الفصل 4 | من 21 فصل

رواية غرام صعيدي الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
36
كلمة
2,468
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

تفاجأت به تتحدث بلهفة: "بجد انت جوزي؟ يعني عارف أنا مين واسمي إيه؟ وأكملت ببكاء: "كنت خايفة أكون ماليش مكان أروحه أو حد يعرفني، الحمد لله." نظر لها أدهم بصدمة ولم يتفوه بكلمة، لكنه نظر للدكتور بغضب مما جعله يبتلع ريقه بخوف وتوتر. تحدث أدهم: "هسيبك ترتاحي وهجيلك تاني، بس هتتكلم مع الدكتور في حاجة أكده."

وخرج ومعه الدكتور. فور أن خرج، كاد الدكتور أن يتحدث ليبرر ما قاله في الداخل، لكنه تفاجأ بلكمة من أدهم جعلته يعود للخلف من أثرها. فمسك وجهه بألم ونظر لادهم الذي يتحدث بغضب: "انت اتخبلت اياك؟ جوزها إيه؟ هو أنا أعرفها من أصله؟ أنا مالي أنا؟ تبليني بيها ليه؟ ثم انت لو كنت جولتلي إنك هتجولها إني جوزها، مكنتش وافجت من أصله. اسمع يا حم*ار انت، أنا مليش صالح في البنتة دي عاد، أنا ماشي وشوفلك حد غيري تعمله جوزها، بلا هم."

وتركه وذهب. أما الدكتور فأمسك وجهه وهو يتألم ودخل مجدداً للغرفة. *** "اتفضلي يا حبيبتي." تفوه بها أنس وهو يفتح باب شقة الزوجية. وكادت أن تدخل فاطمة، ولكنه استوقفها بسرعة: "لا استني، متدخليش." نظرت له فاطمة باستغراب وتحدثت: "في إيه يا أنس؟ حصل حاجة؟ وجدتـه اقترب منها وفجأة حملها مما جعلها تشهق بخضة: "أنس! فزعتني، اخس عليك." وحاوطت رقبته بيديها. تحدث أنس بعشق:

"سلامتك من الخضة يا روح قلبي. أنا بصراحة كنت عايز أشيلك من وإحنا تحت، بس... قاطعته فاطمة: "لا طبعاً، عيب تشيلني جدام أمك واختك، اتكسف." أنس بهيام: "والله مش ده السبب. أنا أشيلك قدام الدنيا كلها ولا يهمني، بس أنا بصراحة خفت ضهري يوجعني." وضحك. فاطمة بزعل: "بجي أكده؟ ماشي، نزلني بجي. أنا زعلانة منك جوي." قاطعها أنس وهو يقبل مقدمة رأسها: "وأنا أقدر برضه؟

ده انتي روح قلبي. أنا بهزر معاكي، أنا كنت واخد عهد على نفسي إني أدخلك شقتنا وأنا شايلك في حضني." فاطمة اتكسفت وقالت له: "طب نزلني بجي، كفاية أكده أحسن ضهرك يوجعك بجد." أنس بحب: "خايفة عليا؟ " وغمز بعينيه بمكر وذهب بها تجاه غرفتهم. فاطمة بكسوف: "طبعاً، مش جوزي وراجلـي." أنس وهو ينزلها وينظر في عينيها: "جوزك بس يا فاطمة؟

يعني انتي من ساعة ما ارتبطنا مسمعهاش منك، وكنت بقول دي مكسوفة. حتى لما كتبنا الكتاب برضه، عمرك ما قولتي إنك بتحبيني. لكن دلوقتي مفيش عذر." شعر أنه يريد أن يسألها ويتأكد منها ليطمئن قلبه، ثم أكمل بتردد: "انتي لسة بتحبي ا... قاطعته فاطمة وهي تضع يدها على فمه: "معقول جدرت تجولها؟ تفتكر لو مش عاشجاك كنت وافجت عليك ووافجت إننا نكتب كتابنا؟

لو مش عاشجاك كنت رضيت أتچوزك وأنا عارفة ومتأكدة إن أمك مش حباني ولا رايداني، ومع ذلك وافجت عشانك. انت أصلاً مينفعش تسألني سؤال زي ده، كده تبجي مش واثق فيا." أنس بلهفة: "حقك عليا بجد، مقصدش طبعاً اللي فهمتيه. أنا بحبك يا فاطمة وبغير عليكي أوي، وكنت بس عايز أطمن إنك بتحبيني زي ما بحبك." فاطمة بغضب: "تـقوم تجولي إنتـي عاشجة راجل غيري؟

متشكرة يا ابن الأصول. وبعدين الحب مش كلمة، لما أجولهالك هثبتلك إني بحبك، تصرفاتي هي اللي تثبتلك. وبعدين منا ممكن أجولك إني بحبك وعاشجاك وأنا من جوايا بكرهك، بس تفتكر أنا بجي لو بكرهك، هرضي أعييش معاك في بيت واحد أو هقبل إني أتكتب على اسمك." شعر أنس بغباء ما فعله، فهو كل ما أراده أن يطمئن قلبه، ولكنه تفوه بما لا يصح أن يقوله. فتحدث بندم: "فاطمة، أنا آسف، حجك عليا." نظرت له فاطمة بحزن وتحدثت برجاء:

"لو سمحت يا أنس، أنا هنام في أوضة الأطفال، محتاجة أكون لحالي، بعد إذنك." أنس برجاء: "لا خلاص، قولتلك إني مقصدش اللي انتي فهمتيه. ملوش لزمة تنكدي علينا في يوم زي ده. وبعدين أنا مليش دعوة، عايز أنام جمبك وإنتي في حضني." فاطمة بغيظ: "أنا اللي نكدت علينا، ماشي يا أنس. عموماً أنا بس محتاجة أكون لوحدي." وكانت ستذهب، ولكنه استوقفها. "خلاص يا فاطمة، أنا اللي هبات هناك، خليكي انتي نامي هنا."

وأخذ البيجامة الخاصة به وتركها وذهب. وظلت هي تنظر في أثره وشبح ابتسامة ظهرت على وجهها. فهي أرادت أن تغلق صفحة أدهم معه للابد، ولكي لا يفتح هذا الموضوع ثانياً، فهي أخرجت أدهم من قلبها نهائياً وأحبت أنس جداً. فاستلقت على سريرها وظلت تفكر في أنس وفي تزمره مثل الأطفال وابتسمت بعشق. *** دخل الدكتور الغرفة وهو يضع يده على وجهه بغضب وتحدث: "إيه البني آدم ده؟ إيده دي مصنوعة من حديد." اعتدلت على السرير وهي تحدثه باستغراب:

"إيه اللي حصل؟ يخربيتك، أوعى تكون بوظت اللي عملناه. وراح فين أدهم؟ وإيه اللي شلفطك كده؟ ما ترد عليا." "بوظت إيه؟ ده ضربني عشان قولتلك إنه جوزك. مش كانت شورتك منك لله يا بعيدة. لا وسابني ومشي وقالي أشوف حد غيره يعمل جوزك." تحدثت بغضب: "يخربيتك! مش قولتلك وإنت بتفهمه حالتي تقوله عشان ميتفاجئش؟ تستاهل. وبعدين مشي كمان؟ يعني كل اللي عملته راح عالفاضي؟

حسبي الله، انت دكتور بها*يم أصلاً، المفروض كنت شوفت حد غيرك. بوظتلي كل حاجة، منك لله." "زينب، بقولك إيه؟ أنا خرجيني من الحوار ده، عشان لو الكائن ده عرف اللعبة دي، مش بعيد يقتلني وأنا مش مستغني عن عمري. أه، ده انتي مجربتيش إيده دي، طرشة." "لا طبعاً، مش بعد كل اللي خططتله هتراجعي. بس هعمل إيه؟ ده كده مشي وأكيد مش هيرجع تاني. ده أنا تعبت أوي على ما وقعته."

وقطع كلامها دخول أدهم عليهم. فنظرت للدكتور خوفاً أن يكون سمع حديثهم، ولكنه تحدث: "احم، معلش اتأخرت عليكي. أنا كنت بس بجيبلك أكل، يلا عشان تاكلي بجي، والصبح إن شاء الله هنعاود بيتنا." نظرت زينب للدكتور بارتياح، ولكنها استغربت عودته. فهل صعبت عليه وهو لا يعرفها من الأساس؟ ولكنها تجاهلت أفكارها وتحدثت بكذب: "آه، أنا لسه كنت بسأل عليك الدكتور. وبعدين فعلاً أنا جعانة أوي." وتركهم الدكتور وخرج. وأكلوا سوياً،

وبعدها تحدث ببرود: "نامي بجي، وأنا هنام عالكنبة جارك أهنه. والصبح نمشو من أهنه." حركت رأسها بإيجابية ونامت وهي تفكر بما ستفعله معه والخطوة المقبلة ماذا ستكون. أما هو، فلعن طيبته وضميره الذي جعلها تصعب عليه ويعود لها مرة أخرى. *** في الصباح، في بيت الحاج عتمان، فاقت غرام من نومها ونظرت لصقر وقبلته بعشق. وتركته ونزلت لأسفل لتحضر الفطار مع عزيزة وصفية وبدور. فدخلت عليهم المطبخ وتحدثت بمرح: "صباح الفل عليكم." صفية بحب:

"صباح الفل عليكي يا خيتي. تعالي يلا، الفطار جهز هنطلعه عالسفرة بس." نظرت غرام لعزيزة بتوتر، فهي لاحظت أنها تغيرت معها منذ فترة، ولكنها تعلم السبب. ولم يتحدثا كثيراً، حتى لم ترد عليها الصباح. فاقتربت من عزيزة بتوتر وهي تحدثها: "صباح الخير يا ماما، عاملة إيه النهارده؟ عزيزة باقتضاب: "صباح الخير يا بتي." ووجهت كلامها لبدور: "يلا يا بدور، طلعي الوكل واطلعي لصقر وجمال جوليلهم ينزلو." بدور وهي تترك ما بيدها:

"حاضر يا ستي الحاجة." نظرت صفية لغرام بحزن، وغرام نظرت لها بقلة حيلة وهي تحرك رأسها بالسلب. وخرجوا جميعاً للفطار. وعلى السفرة، كان الجميع موجود ما عدا أدهم. فتحدثت عزيزة: "صقر يا ولدي، كنت عايزاك بعد الفطار نتحدت." صقر بحب: "حاضر ياما، من عيني." ونظر لغرام التي علمت بما تريد عزيزة أن تحدثه. فنظرت لصقر بحزن. فشعر بها وأمسك يدها وتحدث: "كلي يا غرام، انتي مش بتاكلي ليه؟ غرام وهي تقوم من مكانها:

"أنا شبعت، بعد إذنكم." وتركتهم وصعدت مع نظرات صفية بالشفقة عليها. صعدت غرام ودخلت غرفتها وانهارت في البكاء. فهي تعلم سبب تغير عزيزة معها، وهي الخلفة، لأنه مضى أكثر من عام ولم يحدث حمل إلى الآن. وتعذرها لأنها تريد أن ترى لابنها البكر طفل. ومؤكداً أنها ستحدثه بالزواج من أخرى. عند تفكيرها بهذا الأمر، لم تستطع تخيل أنه سيتزوج عليها. هل سيرضي بهذا أن يحدث؟ هل يقدر أن يكون لامرأة غيرها؟ وتحدثت بصوت مسموع:

"بس ده حقه يا غرام، إنه يكون له طفل. أكيد مش هتبقي أنانية وترفضي إنه يبقى أب." ظلت تفكر إلى أن قررت أن تواجهه بالأمر. فلا داعي للهرب ثانياً من المواجهة. لا بد من الاعتراف بالأمر حتى وإن كان صعب عليها. *** استيقظت فاطمة على طرق على باب الغرفة. فقامت بسرعة وفتحت، فوجدت أنس ينظر لها بصدمة. فتحدثت باستغراب: "أنس، مالك؟ في إيه؟ انت مبلحج كده ليه؟ إلى أن انتبهت على نفسها بالبيجامة وتحدثت بخجل: "انت كنت عايز إيه؟

أنس بهيام وهو يقترب منها: "هو انتي ازاي كده؟ وفاق على صوت جرس الشقة ثانياً، فتحدث: "آه صحيح، ده انتي نسيتيني. أهلك على الباب وحضرتك نايمة في أوضة وأنا في أوضة، ولازم أغير هدومي دي." "طيب، طيب. هروح أفتح أنا، وانت غير هدومك." قاطعها أنس وهو يتحدث: "نعم؟ انتي هتفتحي كده؟ فاطمة باستغراب: "أيوه، مش أهلي؟ ده أمي وأبويا وأخوي، يعني مفيش حد غريب أهنه." "ولو مليش فيه، محدش هيشوفك كده يا فاطمة. خشي غيري وخلي ليلتك تعدي."

ضحكت بفرحة من غيرته عليها هكذا وتحدثت: "خلاص، هغير الأول." ودخلت وأغلقت الباب في وجهه. اتصدم أنس من فعلها وابتسم بحب وتحدث بصوت عالي نسبياً: "ماشي يا فاطمة، أنا بخزنلك على فكرة." وضحك. *** "زينب وهي تنظر للشقة بإعجاب: "الله، شقتنا حلوة أوي. تصدق أنا لحد دلوقتي معرفش اسم جوزي." أدهم بغضب مكتوم وابتسامة بالغصب:

"أدهم اسمي أدهم. وأه، دي زفت شقتنا. اتفضلي، الجوضة اللي هناك دي جوضتك وأنا جوضتي أهي. اتفضلي بجي عشان أنا هنام شوية، معرفتش أتخمد في المستشفى." زينب بمكر: "اممم، طيب. هو كل واحد ليه أوضة؟ ليه يعني مش انت جوزي؟ ليه مننامش في أوضة واحدة وكده؟ أدهم وصبره قد اقترب على النفاذ: "لأ ماهو انتي عشان تعبانة جوي، أنا هسيبك براحتك في الجوضة وأنا هنام جارك أهنه." وزينب وهي تبتسم على غضبه الذي يحاول السيطرة عليه:

"امممم، طيب. واحنا متجوزين لينا قد إيه بقي؟ "لأ بجولك إيه؟ مش وجته. خشي نامي وأنا هنام. ولما أقوم أبجي أحكيلك، أنا تعبان دلوك." وتركها وذهب للغرفة وهو يتمتم بغضب: "وأنا كان مالي ومال الغلب ده."

أما زينب، فضحكت على تزمره هكذا واستغربت. فهي توقعت أو كانت متأكدة أنه سيستغل فقدانها الذاكرة ويقترب منها، أو بالأحرى يتعامل معها كزوجته، وأن هي التي ستفتعل الحجج والمبررات ليبتعد عنها. ولكنه فاجأها. فتحدثت لنفسها بأنه من الممكن أنه ينتظر لأن تتعافى تماماً، وأكدت لنفسها بأنه فعلاً هكذا ولا شيء آخر. *** "خبطت سيدة على قلبها وهي تردف: "يا مري، انتي اتخبلتي يا فاطمة؟ خليتيه ينام في أوضة تانية ليلة دخلته؟

هو ده اللي وعيتك عليه؟ فاطمة بحزن: "ماهو يا ماما، ضايجني لما جاب سيرة أدهم وإني لسة بحبه." "حجة؟ ماهو من ساعة ما خطبك وانتي مبلتيش ريجه بكلمة واحدة. وبعدين يا أختي، بيدلع عليكي. إيه؟ هتجفيله على الواحدة؟ يا مري منك والله يا فاطمة. لو مراضيتيش جوزك، لاكون غضبانة عليكي." "لا، حجك عليا يا ماما، حاضر. والله هراضيه." سيدة وهي تلطم خديها:

"يا مري، لو كان جالك لحماتك على اللي هببتيه ده، كان زمانها فضحتك وجايلة عليكي معيوبة وبتداري ليه كدة بس يا بتي." ولم تكمل الجملة حتى سمعت صوت عالي بالخارج. فوقفت سيدة بزعر وتحدثت بلهفة: "يا مري، حماتك يا فاطمة. بينها عرفت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...