فضلت صفاء سهرانه طول الليل لحد ما النهار طلع ومفيش حد خرج من الأوضة. لا بكر ولا الضيف اللي معاه. صفاء خوفها بدأ يزيد وبدأت تفكر في أكتر من سيناريو وتخمّن إيه اللي ممكن يكون بيحصل جوه. طبعًا تخميناتها كلها مش خير وقلبها مش مطمئن وحاسة إن بكر بيعمل مصيبة كبيرة. المهم فضلت صفاء قاعدة قصاد الأوضة وخايفة إنها تقرب منها. لكن بدأت تستجمع قوتها وتركيزها وقررت إنها تروح تفتح الأوضة وتشوف إيه اللي بيحصل بالظبط.
وبالفعل راحت عشان تدخل، وقبل ما تقرب من الأوضة كان باب الأوضة بيتفتح وبيخرج بكر. أتصدم بكر أول ما شاف صفاء قدامه وتعبيرات وشه كلها بتقول إنه عامل مصيبة. وبسرعة قفل الباب وراه وبدأ يتحكم في أعصابه وبدأ يهدي. بكر بهدوء وصوت متقطع: صص صفاء.. انتي ما طلعتيش على شغلك ليه؟ دي ساعة الصبحية دي بيبقى فيها الرزق كله. صفاء بتجاهل لكلام بكر وتوتره اللي واضح جداً على وشه وكلامه: هو انت قفلت الأوضة وراك ليه يا بكر؟
بكر بكل هدوء راح قعد على كرسي في الصالة: وانتي عايزة إيه من الأوضة يا صفاء؟ صفاء بغضب لكن بهدوء: أنا مش عايزة حاجة من الأوضة يا بكر.. بس عايزة أعرف إيه اللي بيحصل في الأوضة يا بكر من ورايا. بكر بهدوء: فيه إيه يا صفاء؟ هيكون بيحصل إيه يعني؟ أنا قافل الأوضة لمصلحتك. هو مش فيه عداوة بينك وبين الثعبان المؤذي وكل ما بيشوفك بيبخ عليكي سم. صفاء لتاني مرة
تتجاهل كلام بكر وتسأله: الضيف اللي جه معاك امبارح في نص الليل راح فين يا بكر؟ بكر قام من على الكرسي وعطالها ضهره عشان يداري توتره وتعبيرات وشه اللي قلبت ألوان: ضيف إيه يا صفاء؟ انتي بتخترفي ولا إيه؟ معلش، هو تأثير أول يوم شغل بيبقى كوابيس وخطرفة.
صفاء بغضب: أنا مش بخترف يا بكر.. كان فيه ضيف معاك امبارح بالليل وأنا سمعتكم وانتوا بتتكلموا في موضوع السفر لإيطاليا وبعدين دخلته الأوضة وبعد كده انت دخلت المطبخ وعملتله شاي وأنا شوفتك وانت بتحط حاجة غريبة في كوباية الشاي.. ومن امبارح لحد دلوقتي الضيف دا ما خرجش من الأوضة.. إيه اللي بيحصل يا بكر؟ بكر بهدوء: كل دا حصل امبارح؟
صدقيني يا صفاء انتي كنتي بتحلمي.. ومافيش أي حاجة من دا كله حصل.. وأنا لا كان معايا ضيف ولا عملتله شاي ولا أعرف حاجة عن السفر لإيطاليا. صفاء بهدوء: وأنا مصدقاك يا بكر.. وأنا فعلاً كنت بحلم.. ولا أقولك دا ما كانش حلم.. دا كان كابوس.. أنا آسفة يا بكر.. أنا فعلاً تعبت امبارح في اللف في الشوارع. وبكر بدأ يهدي وياخد نفسه وبلع ريقه وقال الحمد لله إنه قدر يقنع صفاء باللي هو عايزه. وفجأة صفاء تصدمه.
صفاء بدهاء ومكر: تعالي بقى يا بكر أفتحلي الأوضة عشان أدخل أجيب أكل للثعبان اللي معايا. بكر بهدوء: أنا هدخل أجيب لك الأكل اللي انتي عايزاه يا صفاء. صفاء بغضب وتهديد: أفتح الأوضة يا بكر عشان اليوم يعدي على خير.. وأنا هدخل الأوضة دي دلوقتي يعني هدخل الأوضة دي.. أفتح الباب يا بكر. بكر بغضب: حاضر يا صفاء هفتحلك الأوضة.. لما أشوف أخرتها معاكي. وفتح بكر الأوضة ودخلت صفاء بكل هدوء وكانت خايفة جداً.
كانت خايفة من الثعبان المؤذي وكانت خايفة من الضيف اللي جوه ويا ترى إيه اللي حصل فيه وكانت خايفة لبكر يغدر بيها. لكن صفاء خلت بكر يدخل الأوضة قدامها عشان تبقى مأمنة نفسها. ودخل بكر قدامها وهي وقفت على باب الأوضة وشافت كل حاجة طبيعية ومفيش حد في الأوضة والحفرة اللي كانت محفورة متغطية بحصيرة والجوز الثعابين مع بعض في القفص ومافيش أي حاجة غريبة في الأوضة. وبدأت تشك إنها فعلاً ممكن تكون كانت بتحلم.
لكن عينها جت على التلاجة ولاحظت حاجة غريبة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!