الفصل 19 | من 22 فصل

رواية غرام صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
1,776
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

تفاجأ جابر بمنال وهيا تمنعه من الخروج ومعها قوات الشرطة. "على فين يا جابر؟ فاكر نفسك هتهرب بالسرعة؟ " تحدثت بسخرية. نظر لها جابر بشر والعساكر تمسكه من ملابسه. "مش هتفلتي بعمايلك دي. أنا هوريكي يا منال." أخذته الشرطة وذهبت. جرت غرام إلى صقر بلهفة وحاولت إفاقته، ولكنه ما زال مغمي عليه. اقتربت منها منال وهي تحاول أن تطمئنها. "متقلقيش، أنا طلبت الإسعاف وزمانهم على وصول. متخافيش هيبقي كويس." نظرت لها غرام بانهيار.

"أنا خايفة أوي. صقر لو جراله حاجة أنا مش هسامح نفسي أبدًا. أنا السبب، أنا السبب." وبدأت تبكي بخوف. جاءت الإسعاف وأخذوا صقر إلى المستشفى. ذهبت غرام ومنال معه. تحدث أنس باحراج. "إزي حضرتك يا حج عرفة؟ "أهلاً وسهلاً يا ابني، نورت بلادنا." "منورة بأهلها يا حج." "ده يبجى ولدي الكبير كامل." نظر انس لكامل بتوتر من نظراته الفضولية. " اتشرفت بحضرتك يا أستاذ كامل." تحدث كامل بغموض. "الشرف لينا يا أفندي." تحدث عرفة بود.

"خير يا ولدي؟ أنس بابتسامة. "احم، أنا والله سمعت عنك كل خير وأنا بسأل على العنوان." "تسلم يا ولدي وتعيش. أنت جولتلي إنك چاي بخصوص بتي فاطمة. طمني يا ولدي، في حاجة؟ أنس بسرعة. "لا لا خالص، متقلقش. هيا بخير. أنا أبقى أخو صحبت فاطمة في الجامعة وشوفتها معاها مرة وهما مروحين. وبصراحة عجبني أخلاقها وأدبها ويشرفني إني أطلب إيديها من حضرتك." نظر له كامل بغموض. "وأنت بتشتغل إيه بجي على أكده؟ أنس بتوتر.

"أنا أبقى دكتور صيدلي وعندي صيدلية باسمي وشقتي كمان جاهزة." عرفة بهدوء. "تمام يا ولدي، ادينا فرصة أكده وهنرد عليك في أقرب وقت." "إن شاء الله يا حج، يكون في نصيب. بعد إذنكم، وده رقمي. وإن شاء الله هنتظر منكم الرد في أقرب وقت بالموافقة." أرد كامل. "شرفت يا دكتور." "الشرف ليا. سلام عليكم." وتركهم وغادر. "كامل بعصبية، أنت مجولتلوش ليه يا بوي إننا مش بنجوز بناتنا لغريب وكمان من مصر؟ عرفة بهدوء. "وليه لع يا ولدي؟

أنا شايفه واد زين ومتربي وكمان دكتور جد الدنيا." كامل بغضب. "حديث إيه ده يا بوي عاد؟ أنت هتوافق؟ عرفة بحزم. "أيوه يا كامل، لو سألت عليه ولجيتُه شاب زين وأهم حاجة إن أختك تكون راضية ورايداه. هـوافق، والحديث خلص في الموضوع ده. روح يلا شوف شغلك." كانت غرام ومنال في انتظار خروج الدكتور ليطمئنهم. فغرام متوترة وخائفة من أن يصيب صقر مكروه. عند خروج الدكتور، توجهت إليه غرام بلهفة. "طمني يا دكتور لو سمحت، صقر كويس مش كده؟

الدكتور بطمأنة. "متقلقيش حضرتك، هو بخير وفاق وبقي كويس. الخبطة بس كانت جامدة شوية عليه وكنت خايف ليدخل غيبوبة، بس الحمد لله ربنا لطف. وتقدرى تطمنينى عليه بعد إذنكم." وتركهم وغادر. أما غرام فرفعت يدها وحمدت ربها وشكرته على عودة صقر لها بالسلامة. ودخلت بسرعة للغرفة لتطمئن عليه. وذهبت إليه واترمت في أحضانه. صقر وهو يضمها بخوف. "حقك عليا، معرفتش أحميكي. أنا آسف." نظرت له والدموع في عينيها.

"متقؤلش كده، أنت لو كان حصلك حاجة يا صقر مكنتش هسامح نفسي أبدًا." صقر بعشق. "ربنا يباركلي فيكي يا حبيبة جلبي." وسمعوا طرق الباب ودخلت منال. "حمدالله على سلامتك يا صقر." صقر ببرود. "الله يسلمك." غرام لتهدئة الجو. "على فكرة يا صقر، لولا طنط منال بلغت البوليس ولحقوا جابر قبل ما يخطفني بجد مكنتش عارفة كان هيحصل إيه." نظر صقر لها بامتنان. "أشكرك يا ستي منال على اللي عملتيه." منال بابتسامة.

"العفو يا صقر، ربنا يطمنا عليك. بعد إذنكم، عندي مشوار لازم يتعمل." وتركتم وذهبت. وصقر نظر لغرام بعشق واحتضنها بتملك. وهي بادلته أخرى بشوق وطمأنة. بعد أسبوعين، عاد صقر وغرام إلى البلد وقد أصبحت صحته أفضل من ذي قبل. أما الحج عرفة فقد تحدث لفاطمة وطلب منها أن تأتي في الإجازة الأسبوعية ليعرف رأيها في أنس. صفية في بيت أهلها لم تتجاوز صدمة فقدانها جمال.

وغادة التي اختفت ولم يراها أحد خوفًا من رد فعل صقر التي تعلمه جيدًا، ولكن عليها تحمل عواقبها. ففي بيت عثمان ءكان الجميع موجود، فعثمان دعا أخاه وأسرته عند عودة صقر ليجتمعوا جميعًا كأسرة واحدة. وتحدثت عزيزة بمكر. "مقولتليش يا أم كامل عملتي إيه في عريس صفية؟ نظر جمال بتفاجأ لصفية، وهيا نظرت إليه بتوتر. فتحدث هو بغضب. "إيه اللي بتجوليه ده يا أما؟ عريس إيه؟ وهيا لحجت؟ وإزاي يطلب طلب زي ده؟

عتمان وهو يعلم قصد زوجته من الحديث. "هدي حالك يا ولدي، وأنت متعصب أكده ليه؟ وبعدين مش أنتو خلاص اتطلقتوا، يعني هيا مش هتفضل قاعدة أكده والبنته لسة صغيرة برضك." جمال بغضب وهو ينظر لصفية. "كلام إيه ده؟ والله لو عملتها لأخد العيال وهيا حرة بجي." نظرت له صفية بحزن وتركتهم ودخلت المطبخ. حزنت غرام لأجلها، فذهبت وراءها وتحدثت بحزن. "يا صفية، متزعليش. هو بس والله لسة بيحبك، أنا حاسة بكده." صفية ببكاء.

"لأ يا غرام، هو خلاص طلقني ومعدتش فرجة معاه. هو كل اللي همه العيال، هو قال كده." "والله أبدا، هو بس عايز يعقد الموضوع عشان متوافقيش على العريس ده." "تفتكري ممكن يرجعني؟ "بصي، أنت بس متوقفيش حياتك عليه عشان لو مرجعش تعرفي تتأقلمي على كده. صدقيني، أنتِ أقوى من كده يا صفية." نظرت لها نظرة ندم وتحدثت غرام. "أنا آسفة، حقك عليا يا خيتي. أنا كنت عارفة إني عفشة معاكي، بس انتي طلعتي أحسن مني واستحملتي كتير. حقك عليا."

غرام بابتسامة. "أنتِ أختي يا صفية، أنتِ وفاطمة. أنا مكنتش أحلم إن يبقى ليا أخوات زيكوا كده." وحضنا بعضهما هما الاثنان. وصقر يقف بعيدًا يبتسم وقلبه يدق عشقًا لتلك الغرام التي تكبر في نظره يوم بعد يوم ويزيد عشقه لها. بعد أيام، دخل عرفة على ابنته فاطمة وتحدث بحنان. "ها يا بتي، أرد عالراجل أجوله إيه؟ إحنا بجالنا كتير بنفكر وبصراحة أنا سألت عالراجل وطلع زي الفل، دكتور وأخلاقه زينة وهيصونك."

نظرت له فاطمة ولا تعلم لماذا هي متوترة. فهي تعلم في داخلها أنها ما زالت تكن لـ أدهم مشاعر. نعم، ما زالت تعشقه. ولكن تفاجأت بطلب أنس ليدها. فهي شعرت بإعجابه بها من خلال كلامه ونظراته. ولكن لا تعلم لماذا فعل ذلك وهو يعلم بحبها لـ أدهم وقصتها معه. والحل الوحيد لمعرفة السبب هو أن تقابله. وأيضًا شعرت بالخوف من أدهم لو علم أنهم ليسوا مرتبطين، فمن الممكن أن يفتعل مشكلة كبيرة. واستنبهت على صوت أبيها. "ها يا بتي مردتيش؟

فاطمة بخجل. "اللي حضرتك شايفه يا بوي." "يبجى على خيرة الله. ألف مبروك يا بتي." ونادى على أمها وفرحها بالخبر. أما فاطمة لا تعلم لماذا قلبها يدق بشدة هكذا. وأوهمت نفسها أنه القلق لا أكثر. ولا تعلم أنه يشعر بالسعادة أو من الممكن أنه في طريقه للعشق الحقيقي. "أنا عايز أفهم، أنا هنا ليه وبعمل إيه؟ " قالها جابر بعصبية شديدة. الظابط بصريخ. "الزم حدودك ووطي صوتك يا متهم، أنت فاهم؟ جابر بضيق ولكنه اخفض صوته قليلاً.

"أنا بقالي هنا كتير يا حضرة الظابط، ممكن أعرف تهمتي إيه؟ "انت متهم بالتعدي على صقر الغرباوي ومحاولة اختطاف زوجته." جابر ببرود. "محصلش، أنا كنت هناك عشان أسلم عليهم ولقيت صقر واقع في الأرض سايح في دمه." الظابط بنفس بروده. "ده كلامك أنت، لكن هو اتهمك بنفسه إنك اتعديت على بيته وكنت عايز تخطف مراته." طرق الباب ودخل العسكري وأخبر الظابط أن المحامي الخاص بـ جابر يريد الدخول.

وابتسم جابر بسخرية لأنه يعلم أن هذا المحامي سيخرجه منها بسهولة. وبالفعل تحدث المحامي للظابط وقدم دلائل مزورة. وخرج جابر بكفالة لحين العرض على النيابة. ابتسم جابر بنصر. وعند خروجه من مكتب الظابط تفاجأ بمنال. عبس ونظر لها بغضب. وهي نظرت له ببرود. وتحدثت للظابط. "لو سمحت يا حضرة الظابط، أنا عايزة أعمل بلاغ." الظابط. "بلاغ عن إيه يا مدام؟ نظرت لجابر بتحدي وتحدثت. "جريمة قتل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...