الفصل 29 | من 34 فصل

رواية غرام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زهراء الربيع

المشاهدات
17
كلمة
2,007
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

سامي كان واقف بثبات وبيبص له بنظرة تحدي. غرام جريت ورا بدر خايفة إنه يتهور. بدر وصل عنده وقال بغضب وحدة: "انت بتعمل إيه هنا؟ أنا مش قلت لك مش عايز أشوف وشك قدامي؟ وكمان جاي ورانا هنا؟ يا بجاحتك ياخسيس! سامي قال: "إيه ده؟ في إيه؟ وتكون مين أنت عشان أسمع كلامك؟ أنت مجنون يا جدع أنت؟ أنا هاجي وراكم ليه؟ أنا جاي الشاليه بتاعي." بدر بص له بغضب ومسكه من قميصه بقوة وبعصبية مرعبة وقال: "مين اللي زقك علينا؟ ها؟

انطق أحسن لك. أنا مش مرتاح لك من ساعة ما شفتك. انطق بقولك." بدر كان متنرفز جداً. وسامي قال: "مزقوق إيه وهبل إيه؟ أنا أعرفك أصلاً؟ متشوفي جوزك يا مدام." بدر ضربه بوكس قوي وقع على الأرض وقال: "ملكش دعوة بيها فاهم؟ وأنا هعرف مين اللي باعك.. هعرف." شد غرام بقوة ودخل بيها الشاليه. بدر كان متعصب جداً وعمال يدور في المكان بغضب أعمى. وغرام قاعدة بتبص عليه بس خايفة تكلمه من كتر عصبيته.

بدر وقف قدامها بغضب وقال: "احكي لي يا غرام إيه اللي حصل لما خرجت والبني آدم ده طلع قدامك إزاي؟ غرام بلعت ريقها بتوتر وحكت له من أول ما خرجت لحد ما سامي ضرب الشاب اللي عاكسها. وقالت في نهاية كلامها: "بس أنت جيت بعدها يعني. الموضوع صدفة والمفروض نشكره مش نضربه." بدر بص لها بصة خوفتها جداً وقال بعصبية: "صدفة؟ صدفة إن عربيتي اللي مركونة سبعة متر بعيد عن المحل يطلبوا إني أحركها ويفضلوا يعطلوا فيا؟

ولا صدفة إن العصير اتكب على فستانك وأنا مش موجود؟ وكمان صدفة إن مطعم رقي كده يتواجد فيه شخص يعاكسك ويتعرض لك بالشكل ده؟ وطبعاً صدفة وجود الزفت ده هناك في الوقت ده عشان ينقذك؟ والصدفة الأكبر بقى إنه هو اللي يشتري الشاليه اللي جنبنا بذات؟ أنتِ هبلة يا غرام؟ غرام فضلت تفكر في كلامه شوية وبعدين قالت: "هو لما الموضوع كله حصل كان باين صدفة بس لما أنت قلته بالطريقة دي يبان فعلاً إنه مقصود. بس هو ده مين وهيعوز منا إيه يعني؟

بدر قعد وحاول يهدى وقال: "مش عارف. معتقدش لسه في حد حابب يأذينا. عماد وهشام ماتوا وكمال اتسجن." غرام شهقت بخضة وقالت: "إيه؟ هشام مات؟ وكمال اتسجن؟ أنت بتقول إيه يا بدر؟ بدر خد باله من اللي قاله ولعن غباءه. غرام متعرفش حاجة عن اللي حصل. كل اللي عرفته منه إن سحر اختو. بدر قعدها براحة وقال: "اهدي يا غرام. دول كلاب كلهم ميستهلوش منا أي شفقة. هحكيلك كل حاجة بس خدي علاجك في الأول واهدي."

غرام هزت راسها بمعنى حاضر وأخدت العلاج. وبدر شاف إنها هدت شوية فضل يحكيلها كل اللي حصل معاه. وغرام كانت مصدومة بشدة من كلامه. قالت: "إيه ده؟ إزاي في ناس كده؟ معقولة؟ ده أنت كنت هتتجوزها؟ ومحدش فيهم اتكلم؟ طب.. طب وسحر عرفت الكلام ده؟ بدر: "مكناش فيه حل غير إنها تعرف." غرام بحزن: "وزعلت جداً طبعاً.. أصلاً الموضوع صعب جداً. كويس إن عصام معاها."

بدر قرب منها وقال بحنية: "من أجمل نعم ربنا وجود شخص جنبك تحس إنه هو كفاية... وأنا وملك محظوظين في الحكاية دي. ربنا يخليكي ليا." غرام ابتسمت وقالت: "لا مهو مش هينفع كده... مش عارفة آخد منك موقف خالص بسبب كلامك ده." بدر ضحك بقوة وقال: "وهو لازم الموقف يعني؟ وقرب عليها وقال بخبث: "كمان لو تنامي في حضني النهاردة؟ وعد أخليكي متعرفيش تاخدي موقف عمرك كله." غرام اتكسفت جداً

وقالت بغضب مصطنع: "انزل نام على الأرض يا بدر.. يلا." بدر اتنهد بضيق وأخد غطا ومخدة حطهم على الأرض ومدد وقال: "على راحتك. أنا كان قصدي أخدم بس." غرام نامت هي كمان وابتسمت على كلامه. هي كمان نفسها تنام في حضنه بس لازم ياخد عقابه الكافي. في اليوم التاني غرام صحيت على صوت خبط شديد على الباب. فتحت عينيها بخضة وفضلت تنادي على بدر. مكانش بيرد. لبست الروب وفتحت. كانت فاكرة بدر. بس كان سامي.

سامي بخوف شديد: "اطلعي بسرعة يا مدام غرام.. اطلعي حالاً." غرام استغربت وقالت بخضة: "ليه؟ فيه إيه؟ سامي بتوتر وخوف: "حريق يا مدام.. اطلعي بسرعة." وقبل ما تسأل أي حاجة شدها من إيدها بسرعة وطلعها بره الشاليه وقال: "خليكي هنا متتحركيش."

غرام كانت خايفة جداً ومستغربة لما شافت نار في النبات والأشجار اللي جنب الشاليه على طول. وفضلت تدور على بدر بعنيها بس ملوش أثر. وسامي رجع بسرعة وفي إيده طفاية حريق وفضل يطفي النار. وغرام كانت عايزة تدخل فاكرة إن بدر جوه في الحمام أو في المطبخ. فضلت تصرخ وتنادي عليه. وسامي كان ماسكها بقوة بيمنعها تدخل.

النار مكانتش قوية أبداً. وغرام كانت عايزة تدخل تشوف بدر. بس سامي كان محاوط غرام من وسطها. وهي كانت بتحاول تفك إيديه وعايزة تدخل وبتنادي على بدر. بس ثبتت مكانها لما سمعت صوته من وراها بيقول: "فيه إيه؟ سامي ساب غرام بسرعة وعمل إنه مشغول وبيطفي في النار اللي كانت أساساً شبه انطفت. وغرام بصت على بدر بفرحة وجريت عليه. رمت نفسها في حضنه وضمتو بقوة. فضلت تضم فيه أكتر وتبكي بشدة.

بدر مكانش فاهم حاجة. شدد على حضنها لما لقاها خايفة وبترتعش. وكل تركيزه على سامي بيحاول يفهم إيه اللي حصل. بدر قعد غرام على الطاولة وقال: "إيه اللي حصل؟ احكي لي." غرام كانت بتشهق من كتر البكا والروب بتاعها اتفتح من كتر ما قاومت سامي لما كانت هتدخل الشاليه.

بدر وقف قدامها وربط لها الروب وشالها ودخل بيها الشاليه. وسامي كان بينادي عليه وبيقوله يسيبها بره علشان النار. بس بدر مردش عليه وطلع. وبص على مكان الحريق اللي كان بسيط جداً جداً وميدخلش الشاليه أصلاً. بص لسامي بغضب بس قرر يكون هادي ويحاول يفهم. قال: "متعرفش إزاي ده حصل يا أستاذ سامي؟ سامي اتوتر شوية بس مبينش.

قال: "معرفش والله. أنا كنت قاعد بشرب قهوتي وشوفت الدخان والمكان بيتحرق. فخبطت على مدام غرام. خفت النار تزيد أو تدخل المكان." بدر قال بهدوء: "خبطت على مين؟ سامي قال بنفس الارتباك: "مدام غرام مراتك." بدر ابتسم ابتسامة جانبية وقال: "آه.... لا تمام خلاص. أنا فهمت. شكراً على مجهودك يا أستاذ سامي. وأنا آسف على امبارح. أعصابي كانت تعبانة شوية." سامي استغرب جداً وقال: "لا أبداً. ولا يهمك."

بدر سابه ومشي وهو متأكد إن شكوكه في محلها وإنه مزقوق عليهم وإنه سبب الحريق. لأنه قال اسم غرام مع إن لا بدر ولا غرام عرفوه باسمها حتى في المطعم. هو وبيسألها عن اسمها. بدر هنا قرر إنه مش هيسيب المكان إلا لما يعرف حكايته إيه. رجع بدر عند غرام وقعد جمبها. وغرام كانت بتبكي جامد. بدر قال بهدوء وهو بيمسح دموعها: "خلاص يا حبيبتي. محصلش حاجة. أهي انطفت." غرام قالت ببكا وزعيق: "أنت كنت فين؟

أنا كنت فاكراك جوه. كنت مرعوبة. قلبي كان هيقف. خفت النار تزيد وأنت متعرفش تطلع. كنت هموت. كنت هموت بجد." بدر شدها عليه وقال بحب: "خايفة عليا يا غرامي؟ طب ليه المشاعر نخبيها؟ واحد غلبان زي مستنيها." غرام ضحكت بخفة ضربته في كتفه وقالت بابتسامة: "بتهزر كمان. صحيح. أنت كنت فين؟ بدر كان فرحان جداً رغم كل المشاكل. لاكن لسه مشاعرها ناحيته صاحية. لسه بتخاف عليه.

قال: "كنت بسحب فلوس والله. لأني فلست. مرضتش أصحيكي لأن شكلك كان جميل وإنتي نايمة. والله ما كملت ربع ساعة. بس من هنا ورايح مش هسيبك دقيقة واحدة. لو دخلت الحمام هاخدك معايا." غرام ضحكت ضحكة جميلة من القلب. من زمان مضحكتهاش. بدر بص لها وابتسم بفرحة وقال: "وأخيراً شفتها. ده أنا كنت نسيتها." غرام قالت بين ضحكها: "هيه إيه دي؟ بدر بصلها بعشق شديد وقال: "ضحكتك القمر يا قمر."

ومر 3 أسابيع على أبطالنا بدون أي أحداث تذكر. بدر وغرام علاقتهم بتتحسن. وبدر بيعرف يسيطر على غضبها وحزنها وحالتها دايماً للأحسن. وده طبعاً لأنها مش بتاخد أي أدوية من اللي كانت تاخدها في المصحة. حتى العلاج اللي بتاخده حالياً مجرد مهدئات وفيتامينات كتبتها الدكتورة قبل ما يسافروا. لأن بدر هو اللي بيجيب العلاج. متقدرش تكتب حاجة مضرة.

سامي كان بيحاول بكل الطرق يعمل أي حاجة يضايق بيها غرام عشان بدر يسيب الشاليه. بس مفيش فايدة. بدر بياخد غرام معاه كل مكان ومش بتغيب عنه لحظة واحدة. وفي القصر الدنيا كمان مستقرة. صفاء ومحمود دايماً مع سحر اللي اتعودت عليهم جداً. وده طبعاً لأنها أصلاً كانت دايماً معاهم. وعصام مبسوط جداً وهو وسحر. علاقتهم جميلة ومتينة. كانت كده تعتبر الحياة وردية لحد ما في يوم بدر صحي من النوم على صوت التليفون. وكان والد محمود.

محمود: "... بدر قام بخضة ووقف بزعر شديد وقال: "إنت بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟ أنا جاي.. جاي حالاً." غرام صحيت على صوته بخضة قالت بخوف: "فيه إيه؟ يا بدر." بدر كان بيلبس بسرعة زي المجنون وقال: "البسي بسرعة. هنرجع القاهرة بسرعة يا غرام. بسرعة." غرام قالت بخوف أكبر: "فيه إيه طيب؟ قولي حاجة." بدر كان شبه مغيب وقلبه هيقف حرفياً قال: "عصام... عصام اتقتل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...