خرج بكر من بيته ومعه خمس ثعابين. صفاء خرجت وراه وفضلت ماشية وراه من غير ما يحس بيها، لحد ما لقيته وقف جنب بيت ورمى الخمس ثعابين فيه. وبعدين رجع على البيت. صفاء سبقته من طريق تاني عشان توصل قبله وما ياخدش باله إنها خرجت وراه. تاني يوم صاحب البيت جه لبكر عشان شاف أكتر من ثعبان في بيته وجه ياخد بكر عشان يطلعهملو. بكر راح معاه، لكن ما طلعش حاجة من البيت وقال لصاحب البيت: "يبقى يعدي عليا في بيتي عشان الموضوع كبير".
بالفعل راح صاحب البيت اللي فيه الثعابين لبكر عشان يفهم فيه إيه. بكر بترحيب: أتفضل يا حاج عبدالعظيم.. البيت بيتك.. دا بيت بكر الحاوي نور بوجودك. عبدالعظيم: تسلم يا بكر يا ولدي.. ربنا يجعله عامر. بكر بصوت عالي: الشاي يا صفاء للحاج عبدالعظيم. تدخل صفاء بكل غضب وتقعد قدامهم: مفيش شاي ومفيش سكر ومفيش في البيت أي حاجة لا تتشرب ولا تتاكل.. حتى الميه قاطعة. بكر بإبتسامة:
أحم.. معلش يا حاج ماتزعلش منها.. أصل إحنا لسه متخانقين.. حضرتك عارف بقى البيوت ما بتخلاش من المشاكل. عبدالعظيم: لأ يا ولدي أنا مش زعلان.. ربنا يهدي النفوس.. وبعدين أنا لا جاي آكل ولا أشرب.. خلينا في اللي أنا جاي عشانه.. قولتلي إن موضوع الثعابين اللي في بيتي كبير.. فهمني يا ولدي. بكر بص لصفاء على أساس إنها تقوم وتدخل جوه وتسيبهم، لكن صفاء بصتله بكل غضب وزي ما تكون بتقوله إنها مش هتقوم. واضطر بكر إنه يتكلم قدام صفاء.
بكر: شوف يا حاج عبدالعظيم.. فيه ثعبان كبير موجود عندك في البيت.. والثعبان ده أنثى مش ذكر. عبدالعظيم بإستفهام: وإنت عرفت كيف يا ولدي إنها أنثى.. مش ذكر؟ بكر:
ما أنا جايلك في الكلام يا حاج عبدالعظيم.. الكام ثعبان اللي أنا وإنت شفناهم عندك في البيت دول.. دي ثعابين صغيرة.. معنى كده إن الثعابين دي مولودة في البيت.. يبقى الثعبان الكبير اللي موجود في البيت أنثى.. واللي حضرتك ماتعرفوش إن الثعابين دي بتبيض وفي البطن الواحدة بتبيض أكتر من خمسين بيضة.. والله أعلم بقى الثعبان اللي بيتك ده باض كام بيضة وموجود في بيتك كام ثعبان صغير.. دا غير أمهم وأبوهم.. أمال أنا بقولك الموضوع كبير ليه يا حاج عبدالعظيم.
عبدالعظيم: طيب يا ولدي هوا مش إنت حاوي.. ودي شغلتك إنك تطلعهم؟ بكر بهدوء ومكر: ما قولناش حاجة يا حاج.. بس أنا حاوي على قدي.. يعني أطلع ثعبان أتنين تلاتة.. إنما في البيت عندك الله أعلم فيه كام ثعبان.. وحضرتك طبعًا عارف المثل اللي بيقول.. الكثرة تغلب الشجاعة وأنا عندي بيت وعيال ومن خاف سلم. عبدالعظيم: لا حول ولا قوة إلا بالله.. طيب والحل إيه يا ولدي؟ بكر بمكر ودهاء:
والله يا حاج عبدالعظيم هوا مفيش غير حل واحد.. وهوا إنك تبيع البيت.. وخد بالك إنت لازم تبيع البيت في أسرع وقت عشان تخلي نفسك من المسؤولية. عبدالعظيم بعدم فهم: مسؤولية.. مسؤولية إيه يا ولدي أنا مش فاهم حاجة. بكر بهدوء:
أنا هفهمك يا حاج.. بيتك دلوقتي بقى يعتبر مزرعة ثعابين.. والثعابين هتخرج من بيتك هتدخل على البيوت اللي جنب بيتك.. وهتؤذي الناس اللي فيه.. وإنت اللي هتشيل ذنبهم لأن الثعابين دي خارجة من بيتك.. يبقى مفيش حل غير إنك تبيع البيت زي ما قولتلك وفي أسرع وقت. عبدالعظيم بقله حيلة: طيب حتى لو أنا فكرت أبيع البيت.. مين اللي هيرضى يشتريه بالبلاوي اللي فيه دي.. مستحيل حد هيرضى يشتري بيت مليان بالثعابين. بكر بهدوء ومكر:
عندك حق يا حاج عبدالعظيم. (ويطلع سيجارة ويولعها وعنيه رايحة على صفاء وصفاء قاعدة مركزة في اللي بيحصل ومش مقتنعة ب ولا كلمة من اللي بتتقال لأنها عارف إن بكر هو اللي مخطط لكل ده) بكر بهدوء: أنا هخدمك يا حاج عبدالعظيم وهعمل معاك واجب وهشتري أنا منك البيت. عبدالعظيم بإستعجال: وأنا بايع يا ولدي.. عدّي عليا بكرة نشوف حد يتمن البيت ومش هنختلف. بكر بذكاء ونبرة تهديد:
لأ الموضوع مش مستاهل يا حاج إننا نجيب حد يتمن.. وبعدين اللي هييجي يتمن هنضطر نقوله على عيوب البيت.. وإن عرف إن البيت مسكون بالثعابين هياخد ديله في أسنانه وهيجري.. غير كده كمان هينشر الموضوع في القرية كلها. عبدالعظيم: طيب والحل إيه يا ولدي؟ بكر بهدوء وبرود: أنا كل اللي معايا عشرين ألف.. نقول مبروك ونقرأ الفاتحة. عبدالعظيم بعدم استيعاب: مبروك إيه وفاتحة إيه يا ولدي.. البيت يعدي الـ 200 ألف.. وإنت تقولي عشرين.
بكر بهدوء ياخذ آخر نفس من السيجارة ويطفيها: يا حاج عبدالعظيم إنت لسه قايل من شوية إن مستحيل حد هيرضى يشتري البيت بالبلاوي اللي فيه. عبدالعظيم بحزن: أيوه بس يا ولدي. بكر يقاطعه: يا حاج دا أنا بنقذك من بلاوي ممكن تحصلك بسبب البيت ده.. والقرية كلها ممكن تتأذي من الثعابين دي.. يعني حضرتك الكسبان. (ويطلع سيجارة تانية وولعها وبصله) ها نقول مبروك ونقرأ الفاتحة؟ عبدالعظيم بحزن وقله حيلة:
لا حول ولا قوة إلا بالله.. لله الأمر من قبل ومن بعد.. عدّي عليا بكرة الصبح عشان نروح الشهر العقاري. (وقام مشي) صفاء بغضب: إنت شيطان يا بكر.. لأ إنت ألعن من الشيطان. بكر بهدوء وبرود: فيه إيه يا صفاء.. ما الراجل دخل على رجليه وخرج على رجليه. صفاء بغضب: خرج على رجليه وهيترمي في الشارع بعد ما نصبت عليه وأخدت منه البيت. بكر بهدوء وبرود بعد ما أخد نفس من السيجارة:
أنا مش وحش أوي كده يا صفاء.. أنا عارف إنه عنده بيت تاني.. هو أنا غبي عشان أعمل اللفة دي كلها مع واحد عنده بيت واحد بس.. اللي عنده بيت واحد بس يا صفاء مستحيل هيسيبه حتى لو هيموت فيه. صفاء بغضب: إن شاء الله يا بكر ربنا هيوقعك في شر أعمالك واللي بتعمله في الناس هيتعمل فيك. بكر بإبتسامة سخرية: مفيش حد من الناس عنده اللي عند بكر الحاوي. (ويشاور على أوضة الثعابين)
أنا عندي يا صفاء في الأوضة دي جيش ثعابين.. لو طلقته في القرية دي.. بكرة الصبح مش هيبقى فيها جنس مخلوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!