فضلت صفاء ماشية بأولادها والثعبان، وتخرج من قرية تدخل في قرية، لحد ما لقت نفسها واقفة قدام قسم الشرطة. فضلت صفاء تقدم رجل وتأخر رجل، وتبص على أولادها اللي لسه صغيرين. لو دخلت بلغت على أبوهم أكيد هياخد إعدام. من ناحية تانية، بكر لسه عامل موقف كويس وأنقذها من الموت، حتى لو كان هو السبب في إن الثعبان عضها. هي شافت في عينيه وحست من كلامه إن الثعبان عضها غصب عنه.
وبعد تفكير، قررت صفاء إنها تتراجع وما تبلغش عنه، وتحاول معاه تاني إنه يرجع عن الطريق اللي هو ماشي فيه ده. وقررت صفاء إنها ترجع على البيت. وهي راجعة عدت على المكان اللي عملت فيه الاستعراض بالثعبان، لكن مكنش فيه تجمعات. وقالت صفاء تقعد ترتاح شوية. قعدت وقعدت عيالها جنبها.
وعقلها عمال يفكر هتتصرف مع بكر إزاي وهتعمل معاه إيه. وفضلت سرحانة وبتفكر لحد ما قطع سرحانها تسقيف الناس. فانتبهت صفاء، لقيت خالد ابنها بيلعب بالثعبان والناس بتسقفله. وما خافتش صفاء على ابنها من الثعبان. بالعكس، الثعبان ده بقى هو مصدر الأمان ليها ولأولادها، وبقى مصدر رزقها هي وأولادها.
والناس بدأت تتجمع وتكتر، ومنبهرين بالثعبان وهو بيلعب مع طفل صغير. وبدأوا يرموا له فلوس كتير. وجمعت صفاء فلوس تكفيها هي وأولادها أسبوع وأكتر. وبعدين أخدت ولادها والثعبان ومشيت على بيتها. وأول ما دخلت البيت: بكر بغضب: الثعبان اللي معاكي فين يا صفاء؟ صفاء بهدوء: خير يا بكر. بتسأل على الثعبان ليه؟ بكر بغضب: بسأل عليه عشان عايزه، محتاجه. افتحي لي تحقيق بقي يا صفاء.
صفاء بغضب وكره: مش هتلمس الثعبان غير لما تقولي عايزاه ليه ومحتاجاه في إيه. بكر بغضب: عايزه عشان هدبحه يا صفاء. عندك اعتراض ولا حاجة؟ صفاء بغضب: المفروض إنك تدبح الثعبان المؤذي اللي جوه ده. إنما ده عمل إيه عشان تدبحه؟
بكر بغضب: ما أنا هدبحه عشان ما بيعملش حاجة. والثعبان المؤذي اللي جوه ده أنا بستفاد منه. ومن بعد اللي حصل معاكي أنا مش عارف أسيطر عليه، ومش هعرف أسيطر عليه غير لما أدبح ثعبان قدامه. ومفيش غير الثعبان اللي معاكي لأنوا مفيش منه أي فايدة ولا ليه أي لازمة. صفاء كانت شايلة الثعبان على كتفها ومغطياه بهدومها، وبدأت تحضن الثعبان وهي بتكلم بكر، وزي ما يكون الثعبان ابنها ومستحيل هتفرط فيه.
صفاء بغضب: بس الثعبان ده ليه لازمة عندي وعند أولادك يا بكر. الثعبان ده بياكلنا اللقمة الحلال اللي انت مش عارف تأكلهالنا يا بكر. الثعبان ده أنقذ ابنك مرة واتنين وتلاتة. الثعبان ده هو اللي بيحمينا بعد ربنا منك ومن ثعابينك المؤذيين اللي جوه دول. الثعبان ده مش هتلمسه طول ما أنا عايشة يا بكر.
بكر بهدوء ومكر: ماشي يا صفاء أنا موافق. بس زي ما انتي مش عايزاني أقرب من الثعبان ده، أنا كمان مش عايزك تقربي من اللي أنا بعمله. والأوضة دي ما تقربيش منها ولا ليكي دعوة باللي بيحصل فيها. قولتي إيه يا صفاء. صفاء بغضب: قولت ربنا يهديك يا بكر، وينصرك على شيطانك وتقدر تهزمه قبل ما يغرقك ويخلص عليك. بكر بهدوء: ماشي يا صفاء ربنا يهديني ويتقبل دعاكي. بس أنا عايز أسمع منك رد دلوقتي، عشان نقفل الكلام في الموضوع ده نهائياً.
صفاء بهدوء: ترضي يا بكر إن يتعمل في ابنك اللي انت بتعمله ده لما يكبر؟ بكر بغضب: أنا اللي بعمله ده عشان ابني لما يكبر ما يبقاش محتاج حاجة، ويبقي عنده اللي يكفيه هو وعياله وأحفاده. اللي بعمله ده عشان ما أخليش حد يضحك عليه ولا أخلي حد يبقى أحسن منه. صفاء بهدوء: يبقي تعمله بالحلال يا بكر، مش من الحرام والقتل والنصب. وأنا طول ما أنا عايشة مفيش جنيه من فلوسك هيتصرف على عيالي.
بكر بغضب وهدوء: برضوا ما جاوبتنيش على سؤالي يا صفاء. صفاء بهدوء وهي سيباه وداخلة أوضتها: جاوبتك يا بكر بس انت اللي مش عايز تفهم. وعشان أريحك وأجيبلك من الآخر يا بكر، لو هتمشي في الطريق بتاعك ده ومش هترجع عنه، يبقى أخلص مني يا بكر عشان أنا مش هسيبك تكمل في الطريق ده. (ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها) بكر بصوت واطي: هحاول معاكي محاولة تانية يا صفاء. وبعد كده بقي ما تلومنيش على اللي هعمله.
(وراح قفل أوضة الثعابين وخرج من البيت راح مشوار) وصفاء لما دخلت أوضتها حطت الثعبان الهادي في القفص بتاعه ونسيت تقفل باب القفص. وقعدت على السرير وأخدت أولادها في حضنها وفضلت تفكر هتعمل إيه مع بكر. وبعد تفكير قررت إنها تتخلص من جوز الثعابين اللي في الأوضة الأول.
وقامت صفاء بكل غضب عشان تخرج من الأوضة. وقبل ما تخرج اتفاجئت بالثعبان الهادي بيلف على رجليها جامد لدرجة إنها ما قدرتش تتحكم في نفسها ووقعت على الأرض والثعبان ما زال لافف حوالين رجليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!