الفصل 14 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
19
كلمة
1,975
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

اتصدمت غرام من كلامه، قالت بتوتر من غضبه: قصدك عماد؟ عماد جالك الشركة؟ بدر ضرب على الحيط اللي وراها بقوة وقال: متنطقيش اسمه، مش عايز أسمعه منك خالص، سمعاني؟ غرام انتفضت بخوف وحاولت تتماسك، وقالت بهدوء: ودا سبب يخليك تخسر في شغلك؟ بدر بص لها بحدة وقال بغضب وسخرية: لا طبعاً، مفيش سبب، أنا مأفور أوي يعني، فيها إيه لما أشتغل مع عشيق مراتي الأول يعني؟ غرام بصت له بغضب وقربت عليه، ورفعت صباعها في وشه بتحذير وقالت:

أول حاجة، البني آدم ده مش عشقي. ولو كان في يوم عشقي، فده حصل بسببك وبسبب إنك جبان يا بدر، فمتحملنيش أغلاطك. بدر بدهشة: بسببي؟ هه، بسببي ليه إن شاء الله؟ ما أنا منعتك وقولت لك هنتجوز، ومع ذلك رحتي هربتي معاه، حصل ولا بتبلي عليكي؟ غرام بدموع وغضب: لا حصل، وعشان كده بقول إنك جبان. موجهتنيش ليه يا بدر؟ ليه مقولتش إننا متجوزين أربع سنين وأنا كل يوم معاك؟ مفيش مرة جاتك الشجاعة تقولي؟

لو كنت عارفة إني متجوزة ما كنتش خليت حد يقرب مني ويضحك عليا، ما كنتش اديت له الفرصة إنه يخدعني، ما كنتش اتجرحت كده ولا تعبت. كل ده اللي عملتوه فيا حرام، والله حرام. وبقت تبكي بشدة. بدر نزلت دموعه بندم، عندها حق في كل كلمة قالتها، كان لازم يقول لها. حس إنه حابب ياخدها في حضنه، بس خاف تصده. قال بحزن: بلاش دموع يا غرام، صدقيني أنا مش بقدر أشوفك كده. اهدي، واللي عايزاه هعمله. غرام رفعت عينيها ومسحت دموعها بسرعة،

وقالت بشراسة: أنا عايزة أشوف بدر القاضي اللي كان يرجع حقه من بق الأسد، مش عايزة الشخص الضعيف اللي قدامي دلوقتي. بقى هو يكون غلطان معانا وضحك علينا، ويجي لحد شركتك ويخسرك وتفضل ساكت؟ لا… بيحلم. أنت هتواجهه وهتكمل الصفقة وتفهمه إن وجوده زي عدمه، يعني صفر على الشمال. بدر كان مبهور بيها وسعيد بالطريقة اللي بتتكلم بيها على عماد، معني كده إنها صدقته. حس بفرحة شديدة وقال: أنا خايف عليكي يا غرام. غرام قالت بابتسامة جانبية:

إذا خايف عليا، تجرالي حاجة أو يأذيني، اطمن، أنا مش هغيب عن عينيك. أما بقى لو خايف مني أو شاكك فيا إني أضعف قدامه أو يلعب بعقلي أو أي حاجة في دماغك، فدي قصة تانية. بدر ضحك ضحكة خفيفة وقال: كبرتي يا غرام، وبقيتي تستنتجي وتحللي وتوزني الأمور. أنا فعلاً خايف إنه يلعب عليكي، بس مش لإن شاكك فيكي، لإن عارف أساليبه الوسخة. غرام بغضب ونرفزة:

لا متقلقش، أنا صاحيالو كويس، مبقتش زي الأول سهل يضحك عليا. وسواء أنت أو هو، هدفعكم تمن اللي عملتوه معايا، وإنكم انتوا الاتنين ضحكتوا وكدبتوا عليا علشان مصلحتكم. بوظتوا حياتي، بس من النهارده هوريكم مين هي غرام القاضي. سابته مبهور من كلامها وقوتها، وراحت تنام. بدر ابتسم بسعادة واتصل على عصام وقال بصوت عالي قاصد يسمعها: أيوه يا عصام، بكرة هنسافر، متلغيش الصفقة. وقفل معاه وراح ينام على الكنبة.

غرام ابتسمت بفرحة وراحت في النوم. في اليوم التاني، عصام قام بدري وراح لسحر يكلمها. سحر بخضة: خير يا عصام؟ جاي بدري كده؟ في حاجة؟ بدر كويس؟ عصام حس بضيق شديد وحاول يكون طبيعي وقال: احم، لا هو كويس. أنا آسف إني جيت بدري كده ومن غير ميعاد وخضيتك، بس الصراحة يعني، احنا هنطلع شرم كمان ساعتين، فقولت لو تحبي تيجي معانا. سحر باستغراب: انتو؟ انتو مين يعني؟ عصام ارتبك، خاف يقول لها إن بدر رايح متوافقش، قال:

أنا ومجموعة من أصحابي، رحلة حلوة أوي لمدة أسبوع، هتعجبك وهو تغيري جو. سحر اتنهدت وقالت: والله أنا مليش نفس أروح مكان، بس مدام جيت تقولي مش هرفضلك طلب. عصام ابتسم بسعادة وقال: بجد هتيجي؟ يعني؟ سحر بابتسامة: أيوه جاية. أنا مقدرش أرفضلك طلب يا عصام، أنت زي هشام أخويا بالظبط. عصام اتمحت من على وشه الابتسامة وبلع ريقه بألم وقال: احم، تمام. إحنا هنتحرك بعد ساعتين، أجي إمتى آخدك تكوني جهزتي؟ سحر بتفكير: ساعة كده؟

لا لا، ساعة ونص. أقولك، تعالي على الميعاد خدني، أصلي لسه هجهز شنطتي وكده. عصام ابتسم وقال تمام، وخرج من عندها لقى بدر بيرن له. عصام: أيوه يا بدر. بدر: رحت لسحر؟ عصام: أيوه، ووافقت تيجي. هاجي على الميعاد آخدها. بدر بفرحة: يا بن الذينه، إزاي خليتها توافق؟

عصام بحزن: ببساطة، مقولتلهاش إنك جاي. كدبت عليها يعني، بس اسمعني كويس يا بدر، أنت لازم المرة دي تصلح كل شيء. هتراضيها وتعمل اللي هي عايزاه. عايزها تيجي مبسوطة. لو زعلتها ولا ضايقتها المرة دي، أنا اللي هقفلك، أنت فاهم؟ بدر بسرعة: يا عم فاهم، وأنا هصلح كل شيء، المرة دي هحط النقط على الحروف. ولو ضايقتها تاني، يا عم اعمل اللي عايزه. عصام قفل معاه واتنهد بألم وقال: المهم تكوني مبسوطة. أنا عارف إن سعادتك معاه مش معايا.

بدر قفل معاه لقى غرام واقفة، قالت بلامبالاة: مين ده؟ عصام؟ بدر بابتسامة ارتياح: أيوه هو. راح يقنع سحر تيجي معانا، والحمد لله وافقت. كده هصالحها ونخلص. غرام بصت له بدهشة وقالت: عصام هو اللي راح يقنعها إنكم تتصالحوا؟ بدر بابتسامة: أيوه، وفيها إيه دي؟ غرام بتوهان: لا… مفيهاش. بدر طرقع بصوابعه قدام وشها وقال: سرحانة في إيه؟ يلا اجهزي، مفيش وقت.

بعد عدة ساعات، كان عصام وصل هو وسحر شرم الشيخ ونزلوا في الأوتيل اللي هيتمموا فيه الصفقة. وطلعت سحر تريح في أوضتها، وعصام فضل مستني بدر. بعد شوية، بدر وصل هو وغرام، ولقوا عصام مستنيهم. عصام بابتسامة: حمد لله على سلامتكم. بدر وغرام: الله يسلمك. بدر بص حواليه وهمس لعصام: أمال فين سحر؟ عصام بابتسامة مصطنعة: طلعت أوضتها تريح شوية. بدر: طب خد بالك من غرام، أنا هروح أكلمها وأجي على طول.

عصام هز راسه بالموافقة، وبدر طلع لسحر. غرام عرفت إنه طالع لها، ضربت عصام في كتفه وقالت بغيظ: أنا هتشل منك بقى؟ أنت جايبهالو بنفسك عشان يتصالحوا؟ يا طول بالك يا أخي. عصام ابتسم على شكلها وهي متغاظة وقال: وانتي مضايقة كده ليه؟ زي ما أكون شامم ريحة شياط. غرام بتوتر: مين؟ أنا؟ إبداً، أنا زعلانة عليك. عصام بضحكة خفيفة: لا يا ستي متزعليش عليا، أنا كويس. ها بقى هتطلعي أوضتك ولا هتستني بدر هنا؟

غرام بدون تفكير: لا، هشرب حاجة وأطلع. استنى إيه؟ دول ممكن يريحوا لهم ساعتين. هفضل مستنية. عصام اتضايق جداً من كلمتها دي، ضم إيديه بغضب وحزن. وغرام خدت بالها من كلامها، حسّت بحرج وحزن عليه، قالت بارتباك: أنا آسفة، أنا قصدي يعني… عصام حاول يبتسم وقال: احم، ولا يهمك. أطلب لك إيه؟ غرام: أي حاجة باردة، الدنيا حر. عصام أومأ براسه ومشي، وهيه قعدت على كرسي بزعل وقالت: والله ما فيه أبرد منك. حد يقول كده؟ جاتك نيلة غبية.

بدر بقى طلع لسحر وخبط على الباب. سحر قامت تفتح وفاكرته عصام، قالت بسرعة: أيوه يا عص… بس اتفاجأت ببدر. قالت بفرحة: بدر؟ إزيك؟ بس خدت بالها من كلامها وقالت بضيق: قصدي يعني إيه اللي جابك هنا؟ بدر دخل وقال: مش تقولي اتفضل حتى. سحر بضيق: دا على أساس إنك ما اتفضلتش. بدر مسك إيدها وقال بهدوء: جاي أتكلم معاكي يا سحر. كل اللي انتي حاطاه في دماغك غلط. أنا وغرام جوازنا على الورق وبس. صدقيني والله، أنا مقدر أستغنى عنك أبداً.

سحر كانت بتبص له بحب كبير، قالت: طب ما تطلقها يا بدر. طلقها ونتجوز، وأنا أوعدك مش هتندم، مش هينقصك أي حاجة. أنت عارف إني بحبك. بدر بابتسامة: عارف والله عارف. بس مش هينفع أطلقها، دي وصية عمي. وهيه لسه تعبانة. أول ما تخف وتبقى تمام، هطلقها، بس دلوقتي مينفعش. بس أقدر أوافق على طلبك التاني. سحر بتحاول تستوعب، قالت: طلب إيه؟ بدر بابتسامة: نتجوز. سحر بدهشة: أنت؟ أنت عايز تتجوزني مش كده؟

بدر بابتسامة: أيوه يا ستي عايز نتجوز. أنا هفضل هنا أسبوع، عايز آخر يوم في الأسبوع يكون فرحنا، وبعدها نرجع القاهرة أو نطلع شهر عسل، اللي تحبيه. ها، قولتي إيه؟ سحر بفرحة: هه، قولت إيه؟ طبعاً موافقة. بس… بس أسبوع واحد؟ هنلحق نجهز كل حاجة؟

بدر: سيبي الموضوع ده عليا. المكان هنا هيجهز كل شيء. وإحنا علينا المعازيم. كل اللي نفسك يحضر الفرح اعزميه. عايزو يكون أكبر فرح اتعمل، عايز كل الناس تحكي عنه. هيكون فيه صحافة وإعلام، هخليكي أميرة يا سحر، أنت تستاهلي كل خير. سحر مش مصدقة اللي بيقوله، قالت بدموع من كتر السعادة: بجد يا بدر؟ بدر بابتسامة: طبعاً بجد. دا هيكون فرح أغلى إنسانة على قلبي.

سحر وافقت وقالت هتكلم باباها وأخوها. وبدر لبسها دبلتها اللي سابتها معاه، وفضلوا يتكلموا شوية. وهو استأذنها ونزل عند غرام، أثناء ما كانت مستنية عصام يجيب لها العصير. اتجمدت مكانها واتسعت عينيها لما سمعت صوت تعرفه كويس بيناديها، وطبعاً كان عماد. عماد أول ما شافها نادى عليها بصوت عالي وفرحة شديدة وقال: غرام. بدر كان نازل يشوفها وشاف عماد بينادي عليها، ضم إيديه بغضب أعمى.

غرام أول ما سمعت صوته التفتت له بغضب وعينيها مليانة دموع، وبصت له بشراسة. وهو جري عليها وفجأة حضنها بكل قوته ووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...