نظر لها صقر بغضب وتحدث بعصبية وهو يقوم من مكانه: -انتي اتجنيتي يا غرام؟ چواز مين اللي بتتحدتي عليه؟ -لو سمحت يا صقر متصعبش الموضوع علينا، أنا فكرت وقررت. -فكرتي وجررتي وأنا إيه مليش عازة بجى؟ ولو انتي موافجة وراضية أنا مش موافج يا غرام، لو انتي راضية إني أكون لواحدة غيرك أنا مش هكون لحد غيرك ومحدش هسكن جَلبي غيرك، وراضي إني أعيش من غير عيال بس تكوني چاري. لا تدري بعد.
هذا الكلام الذي لمس قلبها وكيانها، غير أن تقترب منه وتلمس وجهه وتأخذه بأحضانها وهي تبكي، ولكن هذه المرة تبكي فرحًا على تمسكه بها بهذه الطريقة، فهمست بأذنه: -بحبك أووي يا صقر. شدد صقر من احتضانها وتحدث بهدوء: -إياكي تجولي الكلام ده تاني يا غرام عشان مهعملش أكده، لو فيها موتي حتى، لو حكم الأمر إني أخُدك ونمشي من هنه ونجعد في دار لحالنا.
-لا الشر عليك يا حبيبي، متقؤلش كده، ربنا يباركلي فيك يا صقر، أنا بس كان نفسي أسعدك، نفسي أمحي الحزن اللي بشوفه في عينك كل ما أبصلك. -أمسك يدها وقبلها وتحدث بحنان: -أنا لو حزين عشان نفسي تكوني سعيدة وعشان عارف إن الموضوع ده مأثر عليكي جوي، حتى كنت بخاف أتحدت معاكي فيه لتجولي إن بشتكي، وكويس إننا اتحدتنا فيه عشان نِجفله بجى عاد ومنتحدتش تاني فيه واصل. -وأنا موافقة يا صقري. صقر وهو يحملها: -طالما صقرك بجى، يبجى تعالي.
وحملها بحب وهي احتضنته بعشق. ..................... بعد أسبوع، في بيت فاتن، كانت تتحدث لنورهان بغضب وصوتها عالي جدًا يسمع أرجاء الشقة، ونورهان تقف أمامها بعيون باكية. -على جثتي لو ده حصل يا نورهان، مش هناول فاطمة وأمها اللي هما عايزينه، مش بكفاياهم خدوا الواد دولقتي، عايزين البت كمان. ونظرت لنورهان شذرًا وتحدثت بتحذير:
-اسمعي يا بت، إنتي تشيلي الموضوع ده من دماغك، جوازك من أخو الزفتة دي مش هيحصل أبدًا، ولو حصل اعرفي إن ملكيش أم، وإن أمك ماتت، فاهمة؟ كانت نورهان تسمع كلام أمها وهي تبكي، فهي توقعت أن ترفض وتمانع جوازها من كامل. فنظرت لأمها وتحدثت برجاء: -يا ماما والله كامل إنسان كويس أوي، لو سمحتي فكري تاني، واعرفي إني هكون سعيدة معاه، مش يهمك سعادتي.
-أيوه أيوه ياختي، اضحكي عليا بكلمتين وكلي عقلي زي ما أخوكي عمل وادبس في الحربة دي، بس لا أنا مش هوافق على جوازك من اللي اسمه كامل ده، إنتي فاهمة، وده آخر كلام عندي.
وتركتها ودخلت غرفتها، وانهارت نورهان في البكاء، وعلمت أن زواجها من كامل أصبح مستحيلًا بسبب رفض أمها. أما فاطمة، في شقتها، وسمعت كل كلمة قالتها فاتن، فقد كان صوتها عاليًا، وتعمدت أن تجعل فاطمة تسمعها، وحزنت لأجل نورهان وأيضًا كامل، فهي تعلم أنه يعشقها، وهي أيضًا من الواضح عليها أنها تحبه. .................. كانت عزيزة تجلس هي وصفية وعثمان، فتحدث عثمان: -ما تعمليلي شاي يا صفية من يدك. -صفية بود:
-من عيني يا عمي، ده أنت تأمر. وتركتهم وذهبت. ونظر عثمان لعزيزة وتحدث بهدوء: -مش هتعجلي بجى يا عزيزة؟ -أه أكده فهمت الموضوع، مش إنك عاوز شاي بجى عاد. -إنتي خابرة أنا بتحدت على إيه، سيبك ولدك في حاله يا عزيزة وملكيش صالح يخلف ولا لأ، هو حر. -لأ يا عثمان، مش ههمله لحاله، ومتفكرش نفسك هتخليني أغير رأيي، أنا عايزة أشوف عيال صقر ده الكبير، ونفسي أشوفه متهني بولده. -خلاص متبجيش تيجي تنوحي لما ولدك يسيبلك البيت ويطفش.
-يا مري، إنت بتجول إيه؟ صقر ولدي لا يمكن يهملني أبدًا، لأ لأ ميعملهاش ولدي وأنا خابراه زين. -هيعملها لما يلاجيكي مصممة على الموضوع ده، وخصوصًا لما يلاجيكي بتعاملي مرته عفش، هياخدها ويهملنا ويجعد في دار لحاله، عشان أكده بوعيكي، هملي ولدك لحاله وعاملي مرته زين، البنية ملهاش ذنب، دي حاجة بتاعة ربنا، فكري زين يا عزيزة بدل ما ترجعي تندمي.
وقاطعهم دخول صفية بالشاي ووضعته أمامه، وظلت عزيزة تفكر بكلام عثمان، فهي لا تريد أن يبتعد صقر عنها. ............... طرقت زينب على باب غرفة أدهم وهي تتحدث بمرح: -يلا يا أدهم بقي هنتأخر، يوووه أنا ما صدقت هخرج. ولكن لم يجيب أدهم. ففتحت الباب بغضب لتجده ساجدًا في الأرض، فقد كان يصلي. ظلت تنظر له باستغراب وتتحدث لنفسها: -كيف يصلي؟ وما هذا الشخص؟
حقًا، فشخصيته غريبة منذ أن أتت إلى هنا، وهي تجده عكس ما سمعت عنه، فهل هو يتلاعب بها أم أن هناك أمرًا خاطئًا؟ وتذكرت شيئًا ما. فلاش باااك كانت زينب تجلس في مكتب الظابط وتضغط على يدها بتوتر، فهي ستراه لأول مرة منذ سنين، لا تعلم هل اشتاقته وجاءت لتراه أم جاءت لتوخذه على تركه أمها وجعلها تعاني طوال هذه السنوات؟ نعم، فقد جاءت لتأخذ بثأر أمها منه.
قاطع أفكارها وهو يدخل والقيود بيده وجلس أمامها ورمقها بنظرة استغراب. أما هي، فالحديث هرب منها، فلم تعلم ما تقوله أو بماذا تبدأ الحديث. شعر هو بذلك فتحدث: -إنتي مين؟ نظرت له بحزن وغضب وتحدثت: -أنا بنتك يا يا جابر. صعق جابر مما سمعه وتحدث بهمس: -زينب. -ياااه، كويس إنك عارف اسمي يا يا بابا، بس يا ترى تعرف إيه تاني عني؟ هه. نظر جابر للناحية الأخرى وتحدث: -إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ -زينب ببكاء: -للدرجادي مش عايز تشوفني؟
مش عايز تشوف بنتك بعد ما كبرت وبقي عندها ١٨ سنة؟ إنت إيه؟ أنا جاية عموماً عشان أعرف حاجة واحدة بس. -جابر رد عليها بهدوء: -جاية تعرفي أنا ليه سبت أمك زمان؟ مش كده؟ -أيوه، ليه؟ ليه حتى مفكرتش في بنتك اللي لسة مجتش للدنيا ومراتك اللي شالت الحمل كله لوحدها ونزلت تشتغل وهي حامل عشان تصرف على نفسها؟ ليه؟ ليه فهمني؟ كانت تتحدث والدموع على وجنتيها وكأنها تفرغ ما بداخلها منذ سنوات.
لا يعلم بماذا يخبرها، فهو حتى لم يتحرك له جفن عندما رأى ابنته الوحيدة. أيخبرها أنه ترك أمها لأنه أناني ولم يعرف قيمة زوجته التي وقفت بجانبه وتركها وتزوج بأخرى وتركها هي الأخرى أيضًا؟
وظل هكذا، وبعد سنين تركت على وجهه علامات الكبر، بدلًا من أن يرجع لزوجته وابنته التي كبرت ولم يفكر بها مطلقًا. ذهب ليحب طفلة في عمر ابنته وأصبح مهوسًا بها. نعم، فمن يفعل هذا مختل وليس له صفة أخرى. فهو يريد الحصول على بنت قريبة من عمر ابنته. نظر لزينب ابنته طويلًا ولم يفكر في هذه اللحظة سوى بالانتقام من صقر وغرام، وقرر أن يجعل ابنته وسيلة لمبتغاه، فتحدث بمكر وخبث لا يليق سوى بجابر:
-أنا آسف يا بنتي، حقك عليا، بس إنتي ظالماني يا زينب، مش أنا اللي سبتكم بمزاجي، كان غصب عني، صدقيني يا بنتي، كان غصب عني. نظرت له زينب باستفهام وتحدثت: -يعني إيه كان غصب عنك؟ أنا مش فاهمة. استغل سذاجة ابنته وأكمل بخبث:
-أنا كنت شغال عند واحد اسمه عثمان في مصنع هنا في القاهرة، وكنت ساعتها موظف غلبان، وعثمان وعياله بالاخص أدهم ابنه وصقر دول شياطين، هما السبب في كل اللي أنا فيه ده، كانه بيشتغلوا في شغل مشبوه، ولما اكتشفت اللي هما بيعملوه وعرفوا إني عملت كشفتهم، هددوني إنهم هيبلغوا عني إني سرقت مبلغ كبير أوي يا زينب مش هعرف أسده لو اشتغلت عمري كله، يا أما أنفذ اللي يقولوا لي عليه بالحرف الواحد، ومقدرتش أرفض لأنهم كانوا هيلفقولي تهمة ويدخلوني السجن.
زينب وضعت يدها على فمها من الصدمة، وشعرت بداخلها أنها ظلمت والدها، بل كانت سعيدة لأنه مظلوم ولم يتركهم بإرادته كما أخبرتها أمها. فمسكت يده وتحدثت بعطف: -كل ده حصل يا بابا؟ طب وبعدين؟ طلبوا منك إيه؟ جابر بداخله يشعر بالسعادة لأنها صدقت ما أخبرها به وأكمل بدموع مزيفة:
-طلبوا مني إني أتجوز واحدة جوزها ميت، لأن جوزها كان له في المصنع نصيب كبير، ولما مات عرفوا إنه كتبه باسم بنته الصغيرة، وطبعًا لما أتزوج مراته هيبقى كل حاجة تحت إيدي، وطبعًا مش هعرف أعترض منا روحي في إيديهم، وهما اللي حكموا عليا إني أسيبكم وأطلق أمك غصب عني. ومسح دموعه المزيفة بيديه وأكمل:
-وطبعًا اتجوزت الست دي، وبعد مدة، أما أخدوا مرادهم وورثوا البت، لفقولي قضية قتل جوز الست دي اللي هو شريكهم، ورموني في السجن مؤبد يا زينب، شوفتي أبوكي اتظلم إزاي؟ دول ناس ما يعرفوش ربنا. كانت زينب تبكي على ما سمعته من والدها وتحول غضبها منه إلى انتقام من الذي فعل ذلك بأبيها والسبب في إبعاده عنها طوال تلك السنوات. فتحدثت بجمود بعدما مسحت دموعها: -أنا هنتقم لك منهم يا بابا، وهدوقهم من نفس الكاس اللي دوقونا منه أنا وأمي.
عودة من الفلاش باااك انتبهت زينب لأدهم وهو يتحدث معها، ولا تعلم متى انتهى من الصلاة، فقد شردت في أفكارها. -هه، كنت بتقول حاجة. -بجولك إنتي إزاي تدخلي أكده لحالك؟ مش المفروض تخبطي الأول. -زينب بهدوء: -آسفة، إنت مردتش، أنا خبطت وإنت مردتش، افتكرت في حاجة. يلا، إنت وعدتني هتفسحني، أنا بقالي كتير منزلتش، هستناك برة.
وتركتهم وغادرت الغرفة. أما أدهم، فنظر في أثرها باستغراب، فهي منذ جاءت هنا وهي مرحة، لا تفارق الضحكة وجهها، وهو تعود على جنانها، فما الذي غيرها هكذا فجأة؟ فوقف أمام المرآة ووضع عطره المفضل وأخذ مفاتيحه وموبايله وخرج. .................. دخل أنس شقته وهو ينده بصوت عالي: -يا فطوم يا روحي إنتي فييين؟ خرجت فاطمة من المطبخ وهي تمسح يدها من المياه: -إيه يا أنس؟ مالك عامل دوشة ليه أكده؟ -أخس عليكي، عامل دوشة؟
ده بدل ما تقوليلي وحشتني ولا حمد الله على سلامتك يا حبيبي. وجلس على الكرسي: -أه يانا يا أما، بقي ده الجواز اللي كنت هتجنن عليه؟ أنا شكلي أخدت مقلب، وأقول بقي مراتي حبيبتي هتوريني الغرام الصعيدي على حق، بس شكلي كده ادبست. وقفت فاطمة تضحك على ما يقوله زوجها وتنظر له بعشق، واقتربت منه ووضعت قبلة على خده وجلست بجانبه وهي تتحدث بعشق: -بجى كده بتجول إنك ادبست فيا؟ ماشي، خسارة فيك المفاجأة اللي عاملاها. -إيه؟ مفاجأة؟
لا خلاص، هو فيه أحلى منك؟ دي أحلى تدبيسة ادبستها في حياتي والله. ابتسمت فاطمة على خفة دمه وتحدثت بصراحة: -يا أنس، أنا في حاجة كنت عايزة أتحدت معاك فيها. -قولي يا فاطمة، مالك؟ في حاجة حصلت؟ طمنيني. -لا يا حبيبي، متخافش، بس أنا سمعت مامتك وهيا بتزعق لنورهان وبتجولها إنها معارضة جوازها من أخويا كامل، والله أنا مش كنت بتصنت، بس مامتك كان صوتها عالي جوي يا أنس. اتنهد أنس بضيق وتحدث:
-عارف يا فاطمة، عارف إن صوتها كان عالي، نورهان قالتلي، وأنا طالع عديت عليها، وحتى أمي مردتش تطلع تشوفني، وواخدة على خاطرها مني. -معلش يا أنس، دي مهما كان أمك، يعني لازم تستسمحها ومتزعلهاش إنت، أما تتغدى ابجى انزل طيب خاطرها، وأنا هنزل معاك، ولا إيه رأيك ناخد الوكل وننزل نتغدى سوا معاها؟ قبل أنس يد فاطمة وهو يتحدث بحب: -إنتي جميلة أوي يا فاطمة، ربنا يخليكي ليا.
-ويخليك ليا يا جلبي ويباركلي فيك، بس بالله عليك حاول تقنعها، أنا حاسة إن نورهان رايدة كامل وهو رايدها، يبجى حرام الموضوع يتفشكل كده. -حاضر، هتكلم معاها وربنا يستر بقي. .................. كان جمال بغرفته يتحدث بالهاتف ولكن بصوت منخفض: -إنتي بتجولي إيه؟ إنتي دي مصيبة واتحطت فوق راسي. فدخلت صفية الغرفة، فأغلق جمال الخط بسرعة. نظرت له صفية باستغراب على توتره. -فيك إيه يا چمال؟ إنت زين يا واد عمي؟
-إيوة، أنا أنا زين، بس كان في حاجة كده كنت بخلصها في الشغل. جلست بجانبه وتحدثت بحنان: -حتى وإنت في الدار برضه بتشتغل؟ ارحم نفسك شوية يا حبيبي، إنت كده هتتعب. قبل يدها بحب وتحدث: -خايفة عليا يا صفية؟ -طبعًا، مش چوزي أبو ولادي، لازم أخاف عليك. وبعدين إنت بجالك كتير مشفتش العيال عشان مشغول، هروح أنادم عليهم عشان يجعدوا معاك شوية، ماشي؟ -ماشي، وأنا هغير خلجاتي واستناهم.
وخرجت هي، وظل هو شاردًا في الخبر الذي لم يكن في الحسبان. ...... …........ ……… كان غرام وصقر ينزلان الدرج وهو يحاوطها بيديه بحب، ووجد أمه عزيزة تجلس ومعها عثمان. فتحدث صقر: -السلام عليكم، كيفك يا بوي؟ وقبل يد والده وتحدث لأمه: -كيفك يا ما؟ وقبل يدها أيضًا. -عثمان بحب: -زين يا ولدي، الحمد لله. -عزيزة نظرت لعثمان وتحدثت: -كيفك إنت يا ولدي زين النهارده؟
-الحمد لله ياما، زين جوي، أنا هسافر مصر أكده يومين، وهعازد تاني في شغل مهم ولازم أخلصه. -عزيزة ردت عليه: -تروح وتيجي بالسلامة يا ولدي. ووجهت حديثها لغرام: -تعالي يا غرام، تعالي يا مرت الغالي، اجعدي واجفة ليه كده؟ نظرت غرام لعزيزة واستغربت أنها تحدثت معها هكذا، ولكنها فرحت أنها عادت تعاملها مثل السابق. واقترب وجلست بجانبها وقبل يدها بحب.
أما عثمان، فنظر لزوجته وضحك على تغييرها هكذا، فهو يعرفها حق المعرفة ويعرف كيف يجعلها تغير رأيها. وصقر شعر أنه مطمئن هكذا على غرام وفرح لأن أمه غيرت رأيها بخصوص زواجه بآخر. وتحدث لغرام: -عايزة حاجة يا غرام؟ أجبها لك معايا وأنا راجع؟ نظرت له بعشق وتحدثت: -عايزك ترجعلي بالسلامة، خد بالك من نفسك ومتتأخرش عليا. -من عيوني يا جمر، يلا السلام عليكم.
وتركهم وغادر. وعزيزة طبطبت على غرام بود، فهي لن تتحمل أن يبتعد ابنها عنها، فتقبلت الأمر الواقع. بقلمي اسراء ابراهيم....... ……………. كانت زينب تمشي بجوار أدهم وهي سعيدة، فحقا كانت خروجة جميلة. فتحدث له: -تعرف يا أدهم، إن دي أول خروجة في حياتي. وكانت تقصد بالمعنى الحرفي. -أدهم باستغراب: -إيه ده؟ إنتي رجعتلك الذاكرة يعني ولا إيه؟ -زينب بارتباك:
-هه، لا، أقصد يعني مش أنا فاقدة الذاكرة، يعني مش فاكرة غير الخروجة دي، يبقى دي أول خروجة في حياتي. -آآه، فهمت، ماشي يا ستي، ومبسوطة يعني؟ عجبتك الخروجة؟ وقفت أمامه وتحدثت: -أوووي، بجد دي أحلى خروجة في الدنيا، ربنا يخليك ليا. نظر أدهم لعينيها وتاه بهم، فإن لهم سحر خاص يخطف من ينظر إليهم، فشعر بدقات قلبه ثانياً وتحدث: -احم، يلا عشان نروح ناكل بجى في مطعم. -هييييه، بجد؟ يعني كمان هناكل بره؟ الله! بجد مبسوطة أووي.
ونظرت للناحية الأخرى، وجدت سيدة تبيع ذرة مشوية، فتحدثت بلهفة: -أدهم بليز، عايزة درة مشوية، نفسي رايحالها، يلا. وجرت ناحيتها ولم تنتبه لتلك السيارة القادمة ولا لأدهم الذي يصرخ بها لتتوقف. وفجأة وجدت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!