الفصل 11 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
17
كلمة
2,572
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

بدر بصلها بضيق وغضب وقال ببرود. أيوه أقصد زفت. عايش. حبيب القلب حي يرزق. غرام كانت مش مصدقه الي بيقوله بس هتموت ويكون حقيقي. قربت عليه ومسكت ايده وبصتله والدموع في عينيها وقالت بدموع.

أنا من ساعة الي حصل وأنا مش عارفه أنام أبدا. كل ما أنام أشوفه ويقولي انتي قتلتيني. أنا بموت كل يوم وأنا عارفه أني سبب موته. انت مش عارف أنا بقيت عايشه إزاي. أنا مبقتش أقدر أستحمل أكتر. فلو كلامك ده كدب أبوس إيدك ما تضحك عليا وتعلقني بأمل مش موجود. وقعدت تبكي وتشهق بشده وانهيار. وقعدت على ركبها وهي بتقول. خد كل اللي تعوزه يا بدر. وقلي الحقيقة. أبوس إيدك ساعدني. ساعدني يا بدر. مش عارفه أكمل. أرجوك.

غرام كانت على الأرض منهاره حرفياً وماسكه ايده وبتبكي بصوت يبكي الحجر. بدر كان باصص عليها بحزن شديد. عمره ما تمنى يكون سبب في دموعها. حس قلبه بينزف. قعد جنبها وهي مغمضة ودموعها مبتوقفش وبتبكي بصوت عالي. شدها عليه وحضنها بقوة شديدة. كان بيخبيها حتى من نفسه. نزلت دموعه لاول مرة. حاسس أن عينيه مش قادرة تخبيهم أكتر. غرام كانت بتبكي وبتحاول تدفعه بعيد عنها بس بدر بقى يشدد على حضنها ليها وقال بصوت هادي حزين. اششش... اهدي...

اهدي يا غرام... أنا آسف... آسف. غرام كانت مش قادرة تستحمل تخبي وجعها أكتر من كده. بادلتو الحضن بقوة كبيرة وبقت تبكي كأنها عايزة تخلص كل وجع الشهور اللي فاتت. بعد شوية بعدت عنو ببطء وهي مكسوفة جدا ومتضايقة من نفسها إنها انهارت كده قدامه. قامت وهي بتتحاشى تبصله وكانت هتسأله بس اتفاجأت بيه سند ظهره على السرير وبقى يتنفس بصعوبة شديدة وكأنه بيصارع الموت.

غرام اتخضت جدا عليه. جريت على الكمود فتحته وجابت منو البخاخ بتاعه. هي من زمان عارفه إن لما يتوتر أو يزعل نفسه بيروح. جريت عليه وحطتله منه وهي بتقول. اهدى يا بدر. خد نفس. اهدى علشان خاطري. بدر ابتدى يرتاح شوية وقال وهو بيتنفس بصعوبة. ليه يا غرام... ليه كل ما تشوفيني بتألم كأن انتي اللي بتتألمي. أنا مش فاهمك. كنتي هتقتليني ومكملتيش. مع إن خطتك نجحت ودلوقتي خايفة عليا. أنا مش قادر أفهمك أبدا.

غرام بصتله وقالت بانهيار ودموع.

نفسي أنسى إنك أول إنسان اتكلمت معاه وكنت بفتح له قلبي. نفسي أنسى إنك أول حد وقف جنبي بأصعب فترة في حياتي لما بابا مات. نفسي أنسى إني اتربيت على إيدك على طريقتك. نفسي أنسى إني اتربيت على إنك أهم حد في حياتي يا بدر. الوحيد اللي فهمني وحماني من الدنيا كلها. أنا آه فكرت في كرهي ليك وكنت هقتلك. بس أول ما شفتك بتتوجع مقدرتش. يمكن لأني مكنتش شايفه غير كل خير عملته معايا. لو افتكرت قتلك لعماد وضياع مستقبلي وكسرة قلبي وصدمتي

فيك. لو افتكرت ساعة واحدة في المصحة وجلسة كهربا واحدة أخدتها بسببك. الألم والناس خايفة مني وبيقولوا عني مجنونة. كنت ساعتها بس ممكن أقتلك بدم بارد. ساعتها بس كنت هرتاح يا بدر. ليه عملت فيا كده. مش لاقيلك سبب يا بدر. ليه انت بالذات اللي تعمل فيا كده. ليه.

بدر كان بيسمعها بدموع متعلقة في عينيه. قلبه كان بيتقطع على كل اللي شايلاه في قلبها. قال بهدوء. اقعدي يا غرام. أنا عايز أحكيلك كل حاجة. عارف إنك مش عايزة تسمعيني ومش هتصدقيني. بس أنا هقولك وانتي حرة. غرام اتنهدت وقالت. تمام يا بدر. أنا هديك فرصة وهسمعك علشان العمر اللي عشناه وكل اللي عملته علشاني. بس مش دلوقتي. ارتاح علشان نفسك يهدى تمام. غرام وقفت كانت هتمشي بس مسكها من ايدها وقال بصعوبة. يعني ممكن تصدقيني يا غرام.

غرام اتنهدت وقالت. صعب يا بدر. بعد كل اللي عملته قدام عيني صعب جدا. صدقني أنا لو حد حكالي إنك عملت معايا كده مكنتش هصدق. بس أنا شوفت بعيني. وقعدت جنبه ومسكت ايده وقالت. بس... بس انت تقدر تصلح اللي عملته. قولي مكان عماد لو هو عايش فعلاً. دلني على مكانه وأنا هسامحك وهنسى اللي حصل. بدر ابتسم بألم وقال.

مكنتش أعرف إنك بتحبه أوي كده. بس أنا هعمل كده يا غرام. بس بعد ما أطلقك. لأن مش هينفع أوديكي له وأنتي على ذمتي أنا. خلاص طاقتي خلصت ومبقتش قادر أتحمل أكتر. بس تسمعيني الأول. وبلع ريقه بألم شديد وقال. ونطلق وترحل. ابتسمت وحست إن فيه أمل ترجع تعيش زي الأول. قالت بهدوء. سامعاك يا بدر. بدر اتنهد وقال.

طبعاً أنا وريتك قبل كده قسيمة جوازنا. القسيمة دي حقيقية مش زي ما قال لك. يعني مش مضروبة. وتقدري تكشفي عليها. أبوكي الله يرحمه هو اللي أصر على جوازنا وجاب شيخ وعملنا كتب كتاب بشهود من غير ورق لما كان عمرك ٥ سنين قبل ما يموت على طول. ووصاني أكتب عليكي رسمي لما تكملي السن المطلوب. وكتبت عليكي أول ما كملتي بالتوكيل اللي عاملاه لباباه. بالنسبة لجوازي منك. أما بالنسبة لعماد فأنتي طبعاً خدتي بالك من تلت شهور لما جيت لكم الشقة إن ناديت عليه باسمه عماد السيوفي من غير ما أعرف حاجة منك. وده طبعاً لأني أعرفه كويس قبلها.

غرام بصتله بانتباه وقالت باستغراب. تعرفه... تعرفه من امتى. بدر اتكلم بضيق وقال. من زمان. أنا وعماد درسنا في جامعة واحدة وكان دفعتي وكنا مش بنطيق بعض. بس كنا دايماً بنعمل رهانات مش كويسة سوا. وكان الرهان بيبقى على أي بنت نختارها ونفضل إحنا الاتنين نوقعها. واللي يوصلها سريره قبل التاني يبقى كسب الرهان. غرام بصتله بذهول وقالت. انت بتقول إيه. عماد مستحيل يعمل كده. بدر ضحك ضحكة خفيفة وقال بسخرية.

امممم. طبعاً عماد ميعملش كده. بس أنا صدقتي عادي إني أعمل كده. غرام قالت بضيق. أيوه يا بدر. تعمل كده. انت بنفسك قولتلي إنك خاطب سحر مصلحة. يعني من عادتك تضحك على البنات. بدر اتنهد بحزن وقال. تمام. أنا عملت أسوأ من كده بكتير كمان. بس عماد كمان كان معايا. وهو اللي كان يختار البنات. وهو اللي بيبدأ الرهان. سواء حبيتي تصدقي أو لأ. فده اللي حصل. غرام قالت بضيق. وبعدين. بدر اتنهد وقال.

فضلنا فترة الدراسة كلها نراهن. وكنت دايماً بكسبه. وده كان بيزيد كرهه ليا. وبعد الدراسة هو بقى يدير شركات والده. وأنا كمان درت شركات بابا. وابتدا بينا منافسة من نوع تاني وهي البزنس. وكنت دايماً بسحب الصفقات لصالحي. وده كان بيضايقه جدا. فبقي يشتري الموظفين اللي عندي وياخد منهم معلومات وصور للملفات. لدرجة إنه بعت ناس تسرق ورق مهم من مكتبي. خسرت صفقات كتير ورا بعض والشركة كانت بتنزل. لحد ما عرفت إنه ورا كل الألعاب اللي

حصلت. رحتله وأنا هتجنن. إزاي يتجرأ يعمل كده. واتخانقت معاه وقلت له يبعد عن شغلي. اتكلم ببرود زي عادته وقال إنه موافق يبعد. بس فيه بنت من أول ما شافها وهو عايز يراهن عليها. استغربت كلامه لأننا بطلنا الرهانات دي من زمان. بس حبيت أعرف يقصد مين. وسألته. ويا ريتني ما سألت.

غرام قالت بانتباه شديد. ليه. كانت مين البنت. بدر اتنهد وقال. كانت سحر. بنت خالتي. هو لا كان معجب بيها ولا حاجة. هو كان حابب يضايقني مش أكتر. المهم اديته اللي فيها النصيب وحذرته إنه يقرب لها. لأني عارف إن لو حطها في دماغه مش هيسيبها إلا وهي في شقته. غرام كانت مصدومة من كلامه جدا. وبدر كمل وقال.

سحر وقتها كانت ضعيفة جدا. كانت بتحبني قوي وأنا كنت دايماً بصدها. وكانت بتستغل أي شاب يقرب منها وتقرب منه. لأنها كانت فاكرة إنها كده بتغيظني أو هتخليني أغار عليها. وخفت عليها جدا لما عماد قال كده. بس شلت الموضوع من دماغي وقلت بعد ما ضربته ممكن يخاف وما يقربلهاش. بس كنت غلطان. بعد كام يوم. رحت النادي بالصدفة لقتها بتضحك معاه. الدم غلى في عروقي وقلت إنه كده مش ناوي يجيبها لبر. نزلت فيه ضرب. وسحر كانت بتحاول تبعدنا.

وأخدتها أوصلها. وعلى الطريق طلبت إني أخطبها. أنا كنت حاطط في دماغي إني أخليه يبعد عنها وبعدين نفسخ الخطوبة. بس سحر افتكرت إن ده اعتراف مني إني بحبها. وافتكرت إني ضربته لأني غيران عليها. ويومها حضنتني وبكت كتير وقالت إنها بتعشقني وإنها بتستنى اليوم ده من زمان. محبتش أكسر خاطرها وعملت الخطوبة. وهو جالي الخطوبة وباركلي. وبص عليكي. كنتي يا دوب 17 سنة بس طبعاً جمالك شيء ملوش وصف.

غرام حست بكسوف من كلمته. وبدر كمل وقال.

أنا قلقت من نظراته ليكي. بس اللي أكد لي لما قال وهو خارج. حلال عليك سحر. وبصلك تاني وقال. مفيش أجمل من الصبر. أنا اتأكدت إنه كده هيحاول يوصلك. وكنت ناوي أعلن جوازنا. بس هو سافر بره البلد. وأنا قلت مادام سافر. خليني أستنى لما تكملي السن المطلوب ونكتب الكتاب بالمرة. ماما وبابا طبعاً عارفين إني متجوزك. وفضلوا يسألوا إزاي خطبت سحر. فأنا أقنعت بابا إنه مصلحة علشان الشغل. وبعدها نشوف. واستنيتك لما كملتي 18 سنة. وكنت هقولك على جوازنا. بس كنتي بتناديني يا أبية على أساس إني أخوكي. فمرضتش أقولك لحد ما جيتي وقلتيلي إنك هتتجوزي. كنت نسيت عماد خالص. يوم ما هربتي. كنت هتجنن. مسبتش مكان مدورتش فيه. بس وصلت متأخر.

وكمل بسخرية. وللأسف كنتوا قمتوا بالواجب وأكتر. كان طبيعي أقتله بعد ما شفت مراتي عنده بقميص النوم. وكمل بغضب. وكان لازم أقتلك أنت كمان. بس مقدرتش. غرام كانت في حالة صدمة حقيقية. قالت بصوت مخنوق. انت بتقول إيه. أنا كتبت كتابي عليه. انت مجنون ولا عايز تجنني. كان فيه شهود وكان فيه مأذون. وبدر بصلها واتنهد وقال.

أنا الأول كنت شايف إنك روحت شقته وفضلتي معاه في الحرام. بس لما قالي إنكم اتجوزتوا فهمت الموضوع. لما كنا بنراهن على البنات. وتيجي واحدة متوافقش تروح معاه في الحرام. كان يجيب مأذون واتنين شهود ويعمل إنه كتب عليه. وطبعاً لا الشهود بيكونوا شهود ولا المأذون حتى. كله تمثيل. ولو رحتي تراجعي أوراقك هتلاقي إنك مراتي بالقانون. ولو كنت أنا بكذب عليكي وهو فعلاً كتب كتابه عليكي. يبقى دلوقتي المفروض يكون عندك قسيمة جواز على اسمه. ولا إيه.

غرام بلعت ريقها بصعوبة وحاسة بدوخة وصداع. قالت بصوت متعب. طب... انت... انت قتلته قدامي. إزاي بتقول إنه عايش. بدر قال.

أنا لأني كنت عارف إنه هرب. كنت طبيعي هقتله على اللي عمله ده. بس كنت ناوي أجيبه وأطلع فيه القديم والجديد الأول. بس لما رفض يسيبني أخدك. ضربته نار. وأنا طالع قولت لواحد من الرجالة يوديه مستشفى قبل ما يموت. لأني كنت عايزه عايش. وسبت رجالة تحرسه هناك. بس أول ما فاق هرب منهم. فيه حد هربوا. لحد دلوقتي مش عارفه مين. الرجالة خدوا موبايله. يعني متصلش على حد من قرايبه. وهو كان ضعيف جدا. لأن الرصاصة كانت جنب القلب. يعني ميقدرش يهرب لوحده. فيه حد طلعه من هناك.

غرام وقفت وهي مصدومة ودموعها على خدها. معقولة يكون كلامه صح. معقولة يكون خدعها. هزت راسها بعنف بتنفض أي أفكار منها. وبصتله بكره وقالت. انت كداب. أنا مستحيل أصدقك. انت بتكرهه علشان فضلتوا عليا. أنا مستحيل أصدق حرف واحد. وكل كلامك كأني مسمعتوش. فاهم. ودخلت الحمام بغضب شديد وقعدت على الأرض وبقت تبكي بحرقة وحيرة وحاسة الدنيا بتضيق في عينيها.

بدر كان متأكد إنها مش هتصدقه. بس حب يشيل الجبل اللي على صدره ويحكيلها ويخلص. اتنهد بحزن وراح قعد على الكنبة مستنيها تخرج من الحمام. فضل فترة كبيرة ومطلعتش. قلق جدا عليها. وقف جنب باب الحمام وخبط عليه براحة وقال بهدوء. غرام... يا غرام افتحي... طب يعني يا غرام هتباتي عندك. بس غرام مرضيتش ترد عليه. وقلق جدا فقال بعصبية وقلق. يا غرام افتحي بقولك... والله لو ما فتحتي لأكسر الباب... غرام... غرام.

بدر اترعب عليها ودفع الباب بكتفه بقوة اتكسر. بس اتجمد مكانه وبرق بصدمة شديدة. لما شاف الدم مالي أرضية الحمام وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...