كمان عصام اتصدم وكان بيبص لبدر اللي بقى عبارة عن بركان مهدد بالانفجار، وكان خايف عليه جداً. قال بغضب: -عماد... انت إيه اللي جابك هنا؟ عماد بص لهم باستخفاف وقال: -جاي أسلم على زملاء الدراسة الأعزاء... مش مبسوطين إنكم شفتوني ولا إيه؟ بدر اتقدم عليه بغضب أعمى وقال بهدوء مرعب: -لا إزاي، ده أنا بقالي كتير مستنيك... وواصل وهو بيوصل قدامه بالظبط: -ده أنت حتى ليك وحشة.
وفي ثانية، قبل ما عماد ينطق حرف، كان بدر ضربه بالدماغ ضربة قوية جداً، خلته يدوخ وينزف من بقه وأنفه. ومسكه من قميصه وكمل عليه بضربات قوية عنيفة لحد ما وقع على الأرض. ولسه بدر مكمل عليه وهو بيقول بغضب أعمى: -وجاي كمان لحد هنا... وربنا ما هتمشي على رجليك يا ابن الـ... يا حيوان. عصام كان بيحاول يبعده عنه بكل الطرق بس مش قادر عليه. ونادى على الأمن والسكرتارية، وبعدوا بدر عنه بصعوبة. عماد كان وشه بقى شبه الخريطة وبيـ...
ـنزف. بص لبدر باستفزاز شديد وقال بتعب أشد وصوت متقطع: -تؤ تؤ... بتصعب... عليا والله... شكلها... تعباك أوي... ومش... قادرة تنسي. بدر دفع الأمن اللي ماسكينه وهجم عليه تاني بعـ... ـنف أشد وهو بيقول بزعيق: -والله لو جت سيرتها على لسانك لأموتك... هموتك يا عماد... هـ... ـقتلك فاهم... هـ... ـقتلك. رجعوا الأمن بعدوه عنه تاني. وعصام وقف قدام بدر بعصبية شديدة وقال بزعيق: -كفاية يا بدر... كفاية... اتحكم في نفسك يا جدع مش كده...
ده بيستفزك... متدهوش اللي عايزه... متنساش إحنا مضينا عقود. بدر قال بعصبية مفرطة: -أنا مضيتش حاجة مع الحيـ... ـوان ده... ولا هيكون بينا أي شغل... حتى لو هخسر الشركة كلها... فهمت. وبص لعماد بنظرة ترعب وقال: -ولو ظهرت قدامي تاني يا عماد هيبقى آخر يوم في عمرك... يا رب تكون فهمت. عماد كان عايز يرد عليه بس تعب جداً من كتر الضرب، فسكت. وبدر طلع بغضب شديد. وعصام جري وراه ركب معاه العربية. بدر بغضب شديد: -انزل يا عصام...
أنا همشي لوحدي. عصام بخوف: -لا مش نازل... وسبني أسوق بدالك... متسوقش وأنت متعصب كده... هنعمل حادثة. بدر بغضب وزعيق: -أنا كده كده هسوق... لو خايف على نفسك انزل. عصام بلع ريقه بتوتر وقال: -إنا لله وإنا إليه راجعون... اطلع. بدر اتنرفز منه جداً قال: -كده... طيب. وساق بأقصى سرعة. في القصر، كانت غرام مع المحامي في المكتب. سميح المحامي: -يا غرام يا بنتي... اللي بتقوليه ده غريب قوي...
يعني إزاي تكوني على ذمة راجل وتتجوزي واحد تاني... دي لوحدها قضية. غرام بتوتر: -مانا عشان كده طلبت منك تيجي... عايزة أعرف مين فيهم بيكدب عليا... أنا محبوسة هنا ومش عارفة أخرج عشان أدور وأتأكد. سميح بسرعة: -مش محتاجة تخرجي أبداً... أنا دلوقتي هتصل على واحد أعرفه في إدارة السجل والبيانات وأعرف لك قسيمة جوازك المتوثقة في المحكمة باسم مين. غرام بفرحة: -بجد يا أنكل سميح تقدر تعرفلي؟ سميح بابتسامة: -طبعاً...
وكمان هعرف لك تاريخها... استني... هتسمعي بنفسك. واتصل بشخص وفتح السبيكر وطلب من الشخص يقرأ له قسيمة جوازها وبياناتها بالتاريخ. الشخص: -أيوه تمام... ظهرت عندي يا ميتر... غرام القاضي متجوزة ابن عمها بدر محمود القاضي من سنة وأربع شهور بالظبط. سميح زعل عليها لما شاف ملامحها اتغيرت وبان عليها الصدمة. قال: -أنت متأكد مش كده؟ الشخص: -أكيد متأكد... بياناتها كلها قدامي على الكمبيوتر. سميح شكره وبص لغرام بحزن وقال:
-كده الظاهر إن ابن عمك ما بيكدبش... البيانات اللي بتنزل على الكمبيوتر مستحيل تكون مزورة... وأنا كمان ممكن أستخرج لك القسيمة لو تحبي. غرام مكانتش قادرة تتكلم... مش عارفة حتى تحس بإيه. قالت بصوت مكتوم: -ش... شكراً يا أنكل... تعبت حضرتك. وطلعت معاه وهو خرج. وغرام طلعت على أوضتها وقفلت الباب وقعدت وراه ونزلت دموعها بحسرة وهي بتفتكر كل كلمة ضحك بيها عليها... إزاي عمل كده... كانت منهارة... إزاي كل اللي بينهم طلع كدب.
عند بدر، نزل في بار كده وقعد وعصام دخل وراه. بدر كان بيشرب كتير وهو بيفتكر عماد وكل حب غرام ليه... حاسس بنار جواه. عصام بص له بحزن وقال: -كفاية شرب يا بدر... خلينا نتكلم بالعقل شوية... اللي عملته انهارده غلط في غلط. وبس قطع كلامه لما بص له بدر بحدة... بصه مرعبة جداً وقال بغضب: -هو إيه اللي غلط؟ غلط إني ضربته؟ أنا كان المفروض أقتله. عصام بص له باستفهام وقال: -أيوه... ما قتلتهوش ليه بقى؟ أنا مش فاهم...
يوم ما شفته مع غرام كمان ضربت عليه ووديته المستشفى ومهديتش إلا لما عرفت إنه عايش... ليه؟ دي الحاجة الوحيدة اللي مش فاهمها يا بدر. بدر بص له بضيق وقال: -أنا مكنتش عايزه يموت كده بالساهل... كنت عايز آخد حقي منه في الأول... أنت سيبك من الهري ده... شوف أنت هتكلم صاحب الشركة الفرنسية وتلغي معاه العقود وتقول له إننا هندفع الشرط الجزائي وتخلص لي الموضوع ده. عصام بص له بذهول وقال بدهشة: -أنت بتهزر مش كده؟
أكيد مش هتعمل كده... ده أنت تبقى بتدفن تعب كل السنين اللي فاتت... أنت عارف المبلغ كام؟ دا غير إنك هتلغي الصفقة من غير أسباب لمجرد إن عندهم شريك مش عاجبك... ده سمعة الشركة تبقى في الأرض... دي صفقة العمر... أنت مجنون؟ بدر نفخ بضيق وقال: -أوووف... بقولك إيه... أنا اللي قلت يتنفذ... أنا والحيـ... ـوان ده مستحيل نشتغل مع بعض... نقطة انتهى. وسابه وقام مشي. وعصام جري وراه يلحقه بس كان طلع بالعربية.
عند عماد، طلع من الشركة وهو متبهدل جداً واتصل على شخص وقال بعصبية: -أيوه يا زفت... تعالى لي على المكان اللي بنتقابل فيه بسرعة. عماد بغضب ونرفزة: -يووووه... مترغيش كتير... قولت دلوقتي يعني دلوقتي. وقفل الخط. عماد وقف عربيته عند بيت صغير في مكان مقطوع شوية ونزل. فضل قاعد مستني الشخص اللي كلمه. وبعد شوية وصل. وأول ما دخل عماد اتوجه ناحيته بغضب وقال: -ما بدر يا هشام باشا؟ إيه اللي آخرك كده يا بيه؟ هشام ماشي على العكاز
بالعافية وقال بضيق منه: -والله كلك نظر... إيه اللي آخرني... مش شايف بالعافية بتتحرك. عماد بعصبية: -مهو من طمعك يا أستاذ... تستاهل كل اللي عمله فيك... أنا مش قلت لك متقربلهاش. هشام بتوتر: -وأنا أعمل إيه يعني؟ هي اللي قالت لي أنا هاربة... أساعدها في الشارع يعني؟ عماد بتريقة: -لا... وتسيبها ليه؟ تاخدها معاك وتخبيها في شقتك؟ فاكر إن بدر عشان ما يعرفش إن عندك شقة يبقى مش هيعرف يوصلك؟ ده إيه الغباء ده؟ هشام بضيق:
-طب أنا غبائي عمل فيا كده... أنت بقى مين اللي خرشمك بالشكل ده؟ عماد بص بعيد بحرج وقال بعصبية: -وأنت مالك؟ دي حادثة. هشام من نظراته فهم إن أكيد بدر كمان اللي عمل فيه كده. قال بسخرية: -حادثة... اممم... بس واضح إنها حادثة جامدة أوي... تريلة بقى ولا أتوبيس اللي دشملك كده؟ عماد اتنرفز من تلميحاته وبص له بحدة وغضب وقال: -أنا صحيح انضربت... خسرت صفقة بمليارات... دا غير الشرط الجزائي اللي هيدفعه... مش زيك خسرت رجلك بلوشي.
هشام بملل: -ليه هو أنت عملت إيه؟ عماد بفخر شديد: -عملت إيه؟ أنا من ساعة ما مشيت وأنا بجمع كل اللي معايا عشان أدمره... عرفت إنه هيمضي مع الشركة الفرنسية... اشتريت أسهم واحد من الشركا اللي فيها بضعف تمنها... صحيح خسرت... بس إيه اللي حصل؟ جيت أتمم معاه الصفقة... كان المفروض تكون هناك وتشوف وشه لما لقاني قدامه... وأنا متأكد إنه دلوقتي هيخاف على غرام ومش هيكمل الصفقة وهيدفع الشرط الجزائي...
ولسه هفضل وراه لحد ما يشحت في الشوارع... ها... إيه رأيك؟ هشام قال بابتسامة مكر: -يا ابن اللعيبة... بجد... لعبة تستاهل... بس صحيح... أنت رجعت إمتى وجايبني هنا ليه؟ عماد بمكر: -بص يا زفت وركز كويس في اللي هقوله... أنا بكرة هسافر سفرية شغل لشرم الشيخ عشان هنشوف شركة تانية نمضي معاها. أنت بأي طريقة تروح قصر القاضي وتراقب الجو كويس وتشوف لي محمود بيه عمل إيه لما عرف إن ابنه خسره الصفقة اللي كان هيموت عليها...
وتقولي كل التطورات... وبحذرك... ملكش دعوة بغرام... فاهم؟ هشام بضيق: -يا عم فاهم... وبعدين أنت هتستفيد إيه لما تعرف أصلاً؟ هروح هناك إزاي؟ مش شايف بعينك هو بيحبني قد إيه؟ عماد بعصبية: -مش شغلي... اتصرف... قول إنك هتزور خالتك أو أي حاجة... هو... وأنا هقولك تعمل إيه كمان... بس المرة دي من غير غلط... لأن لو حصل غلطة زي المرة اللي فاتت فيها عمري. هشام بتوتر: -وأنا عملت إيه المرة اللي فاتت؟
قولت لي هربني من المستشفى وهربتك... أعمل إيه تاني؟ عماد قال بعصبية: -بس أنا قولت لك إن بدر لازم يعرف إني ميت... ومع ذلك منفذتش... وهو عرف إني هربت... وطبعاً ده بسبب غبائك... المهم دلوقتي زي ما قولت لك... بكرة تروح وتكلمني تبشرني تمام... سلام يا اتش. عماد مشي وسابه بيكلم نفسه وبيقول: -أنا إيه اللي ورطني الورطة السودة دي؟ ربنا يستر.
في القصر، بدر رجع وفتح باب الأوضة بعصبية وشاف غرام نايمة على السرير. قرب منها لقاها نايمة وباين من الدموع اللي على خدها إنها بكت كتير. وكانت محضرة شنط سفرهم جنب السرير. اتنهد بحزن وخد هدوم ودخل الحمام. غرام لأن نومها خفيف صحيت ولما سمعت صوت المية عرفت إنه في الحمام. اتنهدت بحزن واستنته يخرج. بدر خرج وقعد على الكنبة من غير حتى ما يبصلها وقال بضيق وجمود: -مفيش داعي للشنط دي... إحنا مش مسافرين. غرام باستغراب:
-أقدر أعرف ليه؟ مش الصبح كنت عايزنا نسافر؟ إيه اللي حصل دلوقتي؟ بدر قعد وبصلها بغضب بيحاول يداريه وقال بضيق: -عايزة تعرفي؟ حاضر... هقولك... إحنا مش هنسافر عشان لغيت الصفقة... ومش أي صفقة... دي صفقة بتمنى تكون من نصيبنا من خمس سنين... وكمان هندفع الشرط الجزائي... مبلغ بسيط قد أرباحنا تلت أربع سنين كده... دا غير سمعة الشركة اللي هيتمسح بيها البلاط. وقرب عليها بغضب شديد وقال: -وعارفة دا كله ليه؟
عشان حبيب القلب دخل شريك عشان يخسرني... عايز يدمر كل اللي بنيته... وبكل بجاحة جيه لحد عندي في شركتي... البيه بيتحداني... لاكن أقسم بالله ما يبقى اسمي بدر القاضي لو ما طلعت عليه القديم والجديد. غرام اتصدمت من كلامه وقالت بتوتر من غضبه: -قصدك عماد... عماد جالك الشركة وووووو. ويتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!