الفصل 18 | من 29 فصل

رواية غرفة ثعابين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم محمد طه

المشاهدات
19
كلمة
1,183
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

بدأت تشك صفاء إنها فعلا ممكن تكون كانت بتحلم، لكن عينها جات على التلاجه ولاحظت حاجة غريبة. صفاء باستغراب: هوا أنته حاطط قفل على باب التلاجه ليه يا بكر؟ بكر بهدوء وأخد وقت لحد ما رد على صفاء عشان كان بيفكر هيقولها إيه عشان تقتنع وما تشكش ف حاجة. بكر: عادي يا صفاء، حاطط عليها قفل عشان محدش يفتحها. وبعدين التلاجه أنا حاطط فيها سم مش ميه للشرب يعني. وأنا قولتلك قبل كده إني جايب التلاجه دي للثعابين مش لينا.

وبعد كده صفاء بصت على الحسيرة اللي مفروشة مكان الحفره. صفاء: هوا أنته ردمت الحفره ولا مداريها بالحسيرة؟ بكر بغضب: هوا إنتي عايزه أكل للثعبان ولا هتحققي معايا؟ وبعدين أردمها أدرايها مش شغلك. ويلا بقي أخرجي من الأوضه عشان الثعابين عايزين ياخدوا راحتهم وإنتي عملالهم إزعاج. صفاء ف سرها وعنيها رايحة ف كل مكان ف الأوضه. صفاء: هوا أنا كنت بحلم بجد ولا إيه؟

مفيش أي حاجة غريبة ف الأوضه. لأ يا صفاء إنتي مكنتيش بتحلمي. أنا سهرانه طول الليل وعيني ما داقتش النوم. إيه هحلم وأنا صاحيه؟ لأ فيه حاجة غلط. لازم يكون فيه حاجة غلط. بكر يقطع سرحانها. بكر: أنا بقول تطلعي تكملي سرحانك دا بره، قبل الثعبان المؤذي ما ياخد باله منك.

بصت صفاء لبكر وهيا حاسة إن بكر مش على بعضه ومتوتر وقلقان. وكل ما بتبص ف عنيه تلاقيه بيتهرب من نظراتها. وبعد كده صفاء عنيها راحت على التلاجه وفضلت بصالها. وبكر لاحظ تركيز صفاء على التلاجه. بكر بسخرية: إيه يا صفاء؟ تحبي أجبلك شوية سم من التلاجه؟ صفاء بغضب وهيا ما زالت باصة على التلاجه. صفاء: آه يا بكر، هاتلي شوية سم من التلاجه أغير بيهم ريقي. بكر بإبتسامة خوف. بكر: تغيري بيهم ريقك؟

إنتي عشان طلعتي يوم تشتغليه بالثعبان، بقيتي بتغيري ريقك بالسم يا صفاء. يلا يا صفاء بلاش هبل. صفاء ترفض الخروج من الأوضه وبكل إصرار. صفاء: يلا أنته يا بكر وأفتح التلاجه وهاتلي منها أكل للثعبان. بكر بغضب وهدوء. بكر: مفيش أكل ف التلاجه يا صفاء، الأكل خلص والتلاجه مفيهاش غير سم. صفاء بإصرار. صفاء: وأنا عايزه أتأكد يا بكر إن التلاجه مفيهاش أكل، عشان أنا متأكده إن فيها أكل. بكر بعد ما اتأكد إن صفاء مصره إنها تشوف التلاجه.

بكر: قال خلاص ما بدهاش بقي ما هيا كده كده هييجي يوم وهتعرف كل حاجة. وقرر بكر إنو يواجه صفاء واللي يحصل يحصل. وقام مطلع بكر مفتاح قفل التلاجه ومد إيده بيه لصفاء. وصفاء خوفها بدأ يذيد وسرعة دقات قلبها بدأت تذيد. بكر بغضب. بكر: خدي يا صفاء المفتاح أهو وروحي أتأكدي بنفسك. صفاء بحرص. صفاء: وأنته ما تروحش تفتحها أنته ليه؟ بكر بهدوء.

بكر: عشان أنا عارف اللي فيها، وقولتلك على اللي فيها، وإنتي مش مصدقه. يبقي إنتي اللي تروحي تفتحيها وتتأكدي بنفسك يا صفاء. صفاء مدت إيدها عشان تاخد المفتاح من بكر. وكانت خايفة وحاولت إنها ما تبينش خوفها قدام بكر. وبكل هدوء أخدت المفتاح وبخطوات بطيئة جدا راحت ناحيه التلاجه.

وقبل ما تفتح التلاجه بصت بطرف عينها وراها على بكر. لقيتوا قفل باب الأوضه بهدوء وراح عند قفص الجوز الثعابين وفتح باب القفص وطلع الثعبان المؤذي وشاله على كتفه. وبسرعة صفاء أفتكرت الكابوس اللي حلمته وإن بكر هيخلي الثعبان يلف عليها ويموتها. صفاء لفت وشها بسرعة لبكر وبلعت ريقها من الخوف وبكل قلق وتوتر. صفاء: أنته بتعمل إيه؟ بكر بهدوء وهوا بيلعب مع الثعبان. بكر: إنتي شايفه إيه يا صفاء؟

أنا قولتلك يا صفاء يا تساعديني يا إما تبقي عميا وطرشا وخرسا. وأنا ما بعملش حاجة غصب عن حد. صفاء المفتاح وقع من إيدها على الأرض وبكل خوف. صفاء: أنته عملت إيه ف الراجل اللي كان معاك؟ قولى يا بكر إن أنا بحلم وإن كل دا مش حقيقي. بكر بغضب. بكر: إنتي اللي المفروض تقولي لنفسك يا صفاء، مش أنا اللي أقولك. إنتي ف إيدك تخرجي من الأوضه دي وتروحي تنامي ولما تصحي تقولي لنفسك إنك كنتي بتحلمي، وإنك لا شوفتي ولا عرفتي ولا سمعتي.

صفاء بخوف. صفاء: أنته إيه اللي وصلك لكده؟ إيه اللي يخليك تعمل كده أصلا؟ أنته شايف إنها كده نصاحة وتشغيل دماغ؟ هتروح من ربنا فين يا بكر؟ بكر بغضب. بكر: أنا ما بضربش حد على إيده. وبعدين هما اللي طماعين وعايزين يهاجرو على إيطاليا عشان يغرفوا منها. والطماع غيره بيطمع فيه. وهيا الدنيا كده يا صفاء كلنا طمعانين ف بعض. صفاء بخوف.

صفاء: صح يا بكر إحنا طمعانين ف بعض، لكن ما توصلش لدرجة إننا نخلص على بعض. لو كل واحد طمعان ف التاني راح خلص عليه مش هتبقي دنيا، دي هتبقي مجزرة وغابة. بكر بغضب.

بكر: هيا فعلا مجزرة وغابة. والشاطر اللي فيها اللي يشغل دماغه. وبعدين أنا بختار الناس اللي كده كده بيكونوا أموات. الناس دي فيه ناس بياخدوا منهم بالخمسين ألف جنيه وبيرموهم ف عرض البحر وبيسيبوهم. يبقي فيها إيه لما آخد من البحر واحد ولا اتنين وبنص التمن. وآكل وأكل عيالي والثعابين. صفاء بخوف وذهول. صفاء: يا نهارك أسود. أنته كمان هتأكل الثعابين جثثهم. أنته مش طبيعي، أنته أكيد اتجننت. بكر بغضب.

بكر: أنا فعلا مش طبيعي وأتجننت. بلاش بقي تقفي ف طريقي. وهقولهالك للمرة المليون، يا تساعديني، يا إما تبقي عميا وطرشا وخرسا. وفجأة صفاء من كتر الخوف والرعب أغمي عليها ووقعت على الأرض. وأول ما وقعت على الأرض.. الثعبان المؤذي اللى كان شايله بكر على أكتافه غضب وهاج على صفاء وبكر ما قدرش يسيطر عليه وعض صفاء وهيا مغمي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...