الفصل 21 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
17
كلمة
2,316
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ضمت غرام نفسها على زاوية ودموعها نزلت وقالت: "أنا.. أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده خالص." بدر كان متفاجئ جداً ومتلخبط ومستغرب بشدة، بس لما شاف دموعها قلبه وجعه عليها. قعد جنبها على السرير وقال بحنان: "احكيلي يا غرام، أنا حابب أفهم. لو سمحتي، انتي مش كنتي فاكرة إن الزفت عماد ده جوزك؟ وهو قالي إنكم كتبتو كتابكم من الصبح وإنك بقيتي مراته. ولما طلعتي من الأوضة كنتي لابسة هدوم نوم، يعني إزاي مقربلكش؟ مش فاهم."

غرام قالت بحزن: "هو كان.. كان هيقرب مني، بس أنا.. أنا موافقتش." بدر استغرب أكتر وقال: "إنتي موافقتيش.. ليه؟ غرام بحزن شديد: "أنا.. أنا كنت زعلانة جداً إني اتجوزت من وراك إنت وعمي، وقولتله إني مش حابة تحصل بينا حاجة إلا لما يبقى جوازنا في النور. قولتله إنكم هتزعلو مني كام يوم، وبعدها هتوافقوا على جوازنا، وساعتها نبقى نتمم جوازنا." بدر بصّلها وقال باستغراب: "وهو وافق على كده؟ غرام بصّتله بكسوف وقالت:

"لا، موافقش. وكان عايز يعمل كده بأي طريقة، بس لما لقاني بعيط جامد بعد عني وقالي براحتك، وقال مش هيعمل حاجة أنا مش عايزها." وكملت بسخرية: "هه، كنت فاكراه بيحبني، بس طلع كل ده علشان ينتقم منك. كان عايز يعمل معايا كده في الحرام الواطي السافل، بس لما منعتو قالي خلاص نتكلم في الموضوع ده لما تهدي. وبعدها أنا نمت شوية وصحيت لما إنت جيت تاخدني."

بدر بصّلها بسعادة كبيرة وحاسس إنه هيطير من الفرحة. بقى مرتبك ومش مصدق نفسه. ضحك بفرحة وشدها ليه وضمها بقوة وقال: "أنا مش مصدق.. يعني.. يعني مقربش منك؟ أنا عمري ما فرحت قد إنهارده. أنا كنت متأكد إنك ليا أنا وبس يا غرامي." غرام قالت: "يعني الموضوع فرق معاك أوي كده؟ بدر بصّلها وابتسم بسعادة وقال:

"طبعاً، وأكتر من ما تتخيلي.. إنتي مش فاهمة أنا كنت بحس بنار جوايا كل ما أفكر إن الكل*ب ده لمسك أو قربلك. أنا ببقى هموت وأقتله بإيديا، بس خلاص، إنتي بقيتي ليا أنا وبس يا غرام.. حبيبتي أنا وبس." غرام كانت بتبصلو وبتحاول تفهم أي حاجة، بتتمنى لو تقدر تقرا أفكاره. قالت: "طب إنت يعني مش هتقولي إنت مخبي إيه عني؟ أنا حاسة إن فيه حاجة." بدر حضن وشها بإيديه وقال:

"أنا عايزك تثقي فيا يا غرام، خليكي متأكدة إني هعمل الأنسب ليكي. تمام؟ هحل كل حاجة. بس... غرام قاطعته وقالت: "بس مسألتش على حاجة.. حفظتك أنا.. بس على فكرة إنت كل ما بتقولي ثقي فيا بتحرقلي قلبي، فاكر آخر مرة قولتلي كده جهزت جوازك من سحر." بدر ابتسم عليها وقال: "أيوه، بس شوفتي اللي حصل في النهاية؟ زي ما قولتلك، صلحت كل حاجة." غرام قالت بكسوف: "أيوه، صلحت، بس بعد ما فضلت أسبوع أتعذب وأنا فاكرة إنك هتتجوز."

بدر حس بحزن شديد من ناحيتها، كان هيرد بس غرام دفنت نفسها في حضنه ومسكت فيه جامد وقالت: "بس خلاص، أنا مش زعلانة منك أبداً. المهم إنك جنبي ومش هتسبني أبداً، مش كده؟ بدر قال بحزن: "احم.. أكيد." وحاول يغير الموضوع وقال: "طب إيه؟ مش هتقوليلي بحبك بقى؟ غرام بضحك: "تؤ.. لأ." بدر بابتسامة: "ليه بقى؟ كل اللي حصل ده ومحبتنيش؟ مش معقول." غرام بكسوف: "بس بقى يا بدر، إنتَ وبس." بدر شدد من حضنه ليها وباس راسها وقال بتنهيدة:

"ربنا ما يحرمني منك أبداً." *** في صباح يوم جديد، عصام وسحر قاعدين بيفطروا سوا وبيضحكوا وفرحانين جداً. سحر قالت: "والله تعبت من الأكل، حرام عليك، كفاية وإنبي." عصام وهو بياكلها كمان: "طب آخر واحدة أهو." سحر قالت: "يوووه، مش قادرة. خليني أنا آكلك إنت مأكلتش حاجة." عصام بصّلها بحب وقال: "أنا أتمنى تأكليني بإيديكي، بس خايف السكر يعلى عندي." سحر ضحكت بكسوف وقالت:

"على فكرة، أنا مش هقدر أجاري في الكلام ده، واضح عليك مش سهل.. والله أعلم قولت الكلام ده لكم واحدة." عصام ضحك بقوة وقال: "أنا.. لا، من الناحية دي اطمن." سحر كانت هترد بس فاجأهم خبط شديد على الباب. عصام فتح الباب وكان كمال وهشام. عصام قال باحترام: "أهلاً يا عمي، اتفضل." كمال بصّله بقرف وقال: "ناديلي سحر خلينا نمشي يلا." عصام استغرب جداً وسحر جات وقالت: "صباح الخير يا بابا، فيه حاجة ولا إيه؟ كمال بضيق:

"ادخلي البسي ويلا، نازلين القاهرة دلوقتي." سحر بعدم فهم: "أجي معاك فين يا بابا؟ أنا اتجوزت دلوقتي." قاطعها هشام وقال بسخرية: "اتخطفتي؟ بتسمي دي جوازة؟ بقى ابن السواق ده يناسبنا؟ إحنا، بلاش كلام فارغ، والبسي يلا." "بقلمي.. زهرة الربيع." عصام اتضايق جداً منو بس سكت علشان سحر، بس سحر مسكتتش وقالت بحده: "إنت إزاي تتكلم عليه بالطريقة دي؟ عصام جوزي ومسمحلكش تقلل منو، فاهم؟ كمال قال بزعيق: "يوووه، مش هنخلص ولا إيه؟

بقولك ادخلي البسي." وبص لعصام وقال: "وإنت لازم تفهم إن جوازكم إمبارح كان علشان منظرنا قدام الناس مش أكتر من كده. وأنا هاخد بنتي دلوقتي ونستنى شهر كده الناس تنسى وتطلقها. أنا مصرفتش على تعليمها وأكلها ولبسها دم قلبي علشان أجوزها لواحد هلف*وت زيك في الآخر." سحر قالت بحده: "بابا.." عصام قال بغضب:

"سيبيه يا سحر، خليه يقول اللي عايزه. كله. الهلف*وت اللي مش عاجبك ده، شئت أم أبيت، جوز بنتك. وطلاق مش هطلق، ولا هي هتتحرك خطوة من هنا إلا على جثتي." هشام قال باستهزاء: "على فكرة جثتك متفرقش معانا أبداً، ولو بتقول كده عايز لك قرشين. إحنا موافقين، المهم تطلق ونخلص. ولو إني شايف إن الليلة اللي قضيتها معاها كفاية أوي على واحد زيك."

وهنا بقى عصام مقدرش يتمالك أعصابه أكتر وضرب هشام بوكس وقعو على الأرض ونزل عليه ضرب شديد. وكمال وسحر بقوا يبعدوه عنه بالعافية. سابوه وسحر كانت واقفة قدامه بتمنعه وهو بيقول بعصبية: "إنت لو راجل مكنتش تقول كلمة زي دي عن أختك. لاكن والدك خلف بنتين بس. ولا لآخر مرة هقولهالكم، سحر مراتي وهتفضل معايا. واتفضلوا من غير مطرود." كمال قال بغضب: "وإن ممشيناش هتعمل إيه يعني؟ هتروح تتصل بسي بدر بتاعك ولا هتعمل إيه؟ عصام بغضب:

"لا، مش هتصل ببدر، هتصل بكم بالبوليس ييجي يلمكم. أصلاً ملوش غير كده." كمال قال بعصبية: "سامعة يا ست سحر؟ عايز يسجن أبوكي وأخوكي. والله يا سحر لو ما مشيتي معايا، لأنا أبوكي ولا أعرفك وتنسي إن كان لكِ أب أو أخ في يوم. قولتي إيه؟ سحر وقفت بصدمة شديدة وهي في موقف لا تحسد عليه. *** عند بدر، كان قام من النوم ورتب فطار جميل على البحر لغرام.

غرام قامت من النوم ملقتوش جنبها، بصت من القزاز ولقته بيجهز الطاولة على البحر. ابتسمت بسعادة ودخلت أخدت دش. طلعت تفطر معاه. غرام ابتسمت بحب وقالت: "صباح الخير، إيه النشاط ده كله؟ بدر ابتسم وقرب عليها، باسها برقة وقال: "صباح الجمال، اتفضلي يا هانم فطارك جاهز." وشد الكرسي وقعدها عليه بطريقة شيك وقعد على كرسي قصادها. غرام بصت حواليها وقالت باستغراب: "هو المكان ده في شرم؟

ده مفيش حد هنا خالص، الشاليه مفيش حواليه غير البحر." بدر ابتسم وقال: "مش أنا خاطفك، يبقى لازم أجيبك مكان مفهوش حد." غرام ابتسمت وبقت تاكل وهي مبسوطة جداً. بس بدر قال بتوتر: "احم، غرام، أنا كنت عايز أحكيلك حاجة مهمة." غرام باهتمام: "طب قول، أنا سامعة." بدر اتنهد وقال: "لما تاكلي الأول." وغرام بقت تفطر وبدر فضل سارح فيها وبيصلها بانتباه لكل حركاتها. غرام قالت: "الحمد لله، شبعت. إيه الموضوع بقى؟ بدر اتنهد وقال:

"بصي يا غرام، إنتي اتربيتي معايا صحيح، بس فيه حاجات كتير متعرفيهاش عني. من ضمن الحاجات دي، ملك.. أختي." غرام بصّتله بحزن وقالت: "أيوه، طنط صفاء قالتلي إنها اتخطفت وهي أصغر من تلت سنين. زعلت عليها بجد، إن شاء الله تكون عايشة وتلاقوه." بدر قال بحزن: "هي فعلاً عايشة، وأنا قربت ألاقيها. هي ماما قالتلك مين كان خاطفها؟ غرام قالت: "لا.. قالتلي حد من منافسين بابا." بدر بحزن:

"فعلاً.. واحد من أعداء بابا وكان خاطفها علشان فيه صفقة كبيرة كانت هترسي على بابا وطلب منه ينسحب. بس بابا فعلاً انسحب وهو أصر إنه ملوش دعوة ومرضيش يقول على مكانها، وإحنا مقدرناش نأذيه لأنه الوحيد اللي يعرف مكانها. بس فقدنا الأمل في رجوعها لما اتوفى الراجل ده من عشر سنين، وفضلنا فاكرين إن عمرنا ما هنلاقيها. عارفة الراجل ده مين؟ غرام باهتمام: "مين؟ بدر بضيق: "رأفت السيوفي." غرام بتفكير:

"رأفت السيوفي.. زي ما أكون سمعت الاسم ده قبل كده." بدر بتنهيدة: "أكيد سمعتيه.. ده والد عماد." "بقلمي.. زهرة الربيع." غرام برقت بصدمة وقالت: "إيه؟ والد عماد؟ إنت متأكد؟ بدر بحزن: "أيوه، متأكد. بعد ما فقدنا الأمل مع موت رأفت، فاجأني عماد وقالي بعدها بسنين إن أبوه قبل ما يموت عرفه مكان ملك. طبعاً معنديش دليل يثبت صدقه، بس ده بالنسبالي الأمل الأخير." غرام بحزن: "علشان كده إنت مقتلتوش؟ ولما ضربت عليه نار وديته المستشفى؟

علشان كده مستحملاه لحد دلوقتي؟ بدر بغضب: "أيوه، ولو لقيتها بس.. أنا مش هخليه عايش ثانية واحدة بعدها. وكمل بحزن: بس هو عنده شرط علشان يقول مكانها." غرام قالت بسرعة: "يقول اللي عايزه، دي أختك. لو عايز أي فلوس وافق يا بدر." بدر نزل راسه بحزن شديد وقال: "بس هو مش عايز فلوس.. يا ريته كان عايز كل اللي عندي، كنت وافقت وأنا مرتاح. بس هو عايز روحي.. عايزك إنتِ يا غرام." غرام بصّتله بصدمة وقالت بزهول: "أنا.. ههه.. ده بيهزر صح؟

وهو يعني.. فاكر إنك ممكن توافق؟ بس سكتت بصدمة أشد لما شافت دموع في عينيه وبيصلها بحزن شديد. كانت هتتكلم بس لمحت عماد جاي ناحيتهم. غرام وقفت بصدمة واتسعت عينيها بشدة وقالت وهي بترتعش بتوتر: "إنت.. إنت جاي هنا تعمل إيه؟ اتفضل امشي." ونزلت دموعها وقالت: "امشي من هنا يا بدر." بدر وقف بحزن شديد ودموعه حابسها بالعافية، مش عايز يبان في موقف ضعف قدام عماد. فضل يتحاشى يبصلها وهي بتبصّله برجاء وصدمة ودموع.

عماد قال بابتسامة شماتة: "ها، على الله متكونش جايبني على الفاضي. هتنفذ اللي قولته وتطلق ولا إيه؟ وقعت الكلمة على غرام زي الخنجر. قعدت على الكرسي بانهيار شديد، بس دموعها وقفت كأنها رفضت تنزل ولزمت الصمت بطريقة تخوف. بدر بصّلها وخاف عليها جداً، بس بالنسباله كان ده الحل الوحيد. قال بقوة مصطنعة: "أنا موافق، اتفضل قول اللي عندك في الأول." عماد ضحك بقوة واستفزاز وقال:

"لا يا حلو، تطلق. اتكلم، ده كان اتفاقنا. اتفضل وريني صدق كلامك الأول.. سمعني الكلمة اللي بتمناها." غرام رفعت عينيها ليه، وبدر بصّلها بدموع وقوة مصطنعة وقال بجمود مزيف: "إنتي طالق يا غرام." ... ويتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...