مراد بعصبية: أنا عارف إنها خطوبة صورية، بس مروان وسالي ما يعرفوش، والخطّة اللي إنتي عاملاها هتبوظ. (كمل بسخرية) مش إنتي اللي عاملاها بردوا ولا إيه؟ غرام بضيق من صوته العالي عليها وصراخه: أيوا، أنا عارفة إني أنا اللي عاملة الخطة دي كويس أوي... وعارفة اللي بعمله. بس دا ما يديلكش الحق إنك تعلي صوتك عليا كدا وتشخط. ودي حياتي، ما يحقش ليك تتدخل فيها مهما كان. تصبح على خير. الاتنين راحوا يناموا ومتضايقين. الصبح. نورين
قالت كدا بعصبية لياسمينا: يعني إنتي عايزة تجنينيني ولا إيه؟ مش فاهمة إزاي موافقة على العريس دا؟ ويامن؟ ياسمينا: ماله يامن؟ يامن أخويا مش أكتر ولا أقل. ماله بموضوع جوازي. نورين حاولت تهدي: بجد مش فاهمة ولا بتستعبطي؟ يامن بيحبك وقال كدا قدام الكل. ما اتكسفش أبداً يعبر عن حبه ليكي. (وكملت بسخرية) مش زي ناس (قصدها على ياسين) . اعقلي كدا يا ياسمينا، يامن بيحبك وشاريِك، وكمان متربيين سوا يعني عارفين بعض.
ياسمينا: اديكي قولتيها متربيين سوا، يعني زي الأخوات. إنتي مش... قاطعها دخول غرام: مالكم صوتكم عالي كدا ليه؟ نورين: الحقيني يا غرام، هتجلط منها. غرام: ليه بس؟ اهدي. نورين: موافقة على العريس، المعيد اللي بيديها في الجامعة. غرام بهدوء: تعالي يا ياسمينا، إنتي مش موافقة على يامن ليه؟ ياسمينا بضيق: هقولك نفس اللي قولتهولها، يامن أخويا، مقدرتش أعتبره أكتر من كدا. غرام: طب ليه الضيق دا كله؟
إحنا بنسألك مجرد سؤال. وبعدين اديه فرصة، دا إنتي هتدي فرصة للغريب. وبعدين إنتي مش بتشوفي تصرفات يامن معاكي؟ نظراته؟ ياسمينا باستغراب: مالها نظراته؟
غرام: كلها حب. مش بتشوفي لمعة عينه المميزة اللي مش بتظهر غير ليكي. تصرفاته مليانة حنية معاكي، يتمنالك الرضا ترضي، وغيره حاجات حلوة كتير وبيشارِكِك. عمره ما هيقف قدام طموحك ومش بس كدا، هيساعدك تنجحي وتحققي ذاتك. مش بقول كدا عشان قريبي وابن خالي أبداً، دا عشان هو فعلاً كدا. وصدقيني لو فيه حاجة وحشة، أنا أول واحدة هعارض. أرجوكي عشان خاطري فكري واديله فرصة. ياسمينا: حاضر. بس كدا كدا، حتى لو وافقت، الجوازة مش هتكمل.
نورين: ليه يا بومة؟ وافقي بس. ياسمينا: إنتي نسيتي إن مراد مش موافق على الجوازة دي. نورين: آه صح. «حكوا لغرام الحوار» غرام: ياستي إذا كان على مراد، فـ أنا رقبتي سدادة. سيبي الموضوع عليا، بس وافقي. ياسمينا بخبث: أيوا بقا، بقيتوا زي السمنة على العسل. محدش قدك يا عم. بين يوم وليلة بقيتوا حبّيبة ومخطوبين ودايبين في غرام بعض.
غرام بضحك: يا شيخة اتلهي، اومال لو ما كنتوش عارفين اللي فيها. وكله متفبرك. سيبونا بقا من الحوار دا. وإنتي بقا يا ست نورين، هتعملي إيه بقا؟ نورين بتصنع الاستغراب: هعمل إيه في إيه؟ مش فاهمة. غرام: بقولك إيه، إنتي هتستعبطي زيها ولا إيه؟ إنتي عارفة إني بتكلم بخصوص موضوع ياسين. نورين: مافيش موضوع أصلاً يا غرام عشان نتكلم فيه. ماكنش فيه حاجة بيني وبين ياسين أصلاً. غرام: ليه اليأس دا كله؟
الواد دلوقتي بقى عايزك وبيجري وراكي في كل حتة. هو أهبل صحيح، بس طيب وعلى نياته. نورين بتذمر طفولي: ما تقوليش عليه أهبل. ياسمينا بمرح: يا عيني يا عيني على المحن والنحنحة. طب طالما دايبة في دباديبه كدا، يلا فرحينا بيكي. غرام: لأ، إحنا لازم نصوّيه الأول بعد اللي عمله (تقصد إنه عرفها على حبيبته) . يلا بينا نشوف الأخت التانية في المطبخ. الله عليكي يا ست سعاد، إيه الحلاوة دي!
أيوا كترّي بشاميل، زودي. أيوا كدا، تسلم إيدك. الله الله، حطي الكوسة بالبشاميل في الفرن بقا. الله الله على الروايح، تسلم إيدك ست نواعم. تسلم إيدك ست أميرة. تسلم إيدك ست سعاد. تسلم إيدي. المحشي ياخد عشرة من عشرة وبوسة. حلويات، أه والله. اللي اخترع المحشي دا يستاهل جايزة نوبل بجد. أيوا ناوليني البطة دي، أنا هحمرها. أيوا وعلبة السمنة البلدي دي. بطتي، أنا بحبك يا بطتي. بقا بالذمة حد يكره البط؟
بالله أغبية ما بيفهموا. أيوا كدا السمنة البلدي وحلاوتها وجمالها. اموااااه. وقاطعها شكل غرام ونورين وياسمينا اللي فاتحين أفواهم على آخرها تكاد تصل للأرض. غرام بصدمة: إنتي بتعملي إيه؟ فهميني. ماريان وهي بتاكل من المحشي: بعمل إيه؟ بفطر. ياسمينا بصدمة هي كمان: بت... إيه يختي؟ بتفطري؟ اومال لو هتتغدي هتعملي فينا إيه؟ دا إنتي فاضيلك شوية وتاكلينا. ماريان بتذمر: إيه مالكم؟ هتبصولي في الأكل كمان؟
وأنا بقول بردوا يا بت يا ماري مالكم مش بتاكلي الأيام دي ليه؟ وهفتيانة. وبعدين جدو قالي البيت بيتك، اعملي اللي انتي عايزة. غرام: قالك البيت بيتك فتاكلينا يعني؟ نورين بضحك: خلاص بقا يا عيال، سيبوا البت في حالها. ناوليني ورك البطة دي كدا، الواحد زعلان وداخل على نوبة اكتئاب. ماريان بضحك وهي بتديها ورك الفرخة: خدي يا بنتي، والله الدنيا مش مستاهلة.
بعد شوية غرام وماريان ونورين وياسمينا كانوا قاعدين في أرضية المطبخ وفارشين الأكل وبيأكلوا. ماريان بتقليد: كنت سامعة واحدة بتقول إيه اللي بتعمليه دا؟ والتانية بتقول دا غدا ولا إيه؟ إزاي هنفطر كدا؟ (رجعت لصوتها الطبيعي) اللي يشوفكوا وانتوا بتقولوا كدا، ما يشوفكوش وانتوا بتنقضوا على الأكل زي الأسد اللي لقى فريسته. نورين بضحك: خلاص بقا قلبك أبيض. حد قال "يا نهار أبوكوا ما فايت، إيه دا".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!