الفصل 11 | من 29 فصل

رواية غرفة ثعابين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم محمد طه

المشاهدات
18
كلمة
1,140
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بدأت تردم الحفرة بالتراب لحد ما دفنت الثعبان المؤذي. وما فكرتش صفاء في رد فعل بكر لما يرجع ويعرف اللي حصل. المهم إنها اتخلصت من الثعبان المؤذي وبعد كده اللي يحصل يحصل. ورجع بكر من برا معاه الثعبان الهادي والثعبان اللي طلعه من البيت وكان شكله مخيف وأشرس من الثعبان اللي دفنته صفاء. ودخل بيهم بكر أوضة الثعابين وشاف الحفرة مردومة والثعبان مش موجود. بكر ينادي على صفاء بهدوء: "صفاء." تدخل صفاء من غير ما ترد عليه أو تتكلم.

وكانت مستغربة من هدوء بكر وإنه ما اتعصبش أول ما دخل الأوضة وشاف الحفرة مردومة والثعبان مش موجود. بكر بهدوء: "مين اللي ردم الحفرة دي والثعبان فين؟ صفاء بغضب: "أنا اللي ردمت الحفرة ودفنت فيها الثعبان قبل ما يتسبب في دفن حد فينا." بكر يضحك بصوت عالي. صفاء باستغراب: "إنته بتضحك على إيه؟ بكر بهدوء:

"بضحك على طيبتك يا صفاء، ومش عايز أقول على غبائك. الثعابين يا صفاء لما بيهربوا من البشر بيدفنوا نفسهم في التراب عشان يحموا نفسهم. الثعبان اللي إنتي فاكرة نفسك دفنتيه وما مات ده، ممكن يفضل بالست شهور وبالسنة عايش تحت التراب." وبعدين يكلمها بغضب: "أنا كل اللي مضايقني دلوقتي الحفرة دي اللي تعبت فيها وحفرتها وإنتي ردمتيها. وعقاباً ليكي إنتي اللي هتحفريها يا صفاء." صفاء بغضب: "أنا مش هحفر حاجة يا بكر واللي عندك اعمله."

وسابته وخرجت من الأوضة وهي متضايقة إن محاولة قتلها للثعبان المؤذي فشلت. وبدأ بكر يحفر الحفرة من تاني وخرج الثعبان وحط الثعبان الجديد اللي جابه معاه والثعبان الهادي في قفص لوحده. وبعدين بدأ يروق مكان في الأوضة للتلاجة اللي كانت لسه في الصالة. وبعدين بدأ يحاول يدخل التلاجة لوحده أوضة الثعابين وصفاء قاعدة شايفاه ومش راضية تقوم تساعده.

وبعد ما بكر دخل بالتلاجة الأوضة، الباب كان مفتوح وصفاء عينها راحت على الأوضة وبصت جوه الأوضة. وكان القفص اللي فيه جوز الثعابين قصادها. وأول ما الثعبان المؤذي شاف صفاء وعينه جت في عينها هاج وقام عاضض القفص وبخ ناحية صفاء سم. لدرجة إن قوة بخ الثعبان، السم خرج من باب الأوضة وكان قريب جداً من صفاء. وصفاء خوفها بدأ يزيد من الثعبان ده وجريت دخلت أوضتها. وبكر أول ما شاف اللي حصل من الثعبان، قرر إنه يعاقبه.

وبدأ بكر يضرب في الثعبان. وخرجت صفاء من أوضتها على صوت بكر وهو بيضرب في الثعبان وقالت خلاص بكر هيقتله ونخلص منه بقى. لكن اللي حصل كان العكس تماماً. واتصدمت صفاء لما اكتشفت إن بكر مكنش بيعاقب الثعبان عشان بخ السم عليها. بكر بغضب وهو بيضرب الثعبان: "بقي أنا براعيك وبأكلك وأشربك وبعدين تبخ سمك عالأرض. خسارتهم إيه شوية السم اللي راحوا في الأرض دول. لو بخيت سم في الأرض تاني مش هيبقى ليك لازمة عندي. وساعتها هقتلك."

وكان بكر بيكلم الثعبان كإنه إنسان وهيفهم كلامه. وكانت صفاء واقفة وسامعة كلام بكر للثعبان اللي كانت فاكرة إن بكر بيعاقب الثعبان عشان بخ على مراته السم. صفاء بغضب: "هوا إنته بتضرب الثعبان عشان بخ السم في الأرض؟ وأنا اللي فاكراك بتضربه عشان بخ سمه عليا." بكر بعدم فهم: "بخ سمه عليكي إزاي يعني؟ أنا مش فاهم حاجة." صفاء بغضب: "وأنا قاعدة في الصالة أول ما عين الثعبان جت عليا قام باخخ عليا سمه وأكنه عايز ينتقم مني."

بكر بهدوء: "والله يا صفاء أنا ما أخدت بالي إنه بخ السم عليكي. أنا افتكرته بخ السم على الأرض وخلاص. وبعدين إيه عايز ينتقم منك دي. دا ثعبان هوا فاهم حاجة ولا يعرف حاجة." صفاء بغضب: "ما إنته لسه كنت بتكلمه كإنه بيفهم وعارف." بكر: "كنت بطلع غضبي فيه يا صفاء. وبعدين إنتي لو تعرفي شوية السم اللي اترموا على الأرض دول تمنهم كام مكنتيش هتلوميني." صفاء بغضب:

"من الآخر كده يا بكر الثعبان ده تخلص منه. إنته بقي عندك ثعبان تاني أهو وخد منو السم اللي إنته عايزه." بكر بهدوء: "أنا لسه يا صفاء معرفش سم الثعبان الجديد ده هيبقى ليه سعر ولا هيبقى زي الثعبان الهادي ده اللي سم بتاعه ما بيجيبش مصاريف أكله وشربه." صفاء بغضب: "مصاريف أكل وشرب إيه يا بكر؟ هيا الحاجات الميتة اللي بتجيبهالهم من مقالب الزبالة دي بتدفع فيها حاجة ما أنا عارفة اللي فيها." بكر بغضب:

"واللي فيها يا صفاء إن سم الثعبان ده غالي ولو سم الثعبان الجديد ده برضوا هيبقى غالي فمحدش بيقول لزيادة الخير لأ يا صفاء." صفاء بهدوء وغضب: "أفهم من كده إنك مش ناوي تقتله يا بكر." بكر بهدوء ومكر: "فيه فكرة في دماغي لو ساعدتيني فيها هدبحلك الثعبان ده تحت رجليكي." صفاء ما ردتش عليه لأنها خلاص اتأكدت إن بكر مستحيل هيستغني عن الثعبان ده، وهيحاول يستغلها قصاد حاجة هو مش هينفذها.

وسابته وخرجت من الأوضة ودخلت أوضتها وأخدت عيالها في حضنها وراحت في النوم. وأول ما صحيت وقبل ما تفتح عينيها حست إن فيه حاجة بتلف حوالين جسمها. وبسرعة اتفزعت وفتحت عينيها بسرعة وكان الثعبان المؤذي لافف حوالين جسمها وبدأ يعصر فيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...