الفصل 25 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
16
كلمة
2,157
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

قالت بغضب: "انت مش عايزة أسمع صوتك، هقتلك والله هقتلك. ولا أقولك أنا هقتل نفسي وأرتاح منكم". وقربت السكينة على بطنها بغضب، ولسه هتضرب نفسها. بدر زق إيدها وشدها عليه بحركة سريعة. غرام كانت في قمة غضبها وبتزقه بقوة وبتضربه في صدره بغضب شديد وبتقول: "ابعد... سيبني... سيبني بقولك... أنا بكرهك... بكرهكم كلكم... ابعد عني... ابعد". بدر كان ماسكها بقوة وسايبها تضرب فيه وتطلع غضبها. وفضل باصص لها بدموع وندم.

غرام حست بدوخة ومسكت في بدر بقوة. وهو بصلها بقلق وقال: "غرام... غرام انتي كويسة؟ غرام هدت شوية وبقت تبصله في عينيه بدموع وقالت بصوت ضعيف جدا: "ليه... لييه؟ غرام غابت عن الوعي. بدر شالها وحطها على السرير بحزن وقعد جمبها والدموع في عينيه. محمود حط إيده على كتفه وقال بحزن: "سيبها ترتاح يا بدر وتعالى عايزك". بدر هز راسه بحزن وطلع معاه. عصام خد سحر قعدها وعقم لها إيدها وربطها لأن الجرح كان بسيط. وسحر مرضيتش تروح المستشفى.

بدر نزل مع أبوه وأمه وقعدوا كلهم. وبدر حاطط راسه بين إيديه بحزن شديد. كل ما يفتكر منظرها قلبه بيوجعه بشدة. حاول يتمالك نفسه وقال بهدوء: "نعم يا بابا؟ قولت إنك عايزني... محمود بصله بجمود وقال: "أيوه... غرام... لازم تطلقها يا بدر". بدر اتفاجأ جدا وقال: "انت بتقول إيه يا بابا؟ دا على جثتي".

محمود قال بغضب واضح: "البنت كل ما دا بتتعب وانت دايما بتكون المسؤول. هتطلقها، ودا آخر كلام. البنت لازم ترجع المصحة، كده أأمن ليها ولينا. وأنا مش هقبل نقاش في الموضوع. كفاية اللي حصلها. دي وصية أخويا ليا ومستحيل أسيبها تدمر أكتر من كده بسببك". بدر بصله بدموع وقال: "بسببي؟ حتى انت يا بابا؟ بس معاك حق، أنا المسؤول عن اللي هي فيه. كنت فاكر إني هحميها منهم، لأكن أنا اللي أذيتها. بس أنا بحبها، مستحيل أطلقها".

محمود لما شاف حالته ودموعه اللي شبه مشافهاش في حياته، قال: "يا بني، إحنا عايزين مصلحتها. وأنا متأكد إنك مقصدتش كل اللي حصل لها. استهدى بالله، وأكيد هتتحسن وترجع أحسن من الأول كمان". صفاء قالت بحزن: "أبوك معاه حق يا بدر. وانت يا حبيبي لازم تعمل اللي في مصلحتها ولازم ترجع تتعالج". بدر هز راسه بحزن وحاول يستجمع قوته علشان يقدر يصلح اللي بوظه.

وقال بجدية: "سيب موضوع غرام على جنب دلوقتي. أنا أكيد مش هعمل غير الصح ليها. بس أنا عايز أعرفكم كل اللي حصل. بس الأول حابب أعرف إيه اللي بينك وبين رأفت السيوفي وكمال صادق". محمود استغرب وقال: "رأفت فيه بيني وبينه كتير. بس كمال صادق مش قصدك والد سحر؟ بدر قال بعصبية مكتومة: "يا بابا... سحر... بنتك... مش بنت". محمود حب يسايره علشان يفهم، قال: "تمام... تمام...

قصدي يعني جوز خالتك. هو أنا ورأفت وكمال زمان قررنا نعتمد على نفسنا ونفتح شركة خاصة بينا. ودخلنا فيها شرك أنا ورأفت وكمال وعمك أبو غرام الله يرحمه. وفعلا فتحناها وفضلنا فترة مش كبيرة واحنا شركاء وأصحاب. بس بعد كده الشركة خسرت جدا ورأفت وكمال أصروا إنهم يبيعوا الشركة. ساعتها أنا رفضت وقولت أنا وعادل أخويا هنكمل فيها. واتفقنا إننا نشتري إحنا الأسهم وهما وافقوا واشترينا منهم وكل شيء مشي تمام. بعد فترة الشركة فتح عليها ربنا وعوضنا والتحسنت أحوالنا. فهم طلبوا مني إنهم يدفعوا نفس الفلوس اللي أخدوها ويرجعوا معانا. وطبعًا أنا وعادل رفضنا وهما أصروا على كده".

بدر قال باهتمام: "ورجعوا معاكم؟ محمود: "لأ... مرجعوش. أنا وافقت يرجعوا بس عمك زيك بالظبط دماغه كانت جزمه. أصر إنهم ميرجعوش بعد ما سابونا في الوقت الصعب اللي كنا فيه ورفض واتخانقوا خناقة كبيرة. ساعتها رأفت أجر واحد يقتل عمك بس عمك ربنا نجاه. وأول ما عرف باللي رأفت عمله فضل وراه لحد ما جاب معلومات عن شغل مشبوه ليه وإنه بيدخل مخدرات للبلد". بدر بدهشة: "وده كان حقيقي؟ هو فعلا بيتاجر في المخدرات؟

محمود: "أيوه حقيقي واتحكم عليه بمؤبد. ولأجل كده كان هو أول واحد فكرنا إنه هو اللي خطف ملك. خصوصًا إن قبل ما تنخطف بيوم هو هرب من السجن. وقتها عمك مكانش مخلف غرام فهو خطف ملك. وبعدها بفترة رجع اتقبض عليه. وبعدها حاول يهرب تاني وحصلت مطاردة كبيرة ما بين البوليس والعربية اللي هرب فيها ورأفت مات وقتها. وساعتها فقدنا الأمل في رجوع ملك". بدر بضيق: "طب وكمال؟

محمود: "لأ كمال غيره. ملوش في المشاكل. هو نسي موضوع الشراكة واتجوز خالتك أحلام وفتحنا صفحة جديدة. وبس، ادي كل الحكاية". بدر قال باستهزاء: "لأ فعلاً فتح صفحة جديدة. طب اسمعوا بقى أنا هحكيلكم كل اللي حاصل معايا الفترة اللي فاتت كلها. الموضوع بدأ لما دخلت الجامعة واتعرفت على عماد... عماد يبقى ابن رأفت السيوفي. وهو وقتها قالي إن أبوه قبل ما يموت قاله على مكان ملك وو....

وكمل بدر كل الحكاية وكل اللي حصل معاه لحد ما قتل عماد. سحر كانت مصدومة حرفيًا ودموعها مش راضية تقف. وعصام كان قلقان عليها جدًا. وصفاء ومحمود كانوا في قمة الفرحة. قعدوا جمب سحر بقوا يحضنوها بحب شديد. وصفاء قالت: "يا حبيبة قلبي ربنا مرضاش يبعدك عن عيوني يا ملك. خلاكي قدامي ديما يا قلبي". محمود قال: "الحمد لله ربنا طمني عنك يا روحي. حمد الله على سلامتك". سحر وقفت وقربت من بدر وقالت بصدمة: "هو... هو هشام؟

هشام قلت إنه مات؟ وبابا... قصدي... هو في السجن ولا في المستشفى؟ بدر مستغربش حزنها عليهم كان متأكد إن قلبها مستحيل يحقد عليهم أبدًا. قال بحزن: "معلش يا ملك... ده اللي يستحقوه على كل اللي حصل فينا. متنسيش. هما كانوا عايزين يعملوا إيه... دول كانوا عايزيننا نتجوز أنا وانتي. ده موضوع ميتتغفرش. كان لازم يتحاسب". سحر نزلت دموعها وقالت ببكا: "طب يعني إيه؟ يعني أمي مش أمي؟ ولا أبويا ولا أخويا؟ انت... بتكدب صح؟ أنا مش فاهمة...

مش فاهمة". وبقت تبكي بشدة. عصام قرب عليها حضنها بحب وابتسامة وقال: "أنا بقى مبسوط ليكي قوي. انتي مش كنتي تقوليلي إنك حاسة إنهم مش أهلك بسبب معاملتهم ليكي؟ أهو ربنا بيحبك واختار يردك لأحسن أهل في الدنيا، أهلك. شوفتي بنفسك دموعهم على فراقك". وبص لبدر بابتسامة وقال: "وسمعتي أخوكي عمل إيه عشانك. المفروض تفرحي". بدر بصله بحب وفخر، دايما بيبقى فخور إن عصام صاحبه.

سحر مسكت في عصام بقوة وبقت تبكي قوي لحد ما ارتاحت. وصفاء كانت بتبصلها بفرحة وحب ودموع ونفسها تاخدها في حضنها. سحر بصت لها وقالت بابتسامة: "عايزة تحضنيني؟ صفاء بدموع: "هو... هو ينفع؟ سحر بدموع وابتسامة: "طبعًا ينفع. هو أنا إمتى خرجت من حضنك؟ يا ماما". صفاء أول ما قالت كده حضنتها بشدة وبقت تبكي. ومحمود كمان حضنها وحضنته بحب. بدر قال بمرح عكس ألم قلبه: "أهو من قراية الأفكار دي كنت حاسس إنك تخصيني". سحر ضحكت وسلمت

عليه بكسوف وقالت بضحكة: "طلعنا أخوات غريبة أوي". وبدر ضحك وحضنها بتلقائية. بس عصام حمحم بضيق وشدها عليه وقال: "سلام بالايد كفايه أوي". بدر وسحر ضحكوا. وبدر قال بضحك: "ماشي يا عم، خد وقتك على ما تتأقلم. بس شوفتي يا ملك طلع بيتعصب زينا وبيضرب كمان. دانا وشي منمل من ساعتها". عصام قال بحرج: "أنا آسف، مكانش المفروض أضربك. بس انت كمان كان المفروض تحكيلنا الأول". وبس

بدر قاطعه وقال بابتسامة: "لو كنت مكانك كنت عملت أكتر من كده. ربنا يخليكم لبعض. عن إذنكم أنا هطلع أرتاح لأني ليا يومين منمتش. ومعلش يا عصام خليكم معانا اليومين دول، انت شايف الدنيا عاملة إزاي". عصام كان هيرفض بس صفاء قالت بلهفة: "طبعًا هيقعدوا وهيقعدوا على طول كمان. أنا مصدقت شوفت بنتي والقصر كبير. نفضل هنا سوا. عشان خاطري أنا يا عصام". عصام اتكسف ما يرفض بس طبعًا عمره ما هيقعد على طول.

بس قال: "تمام يا طنط قاعدين. ونبقى نتكلم بعدين. المهم إن بنتك معاكي دلوقتي". بدر ابتسم وكان طالع بس أبوه قال: "بكرة الصبح هناخد غرام المستشفى. الموضوع منتهي يا بدر. عشان متقعدش تعاند زي عادتك. ويستحسن لو تنام في أوضة بعيدة عنه". بدر بصله بحزن وطلع على أوضة غرام. دخل وقعد جمبها وشدها لحضنه بحنية ودموعه على خده. غرام اتململت في نومتها ومسكت فيه جامد وكأنها في حلم جميل.

وبدر ابتسم بحب وقال: "مش هتبعدي عني. مش هطلقك ولا هرجعك المصحة. انتي كل حياتي. مش هسيبك أبدا". عصام كان قاعد مع سحر في أوضتهم. وسحر كانت سرحانة جدا. عصام قال بابتسامة: "الحلو بيفكر في إيه؟ سحر ابتسمت بحزن وقالت: "بفكر في كل حياتي اللي طلعت مش حياتي أصلا. أنا مش عارفة حتى أحس بإيه. كل حاجة متلخبطة يا عصام. حابة أحكيلك زي العادة بس مش عارفة أحكي إيه أصلا". ونزلت دموعه وقالت: "وبابا هشام؟

أنا حتى مش عارف أبطل أحبهم بعد كل اللي اتقال. مع إني عمري ما فرحت وسطهم. انت فاهمني يا عصام؟ عصام شدها لحضنه وقال: "انتي مش محتاجة تتكلمي عشان أفهمك يا سحر. وصدقيني ربنا بيحبك. كشف حقيقتهم ورجعك لأهلك. صدقيني يا سحر ميستهلوش تزعلي عليهم. دول كانوا هيجوزوكي بدر. انتي فاهمة؟ الموضوع كان هيبقي إزاي؟ أنا مش فاهم إزاي قدروا أصلا".

سحر حضنته وقالت: "أنا فعلاً ربنا بيحبني عشان كده بعتك ليا. انت الحقيقة الوحيدة في حياتي ومش عايزة غيرك من الدنيا". عصام باسها وقال: "ربنا ما يحرمنا من بعض أبدا". تاني يوم غرام صحيت وبتفتح عينيها بتعب. لقت نفسها في نفس الشاليه اللي فضلو فيه في شرم الشيخ. اتسعت عينيها بصدمة ووقفت باستغراب. وكانت فاكرة إنها بتحلم. معقولة يكون كل اللي فات ده محصلش وهي كانت بتحلم؟ بقت مستغربة جدا لحد ما شافت بدر داخل

من باب الشاليه وقال بحب: "صباح القمر كله. كل ده نوم؟ غرام بصتله باستغراب شديد وفضلت ساكتة. بدر قال بابتسامة: "مالك ساكتة كده ليه؟ قومي معايا يلا. بصي الأول هناخد شور وبعدين نفطر وناخد العلاج وهنطلع بقى هوريكي أماكن تحفة... يلا". غرام كانت بتبص له بغضب شديد وشكلها ميبشرش بالخير أبدا. وقفت قدامه وفضلت تبص له شوية. وفجأة ضربته قلم قوي جدا وووووووو. البارت ده هدية مني... يلا تصبحوا على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...