولا رحيم ولا ساجدة ولا ياسر كانو هيعملو إيه؟ هيفضلوا في عذاب ضمير وهيبقوا فاكرين إنهم السبب عشان مكنوش شايفين تعبك، مكنوش معاكي وإنتي بتتعالجي، هيبقوا عايشين في ندم وخصوصاً مامتك ورحيم. ميار بعياط: أنا آسفة.
غرام: متقوليش حاجة ولا تعتذري، وأنا مش متقبلة حالتك دي. أنا من ساعة ما دخلت البيت كنت دايماً شايفة فيكي قوية، مشفتكيش ضعيفة ولا عايزة أشوفك ضعيفة. إنتي لازم تكوني قوية زي زمان، تاخدي العلاج وجسمك يتقبله يا ميار. ميار بتهز رأسها بمعنى حاضر. غرام: أنا هروح أتصل برحيم وأقوله ييجي.
ميار بتوسل وعياط: عشان خاطري لأ يا غرام، نبي متقوليش لحد حاجة. أنا مرتاحة كدا والله وكفاية إنك إنتي عرفتي بس. مش عايزة أقلقهم وأخوفهم عليّ. أنا مش حابة أشوف نظرة الخوف في عينهم إنهم ممكن يخسروني في أي لحظة. أنا مش عايزة كدا. عارفة كدا هتعب أكتر لما أشوف وشهم حزين وكئيب. أنا عايزة أشوفهم دايماً مبسوطين وفرحانين، عشان خاطري. غرام بعياط: خلاص مش هقولهم، بس بشرط. ميار: إيه هو؟
غرام: هاجي معاكي كل جلسات العلاج وهبقى معاكي طول الفترة دي لحد ما تخفي منه وتقومي بالسلامة. ميار: بس أنا مش عايزة أتعبك معايا. غرام: ممكن متتكلميش؟ لو سمحتي يعني. ميار بابتسامة بسيطة جداً: حاضر. غرام: كمان شرط... عايزيكي تقومي وتبقي قوية زي ما كنتي. ميار: حاضر. في شرط تاني؟ غرام: لأ خلاص كدا. بس أنا هقعد معاكي لحد الصبح ونمشي أنا وإنتي... أنا هتصل برحيم بس مش هقوله حاجة، متقلقيش. وبتجي تتصل، الفون بيفصل.
غرام: يييي الفون جي يفصل دلوقتي. ميار: طب قومي وروحي يا غرام، كدا رحيم هيقلق وهييجي وهيعرف وأنا مش عايزة كدا. ومتقلقيش، دكتور يوسف وهند بيفضلوا معايا طول الليل. غرام: بس... وبيقاطعها. يوسف: متقلقيش يا غرام، أنا هفضل جنبها ومش هسيبها خالص. وبعدين أنا الدكتور بتاعها. بيسان: وأنا وهند بتبقى الوردية بتاعتنا بالليل، فبنروح ونيجي عليها، متقلقيش. غرام: خلاص ماشي. قعد معاكي شوية وهمشي. ميار بابتسامة: ماشي. ***
رحيم كان نازل بس ياسر بيمسك إيده. ياسر: تعالي معايا عايزك في موضوع ضروري جداً. رحيم: خير يا ياسر، في إيه؟ ياسر: تعالي معايا وهتعرف. رحيم بيروح معاه. رحيم: إيه بقا؟ ياسر بيحكيله اللي سمعه. رحيم: إنت عرفت الكلام ده منين؟ ياسر بارتباك: ر... رحيم مش لازم تعرف دلوقتي سمعت من مين. المهم تروح لغرام قبل ما حد يأذيها. رحيم: أنا هتصل بيها، متطلعش من المستشفى دلوقتي. وبيفضل يتصل بيها بس مغلق. ياسر: ها، ردت؟
رحيم بقلق: لأ، بيديني مغلق. ياسر: طب اتصل بميار. رحيم: صح، معاك حق. وبيتصل بميار بس مبتردش، وبيفضل يتصل كذا مرة. ياسر: مردتش هي كمان؟ رحيم بخوف أكتر: أيوا، أنا خايف لتكون حصلها حاجة. ياسر: طب روح بسرعة على المستشفى، وأنا جاي معاك. رحيم: لأ، خليك إنت عشان محدش يشك وأنا هروح وأبقى أطمنك. ياسر: تمام. رحيم وياسر بينزلوا. نادية باستغراب: إنت رايح فين يا رحيم؟ رحيم مبيردش وبيخرج بسرعة.
ساجده: هو رحيم ماله يا ياسر، طالع بسرعة كدا ليه؟ في حاجة؟ ياسر: معرفش والله، سألته ومردش عليا برضه. آيسل بابتسامة وتفكير: معقول... خلص اللي قولتهله بسرعة دي؟ لازم أقوم وأتصل بيه أشوف. آيسل: يعني مقالكش حاجة خالص يا ياسر؟ ياسر بينظر لها بطرف عينه وباشمئزاز وبيكلمها ببرود: لأ، معرفش. قولت. آيسل: طب بعد إذنكم، لازم أعمل مكالمة ضروري ونازلة. ساجده: دلوقتي؟ آيسل: آه، بعد إذنك يا خالتو. نادية: إذنك معاكي يا حبيبتي. ***
ميار: يلا يا غرام بقا، مش هتروحي؟ غرام: لأ، هقوم أهو. وبتقوم تسلم عليها. غرام: خلي بالك منها يا دكتور. يوسف بحب: ميار في عينيًا، متقلقيش. غرام بتتسم: وأنا كدا اطمنت عليها. يلا باي. وبتمشي وبتطلع بره المستشفى. غرام باستغراب: هو فين مهاب؟ وبتنادي عليه بس مش موجود. غرام بتقعد لحد ما ييجي. وبعد ربع ساعة بتلاقي مهاب. مهاب: أستاذة غرام، إنتي قاعدة كدا؟ غرام: لحد ما ييجي، بقالي ربع ساعة قاعدة مستنياك.
مهاب: أنا بجد آسف والله، بس روحت أجيب علاج لبنتي. والله معرف إن حضرتك هتطلعي من المستشفى دلوقتي. متقوليش لأستاذ رحيم حاجة، هيطردني وأنا محتاج الشغل جداً. عندي بنتي مريضة وعلاجها غالي أوي. غرام: بس بس خلاص، إيه يعني لما أقف وأستناك، مش حاجة يعني. وبعدين أنا مش هقول لحد حاجة أصلاً، لأن الموضوع مش مستاهل. ومتخافش من حاجة، تمام؟ مهاب: ربنا يخليكي يا أستاذة غرام. غرام بابتسامة: شكراً. يلا عشان نمشي بقا.
مهاب بيفتح لها الباب وغرام لسه هتركب بتلاقي رحيم بيندهالها. رحيم: غررررررامم! وبيقفذ العربية وبينزل منها. غرام بتقفل الباب وبتبعد عن العربية وبتروح لعند رحيم. والعربية بتنفجر مرة واحدة. رحيم بصريخ: غرررررررررامممم! وبينظر بصدمة للانفجار. غرام بصويت: أععععاااا! وبتضع إيدها على ودانها وكانت مصدومة. وكل اللي في المستشفى بيتجمعوا وعلامات الخوف والصدمة ظاهرة على وجهم. رحيم بيشد غرام لعنده بعيد عن النار وبيحضنها.
رحيم بخوف عليها وقلق: غرام، إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ غرام ومازالت مصدومة وجسمها كله بيتنفض: مهاب كان عند العربية، الراجل مات. رحيم بزعيق: حد يجيب المطااااافيييي بسرررررررعههههه! والناس اللي طلعت من المستشفى بيتصلوا بيها. غرام: أنا عايزة أمشي من هنا. رحيم: طب إنتي كويسة؟ غرام: آه، روحني يا رحيم. رحيم بياخدها وداخل على المستشفى. غرام: إنت رايح فين؟ رحيم: لميار ناخدها معانا. غرام: لأ...
قصدي هي طالما مطلعتش من صوت الانفجار يبقى أكيد مشغولة في عملية، ومينفعش توتريها عشان كدا غلط وممكن تغلط أو حاجة. وانت عارف إيه هيحصل بعدين. رحيم: خلاص تمام. وبياخدها يركبها العربية وبيمشوا. في الطريق. رحيم بحزن: تروحوا عند المستشفى بعد ما الحريق تتطفي تشوفوا إذا كانت جثته موجودة ولا لأ... تمام، سلام. وبينظر لغرام بتكون بتعيط. رحيم: غرام، إنتي بتعيطي ليه؟
غرام بعياط: ده كان لسه واقف معايا وكان بيقولي عنده بنت مريضة وهو بيصرف عليها عشان علاجها غالي. أنا مش قادرة أستوعب اللي حصل ده. إنت لو مكنتش ناديت عليا وبعدت عن العربية، كان زماني أنا كمان مش هتتلقالي جثة حتى. رحيم: ششش، متقوليش كدا تاني. وبيمسك إيدها وبيبوّسها: أنا مقدرش أعيش من غيرك يا غرام. غرام ومازالت تعيط: ياترى عيلته لما يعرفوا هتكون عاملة إزاي؟ ولا حالتهم هتكون إزاي؟ وبنته مين هيصرف على علاجها...
وبتسكّت شوية وبتتكلم تاني. غرام: أنا هتتكفل بكل علاج البنت. رحيم بينظر لها بحب: أنا مشفتش حد في حنيتك يا غرام. غرام: لأ، في ميار أختك. أكتر شخص حنين وبيحب عيلته شفته وعرفته في حياتي. أنا مش هشوف في حنيتها. رحيم: أنا محظوظ بيكم بجد. وبيقبّل إيدها مرة تانية. *** آيسل بعصبية: يعني رحيم لحقهااااا؟ ـ: والله ده اللي حصل. السواق العربية اللي مات. بس لو رحيم مكنش نده عليها، كانت هي كمان ماتت.
آيسل بغضب: ده مش مبرر. إنت فشلت في مهمة صغيرة اديتهالك. وشكلي اعتمدت على الشخص الغلط. ـ: بس يا آنسة آيسل، ده مش ذنبي. أنا عملت زي ما قولتيلي بالحرف. أعرف منين إن رحيم جوزها هييجي. آيسل: أنا مش هاخد وأدي مع واحد فاشل زيك. ومتحلمش إن أديلك جنيه واحد. بزعيق: يعني أنا إيه؟ أنا عايز حقي، وإلا إنتي حرة. آيسل: اخبط دماغك في مليون حيطة واعمل اللي إنت عايزه. وبتقفل السكة في وشه وبترن على شخص تاني.
ـ: يا آيسل هانم، وأخيراً افتكرتينا. آيسل: مش وقته، أنا عايزة في مهمة ضروري. ـ: قولي إيه. آيسل: عارف الواد *****. ـ: آه طبعاً عارفه، ماله ده؟ آيسل: تخلص عليه. مش عايزة يطلع عليه النهار. ـ: والمقابل؟ آيسل: اللي إنت عايزه. ـ: تمام. آيسل: يلا سلام. ياسر بيزق الباب وبيدخل عليه مرة واحدة. آيسل بخوف: يا... ياسر. وبتبلع ريقها. ياترى ياسر هيعملها إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!