السخان اللي جنبها عمل صوت شديد وطلع دخان. سحر صرخت بقوة. بدر كان دخل وأول ما شاف الكهربا في كل مكان، طلع بره الأوضة بسرعة. أخد حد من العمال وراحوا يقفلوا لوحة الكهربا الرئيسية للمكان. عصام مفكرش بالعقل خالص. أول ما شافها بتبكي برعب وشاف سلك الكهربا في البانيو والمية بتتسرب منه وقربت توصل لها، دخل من غير تفكير.
شد السلك من المية. بس للأسف داس على المية اللي على الأرض وخد صدمة كهربا قوية جداً من السلك ووقع في الحال مغمي عليه. في الوقت ده كان بدر قفل الكهربا عن الأوتيل كله. ولسه هيطلع سمع سحر وغرام بيصرخوا لما عصام اتكهرب. بدر طلع جري وقف عند باب الحمام واتفاجأ بعصام مغمى عليه. وقف مكانه بخوف شديد وجري عليه بسرعة. حاول يفوقه بس صدمة الكهربا كانت قوية عليه.
بدر بص لقى سحر لافة الفوطة. بس زعق في كل الموجودين يخرجوا. وفعلاً الكل طلع. وهو قلع الجاكت لبسهولها وأخد عصام وطلع بيه بسرعة وهو بيقول: "انتوا استنوا هنا." سحر قالت ببكاء: "لأ… لأ… أنا عايزة أطمن عليه." غرام قالت وسط دموعها: "خلاص روح أنت يا بدر واحنا هنيجي وراك." بدر مستناش حتى يسمع وطلع بيه على أقرب مستشفى. بعد فترة كان بدر مستني خروج الدكتور من عند عصام بقلق شديد. وسحر وغرام وصلوا المستشفى.
سحر كانت حالتها سيئة جداً من كتر الخوف والي حصل لعصام بسببها. ساكتة ومش بتتكلم بس دموعها بتنزل بغزارة. وهي بتفتكر كل الوقت اللي كانوا بيقضوه سوا وقد إيه كان بيفهمها ويسمعها ويحن عليها من أهلها. حتى إنُه أنقذها ومخافش على نفسه. حست قلبها بيتقطع عليه. غرام كانت حزينة جداً على عصام. بس شافت حالة سحر حاولت تهديها شوية. قعدت جنبها وقالت:
"اهدي يا سحر. عصام إنسان طيب وربنا مش هيسيبه وإن شاء الله هيقوم بالسلامة. أنت بس ادعيله." أول ما قالت كده سحر حضنتها وبقت تبكي بشدة. وغرام صعبت عليها جداً. بقت تهديها لحد ما الدكتور طلع من عند عصام. بدر جري عليه بلهفة وقال: "ها يا دكتور. فاق ولا لسه؟ هو كويس مش كده؟ الدكتور بعملية: "اهدوا يا أستاذ. حضرتك من أهل المريض؟ بدر بسرعة: "أيوه أنا أخوه." الدكتور: "احم… هو كويس وتمام بس…" بدر ابتدى الخوف يتملكُه وقال:
"بس إيه يا دكتور؟ عصام ماله؟ الدكتور: "مخبيش عليك. صدمة الكهربا اللي دخلتله كانت سريعة ومأثرتش على الجسم. وده طبعاً لأنكم زي ما قولتلي قفلتوا التيار بسرعة. بس للأسف دراعه اللي مسك السلك بيه اتأثر جداً وحالياً مش حاسس بيه. وده طبعاً لأن صدمة الكهربا الأكبر كانت على الدراع." بدر وقف مش قادر ينطق. وسحر وغرام بقوا يبكوا بحزن شديد عليه. بدر حاول يتكلم قال بتهته: "هو… يعني… احم… دراعُه… ات… اتشل مش كده؟ الدكتور:
"هو حالياً منقدرش نجزم إذا اتشل شلل كامل أو مجرد تقل من صدمة الكهربا. الكلام ده يتحدد بعد أول جلستين علاج طبيعي. إذا استجاب للعلاج يبقى الموضوع إن شاء الله فترة مؤقتة. وإذا لأ يبقى للأسف عجز في الدراع الأيمن." سحر حطت إيدها على بقها بصدمة وقعدت على الكرسي بانهيار. وغرام كانت دموعها على خدها. قعدت جنبها تحاول تخفف عنها. بدر حاول يكون قوي لما شاف حالتهم قال: "لو سمحت يا دكتور ممكن نشوفه؟ الدكتور:
"آه طبعاً. بس لسه محدش قاله حاجة. شوفوا أنتوا الطريقة المناسبة اللي متأثرش عليه نفسياً. وربنا يطمنكم عليه." بدر دخل ودخلوا سحر وغرام وراه. أول ما دخل حاول عصام يقعد باندفاع من غير ما يفكر في حاجة وقال بلهفة: "سحر أنتِ كويسة؟ الحمد لله إنك بخير. قلقت عليكي وكنت…" بس قطع كلامه لما خد باله من اندفاعه وخاف ياخدوا بالهم. سحر كانت مستغربة كل اللي عمله وكل الخوف ده. بس حزنها الشديد عليه خلاها مش بتفكر في حاجة. بدر قعد جنبه
بحزن شديد وقال بصوت مخنوق: "أنت كويس؟ حاسس بأيه؟ عصام بص له وقال بابتسامة: "أنا بخير الحمد لله. بس دراعي يا أخي مش عارف ماله. مش قادر أحركه تقريباً من البنج مش عارف." هنا سحر مقدرتش تتماسك وبقت تبكي بانهيار. وبدر كمان خانته دموعه ونزلت بصمت. وغرام كانت بتحاول تهدي سحر بس هي كمان بتبكي. عصام استغرب منظرهم قوي وقلق جداً وقال: "فيه إيه يا جماعة؟ فيه إيه يا بدر؟ بدر بلع ريقه وحاول يتماسك وقال:
"لأ أبداً مفيش. أنت عارف البنات بتبقى حساسة زيادة. هو يعني بص دراعك… متشنج شوية من السلك اللي مسكته. بس… هتاخد كام جلسة كده ويتحرك إن شاء الله." عصام بص لدراعه بحزن وقال: "وانت بقى زعلك ده كله عشان دراعي متشنج شوية؟ بدر نزل راسه بحزن وسكت. عصام ابتسم بألم وقال: "اتشل…. مش كده؟ بدر بص له وقال بدموع:
"إن شاء الله لأ. الدكتور قال في الجلسات هيبان. وبعدين أنا مش هسيبك. هسفرك لو آخر الدنيا وإن شاء الله هترجع أحسن من الأول." عصام ابتسم وحاول يتماسك رغم حزنه وقال: "يا جماعة اهدوا. كل ده عشان دراعي دا. أنا افتكرت إني هموت. وبعدين أنا عندي واحد تاني أهو. ولا منفعش معاكم بواحد بس؟ غرام قربت منه وقالت بمرح عكس اللي جواها: "أنت تنفع معانا ولو مش بتتحرك خالص. إحنا بس قلقنا عليك يا عصوم. ربنا يبعد أي شر عن قلبك يا عسل أنت."
عصام ضحك بخفة وسحر ابتسمت وسط دموعها. بس بدر بقى بص لغرام بحدة وغيره وقال بضيق: "أنا هنزل أدفع الحساب عشان نخرج." غرام خافت من نظرتُه بس حبت تسيب سحر مع عصام لوحدهم. قالت: "خدني معاك يا بدر." ونزلت معاه. أول ما طلعوا بدر مسكها من دراعها بقوة وقال بغضب: "عصوم… وعسل كمان؟ بتعاكسيه قدامي حضرتك؟ غرام قالت بقوة عكس خوفها: "وأنا قولت إيه يعني؟ مش بخفف عنه؟ بدر بعصبية وهو: "ومينفعش تخففي عنه من غير المياعة دي؟
غرام كاتمة ضحكتها بالعافية من منظره وقالت: "مياعة؟ أنت بتغير ولا إيه؟ بدر بعصبية: "اعتبريها كده. ومش عايز أشوفك بتكلمي أي راجل بالطريقة دي تاني. ولا حتى ست. مفهوم؟ ومشي قدامها بغضب شديد. غرام قالت بهمس واستغراب: "ولا ست؟ وعلت صوتها قاصدة تسمعه وقالت: "ولا طنط صفاء حتى." بدر ابتسم عليها وفضل مكمل. وهيه مشيت وراه لحد ما مسكت إيده. وهو ضغط على إيدها وابتسم. وغرام كانت فرحانة بوجوده معاها.
سحر بقى قعدت جنب عصام وحطت إيدها على إيده وقالت بحزن ودموع: "أنا… أنا آسفة." عصام ابتسم وقال بحب واضح في عينيه: "بتتأسفي على إيه يا هبلة؟ أنتِ لو حصلك حاجة أنا كنت حصلتلك." سحر بصت له باستغراب من كلمته وبقت تبص في عينيه اللي أول مرة تبص فيهم أصلاً وحست إنها مشدودة ليهم قوي ومش حابة تبعد عينيها عنه. قالت بتوهان: "أنا كنت هموت عليك. مكنتش أعرف إنك غالي عندي أوي كده." عصام حس بسعادة شديدة وقال وهو مركز معاها: "بجد؟
بجد يا سحر أنا غالي عندك؟ سحر بصت له بإعجاب وتركيز في ملامحه الجذابة وكأنها أول مرة تشوفه. وقالت بصوت أشبه بالهمس: "جداً." عصام كمان كان مركز في عينيها جداً وقرب منها لا إرادياً. وحط إيده على خدها بيمسح دموعها برقة. وسحر اتخدرت من لمسته. غمضت عينيها وقربت منه. والتنين قلبهم بيدق بعنف. وعصام قرب بشفا.ـيـ.ـفـ.ـه من شفا.ـيـ.ـفـ.ـه. بس انقطعت لحظتهم الجميلة لما سمعوا صوت بدر بيتكلم مع غرام جنب الأوضة.
سحر أول ما سمعته قامت بسرعة وتوتر شديد. وبدر دخل وفضل يبصلهم باستغراب لما شافهم مرتبكين جداً. بدر باستغراب: "فيه حاجة ولا إيه؟ سحر بسرعة وارتباك: "لأ أبداً هيكون فيه إيه يعني. أنا… أنا… هستناكم بره." وطلعت بسرعة وهي مصدومة من اللي حصل وإزاي قربت منه كده وإزاي كانت راضية باللي بيحصل. فضلت متوترة ومكسوفة جداً ومش عارفة هتبصله تاني إزاي.
عصام بقى رغم إنه كان مبسوط جداً لأنه أول مرة يحس اللحظة دي مع سحر حبـ.ـيـ.ـبـ.ـتـ.ـه اللي بيتمناها من زمان. لاكن كان في نفس الوقت زعلان من نفسه وحاسس إنه بيخون صاحب عمره. طلعوا كلهم من المستشفى وراحوا على الأوتيل. وسحر وعصام بيتحاشوا يبصوا لبعض وكل واحد فيهم بيفكر إزاي ده حصل. في الأوتيل أول ما وصلوا جالهم مدير الأوتيل وكان متوتر جداً وكان بيعتذر عن اللي حصل وهو خايف من أي إجراء أو شكوى تبوظ سمعة المكان.
الغريب إن بدر مهتمش وقال: "تمام مفيش مشكلة. خليهم يظبطوا أوضة الآنسة سحر وخدوا بالكم من كاميرات المراقبة أكتر." وسابهم وطلع من غير ما يرد عليه. وهو عارف ومتأكد مين المسؤول. بدر طلع على طول على أوضة عماد. وأول ما فتحله قال بحزم: "ممكن أعرف سحر دخلها إيه باللي بينا؟ عماد ببرود: "لأ ملهاش دخل. بس أي حاجة تلهيك وتدايقك والسلام." بدر اتضايق جداً وحاول يسيطر على نفسه وقال:
"طلباتك يا عماد. أنا موافق من قبل ما تقول عليها. خلينا نفضل الوضع ده كله. لو قولتلي على اللي عايز أعرفه هديلك كل اللي تطلبه مهما كان. ها قولت إيه؟ عماد باستفزاز وبرود: "أنا موافق ومستعد أقولك اللي أنت عايزه حالا. بس بقى أنت هتديني اللي هطلبه ولا هتطلع عيل وترجع في كلامك؟ بدر بضيق شديد: "قولتلك موافق. اللي عايزه هديهولك. شركة… مصنع… إن شاء الله حتى كل أملاكي. لو عايز القصر اللي ساكن فيه هديهولك. خلصني وقول."
عماد قعد على الكرسي باستفزاز وابتسم بانتصار وقال: "عايز حاجة واحدة بس…. غرام القاضي…. مراتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!