الفصل 18 | من 22 فصل

رواية غرام صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,323
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

اقتربت صفية وهي تضع يدها على فم جمال وتبكي بشدة. "لع يا چمال بالله عليك اوعاك تجولها، أنا مجدرش أعيش من غيرك. أنا عارفة إني غلط واستاهل، بس تطلجني لع يا واد عمي چمال. أنا بحبك ورايداك، اديني فرصة. ولا أجولك خلاص اتچوز، بس هملني على ذمتك، خليني معاك." وظلت تبكي. أما جمال فشعر بغصة في قلبه، فقلبه يريدها ولكن عقله يأبى ويذكره بما فعلته. فتحدث بدموع متحجرة: "انتي طالج يا صفية."

وتركها وذهب. وانهارت على الأرض تبكي بندم، فهي تغيرت وطلبت منه السماح، ولكن تغيرها ورجاءها لم يشفعا لها عنده. تحدث أدهم بحب: "عشان تعرفي إني بحبك، اديني جيت معاكي الفرح." نها بدلال: "حبيبي يا دومي، انت كده اثبتلي إنك بتحبني أوي. كمان بقولك ما تيجي نرقص." أدهم: "أووك وماله، تعالي."

وسحبها من يدها وذهبا ليرقصا سويا تحت نظرات فاطمة، التي تشعر أن قلبها يؤلمها لرؤيته وتكره نفسها لشعورها هكذا، فقد تخيلت أنها نسته ونسيت حبها له. فتحدثت لنورهان صديقتها: "نورهان يلا نروح عشان خاطري." نورهان بغضب: "انتي هبلة يا بت انتي، عايزة تبينيله إنك ضعيفة ولسة بتحبيه." فاطمة بدموع: "بس أنا مخنوجة وعايزة أمشي من أهنه." نورهان: "لا يا فاطمة، خليكي قوية. انتي هتبينيله إنه خلاص مش فارق معاكي." قاطعهم أنس وهو يجلس معهم:

"أولا أسف لتدخلي، بس أنا شفتك بتعيطي وبصراحة لقيت نفسي تلقائي جيت أشوف مالك. ممكن تحكيلي واعتبريني زي أخوكي وقوليلي في إيه وإيه اللي مزعلك من الشخص ده، يمكن أعرف أفيدك." تحدثت نورهان: "يا أنس مفيش حاجة." فقاطعتها فاطمة: "ثواني يا نورهان." ونظرت لانس: "أنا هحكيلك يا دكتور."

دخل صقر الشقة وهو يبحث بعينيه على غرام. ودخل غرفة النوم فلم يجدها، فتعالت دقات قلبه وأصابه الذعر. فنادى عليها بخوف من أن تكون تركته ورحلت. وبحث في الغرف الثانية إلى أن وجدها في غرفة الأطفال تضم نفسها ونائمة. شعر بالراحة أنها مازالت هنا، وشعر بالحزن أيضاً، فطفلته مستاءة منه وقررت أن تعاقبه بالنوم بعيداً عنه. فدخل وحملها وهي نائمة، وأدخلها غرفته ووضعها على السرير ونام بجوارها وأخذها بأحضانة وقبل جبهتها.

"حجك عليا يا غرامي، أنا أسف إني اضايجت عليكي، بس غصب عني. نفسي أخليكي مش خايفة من حاجة واصل، بس خلاص هانت وبعد أكده مش هيبجي في جابر." وشدد على احتضانها ونام هو الآخر. نزلت صفية وهي تحمل شنطة ملابسها، فقابلتها عزيزة. "يا مري، رايحة فين يا بتي." صفية بحزن: "همشي يا مرت عمي، خلاص مبجاش ليا جاعدة أهنه." ونطقت بمرارة: "چمال طلجني." عزيزة: "وه ده بينه اتخبل." وأخذتها بأحضانها وطيبت خاطرها.

"متزعليش يا بتي، هو بس مصدوم من اللي حصل، بكرة عجلة يرجعله." صفية: "خلاص يا مرت عمي، چمال كرهني وأنا رضيت بنصيبي. أجعدي بالعافية." وتركتها وذهبت. ودخلت عزيزة لعتمان لتتحدث معه، وجدته يفكر في شئ. فتحدثت بغيظ: "يرضيك اللي عمله ولدك يا عتمان؟ يعني البنية بعد ما بجت زينة يطلجها." عتمان برزانة: "متجلجيش يا عزيزة، بكرة يرجعها. أنا متوكد، هو بس عايز وجت. اللي عرفه عن مرته برضك واعر جوي." عزيزة:

"ماشي يا خويا، أما أشوف آخرتها معاك انت وولدك." وقاطعتهم بدور وهي تدخل: "يا ابا الحج عتمان، الست مهرة أم غادة مرت صقر برة وعايزة تجابلك." نظرت عزيزة لعتمان بغيظ، فضحك عتمان وتحدث لبدور: "طيب روحي يا بدور واني جاي." وبعد ذلك وجه حديثه لعزيزة التي تنظر له بغيرة: "لسة بتغيري عليا؟ احنا كبرنا عالحجات دي يا عزيزة." عزيزة بغضب: "لع مكبرناش يا عتمان، وأيوة لساني بغير عليك من الولية دي." عتمان بضحك:

"وانتي خابرة إنك انتي اللي في الجلب يا ام العيال." ابتسمت بخجل يوافق سنها. "نعم، فالحب ليس له سن." فاكملت عزيزة: "بس برضك مش هتطلعلها يا عتمان." هز رأسه بيأس منها وتحدث: "خلاص تعالي معايا نشوفها عايزة إيه." فخرجوا سويا. تحدث أدهم لنها بذهق: "تعالي نجعد بجي، أنا تعبت." نها: "ماشي يا بيبي." وفي طريقهم اتصدم أدهم حين رأى فاطمة مع أنس ثانياً، فلم يتوقع أن يراها هنا. فذهب إليهم والغضب يتملكه. وأمسكها من معصمها بشدة.

"ااه لو سمحت سبني يا أدهم." أدهم بغضب: "انتي إيه اللي جابك أهنه وجاعدة معاه لحالك." أنس بغضب مكتوم: "انت اللي إزاي تمسكها كده؟ أوعي إيدك من على خطيبتي حالا، وإلا هقطعهالك، انت فاهم." بهت وجه أدهم واتصدم من الجملة، لا يصدق ما قاله. هل قال خطيبها؟ أما نورهان ففتحت فمها من الصدمة، فلم تصدق ما قاله أخاها. من أين أتى بهذه الفكرة؟ واتصدمت أكثر عندما سمعت فاطمة وهي تؤكد على حديث أخاها. فاطمة بتوتر:

"أيوه، ده أنس خطيبي. وأوعاك يا أدهم تجرب مني كده تاني وتلمسني، انت واعي. ثم أنا مش جاعدة معاه لحالي، أخته جاعدة معانا أهي." وأشارت على نورهان التي أشارت على نفسها بصدمة. فاكملت فاطمة بغضب: "أنا واحدة تعرف الأصول. الدور والباجي عليك انت يا واد عمي اللي شكلك نسيت الأصول من أصله عشان داير مع السنيورة لحالك. ومع ذلك أنا مليش فيه، كل واحد حر." أنس بغيرة: "يلا يا فاطمة، وانتي يا نورهان يلا بينا هنمشي من المكان ده."

وذهبو وتركوا أدهم في صدمته وكلام فاطمة يتردد في أذنه. وتركه أيضاً نها التي تستشيط غضباً، فهي من أصرت على هايدي أن تعزم نورهان وفاطمة لتجعل فاطمة تراها وهي مع أدهم، ولكن انقلب الأمر عليها. "خير يا مهرة، جاية ليه؟ " قالها عتمان وهو يجلس على الكرسي. تحدثت مهرة بمكر: "جاية استسمحك يا حج عتمان وأجولك حقك على راسي بسبب اللي عملته بتي." نظرت لها عزيزة بشر وغيظ. ورد عتمان عليها: "وانتي مفكرة إن اللي عِملته بينفع يتسامح فيه؟

ده في دم. بس أنا عشان هيا مرت ولدي، كفاية بس إنها تطلج ومتعش تاني في البيت ده." مهرة بحزن مصطنع وهي تترجاه: "أحب على يدك يا سيد البلد تسامحها ومتخليش ولدك يطلجها. وأنا والله ضربتها وعرفتها غلطها." هنا ولم تستحمل عزيزة فصرخت بها: "انت مجنونة يا ولية؟ تعرفيها غلطها كيف يعني؟ هيا عيلة صغيرة دي حية وطالعالك تربيتك يا مهرة، ولازم تطلع زيك." وأكمل عتمان برزانة:

"امشي يا مهرة، ولو فعلا بتحبي بتك خديها وسيبو البلد عشان لو صقر عرف باللي عِملته، مش هقدر أمنعه من اللي هيعمله فيها." نظرت لهم بغضب وخرجت، فهي تعلم أن حديث عتمان حقيقي وأن صقر لن يرحمها إذا علم بما كانت ستفعله لوالده. وصل أنس فاطمة عند بيتها هو ونورهان. وهي تحدثت بحزن: "أنا متشكرة جوي يا دكتور أنس على وجوفك جنبي. انت لو مكنتش جولتله كده مكنش هيسيبني، وكانت هتحصل مشكلة واعرة." أنس بابتسامة ساحرة:

"كان لازم أعمل كده عشان يبعد عنك. وبعدين هو أنا أطول إنك تكوني خطيبتي؟ ده يبقى من حظي." توترت فاطمة من كلامه وتحدثت بخجل: "متشكرة أوي يا دكتور، ده من زوقك. بعد إذنكم هبجي أكلمك يا نورهان، سلام." وصعدت بسرعة. نظرت نورهان لانس الذي يظهر عليه العشق وتحدثت بخفة: "انت يا عم الدنجوان يا برنس. اااه واضح إنك وقعت ومحدش سمي عليك." استنتبه أنس على كلامها وقالها: "طيب يلا يا أم لسانين، ماهو ده اللي فالحة فيه."

"بجولك يانها، سبيني في حالي دلوج، أنا مش طايج نفسي." نها بزعل مصطنع: "بقي كده يا أدهم؟ ماشي. ثم انت مضايق عشان عرفت إنها اتخطبت، مش كده." نظر لها بعصبية: "أنا ماشي عشان مضمنش حالي لو جعدت أكتر من كده. وإياكي تجيبي سيرتها تاني، انتي واعية." وتركها ورحل وهي تنفخ بغضب. ذهب أدهم وهو عقله لا يستوعب ما حدث، يشعر بصراع داخله. هل قررت أن تنساه وترتبط وتكمل حياتها مع أخرى؟ ولكن لما لا؟ هل تتوقع أن تنتظرك لتعود إليها؟

أم أنك متوقع أنها لن تحب أحد بعدك؟ وتحدث بصراخ: "لييييه؟ ليه؟ حاسس إني ضايع، حاسس إني مخنوق." جلس على ركبتيه وهو ضائع، يعلم أنه خسرها منه للأبد. في الصباح، فاقت غرام وهي تشعر بثقل عليها، فاستيقظت ووجدت صقر نائم بجوارها ويحاوطها بيديه. وفهمت أنه حملها وجاء بها هنا ثانياً، فابتسمت بعشق وظلت تنظر له وهو نائم، فملامحه جذابة. وسمعته يتحدث وهو مغمض العينين: "هتفضلي تتملي في چمالي كده كتير؟ أخاف أتحسد."

شهقت فلم تعلم أنه مستيقظ. وتذكرت ما حدث أمس وعبست ثانية، ولكن قبل أن تقوم وجدته يقبض عليها بيديه يمنعها من النزول. فتحدثت بغضب: "صقر سبني وملكش دعوة بيا، عشان أنا مخاصماك." صقر: "وه واهون عليكي يا غرامي." نظرت له وردت بتحدي: "أيوه، وابعد بقى كده ومتكلمنيش." صقر: "ماشي يا ستي، بس انتي متهونيش عليا. حجك عليا إني اضايجت عليكي، بس انتي اللي عصبتيني. أنا راجل صعيدي ومحبش إن مرتي تبجي معايا وخايفة كده، لازم تعذريني."

تحدثت غرام بهدوء: "انت اللي فسرت خوفي غلط، أنا مش خايفة على نفسي يا صقر، أنا خايفة عليك انت. انت أهم مني، أنا من غيرك هعيش ازاي وهبقى مطمنة ازاي." صقر: "حجك عليا، مكنتش أعرف إني غالي عندك جوي كده." غرام بعشق: "وأكتر يا صقري." صقر: "اممم صقرك. طيب حيث كده بجي تعالي." ورن جرس الباب. صقر بغضب: "أبااااي، وده مين ده بجي." ضحكت غرام عليه وتحدثت: "قوم شوف مين بقي." ذهب صقر وفتح الباب واتصدم حين رأى جابر أمامه.

فتحدث صقر بغضب: "وكمان جايلي برجلك؟ أنا بجي هوريك." وأمسكه من ملابسه بعنف وأدخله عنوة. وقبل أن يضربه وجد من يضربه بالعصا على رأسه. فوضع يده على رأسه ونطق اسم غرام ووقع مغشيا عليه. نفض جابر بدلته وهو يبتسم بسخرية وتحدث ببرود: "كنت فاكر إني هسيبهالك؟ تبقي بتحلم. مفكر نفسك عشان لازق جمبها مش هعرف أجيبها؟ هه غبي، متعرفش مين جابر." ونظر للرجل الذي يحمل العصا: "روح انت حضر العربية."

خرجت غرام عندما سمعت ضجة بالخارج، فوجدت صقر على الأرض وجابر أمامه. فصرخت: "صقرررر." وجرت عليه وهي متمسكة به وتنظر لجابر بكره وتحدثه بصراخ: "انت عملت إيييه فيه؟ صقر قوم يا صقر متسبنيش بالله عليك قوم." تحدث جابر ببرود: "مش قولتلك محدش يقدر يبعدك عني؟ اهو انتي السبب في اللي حصله. لو كنتي جيتيلي بنفسك كان زمانه عايش." غرام بدموع وهي تنظر لصقر: "أسفة، أنا السبب. أسفة." اقترب جابر منها وأمسكها من معصمها بقوة: "قومي يلااا."

وأخذها وتوجه لباب الشقة. ولكن تفاجأ ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...