بعد ما الضيوف شربوا الشاي، وفات حوالي ربع ساعة، بدأ يظهر عليهم أعراض غريبة. بدأ يخرج من بقهم ريم أبيض زي الرغاوي، وقطعوا النفس، وماتوا في لحظة واحدة.
صفاء قدمتلهم الشاي وشربوه، بدأ يظهر عليهم أعراض غريبة. صفاء بدأت تخاف وجسمها بدأ يتنفض من الخوف، وما بقتش عارفة تعمل إيه، ومش فاهمة إيه اللي بيحصلهم. وعمالة تستنجد ببكر، لكن بكر كان هادي جداً ومظهرش على ملامحه أي قلق أو توتر. بالعكس، حط رجل على رجل وطلع سيجارة يشربها. وصفاء من كتر الخوف اللي سيطر عليها، صوتها مش طالع وهي بتستنجد ببكر. صفاء بصوت يكاد أن يُسمع: "هما مالهم؟ إيه اللي بيحصلهم يا بكر؟
اتصرف يا بكر واعمل حاجة. دول بيموتوا يا بكر." بكر بهدوء وبرود: "لما يموتوا هبقى أتصرف يا صفاء. وبعدين هو إنتي حطيتيلهم إيه في الشاي؟ صفاء بصدمة وذهول: "شاي إيه يا بكر؟ أنا ما حطيتش حاجة. ما حطيتش حاجة يا بكر." (ودموعها كانت نازلة زي المطر) بكر بهدوء: "ما حطتيش حاجة إيه بس يا صفاء؟
الشباب كانوا زي الفل وبيضحكوا ويهزروا. وما حصلهمش اللي حصلهم دا إلا بعد ما شربوا الشاي اللي إنتي عملتيه ليهم. دول كانوا هيجيبولك معاهم هدايا من إيطاليا. ليه بس تعملي فيهم كده؟ صفاء وقعت على الأرض وما بقتش قادرة تتحكم في أعصابها من اللي بيحصل قدامها للضيوف، ومن اللي بتسمعه من بكر وإنه بيتهمها بقتلهم. صفاء بدموع وخوف: "انت بتقول إيه؟ بتقول إيه؟
أنا ما عملتش حاجة. ما عملتش حاجة. انت اللي عملت كل دا عشان تورطني معاك. أنا مش هسيبك يا بكر. ومش هسكت. مش هسكت يا بكر." بكر بهدوء: "هتسكتي يا صفاء؟ ومش برضاكي دا غصب عنك. وحتى لو أنا اللي قتلتهم، ف إنتي ساعدتيني وعملتيلهم الشاي المسموم وقدمتيه ليهم. إنتي دلوقتي بقيتي مشاركة في قتل اتنين يا صفاء. يعني مفيش قدامك غير إنك تسكتي. وإلا هنروح إحنا الاتنين بقي على الإعدام. واولادنا بقي يتشردوا في الشوارع أو يدخلوا الأحداث."
صفاء ما ردتش عليه، وحاولت تسند نفسها ودخلت أوضتها بالعافية وقفلت الباب وراها. وبتتمنى إن اللي حصل دا يكون كابوس وما يكونش بجد. وراحت اترمت على السرير جنب أولادها. والثعبان الهادي كان غاضب وهايج في القفص بتاعه، وكأنه حاسس بصفاء.
تاني يوم النهار طلع وصفاء مرمية على السرير، وهيا مش عارفة هيا نامت ولا ما نامتش، واللي حصل بالليل دا كان كابوس ولا حقيقة. لكن اتأكدت إن اللي حصل كان حقيقة، لأن جسمها كله كان بيتنفض من الخوف، وصورة الاتنين الشباب وهما بيموتوا قدام عينيها مش عايزة تفارق خيالها. قامت صفاء بالعافية وراحت عند الثعبان الهادي وفتحتله القفص وخرجته. وكلمته وهيا كأن روحها بتطلع: "اعضني أنا عايزة أموت. يلا عضني وريحني."
وبدأت صفاء تقرب بق الثعبان من رقبتها، والثعبان قافل بقه. ولما لقت الثعبان رافض يعضها، سابته وراحت على أوضة الثعابين عشان الثعبان المؤذي يعضها. وكان بكر في الأوضة وبيشرح الجثتين. وأول ما صفاء دخلت الأوضة وشافت اللي بيعمله بكر، ما قدرتش تستحمل المنظر واستفرغت وخرجت من الأوضة بسرعة. لكن أصرت إنها تدخل الأوضة تاني، لأنها خلاص أخدت القرار إنها تموت وتخلي الثعبان المؤذي يعضها.
ودخلت الأوضة وما رضيتش تبص على بكر وعلى اللي بيعمله، وراحت على قفص الجوز الثعابين. واتصدمت لما شافت عدد كتير من البيض في القفص مع الثعابين، أكتر من خمسين بيضة.
وبعدين صفاء اتراجعت وقالت: لو الثعبان عضها، بكر هيحاول ينقذها زي المرة اللي فاتت. وبعد كده شيطانها قالها إنها عشان تكفر عن الذنب اللي عملته، يبقى لازم تموت بنفس الطريقة اللي قتلت بيها الاتنين الشباب. وبسرعة راحت على المطبخ وعملت كوباية شاي وشربتها بدون تفكير أو تردد. وبعدين دخلت الأوضة عند بكر. صفاء بأنفاس محبوسة: "يبقى خلي بالك من خالد وندي يا بكر. وأنا مش مسامحاك. مش مسامحاك." بكر بهدوء:
"وأنا ما طلبتش منك تسامحيني يا صفاء. وبعدين إيه خلي بالك من خالد وندي؟ هو انتي هتسيبي البيت وهتطفشي ولا إيه يا صفاء؟ صفاء بغضب وكره: "أنا هسيبلك الدنيا كلها يا بكر. هسيبلك الدنيا تشبع بيها. أنا عملت كوباية شاي وشربتها عشان أكفر عن اللي عملته عن غير قصد." بكر بهدوء وبرود: "طيب روحي اعمليلي كوباية شاي أنا كمان يا صفاء. أصل أنا نسيت أشرب الكوبايه اللي عملتيهالي بالليل." (ويضحك) صفاء بغضب وجدية:
"أنا ما بهزرش يا بكر. أنا عملت كوباية شاي وشربتها وذنبي وذنب اللي ماتوا دول في رقبتك ليوم الدين." بكر بهدوء: "عالفكرة يا صفاء أنا نضفت كل حاجة. وشيلت السكر المخلوط بالسم. يعني يا تيجي تساعديني. يا إما تروحي تنامي لك شوية وريحي أعصابك. عشان أنا مش فاضي للدراما اللي انتي عملاها دي. عايز أخلص الجثتين دول عشان عايز أروح أجيب أقفاص للثعابين الصغيرة اللي طالعة دي." (ويبص على البيض اللي في قفص الجوز الثعابين)
"ولا انتي مش واخده بالك من الخير اللي ربنا بعتهولنا ده. دول طلعوا أقوى من الأرانب بمراحل. شوفي البطن الواحدة جايبة كام بيضة."
صفاء بكل غضب وكره وقرف بصقت عليه وسابته وخرجت من الأوضة وراحت على أوضتها وأخدت أولادها في حضنها. ومن كتر التعب والتفكير والإرهاق راحت في النوم. وصحيت تاني يوم الصبح لأنها كان بقالها كتير ما نامتش. وأخدت أولادها وسابت الثعبان الهادي في القفص بتاعه. وخرجت من البيت وفضلت ماشية بأولادها لحد ما وصلت قدام قسم الشرطة. ومن غير أي تفكير أو تردد دخلت القسم تبلغ عن جوزها وعن نفسها. "خير يا ست انتي عايزة إيه؟ صفاء بخوف:
"جاية أبلغ عن جريمة قتل." "طيب استني هنا لما الظابط ييجي." والظابط اتأخر وصفاء كانت عايزة تمشي. لكن العسكري ما رضيش يخليها تمشي لحد ما الظابط ييجي وهددها بالحبس. وأول ما الظابط وصل العسكري دخلها للظابط. الظابط: "العسكري قال إنك جاية تبلغي عن جريمة قتل. اقعدي واحكيلي كل اللي تعرفيه." صفاء بخوف: "جوزي قتل 3 أشخاص. وأنا ساعدته في قتل اتنين من غير ما أعرف." الظابط بعد ما عرف منها كل التفاصيل استدعى العسكري.
الظابط للعسكري: "خد منها العيال دي وارميها في الحجز وحضرلي قوة بسرعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!