الفصل 7 | من 24 فصل

رواية غرام تركي الفصل السابع 7 - بقلم لؤلؤه محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,139
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

اضحكوا، اضحكوا. ازيك يا خالتي، عاملة إيه؟ وسلمت على إلهام. ازيك يا عمو؟ وسلمت على سيردار. سيردار: عاملة إيه في الكلية وبقيتي سنة كام دلوقتي؟ غرام: إيتا إيتا إيتا، انت بقيت بتتكلم مصري أحسن مني يا عمو. إلهام: عيب عليكي، هو متجوز أي حد ولا إيه. غرام: ده معاه هومة بذاتها. رسلان بخبث: انتوا بتطردوني بالذوق ولا إيه يا عم أحمد؟ أحمد: ليه كده يا رسلان، هو حد زعلك؟ رسلان: لأ، أصل الآنسة غرام محسساني إني شفاف خالص.

رأفت: لأ طبعاً، ده غرام مش قصدها. هي بس زمانها اتلهت في الكلام مع باباك ومامتك، أصلها متعودة عليهم. إيه يا غرام، مش هتسلمي على رسلان؟ غرام وهي بتبص لأمها بجنب عينها: حاضر، هسلم. هسلم يا رأفت. وبصت لرسلان: ازيك، منورنا والله، عامل إيه؟ رسلان بصلها باستغراب أنها مسلمتش عليه: الحمد لله، منورة بنورك. رأفت: معلش، أصلها مش بتسلم على رجالة. رسلان في تفكيره: ماهي سلمت على بابايا، ولا هي جت على قرمط يعني.

رسلان: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ رأفت: أكيد يا حبيبي، اسأل. ده انت زي علي ابني بالظبط. رسلان: هو ليه حضرتك اسمك رأفت؟ رأفت: أصل أبويا الله يرحمه كان مشتاق لخلفة الصبيان. وكانت كل ما أمي تحمل تجيب بنت، وكانت البنت بتموت برضه. مكنش بيعيش لها عيال، فابويا حلف العيل اللي جاي هيسميه رأفت. جه ولد جه بنت، رأفت يعني. وسمني رأفت، وأنا الوحيدة اللي عيشت في اخواتي. رسلان: ربنا يبارك فيكي ويديكي العافية وطولة العمر يا رب.

أحمد: يلا بقى، حطوا الغدا على أما نصلي الضهر ونيجي. يلا يا جماعة.

الرجالة راحوا يصلوا الضهر، وغرام بدأت تحط الأكل على السفرة على أما مامتها وإلهام يصلوا الضهر. خلصوا صلاة، كان باقي حاجات بسيطة كملوها هما. وغرام راحت تصلي، والرجالة جم من المسجد، دخلوا قعدوا ياكلوا. وأثناء الأكل، لاحظت إلهام نظرات رسلان لغرام من تحت لتحت. ولاحظت كمان إن غرام بتتهرب منه ومن نظراته وبتتجنب الكلام معاه. في حين إن رسلان بيحاول يفتح معاها أي كلام. وقررت تساعد ابنها، هي تتمنى إن غرام تبقى مرات ابنها. وخاصة لما لاحظت لمعة عيونه لما بيبصلها.

إلهام: عاملة إيه في كليتك يا غرام؟ غرام: العميدة بنت اللذينة مستقصداني يا خالتي. إلهام: ليه كده، مالها ومالك؟ غرام بغرور: حاسة إني في يوم من الأيام هاخد مكانتها في الكلية منها، عشان كده بتسقطني. الكل ضحك عليها. علي: يعني مش عشان انتي فاشلة، تسوء تسوء عشان هتاخدي مكانتها منها. غرام: أينعم، انت مستقل بأختك ولا إيه؟ إلهام: لا طبعاً يا حبيبتي، ده انتي ست البنات.

وبعدين بصتلها بخبث كده: طب ماتخلي رسلان يذاكرلك، وأهو كده كده أجازة. ده متعلم عند شيوخ كتير. غرام بصت بجنب عينها عليه بضيق: حتى لو يا خالتي، برضه ميعرفش يشرح مواد الأزهر لأنها تقيلة. رسلان في الوقت ده كان نفسه يقوم يبوس راس مامته: لأ عادي يا غرام، أقدر أشرحلك المواد. أنا دارس فقه ومواد شرعية برضه. غرام بصتله بضيق وإنه بيستغل الوضع، وقررت تكسفه بسؤال ميعرفش يجاوب عليه.

بصتله بخبث: طب لو فيه واحد مسيحي سألك انت بتعبد مين، هتقوله إيه؟ رسلان بصلها وعرف إنها عاوزة توصل لسؤال يعجزه، ولكن بصلها بثقة: بعبد الله الذي لا إله إلا هو. غرام بصتله وأخيراً وصلت للي هي عاوزاه: طيب لو نفس المسيحي ده قالك انت إزاي بتعبد ربك الواحد الذي لا إله إلا الله، وربك نفسه قال في القرآن الكريم (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) وقال كمان (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)

، نحن وخلقنا ونعلم دول كلهم جمع. هترد عليه تقوله إيه؟ بصلها رسلان بإعجاب من سؤالها الذكي، لكن فضل ثابت على نظرة الثقة: هقوله إن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين. والعرب زمان أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يستخدمون صفة الجمع للمفرد بغرض التفخيم والتعظيم. فكان إذا أراد شخص أن يعظم من نفسه كان يقول (نحن فعلنا كذا)

، ولكنه كان يقصد نفسه بمفرده لتعظيمه للعمل اللي هو عمله. ولله المثل الأعلى والأعظم. القرآن الكريم جه بنفس لغة العرب كنوع من أنواع الإعجاز. وكان الله عز وجل إذا أحب أن يعظم من فعل كان يجمع الصفة وليس الموصوف. أما عندما يريد الله عز وجل أن يؤكد على وحدانيته عز وجل كان يقول (إياك نعبد وإياك نستعين) وقال الله تعالى:

(وَلِلَّهِ غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَإِلَيهِ يُرجَعُ الأَمرُ كُلُّهُ فَاعبُدهُ وَتَوَكَّل عَلَيهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ) بصلها رسلان ولاحظ لمعة إعجاب في عيونها. وحس إنه طار من الفرحة لما لمح اللمعة دي في عيونها. وهو مش عارف إيه سبب تعلقه بيها، ولا إيه سبب فرحته دلوقتي لما لاحظ إعجابها بيه. رسلان: يارب أكون نجحت في الاختبار. غرام وهي بتحاول تداري إعجابها بيه: يعني مش بطال.

إلهام: يعني خلاص اتفقنا، رسلان يذاكرلك. غرام: ماشي يا خالتي. إلهام وهي ملاحظة فرحة ابنها: تمام، اتفقنا. أحمد: شكلك باين عليه التعب من السفر يا سيردار، تحب تدخل تريح شوية؟ سيردار: ياريت والله، تعبنا في السفر النهارده والجو كان حر أوي. أحمد: قوم ادخل الأوضة ريح شوية. يلا يا أم رسلان، ادخلوا ارتاحوا شوية. قاموا سيردار وإلهام دخلوا يريحوا شوية. أحمد: وانت يا ابني مكسوف ولا إيه؟ لو عاوز تريح شوية قول يا حبيبي.

رسلان: لأ، أنا متعود على السفر على طول، مش تعبان ولا حاجة. أنا بس عاوز كوباية شاي كده بعد الأكلة الحلوة دي. تسلم ايدك يا خالتي، طبيخك تحفة. رأفت بابتسامة: ده طبيخ غرام يا حبيبي. غرام بصت لأمها بصدمة لأنها لا طبخت ولا عملت حاجة، هي بس حطت الأكل على السفرة. رأفت: قومي يلا يا غرام يا حبيبتي، اعملي الشاي. غرام وهي بتبرق لمامتها: حاضر، قايمة.

قامت غرام تعمل الشاي، وعلي ورسلان قاعدين. وأحمد دخل يريح شوية لأنه كان بيقابلهم في المطار. ورأفت عانت الأكل ودخلت نامت هي كمان، وسابت الشباب مع بعض. غرام طلعت الشاي، وكان علي بيتكلم في الفون في البلكونة. حطت الشاي على الطرابيزة قدام رسلان. اللي طلع قدام شوية بجسمه وهمس: ياريت متكونيش حطيتي صوابعك في الشاي، لأني بشربه مُر وصوابعك هتسكره. غرام بصتله بقرف ورجعت شالت الشاي تاني. رسلان بصلها بصدمة لما لقاها

شالت صينية الشاي ومشيت: انتي راحة فين؟ أنا عاوز الشاي. غرام: والله ما انت شاربه عشان تبقى تستظرف كويس. رسلان: خلاص والله، هاتيه ومش هتكلم. غرام بصتله بجنب عينها ورجعت حطت صينية الشاي تاني. رسلان أخد كوباية الشاي وبدأ يشربه: هو أنا مش قولتلك لو مشيلتيش حظر الواتس هزعلك، والا انتي عاوزة تتشالي؟ لو عاوزه تتشالي عرفيني، وأنا مش هتأخر. غرام بصتله: تصدق، كنت مفكراك ظابط وجامد وكده، طلعت هفأ.

رسلان بصلها بجنب عينه: هعتبر إنك مقولتيش حاجة وهكبر دماغي ومش هاخد على كلام عيلة زيك. غرام اتعصبت جدا من إهانته ليها، وقامت وقفت وبصتله بغضب: أنا عيلة يا طويل على الفاضي وعضلات نفخ واصطناعية. رسلان: اصطناعية إيه، مركب سيليكون أنا. غرام بصتله بغضب وسابته ومشيت. اليوم خلص بسرعة. والكل نام. كانت الساعة 1 بليل، وغرام كانت سهرانة بتقرأ رواية. غرام: والله اللي كتبت رواية (ملحد سرق قلبي) دي كاتبة جامدة. (بمدح في نفسي معلش)

. أما أقوم أعمل كوباية شاي وأجي أكمل. قامت غرام لبست إسدالها وخرجت من الأوضة. اتفاجئت برسلان لابس تيشيرت نص كم أسود وبنطلون أسود وكاب أسود وماسك جاكت أسود في إيده وبيلبس الكوتش. غرام: إيه ده، انت رايح عزا ولا إيه؟ رسلان وهو متابع لبس الكوتش: اشمعنى يا خفيفة؟ غرام: أصلك مسودها يعني. رسلان وهو بيرفع عينه ليها وما زال بيربط رباط الكوتش: القادة كلموني من المخابرات وقالولي أروحلهم دلوقتي عشان فيه شغل.

غرام وحست إنها خافت عليه، بس مش عارفة إيه السبب: ه هو انت بتضرب وتتضرب وضرب نار بقى وكده؟ رسلان بصلها وقدر بسهولة يستشف قلقها عليه من عيونها. ودي حاجة فرحته جدا: غرام، أنا هكر، يعني بعيد كل البعد عن ضرب النار. إلا في شوية حالات بسيطة كده لو كان عمل اضطراري. يعني متقلقيش. غرام بتوتر: وأنا هقلق عليك ليه؟ أنا مالي. رسلان: طب بلاش توتر، بس أنا ماشي. غرام بتسرع: خلي بالك من نفسك. رسلان بصلها وابتسم: حاضر، مع السلامة.

غرام وهي بتبص في الأرض بخجل من تسرعها: مع السلامة.

خرج رسلان وهو ماسك الجاكت في إيده ورافعه على كتفه. ركب عربيته ومشي بيها بسرعة لحد ما وصل طريق شبه صحراء. وقف عربيته وغطاها بغطا أسود ومشي شوية وهو بيتلفت حواليه بيتأكد إن مفيش حد ماشي وراه. وصل عند حاجة متغطية، كشف الغطا وكان موتوسيكل. لبس جاكته وقفل وشد الكاب على وشه أكتر وركب الموتوسيكل وطلع بسرعة قوية لحد ما وصل عند مبنى حواليه صحراء. نزل وقفل الموتوسيكل ودخل البيت. وفضل ماشي في حديقة البيت لحد ما وصل عند باب

ألومونيوم في الأرض. ضغط على زرار، اشتغل في الغطا حاجة زي شاشة الفون. حط إيده عليه، عملت مسح على إيده. وفجأة الباب اتفتح. كان موجود سلم، نزل عليه. كان فيه ممر طويل، فضل ماشي فيه فترة لحد ما وصل عند باب مصفح. طلع كارت من جيبه شبه الفيزا ودخله في المكنة اللي جنب الباب. اشتغلت زي شاشة فوق المكنة. عملت مسح لبصمة الوش والباب اتفتح. كان فيه زي صالة كبيرة مليانة مكاتب. فاصل بين كل مكتب والتاني لوح أزاز. فضل ماشي لحد ما وصل

المكتب وخبط ودخل.

القائد: إيه التأخير ده كله يا قيصر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...