الفصل 26 | من 29 فصل

رواية غرفة ثعابين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم محمد طه

المشاهدات
23
كلمة
1,453
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بابتسامة ساخرة، قال بكر: "مفيش حد من الناس عنده اللي عند بكر الحاوي. أنا عندي يا صفاء في الأوضة دي جيش ثعابين. لو طلقته في القرية دي، بكرة الصبح مش هيبقى فيها جنس مخلوق." ردت صفاء بغضب وكره: "وبعد ما الناس تطّفش من بيوتها هتعيش فيها لوحدك؟ قال بكر بابتسامة: "هعيش فيها لوحدي إزاي يا صفاء؟ أنا هعيش فيها أنا وجيش الثعابين بتاعي ده. وبمناسبة ذكر الجيش، أنا فيه موضوع كنت عايز أفاتحك فيه."

قالت صفاء بغضب: "مفيش مواضيع بيني وبينك يا بكر. أنا بريئة منك ومن اللي بتعمله، وعمري ما هسامحك إنك استغلتني في قتل اتنين ملهمش ذنب." قال بكر بهدوء: "طيب مش تعرفي أنا عايزك في إيه الأول؟ اللي أنا عايزه فيك حلال ومفيش فيه أي حاجة حرام." ردت صفاء بغضب ونظرة كره: "عايز إيه يا بكر؟ وأي كان اللي انت عايزه سواء حلال أو حرام فأنا مش موافقة." اقترب بكر ومسك إيدها، وبسرعة صفاء سحبت إيدها من بين إيديه.

قال بكر: "بما إني بقى عندي جيش ثعابين، فـ أنا عايز يبقى عندي جيش عيال. أنا عايز... قاطعته صفاء بغضب: "مش هيحصل يا بكر. دا أنا لو بإيدي أرجع العيلين دول لبطني هرجعهم. انسى يا بكر اللي في دماغك ده، وانسى إن عيل من الاتنين دول ياكلوا لقمة من فلوسك أو يتصرف عليهم جنيه من فلوسك الحرام." بغضب، قام بكر عشان يضربها، لكن فجأة الباب خبط. راح بكر يفتح الباب وكانت بنت في الثلاثينات.

قالت البنت: "السلام عليكم، حضرتك تبقى عم بكر الحاوي؟ قال بكر بنظرة توتر وحرص: "خير، عايزة بكر الحاوي ليه؟ شفتي ثعبان في بيتكم ولا حاجة؟ نظرت البنت يمين وشمال وبدأت تتوتر. قالت: "طيب ممكن أدخل عشان مش هينفع نتكلم على الباب كده." زاد توتر بكر بعد ما لاحظ على وش البنت التوتر، لكن وافق إنها تدخل، وخصوصًا إن صفاء موجودة في البيت. دخلت البنت وبكر قفل الباب. قالت البنت بهدوء: "أنا أبقى أخت محمد فرج."

قال بكر بعدم فهم واستغراب: "مين محمد فرج؟ وإيه المشكلة اللي عندك في البيت؟ قالت البنت بهدوء: "لأ، أنا معنديش مشاكل في البيت. أنا جايه لحضرتك في حاجة تانية خالص." قالت صفاء بغضب وعصبية: "خير يا أستاذة، عايزة إيه؟ رتّبتينا." قالت البنت بنبرة حزن: "أنا أبقى أخت محمد فرج اللي حضرتك سفرته لإيطاليا."

قطع بكر النفس، وريقه نشف من الصدمة والخوف. صفاء كانت قاعدة، قامت وقفت. بكر زي ما يكون فقد النطق والحركة، وما بقاش قادر يسيطر على ملامحه، لحد ما البنت كملت كلامها. قالت البنت بهدوء وحزن: "أنا عارفة كل حاجة يا عم بكر. عارفة إن أخويا كان رايح يواجه الموت، وعارفة إن حضرتك ملكش ذنب في أي حاجة. بس أنا كنت عايزة حضرتك في خدمة، وأتمنى إن حضرتك تساعدني."

بدأ بكر يهدى وياخد نفسه: "أنا معرفش مين أخوكِ، ومعرفش حاجة عن السفر لإيطاليا. أنا معرفش انتي بتتكلمي عن إيه." قالت البنت بهدوء: "يا عم بكر، أنا قولتلك إن حضرتك ملكش ذنب في حاجة. وبعدين محمد أخويا قالي وحلفني على المصحف إن محدش يعرف إن حضرتك اللي سفرته إيطاليا." قالت صفاء بغضب وهدوء: "إنتي قولتي إنك عارفة إن أخوكي رايح يواجه الموت، ما منعتيهوش ليه؟ ليه سبتيه يروح للموت؟ قصدي يعني ليه سبتيه يسافر." قالت

البنت ودموعها بدأت تنزل: "أخويا سافر مخصوص عشاني. شاف إني عديت الثلاثين سنة ولسه ما اتجوزتش، وكل عريس ييجي نرفضه عشان مش هعرف أجهز نفسي. ولما قولتلوا إني مش عايزة أتجوز ولا أتنيل، جبهالي من ناحية تانية وقالي لو انتي مش عايزة تتجوزي أنا عايز اتجوز وأجهز نفسي. وربنا اللي يعلم إحنا جمعنا العشرين ألف اللي سافر بيهم إزاي." قال بكر بهدوء ومكر: "أيوه، بس العشرين ألف دول مش أنا اللي أخدتهم. أنا كنت مجرد وسيط وأخدت عمولتي."

قالت البنت بدموع: "أنا مش جايه عايزة فلوس." قالت صفاء بعدم فهم: "أومال جايه عايزة إيه؟ قالت البنت وهي بتنشف دموعها: "عايزة أسافر إيطاليا. أنا جايه عايزة عم بكر يتوسطلي للراجل اللي بيسفر الشباب إيطاليا. عايزة أروح عند أخويا أدور عليه وأشوفه هو عايش ولا... " وسكتت ودموعها تزيد.

بدأت صفاء تبص بغضب لبكر وقامت أخدت البنت في حضنها، وفضلت تهديها وتطمنها على أخوها. وفي نفس الوقت بكر بدأ يفكر إنه يخلص عليها لأنها عرفت إنه ليه يد في سفر أخوها. ولسه بكر هيتكلم، لكن صفاء قاطعته لأنها عارفة إن بكر مفيش في دماغه غير النصب والقتل.

قالت صفاء: "شوفي يا اسمك إيه، عمك بكر ساب الشغلانة دي خالص. لأنه حس بتأنيب ضمير لأن الشباب اللي بيسافرو دول فيه منهم كتير ما بيوصلش. ما تزعليش من كلامي بس دي هي الحقيقة. والشباب اللي بيسافرو بيبقوا عارفين إنهم رايحين عن طريق مركب، والمركب بينزلهم في البحر وهما بيكملوا، وفيهم اللي بيوصل وفيهم اللي بيغرق. وعمك بكر أخد عهد على نفسه إنه مش هيكرر الموضوع ده تاني."

وطلبت صفاء من بكر يجيب لها خمس آلاف جنيه، وقالت لها إن دي العمولة اللي بكر أخدها من سفرية أخوكي. وبعد ما البنت مشيت، قال بكر بغضب: "إنتي إيه اللي عملتيه ده يا صفاء؟ إنتي من إمتي بتتدخلي في شغلي؟ وبعدين البت عرفت طريقي، وما كانش لازم أسيبها تخرج." قالت صفاء بغضب: "أنا بحميك من نفسك يا بكر." وسابته وقامت دخلت أوضتها عند أولادها.

وبكر فضل متعصب ومتضايق من تصرف صفاء. وفضل يفكر إزاي يوصل للبنت دي، وبدأ يفتكر مين من التلاتة اللي قتلهم اسمه محمد فرج، لحد ما اتأكد إن محمد فرج ده يبقى الضحية الأولى. وطبعًا بكر كان عارف بيته. وتاني يوم بكر راح عند البيت وبدأ يراقب البيت لحد ما البنت خرجت، وبكر مشي وراها. وبعد كده خلاها تشوفه كأنها شافته بالصدفة، وتعمد إنها تشوفه في شارع مفيش حد فيه عشان محدش يشوفها واقفة معاه. أول ما البنت

شافته جريت عليه وبكل لهفة: "عم بكر، عم بكر." قال بكر بهدوء: "خير يا بنتي، إنتي مين؟ قالت البنت: "أنا أخت محمد فرج اللي كنت عندك امبارح." قال بكر بهدوء: "آه افتكرت، إنتي اللي عايزة تسافري إيطاليا." قالت البنت بتوسل: "أيوه والنبي يا عم بكر، والنبي ساعدني. أنا معرفش حد غيرك." قال بكر بهدوء ومكر: "والله إنتي صعبانة عليا، بس زي ما قالتلك مراتي أنا بطلت الشغلانة دي."

قالت البنت بتوسل: "يا عم بكر أبوس إيدك. والفلوس اللي انت عايزها هحاول أتصرف لك فيها، وأنا والله بعرف أعوم وإن شاء الله هوصل." قال بكر بهدوء: "طيب خلاص هساعدك. بس مفيش مخلوق يعرف إني بساعدك في المشوار ده، حتى مراتي. ده لو عايزاني أساعدك." قالت البنت: "وربنا ما فيه مخلوق هيعرف." قال بكر بهدوء: "جهزي 10 آلاف جنيه، وبعد أسبوع زي النهارده بالظبط تجيني البيت الساعة 2 بالليل، ومفيش مخلوق يشوفك وإنتي جاية." ويسيبها ويمشي،

وبعدين يبصلها: "آه، ما تنسيش تجيبي فوق الـ10 آلاف الـ 5 آلاف اللي أخدتيهم." وفات الأسبوع، وجا اليوم اللي بكر اتفق فيه مع البنت. وقبل معاد البنت ما ييجي بساعة، بكر كان في اليوم شايل مفتاح أوضة صفاء من الباب ومخليه معاه. وقبل ما البنت ما تيجي، راح بكر قفل على صفاء بالمفتاح عشان ما تخرجش وتبوظ له الدنيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...