الفصل 20 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل العشرون 20 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
19
كلمة
2,182
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

بدر… أنا موافق على عرضك يا عماد، ومستعد أطلق غرام قدامك بس تقولي ملك أختي فين. عماد أول ما شاف الرسالة كان هيتجنن من الفرحة، وحرفيًا مش مصدق نفسه، قال: … وأخير… وأخير يا ابن القاضي! هشام كان مستغرب فرحته ومش فاهم حاجة، قال باستغراب: مالك يا ابني؟ انت اتجننت ولا إيه؟ عماد بفرحة:

أنا لو اتجننت انهارده يبقى من حقي.. انهارده جبت مناخير بدر القاضي الأرض وخلاص، غرام هتبقى ملكي.. ملكي أنا وبس، مش مصدق، حاسس إني هطير من الفرحة. هشام بص له بانتباه وقال: وده إزاي؟ هو وافق يطلق؟ عماد بغرور: طبعًا وافق، هو يقدر ميوافقش. أنا كده مرتاح وأقدر أرتب للي جاي كويس. هشام بفضول: وإيه بقى اللي جاي؟ عماد ابتسم بمكر وقال: اللي جاي غرام في غرام… هتجوزها وأخير هتبقى مدام عماد السيوفي، بس المرادي بجد مش لعبة.

هشام زعل شوية لأنه طبعًا كان بيحب غرام، بس خوفه من عماد كان أكبر من إنه يتكلم، قال: احم.. مبروك. عند بدر، جات له رسالة من عماد بيقول فيها: مش هقول أي حاجة ولا أفتح بوقي بكلمة إلا لما تطلقها قدامي. بدر مسك التليفون بعصبية وبص للرسالة بغضب شديد، حاول يهدى وكتب له: موافق. ورمى التليفون على السرير وفضل باصص للبحر وبيستنشق أكبر كمية هوا ممكنة لأنه حاسس إنه مخنوق. بس التفت على صوت غرام لما قالت: احم… بدر.

بص لها لقاها لابسة كاش مايوه قصير ومفتوح بيظهر منحنيات جسمها بطريقة مغرية وجميلة جدًا، فضل متنح فيها ومش بيتكلم. غرام حست بخجل شديد من نظراته، بس تصنعت الجرأة ومشيت بخطوات واثقة وقعدت على السرير وقالت: إيه؟ هتفضل متنح كده كتير؟ بدر ابتسم على طريقتها وقرب قعد جنبها وهو لسه مركز معاها بعيونه. غرام بصت له بكسوف وقالت: هو انت مش قولتلي هتحكيلي على كل حاجة؟ يلا قول. سمعك. بدر لسه باصص لها ومركز مع كل حركاتها، قال بتوهان:

عايزة تعرفي إيه؟ غرام بصت له بضيق وقالت بغضب: ركز معايا يا بدر، عايزك تقولي سبت الفرح إزاي وإحنا هنا بنعمل إيه؟ بدر قال بنفس التركيز: والله أنا مركز معاكي… مركز أوي… مركز جدًا، بس انتي اللي مش مركزة خالص. غرام ضحكت بخفة وقالت: وانبي دا وقت هزار، يلا بقى قولي عشان خاطري. بدر ابتسم وقال: طيب، هنشوف الفيلم ده وهقولك. غرام اتنرفزت، فضلت تقول: فيلم إيه ده؟ هو ده وقت أفلام؟ انت بتهزر يا بدر؟

وقطعت كلامها وبرقت بدهشة شديدة لما فتح شاشة العرض اللي قدامها وشافت فرح سحر وعصام، وشافت عصام بياكل سحر وهي كمان بتأكله بفرحة شديدة باينة على ملامحه. نزلت دموعها بفرحة ودهشة وبصت لبدر وبدون أي كلام حضنته بقوة، وبدر اتفاجأ منها بس بادلها الحضن بقوة وشغف، كان بيخبيها بين ضلوعه. غرام اتكسفت، كانت هتبعد بس بدر فضل ماسكها بقوة، قالت: بدر… بدر: اممممم. غرام بكسوف: خلاص يا بدر، سبني بقى. بدر:

خليكي كمان شوية، هو إحنا ورانا إيه يعني؟ غرام لكمته في كتفه، وأول ما فك إيديه بعدت عنه بسرعة وقالت: احكيلي بقى إزاي ده حصل. بدر حكالها كل الموضوع وإنه من الأساس مكنش هيتجوز سحر وإنه عمل كل ده علشان عصام. غرام بصت له بدهشة وقالت باستغراب: معقولة عملت كل ده؟ طب وأهلها وفقوا إزاي؟ أنا مش فاهمة، وإزاي محدش مستغرب إن العريس اتغير كده، وإزاي سحر نفسها وافقت؟ بدر قال:

بصي يا ستي، بالنسبة لأهلها دول أسهل حاجة مرت عليا في الموضوع كله،

كلمت باباها وقلت له: أنا كده كده مش جاي، لو عدى اليوم على خير تبقى كسبت سمعتك، ولو اتكلمت أو منعت الجوازة، شوف بقى كل الصحافة دي تاني يوم هتكتب عليك إيه. وهو طبعًا لأنه عمره ما اهتم ببنتها قد شغله سكت. أما بالنسبة للناس، فأنا اللي عزمت كل الناس وكلهم جابوا على أساس عصام اللي هيتجوز. أما بقى سحر دي أطيب بنت، أقل اهتمام وشوية حب كفيلين يفتحوا قلبها، وده طبعًا لأنها عمرها ما حبتني زي ما متخيلة، ولأنها طيبة وحساسة، مش زي ناس قد ما تعملي معاهم مفيش فايدة… زي التلاجة.

غرام عارفة إنه يقصدها، قالت: اممممم، بتلقح… بس على فكرة اللي حصل مع سحر ده لأن ربنا أكرمها بإنسان زي عصام بيحبها، بيموت فيها، حبه واضح في عينيه، مش زي لعبة البازل محتاجة مجهود عشان تفهمي منه حاجة. بدر ضحك بقوة لأنه فهم إنها قصدته، قال: لعبة البازل يعني انتي مش عايزة تبذلي مجهود، عايزة حاجة واضحة مش كده؟ غرام قالت: طبعًا، أي بنت تتمنى حب واضح كده. وبس، قطعت كلامها وبرقت لما بدر قال من غير أي مقدمات: بحبك. قاطعها:

زهرة الربيع. غرام فضلت تبص له بزهول ومش مصدقة سمعت إيه، قالت: انت… انت قولت… قولت إيه؟ بدر قرب عليها وقال بهمس: قولت… ب…ح…ب…ك… بعشقك يا غرامي، فبه أوضح من كده. عند عصام وسحر، خلصوا الفرح وطلعوا على الأوتيل ودخلوا الجناح اللي كان مجهز على أساس بدر وسحر، وكان جميل والزينة في كل مكان، حاجة تخطف القلب قبل العين. سحر ابتسمت بفرحة وقالت بدهشة: مين اللي رتب المكان ده؟ عصام حط إيده على رقبته بحرج وقال: احم… أنا.

سحر بصت له بدهشة وقالت: انت… انت عملت كل ده؟ الألوان اللي بحبها، الورد اللي بحبه، الديزاين كله على ذوقي، عرفت كل ده إزاي؟ عصام قرب عليها بحب وقال: مفيش حاجة بتحبيها ممكن أنساها، لونك المفضل، نوع الورد اللي بتحبيه، حتى التصميم اللي كان نفسك فيه، لما بدر طلب مني أجهز أنا الجناح، عملت كل حاجة على ذوقك عشان لما تشوفيه تبقى مبسوطة، بس متخيلتش إن ربنا هيكرمني باني أشوف لمعة عيونك لما تشوفيه.

سحر نزلت دموعها وبصت له بحنان شديد، وقالت: عملت… كل ده… علشاني؟ وانت عارف إني هكون مع حد غيرك ومش ليك؟ إزاي قدرت… إزاي انت اللي عملته؟ إزاي الكل حس بيك إلا أنا؟ أنا غبية قوي. عصام مسح دموعها وقال بحب: أنا أهم حاجة عندي تكوني سعيدة، استحملت كل ده عشان أشوف السعادة في عينيكي وأشوفك بتضحكي، متعيطيش بقى وتبوظي كل تعبي. سحر ضحكت وحضنته وقالت: من النهارده هنضحك وبس، هنكون مبسوطين وبس. عصام ابتسم بسعادة حقيقية وقال:

أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخليكي ديما مبسوطة يا سحر، بحبك أوي. سحر بصت له في عينيه وقالت: أنا كمان هخليك أسعد إنسان في الدنيا دي كلها، لأنك تستاهل، ولأني أنا كمان بحبك أوي أوي. عصام ابتسم وقال: من قلبك. سحر ابتسمت له وقالت: من قلب قلبي. وابتسمت بكسوف وقالت: هو إحنا هننام في… عصام بص لها وضحك بخفة وقال: هو المفروض فيه سرير واحد بس، لو انتي… سحر حطت صباعها على شفايفه بمقاطعة وقالت:

مبسش، أنا وانتي مش هنبعد عن حضن بعض أبدا. وحضنوا بعض بحب وسعادة شديدة. عند غرام، كانت مصدومة من اللي بدر قاله، اعترف لها بحبه، فضلت مبرقة وساكتة بصدمة ومش مصدقة نفسها. بدر هزها وقال: غرام إيه يا بنتي؟ هو أنا قولت إيه لكل ده؟ غرام بصت له ومسكت إيده وقالت والدموع في عينيها: انت بتحبني يابدر… بتحبني مش كده؟

أنا المفروض أكون فرحانة دلوقتي، بس… بس أنا كل اللي بحبهم بيسبوني يا بدر. الأول بابا مات، وماما اتخلت عني، وأصحابي أول ما دخلت المصحة كلهم بقوا يخافوا يزوروني أو يكلموني، بقوا يقولوا عني مجنونة، وحتى عماد طلع بيضحك عليا. مش هستحمل انت كمان تسبني… بس… بس انت هتفضل معايا مش كده؟ مش هتقول دي مجنونة وتسبني زيهم؟ بدر نزلت دموعه وقال بحزن شديد:

انتي مش مجنونة يا غرام، انتي مفيش منك في الدنيا دي كلها، واللي يبيعك بيعيه، انتي هترجعي أحسن من الأول وكلهم هيندموا على بعدك، انتي غرام القاضي، كنتي وهتفضلي ست البنات، أوعي تقولي كده تاني، فاهمة؟ غرام بصت له بدموع وقالت بحزن: يعني هتفضل معايا؟ بدر بلع ريقه بتوتر شوية وقال بابتسامة بيحاول يظهرها: أكيد… أكيد هفضل معاكي.. أنا بحبك أوي. غرام ابتسمت وسط دموعها وقالت: طيب تمام. بدر رفع حواجبه بدهشة من ردها الغريب وقال:

تمام… تمام إيه؟ هو أنا بقولك إيه أخبارك؟ بقولك بحبك يا غرام.. بحبك. غرام ابتسمت وقالت: وانا بقولك طيب، سمعتك عايز إيه يعني؟ بدر بص لها كان مستغرب كلامها أوي، قال: عايز تقولي وأنا كمان مثلاً؟ غرام بصت بعيد بمراوغة وقالت: اااااه… قصدك كده يعني؟ طب مش لما أكون بحبك أبقى أقول كده. بدر اتسعت عينه بذهول وقال: لما تحبيني؟ ليه؟ هو انتي مبتحبنيش؟

والله عشت وشوفت، دانا البنات كانت تتمنى مني أنطقها وعمري مانطقتها غير ليكي، بس أنا قولت من الأول… تلااااااجه. غرام ضحكت على منظره وهو متغاظ وقالت: طب روح نام يلا عشان جاني النوم قوي. بدر بصلها وابتسم وقال بارتباك بيحاول يداريه: لا، مهو انهارده هنام سوا، أصلي…. عايز منك طلب ومش هينفع ترفضي. غرام باستغراب: طلب… طلب إيه ده؟ بدر قرب عليها جدًا وقال: غرام… لازم نتمم جوازنا انهارده. غرام اتصدمت من كلمته وقالت: تقصد إيه؟

قصدك… بدر رد بسرعة وقال بجدية: أيوه قصدي كده، الموضوع ضروري يا غرام. غرام حست بقلق وقالت: ضروري إزاي يعني؟ مش فاهمة. بدر قال ابتسم وحاول يقنعها وقال: بصي يا غرام، إحنا بقالنا كتير متجوزين وأهلي عايزين حفيد، ومدام أنا بحبك وأنا متأكد كمان إنك بتحبيني ولسه هخليكي تحبيني أكتر، يعني مفيش داعي للتأخير أكتر من كده. غرام اتوترت جدًا وقالت: بس… بس يعني…

لكن بدر حط صباعه على شفايفها وقرب منها جدًا ونزل صباعه ببطء وباسها بوسة طويلة متمكنة سرقت أنفاسهم، وابتعد عنها وهو بينهج وسند جبينه على جبينها وقال بهمس: سامحيني… مش عايزك تزعلي مني أبدا. غرام كانت مغمضة عينيها من تأثير قربه، وأول ما قلها كده فتحت عينيها باستغراب وقالت: أزعل من إيه؟ وأسامحك على إيه؟ مش فاهمة حاجة.

بس بدر مردش عليها، وقرب منها تاني، وهي كانت مستغربة الوضع كله، بس محبتش تمنعه أكتر من كده، وبالفعل بقت مراته قولاً وفعلاً. بعد شوية، بعد عنها بصدمة شديدة وعينيه كانت هتطلع من مكانها وقال: إزا.. إزاي.. غرام انتي إزاي لسه بنت؟ غرام ضمت نفسها على زاوية ودموعها نزلت وقالت: ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...