عماد قعد على الكرسي باستفزاز وابتسم بانتصار وقال: … عايز حاجة واحدة بس… غرام القاضي… مراتك. بدر اتحولت ملامحه لغضب مرعب وقال بعصبية مهلكة: … انت… سامع نفسك بتقول إيه. عماد بص له باستهزاء وقال: … آه سامع ومستني ردك كمان، وده آخر ديل ما بينا. تطلق غرام وأتجوزها، أقول لك على اللي أنت مستنيه وأبعد عن حياتك للأبد. ها، قولت إيه.
بدر مردش عليه، وفي ثانية كان ضاربه بوكس قوي وقع عماد على الأرض. بدر قومه بغضب شديد وفضل يضربه بشدة، كسر عليه كل الأوضة ووقفه وهو سايح في دمه وخنقه على الحيط بعصبية وقال: … أنت عارف إني ممكن أطلع بروحك دلوقتي وأخرجك بردو من حياتي للأبد… حذرتك للمرة المليون… ملكش… دعوة… بغرام… فاهم. عماد كان مخنوق جداً من قبضته ووشه بقى أحمر، قال بخنقة وتهته: … موتني… يلا… موتني… عايز أشوفك… هـ هتعملها إزاي.
بس بدر بعد عنه وسابه. عماد وقع على الأرض وفضل ماسك مكان إيده ومخنوق جداً ووشه عبارة عن دم. بدر حاول يتمالك أعصابه وكان هيخرج قبل ما يعمل حاجة يندم عليها، بس وقف على صوت عماد بيقول: … أنت عارف إني أنا الوحيد اللي أعرف مكانها، ولو حصلتلي حاجة عمرك ما هتلاقيها. فبلاش تيجي كل شوية تستعرض عضلاتك عليا، لأن أنا وأنت متأكدين إنك مستحيل تموتني. وكمل باستفزاز شديد:
… لو كنت تقدر تموتني، مكنتش وديتني المستشفى وصرفت على علاجي كمان بعد ما لقيت مراتك في حضني يا ابن القاضي. وأه حاجة كمان، غرام ملكي… ملكي أنا وبس… سواء وافقت أو غصب عنك. بدر كان بيسمعه والغضب عاميه وبيحاول يسيطر على نفسه. ضم إيديه بغضب وقال: … أنا اللي عايزه منك معلومة واحدة يا عماد، يعني إن لسانك يكون شغال كفاية عندي. وقرب منه وبصله نظرة ترعب وقال:
… يعني ممكن أحسرَك على كل أطرافك وأسيبك عايش طول عمرك عاجز، لا تنفع تتجوز غرام ولا غيرها. واسأل صاحبك هشام على رجله وهو يقلك إني مبهزرش. بس أنا مش بعمل كده ليه؟ عشان أنا عايز يوم ما أقتلك بـإيدي تبقى واقف على رجليك كامل مكمل ومتقدرش تعمل حاجة، زي ما هتشوف غرام معايا كل يوم ومش هتقدر تعمل حاجة. وآخرك تكلمها في أحلامك. بالـإذن يا ابن السيوفي، ولسه لينا كلام تاني.
وخرج وسابه مرعوب من كل كلمة قالها ومتغاظ بشدة. فضل يكسر كل شيء حواليه بغضب شديد وقال وهو بينهج: … هاخدها من عنيك يا بدر. وبكرة تشوف. بدر طلع على أوضته بغضب شديد ودخل زي الإعصار، وكانت غرام بتغير هدومها. شهقت بخضة وقالت وهي بتداري نفسها: … أنت… أنت إزاي تدخل كده… مش تخبط يا جدع أنت. وبس قاطعها بدر لما مسكها من دراعها بقوة وقربها ليه وقال بغضب مرعب:
… أنتي مراتي… مراتي أنا يا غرام… أدخل إمتى ما أحب. كل حاجة فيكي مسموح لي أشوفها. أنتي ملكي فاهمة يعني إيه ملكي. وحاوطها بدر بذراعاته بقوة وباسها بعنف شديد وكأنه بيثبت لها ولنفسه إنها ليه هوه. بس غرام كان لها رأي آخر، رغم خوفها منه. لكن لما عمل كده، زقته بقوة وضربته قلم بسرعة وقالت بعصبية: … أنا مش ملكك ولا ملك حد، ومتقربليش بالطريقة دي تاني. وأصلاً من إمتى وأنت بتعتبرني مراتك، ولا أنت شارب حاجة ولا حكايتك إيه.
بدر اتنرفز إنها ضربته، بس طريقتها وعصبيتها المهزوزة من خوفها منه نستوه غضبه. حط إيده مكان ما ضربته وابتسم وقال: … بقى بتضربيني يا غرامي. وبتقولي من إمتى بعتبرك مراتي، طيب من انهارده هثبت لك إنك مراتي. وشالها بسرعة وتوجه بيها للسرير. غرام كانت بتحاول تخليه يسيبها، قالت بتوتر: … بس… بقى يا بدر نزلنيييي… بدر حطها على السرير وقال وهو بيقرب عليها: … ها، كنتي بتقولي إيه بقى. غرام بلعت ريقها بتوتر من قربه وقالت:
… ابعد شوية يا بدر وانزل نام مكانك وبس. بدر حط صباعه على شفايفها وقال: … هنام جنبك النهارده. ولسه هتكمل، قاطعه وقال: … وحياة حياتي عندك والله تعبان أوي ونفسي أنام في حضنك. غرام استغربت جداً منه، بس حست إنه مش قادر يتكلم. قالت: … طب هكمل لبسي وهسيبك تنام هنا… لأنها كانت بتلبس وكانت قاعدة بقميص قصير جداً كانت لبساه تحت الدريس. بدر بص لها من فوق لتحت وقال بتوهان:
… تؤ تؤ، أنتي حلوة أوي كده… تجنني.. تهبلي.. قمر يا بنت الذين. غرام اتكسفت جداً من كلامه، شدت الغطا عليها وكانت هتنـام على طرف السرير. بس بدر شدها ليه ونيمها في حضنه. حاولت تبعد بس كان ماسكها بقوة، وهيه ابتسمت بخجل ونامت في حضنه وهو كمان نام بارتياح شديد. في اليوم التاني، سحر كانت مع الفنيين اللي هينظموا حفلة فرحهم. وكانت بتقول لهم على شوية حاجات حباهم يعملوها، بس سكتت بارتباك لما شافت عصام.
عصام ابتسم لها ابتسامة بسيطة ووقف مع العمال. سحر اتقدمت عليه بابتسامة وهيه مكسوفة من اللي حصل وقالت بارتباك: … صباح الخير. عصام بص لها بابتسامة وقال: … صباح النور. نمتي كويس. سحر معرفتش تنام أصلاً من كتر ما فكرت فيه وفي اللي كانوا هيعملوه في المستشفى. بس قالت: … الحمد لله تمام… كنت عايزة… احم… أقولك… امبارح يعني أنا… بس قاطعها عصام وقال:
… مفيش داعي تكملي. أنا فاهم إنك كنتي صعبانة عليا، أو يمكن كنتي حاسة بذنب تجاهي. بس اللي حصل، أنتي مالكيش دخل فيه. واللي حصل في المستشفى كمان غلطة ومش هتتكرر. عن إذنك. كان هيمشي، بس اتجمد مكانه لما مسكته من إيده وقالت بسرعة: … استنى… مين قال لك إن كنتي حاسة بالذنب أو إنك صعبان عليا. أنا حسيت إني عايزة أعمل كده، حاجة شدتني كده ومعرفتش السبب. بس آسفة لأن ده مكنش المفروض يحصل.
عصام حس بسعادة الكون كله لما قالت إنها اتشـدت ليه. قال بابتسامة جميلة: … ده مش غلطك لوحدك. غلطي أنا كمان، كان لازم أسيطر على نفسي أكتر. وته في عيونها ومخدش باله من كلامه وقال: … بس إزاي ممكن أشوف الجمال ده كله وأبعد. ده كأن الجنة في قربك يا سحر. سحر اتكسفت جداً واستغربته كمان، بس عجبها كلامه جداً. فضلت تبص له بإعجاب واضح وقالت: … أنت عملت كل ده ليه؟
ده أنت كنت هتروح فيها. حد يشوف المنظر اللي أنت شفته ده ويدخل. أنا استغربتك جداً. عصام كان بيبص لها بحب واضح جداً في عينيه، قال: … أنا كنت هروح فيها فعلاً لو حصل لك حاجة. أنت متعرفيش أنتِ إيه بالنسبالي. سحر كانت تايهة في كلامه وحاسة إنها طايرة من الفرحة. حتى مع بدر عمرها ما حست كده. قالت: … معرفش، بس عايزة أعرف. عصام كان هيرد، بس قاطعهم نزول بدر وغرام. بدر وقف جنب عصام وحط إيده على كتفه وقال:
… ها، البطل دراعه عامل إيه النهارده؟ على فكرة أنا امبارح ملحقتش أشكرك. لولاك يمكن سحر كان جرالها حاجة. شكراً بجد يا عصام. عصام قال بابتسامة: … بعيد الشر عنها. أنا معملتش حاجة. عن إذنكم، ورايا شوية شغل هعملهم. ومشي وهو بيلعن نفسه على غبائه وقال لنفسه: … ده إيه الغباء ده. على شوية كنت هقول كل حاجة. أنا المفروض مفضلش معاها لوحدي. عصام مشي وسحر فضلت تتبعه بعيونها. وغرام خدت بالها وابتسمت وقالت: … عاملة إيه دلوقتي يا سحر.
سحر ابتسمت وقالت: … أنا تمام الحمد لله. أنتي كويسة. غرام ابتسمت وقالت: … أنا تمام. عند عماد في أوضته كان بيكلم هشام في التليفون بعصبية شديدة وقال: … أنت حمار يا ابني، مبتفهمش. بقولك يا بني آدم، طلع عارف إنك شغال معايا. قلي اسأل صاحبك هشام على رجله، واضح إنوا عارف إننا سوا. هشام بلامبالاة: … ممكن يكون بيقول كده عادي. مش إحنا صحاب في الأساس. يعني يمكن عشان كده مترعبنيش معاك أكتر ما أنا مرعوب. عماد اتضايق من غبائه وقال:
… اقفل يا هشام. أنا المرارة عندي مطلعة عيني لوحدها. اقفل. وقفل معاه وهو بيفكر في كل اللي قالوه. ومر على أبطالنا أسبوع تحضيرات الفرح بدون أحداث تذكر. بالنسبة لسحر كانت كل يوم تقريباً مع عصام وبتروح معاه الجلسات. وديماً بيتكلموا واتعلقت بيه جداً جداً، لدرجة بقت حاسة إنها اتسرعت في الجواز من بدر.
عصام بقى حاله ميفرقش عنها، كالعادة بينسى الدنيا في وجودها وبعدها يزعل من نفسه ويحس بالذنب تجاه بدر ودراعه. من أول جلستين استجاب للعلاج وصوابعه بقت تتحرك. والدكتور طمنهم جداً إنه في فترة قصيرة هيرجع يحركه زي الأول. غرام بقى كانت أكتر واحدة حزينة ومصدومة. كان عندها أمل بدر يوقف الجواز، لأنها بقت بتعشقه حرفياً. لاكن للأسف وصلوا ليوم الفرح والجواز مستمر. فعزمت أمرها إن المأذون اللي هيجوز بدر من سحر، هيطلقها من بدر.
وصلنا ليوم الجواز المشؤم. وأهل بدر كانوا وصلوا هما وأهل سحر وجمع عظيم من الحضور والصحافة والإعلام. وبدر بقى لبس بدلته ورش برفانه وكان قمر زي العادة، ولا كأنه محطم جميع القلوب، واقف بثبات عجيب. وغرام مسحت دموعها وظبطت نفسها. ولسه هتنزل، بس للأسف فيه شخص حط منديل فيه مخدر على أنفها ووقعت في الحال مغمي عليها. ويتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!