الفصل 22 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
15
كلمة
2,717
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

غرام رفعت عينها لبدر، وبدر بص لها بدموع وقوة مصطنعة وقال بجمود مزيف: "انتي طالق يا غرام." غرام نزلت دمعة من عينها، مسحتها بسرعة وبقوة ومسكت إيد عماد، قاصدة تنتقم من بدر، وقالت بصوت حاولت تظهره قوي: "يلا بينا يا عماد." عماد ابتسم بفرحة وضغط على إيدها، وبص لبدر وقال: "يلا يا قلب عماد." بدر كان ضامم إيديه بغضب ومش قادر يستحمل، حاسس قلبه بيتقطع، وقال: "استنى... انت مقلتش ملك فين." عماد بص له باستهزاء وقال:

"بص بقى، بما إنك طلعت جدع معايا، هقولك اللي أعرفه. بابا لما أخد ملك، أداها لواحد صاحبه يخبيها. واحد صاحبكم انتوا كمان، وبي اعزكم زينا بالظبط، وبعدها معرفناش عنها حاجة." بدر مسكه من قميصه بعصبية وقال بغضب وزعيق: "انت بتلعب معايا يا روح أمك، انطق يا عماد أحسن لك، ملك فين." عماد قال باستهزاء: "أنا اللي أعرفه قولته، ومش هتستفيد حاجة باللي بتعمله ده. وأنا عشان بعزك يا بدر، هقولك أداها لمين." بدر سابه بعصبية وقال بزهق:

"مين." عماد باستفزاز شديد: "لكمال صادق... جوز خالتك، والد هشام وسحر." كده بقى كلامك معاه، هو الوحيد اللي يعرف ملك فين. وشد غرام اللي كانت شبه مغيبة ومش عارفة حتى بيتكلموا في إيه، ومشي بيها قدام بدر اللي كان هيموت عليها. غرام كانت ماشية معاه قاصدة تضايق بدر، وأول ما ركبت معاه العربية، قفل الباب اللي جنبها بالقفل عشان متنزلش. بس غرام بصت له بضيق، وقبل ما يطلع بيها، قالت بهدوء: "نزلني." عماد بص لها باستغراب وقال:

"ليه يا حبيبتي، عايزة تجيبي حاجة من جوه." غرام بصت له بغيظ وقالت بعصبية: "يا خي، حبك سبعين برص في بعض. انت فاكر عشان خرجت معاك يبقى همشي معاك يا زبالة. نزلني حالا." عماد قال بهدوء: "يا غرام يا حبيبتي، اهدي ونتفاهم. أنا بحبك يا غرام، والله بحبك. مستحيل أبيعك في يوم أو أتخلى عنك، انتي كل حاجة بنسبة لي. اديني فرصة." غرام قالت بعصبية وزعيق:

"يييووووووه، اللهم طولك ياروح. بقولك نزلني، متخلنيش أتجنن عليك. انت متعرفنيش، اكسب عمرك واتجنبني السعادة. افتح الباب بقولك." عماد كان هيكلمها بس شاف بدر خارج بسرعة من الشاليه. عماد قلق شوية وقال: "حاضر يا غرام، هنزلك." وبصلها وقال: "متزعليش مني بقى." وفجأة رش عليها مخدر قوي خلاها فقدت الوعي.

عماد نزل من العربية ورن لهشام. طبعاً هشام وقتها كان هو وبابا بيحاولوا ياخدوا سحر من عصام، بس أول ما شاف رقم عماد، طلع بره الأوضة بسرعة ورد عليه. عماد بعصبية: "اسمع يا زفت، وركز كويس. بدر جاي عليكم حالا، قدامه نص ساعة ويوصل. هيسأل بابا عن ملك، افهموا يقولوا الكلمتين دول بالحرف عشان الخطه تكمل للآخر. أوعى يغلط بحاجة، وإلا هنروح كلنا فيها، فاهم." هشام بلع ريقه بخوف شديد وقال: "فاهم، فاهم... قول." عماد...

هشام قفل معاه ودخل لباباه، قاله كلمة في ودنه، وكمال ملامحه اتحولت لرعب حقيقي، وقال لسحر: "تمام، مبترديش عليا يعني عايزة تختاري هو وتسيبى أبوكي. ماشي براحتك." ومشي من قدامها بسرعة لأنه أصلاً كان مستعجل جداً عشان موضوع بدر. سحر نادت له عشان يتفاهموا، بس مردش عليها، وهى انهارت من البكا. وعصام قرب عليها، حضنها بقوة وحزن، لأنه حاسس إنه سبب دموعها وبعدها عن أهله.

بعد شوية، بدر وصل الأوتيل. دور على كمال وهشام، بس كانوا قاصدين يعطلوه، فمشوا بسرعة ونزلوا القاهرة. بدر راح لعصام وخبط بقوة على الباب. عصام فتح واتفاجأ ببدر، قال بسعادة: "بدر، إزيك. انت كنت فين." وبدر كان مستعجل وكان عامل زي المجنون، قال: "مش وقتو دلوقتي يا عصام. عايزك معايا ضروري. الأول قلي كمال وهشام فين." عصام بحزن: "نزلوا القاهرة." بدر بعصبية: "آه يا ولاد الكلب. جالهم تليفون قبل ما يمشوا." عصام قال باستغراب:

"أيوه، جاه لهشام تليفون. بس عرفت إزاي، هو في حاجة ولا إيه." بدر بجدية: "مفيش، هفهمك بعدين. أنا هطلع وراهم، وانت جيب سحر وتعالوا ورانا، تمام." عصام قبل ما حتى يتكلم، كان بدر مشي زي الإعصار. بعد فترة، كان بدر وصل على بيت كمال ودخل بدون استئذان وقال بصوت عالي: "كمممممممال. انت يا زفت." كمال اترعب من صوته ونزل وقال بقوة مصطنعة: "انت إزاي تناديني كده، ومين سمحلك تدخل أصلاً." بدر اتقدم عليه ومسكه بقوة، قعدوا على الكرسي

بعنف وقعد قصاده وقال: "جاي عشان أسمع منك انت كمان كام كذبة جديدة، ها. أشجيني... ملك... فين." بقلمي... زهرة الربيع. كمال بلع ريقه بتوتر وخوف وقال بصوت مهزوز: "ملك... مين." بدر ضحك شوية وبصله بصه ترعب وقال: "لا برافو عليك، حافظ كويس. ملك أختي اللي خطفتوها انت والكلب رأفت السيوفي. ودتها فين يا كمال، وقبل ما تكدب، افتكر إني هعرف بيك من غيرك هعرف، وساعتها مفيش رحمة خالص." وزعق وقال: "انطق بقولك ملك فين." هشام نزل من

على السلم وقال بصوت مهزوز: "انت جاي تهددنا في بيتنا ولا إيه. إحنا منعرفش حاجة عن أختك، واتفضل اطلع بره من غير ما تتطرد." بدر اتقدم على هشام وبصله من فوق لتحت وقال: "أنا مش عارف يا أخي، انت مستني أعمل فيك إيه تاني. دراعك... كسرته. رجلك... وعجزتك. وشك مفضلش فيه حتة. إيدي مسلمتش عليها. أعمل فيك إيه تاني عشان تفهم." ومسكه بقوة وقال: "لازم أوصخ إيدي وأقتلك يعني." هنا كمال خاف على ابنه وقرب عليه وقال وهو بيبعده عنه:

"يا بدر يبني، الكلام أخد وعطى. أنا هقولك على اللي أعرفه. بقى رأفت لما اداني ملك، أنا والله ما كنت أعرف إنها أختك، لأنها كانت صغيرة قوي. وإحنا كنا قاعدين في اسكندرية، وخالتك أحلام لما كانت تيجي تزوركم كل فين وفين، مكنتش تيجي معاها. وهو لما اداهالي، قلي دي بنت واحد من أعدائي وطلب مني أقتلها. بس أنا وحياتك مرضتش، حطيتها في ملجأ، وقلت له إني قتلتها. بس الكلام ده ليه أكتر من 22 سنة. وأنا ممكن أديلك اسم الملجأ لو هيفيدك يعني."

بدر ضحك شوية وصقف له بطريقة غريبة وقال بنظرة مميتة: "لا برافو. مش قولتلك حافظ كويس. بس اسمعني كويس يا كمال بيه، انت وابنك والحيوان اللي حفظك، هخليكم تندموا على الساعة اللي جت في بالكم تلعبوا مع بدر القاضي. عشلك شوية بقى عشان العد التنازلي بدأ." مشي وسابه مرعوب حرفياً، وهشام واقف جنبه برعب أكبر. بدر أول ما طلع رن على عصام وقال: "وصلت يا عصام ولا لسه." عصام: "اديني حالا واصل. مش هتقولي فيه إيه، يمكن أساعدك." بدر بجدية:

"انت أكيد هتساعدني. عايزك تسيب مراتك مع خالتها في القصر، أمان أكتر، وتيجي على اللوكيشن اللي هبعتهولك." عصام كان قلقان من طريقته دي، بس قال: "تمام." وقفل معاه وقال لسحر: "معلش يا سحر، واضح إن فيه مشاكل كبيرة مع بدر. وقلي أوديكي على القصر أأمن لك." سحر بصت له بقلق وقالت: "ليه يعني، هو فيه حاجة ولا إيه." عصام: "أنا صدقيني مش فاهم، هفهم منه وأقولك." سحر بقلق: "ربنا يستر."

عصام وصل سحر قصر القاضي، وراح على المكان اللي قاله عليه بدر. لقى بدر نازل من المكان وركب العربية وقال: "اركب يلا." عصام ركب معاه وقال باستغراب: "انت إيه جابك دار الإفتاء، وغرام فين. أنا ملقتهاش في القصر." بدر: "ده موضوع طويل. هحكيلك بعدين. المهم عايزك تجيب لي الرجالة اللي بتشتغل معانا بالعاده، عايزهم في طلعة انهاردة بالليل." عصام بضحك: "ليه بالليل يعني، هنسرق بنك ولا إيه." بدر بص له بغضب وقال:

"مش وقت هزار يا عصام. الموضوع مش حمل غلطة واحدة. الثانية هتفرقع." عصام بقلق واضح: "انت كده بتقلقني أوي على فكرة." بدر بص بعيد وقال بجدية: "خلاص يا عصام، انهاردة يا قاتل يا مقتول." وفضل سايق بسرعة شديدة على طريق شرم الشيخ، بس جاله تليفون من مجهول. بدر بجدية: "أيوه، انت لسه وراهم مش كده." المجهول: "......... بدر: "فين بتقول... تمام، أوعى عينك تغيب عن المكان."

عند عماد، خد غرام وهى مغمي عليها، وطلع على مكان قريب من المينا. خد أوضة عادية هناك عشان محدش يعرف مكانه. ونيم غرام على السرير بهدوء وقعد جنبها يتأمل في ملامحها البريئة، وقال: "هخليكي تنسي يا غرام، هنسيكي كل حاجة وحشة، هنسيكي بدر. أنا عارف إنك بتكرهيه، وهنعيش مبسوطين سوا يا عمري انتي." غرام بعد فترة فتحت عينيها ببطء وتعب، وقالت بصوت ضعيف: "بدر... بدر." عماد اتضايق، بس قال بابتسامة: "فوقتي يا عيوني. أنا سمف يا غرام."

غرام قعدت برعب أول ما سمعت صوته، وقالت بعصبية: "انت... انت جبتني فين." عماد ابتسم وقال: "انتي معايا يا حبيبتي، متقلقيش. انتي في قلبي وعيوني. محدش هيقدر يقربلك، محدش هيقدر ياخدك مني يا غرام." غرام بلعت ريقها بخوف وحاولت تبان قوية، قالت: "لا، انت شكلك عبيط. أنا مش قولتلك مش عايزة أشوف وشك، ابعد عن سكتي." وقامت ولسه هتمشي، مسكها من إيدها وقال بغضب:

"رايحة فين، عايزة ترحيله بعد كل ده، بعد ما دمر حياتك وخلاك مجنونة. اتجوزك من غير رضاكي، وطلقك من غير رضاكي، بتحبيه على إيه مش فاهم." غرام نزلت دموعها بحزن، حاسة كل كلامه صح، بس في نفس الوقت ارتعبت من طريقته وغضبه، ولزقت في الحيط بخوف. وهو حط إيده على شعرها المموج وقال: "أنا بعشقك يا غرام. اديني فرصة، هتجوزك، هعيشك أحلى عيشة. أرجوكي يا غرام." وحاوطها عند الحيط بدراعاته وقرب بشفايفه منها، ولسه هيبوسها.

غرام شافت سكينة صغيرة في طبق الفاكهة، خدتها بسرعة وضربته في دراعه. عماد فك إيده بألم شديد، وفي لحظة غرام نزلت من المكان كله، وبقت تجري بسرعة رهيبة. بقلمي... زهرة الربيع. عماد طلع السكينة من دراعه بألم شديد، وجري ورا غرام بسرعة يلحقها، وكان بينادي عليها بغضب شديد، بس غرام كانت بتجري بكل قوتها، حتى مش عارفة على فين. بعد مدة من الجري، غرام حست بتعب وبقت تجري أبطأ، وعماد لحقها، ولسه هيمسكها، فيه إيد شدتها بقوة.

غرام صرخت، وكانت الدنيا بقت ضلمة. لسه هتضربه، لقتو بدر. قالت بصوت ضعيف من كتر الخوف والجري: "بدر... انت." عماد شافهم قريب منها، جري عليه بغضب شديد، بس فيه رجالة مسكوه بقوة وخدروه وحطوه جوه العربية. غرام كانت باصة لبدر وسرحانة فيه، وبدر قرب إيده منها ومسح دموعها، وشدها لحضنه بقوة، بس اتفاجأ إنها مش بتتحرك وجسمها تقيل. بيبصلها لقاها فاقدة الوعي. شالها وركبها العربية، وقال لعصام:

"كده تمام. اتصل على الرجالة اللي هناك، قول لهم عملوا إيه." عصام رن لجماعة، كلمهم وقال لبدر: "كلو تمام." بدر بص لغرام بحزن، وطلع بالعربية ورجعوا القاهرة ومعاهم غرام وعماد. بعد فترة، عماد فاق لقى نفسه مربوط في كرسي، وفيه اتنين مربوطين كمان زيه. بيركز شوية، لقى هم هشام وكماله. هشام وكمال كان باين عليهم الرعب الحقيقي. أما عماد، حس إنها باظت، فهلا، لأنه مبيثقش في هشام ولا أبوه. بس حاول يبان هادي وقوي. بدر دخل وقال

بصوت عالي قاصد يسمع عماد: "عصام خد غرام مراتي ووصلها القصر، وخليك انت معاهم، لأني مش بثق غير فيك." عماد بص له بكره وقال: "غرام مبقتش مراتك، انت طلقتها ولا نسيت." بدر قرب منه وقال بهمس: "مش أنا رديتها لعصمتي يا عمدة. إيه زعلت مني ولا إيه." عماد بص له بصدمة. ده اللي محسبش حسابه، بقى يلعن غباءه، كان فاكر إن غرام بتكره بدر ومش هتخليه يقرب لها، وكده ميبقاش لها عدة أصلاً، ولا يقدر يردها. قال بقلق وهو بيتمنى يكون بدر كداب:

"هي غرام من امتى مراتك عشان تبقى لها عدة أصلاً." بدر ابتسم باستهزاء وقال: "من امبارح. انهارده كانت صباحيتنا، بس انت بوظتها علينا. بس مش مشكلة، الجايات كتير." وقرب عليه وقال بهمس: "على فكرة، امبارح عرفت حاجة غريبة قوي. نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين لو عشت يا عمدة." وبدر طلع سلاحه وحطه على دماغ هشام وقال بطريقة مرعبة:

"اسمع يا هشام، أنا مراقب تليفونك من زمان قوي. ومكالماتك كلها مع عماد سمعتها. حتى آخر مكالمة لما اتفقتوا تضحكوا عليا بالقصة الخايبة اللي أبوك حكاها. هديكم آخر فرصة تنقذوا نفسكم من إنكم تموتوا مع الكلب ده. وهسألك انت وابوك لآخر مرة، وكلمتكم هتحدد أقتلكم أو لا." "ملك أختي... فين." هشام وكمال خافوا جداً وارتعبوا، وعماد شاف خوفهم عرف إنهم هيتكلموا. بقى يقول برعب:

"أوعوا تسمعوا كلامه، هيقتلنا كلنا. لو عرف هيقتلنا. أوعوا تقولوا حاجة." بدر شاور لواحد من رجالتو وحطوا لزاق على بوق عماد، وكمل هو بنفس القوة اللي ترعب، وضغط على الزناد وقال: "تمام، مش هتتكلموا يبقى تموتوا أحسن. أنا هبدأ بهشام." ولسه هيضرب، كمال قال برعب: "هنتكلم... هنتكلم... أنا أعرف مكانها وانت كمان تعرفه." بدر قرب عليه وقال باستغراب: "... أنا أعرفها. هي مين." عماد كان بيهز راسه إنه ميتكلمش بخوف شديد،

وبدر شخط فيه بقوة وقال: "مين، انطق." كمال بص له برعب وخوف شديد وقال بتهته: "سس... سحر... سحر هي أختك ملك ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...