انتِ بتجولي إيه ياما؟ انتي عاوزاني آخد واحدة من مصر؟ يعني لا تعرف عوايدنا ولا أصولنا. حديث إيه ده عاد اللي بتجوليه؟ يا صقر افهم، دي بت غلبانة أبوها ميت وملهاش حد. وأنا مالي بكل ده؟ أنا مرايدهاش ياما. خلاص، جوزيها لـ أدهم ولا لـ جمال. مينفعش يا ولدي، جمال متجوز وأدهم أخوك خاطب، وأنت عارف. وكده تبقى بتظلمه يا ولدي لما يسيب عروسته. آآآه، وأنا اللي مش هتظلم يعني لما أتچوز واحدة معرفهاش؟
لأ، أنت الكبير. وأنا عايزة أفرح بيك يا صقر جبل ما أموت. بعد الشر عنك يا ست الكل، بس أنا مش رايد الموضوع ده. أنتِ كده بتظلميها هي عشان عارفة اللي فيها. ماهو عشان تنساها لازم تتجوز يا ولدي. مجدرش ياما، غصب عني. عشان خاطري يا حجة، خرجيني من الموضوع ده. هتكسر كلمتي يا صقر؟ قالها أبو صقر وهو داخل البيت. لأ، مجدرش يبوي. أنا بس مش رايدها. وأنا خلاص جولت كلمتي، هتتجوزها يعني هتتجوزها.
صقر بغضب مدفون: اللي تؤمر بيه يبوي، مجدرش أكسر كلمتك. زين يا ولدي، ربنا يكملك بعقلك. زغرطت أم صقر وقالتله: دي يا بختها يا ولدي، اللي هتتچوزك عمدة الكفر وكبير عيلة الغرباوي كلها. صقر بغضب في نفسه بيتوعد لتلك العروس. خير يا مرت عمي، بتزغرطي ليه؟ تعالي يا صفية، باركي لـ صقر. هيتچوز. صفية بغضب: مبروك يا واد عمي. صقر بلا مبالاة: الله يبارك فيكي يا صفية. أومال فين جوزك؟ راح الأرض من بدري عشان عنده شغل كتير.
الله يعينه يا مرت أخوي. أبو صقر بجدية: يا صقر، يلا هنروح لعروستك نتفج. بالسرعة دي يبوي؟ أيوه يا ولدي، بعدين نبجي نحكي. يلا هـ ـم بينا دلوجتي. حاضر، هطلع أغير خلاجاتي وأنزل. كل هذا تحت نظرات صفية الغاضبة. *** في مكان آخر، تقوم غرام من النوم مفزوعة على ركلة شخص لها. قومي ياختي، كل ده نوم؟ يا ماما، أنا مبنمش بليل أصلًا. وعلى ما خلصت اللي ورايا، قولت أريح شوية. وإيه اللي خلاكي متناميش ياختي؟ بتحبي جديد؟
نظرت لامها بقهر، ولسة هتتكلم. وإنتِ تعرفي عني إيه؟ أنا مش بيغمضلي عين بليل بسبب جو. قاطعت كلامها أمها: انتي هتحكيلي قصتك؟ يلا قومي حضري الغدا لعمك جابر. بحزن: حاضر ياماما، قايمة أهو.
حضرت الغداء ووضعته عالسفرة مع نظرات جابر المتفحصة لها. وضعت الطعام ودخلت غرفتها بسرعة، لعلها تبعد عن عيون جابر التي تشمئز منها. دخلت غرفتها، وصلت فرضها، وبكت على ماهي فيه، وطلبت من الله أن ينجدها من أمها وزوجها الخبيث. وسمعت صوت أمها تناديها، فخرجت وهيا تعدل حجابها وهدومها بهستيرية. نعم يا ماما. إيه ياختي، كل ده؟ يلا شيلي الأكل وروقي، واعملي الشاي بسرعة. وأنا هروح للخياطة وجاية علطول. لا بالله عليكي يا ماما، متخرجيش.
قالت ذالك وهي تنظر لـ جابر بخوف ورعب. ليه ياختي؟ بتخافي نغة انتي ولا إيه؟ يلا بلاش دلع. هروح وأجي علطول أشوفها عملت إيه في العبايتين بتوعي. يارب تكون خلصتهم. وقامت لبست وخرجت. نظرت غرام لـ جابر برعب، وهو نظر لها برغبة. ورجعت غرام خطوة للخلف، وهو يبتسم لها ابتسامة ساخرة ويتقدم للأمام تجاهها. حتى رأته قادم نحوها، فجرت تجاه غرفتها وأغلقت الباب ووقفت وراءه وهي تنهج وتبكي بخوف من خبط جابر عالباب.
مش هتعرفي تهربي مني يا غرام. واللي مش عارف أخده من زمان، هاخده دلوقتي وبراحتي. قال هذا وهو يحاول فتح الباب بعنف، وهي ترتعش بخوف منه ومن ما سيحدث لها. وجاءت فكرة بخاطرها، فابتعدت عن الباب واختبأت بجانب الدولاب.
فتح جابر الباب بعد ما دفعه دفعة قوية ودخل يبحث عنها، وهي من الخوف ترتعش. وعندما جاءت اللحظة المناسبة، فخرجت جري وهو وراءه. وذهبت لباب الشقة وفتحته. وجاءت تخرج حتى اصطدمت بجسم صلب، ولم تمهل نفسها فرصة لتعرف من هو، فكل همها أن ينجدها أي شخص من زوج أمها. واختبأت بأحضانة وكأنها تهرب من كل شيء سيء مرت به. ورفعت وجهها ونظرت له. نعم، إنه صقر الغروباوي. وقالت بضعف: ألحقني.
ووقعت مغشياً عليها بين أحضانه. تفاجأ صقر وحملها، ونظر لـ جابر بغضب جحيمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!