الفصل 25 | من 29 فصل

رواية غروب الروح الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الشيماء

المشاهدات
23
كلمة
2,282
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

كانت تقف على الباب وهي متوترة. كان يجدر بها إخبار ليث. ماذا عساها تفعل؟ إن علم ليث قد يغضب. أخذت نفسًا قويًا ثم طرقت الباب. فتح الباب. نظر لها صابر بخبث وقال: _مدام سلمى، نورتي. نظرت له بكره ثم دفعته بقوة ودخلت تبحث عن أختها. _حياة، انتي فين يا حبيبتي؟ خرجت أختها من إحدى الغرف. _أبلة سلمى. حضنتها سلمى بقوة وقالت: _انتي كويسة يا حبيبتي؟ _أنا مش مصدقة إنك موجودة. انتي وحشتيني أوي يا أبلة.

نظرت لها سلمى بدموع وأصبحت تنظر إلى ملامحها الذي يبدو عليها الإرهاق. _انتي تعبانة يا قلبي؟ وشك أصفر ليه؟ قوليلي يا حبيبتي انتي كويسة صح؟ _أنا كويسة والله. انتي وحشتيني أوي أوي. مسكت يدها وجلستا على الأريكة وقالت: _الحمد لله إني شفتك. كنت قلقانة عليكي أوي. تقدم صابر منهم وقال: _وتقلقي عليها ليه وهي مع أبوها؟ نظرت له سلمى بغضب وقالت: _حياة، سبيني شوية مع أبوكي. ينفع يا قلبي؟ نظرت لها حياة بريبة وقالت:

_انتي هتسبينا تاني؟ _يا حبيبتي اطمني. أنا مش هسيبك، اطمني. بس عاوزة أتكلم مع أبوكي شوية. أومأت رأسها وغادرت المكان. جلس صابر مقابل سلمى وقال: _مين يصدق إنك اتجوزتي باشا كبير زي ليث المهدي؟ نظرت له باستحقار وقالت: _انت ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟ _وأنا عملت إيه؟ _أما بجح بصحيح! _بقولك إيه، مش عشان اتجوزتي ابن المهدي يبقى تطولي لسانك. _أنا مش فاهمة، انت ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟

_أنا معملتش حاجة. الواد حمدي افتري عليا. _عشان كده هربت؟ _أنا هربت لما البوليس جه. فأنا خفت وهربت. _بقولك إيه يا صابر، انت لا تقدري تقنعني وأنا مش هصدقك. قولي عايز مني إيه؟ _مش عاوز حياة. اللي عاوزها. نظرت له بقلق وقالت: _مش فاهمة تقصد إيه. _حياة قلبها تعب أوي ولو معملتش العملية هتموت. وانتي ما شاء الله متجوزة سيد الرجالة يعني تقدري تساعديها. _أنا أساسًا مش هسيبها ليك. حياة هتيجي معايا. _يبقى نتفق. _عاوز إيه؟ _فلوس.

_طول عمرك خسيس. _أنا عاوز أطلع برة البلد ومحتاج فلوس عشان أقدر أطلع. _تمام، هحاول أدبر. بس حياة هتيجي معايا. _مش دلوقتي. انتي هتقولي إيه لجوزك لما يشوفها معاك؟ _أنا هقولكوا كل حاجة. ارتبك صابر وقال: _لأ. _لأ إيه؟ _مش دلوقتي. خليني أحاول أبرئ نفسي الأول بعدين تقوليله وبعد كده تاخدي حياة. _أنا مقدرش أخبي عليه إني شفتك. _وهو هيعرف إزاي؟ أسبوع واحد وأنا بوعدك كل حاجة هتنهي.

_اسمعني، دي فرصتك الأخيرة. يعني أنا مش هخبي على ليث أكتر من كده. _تقلقيش. نظرت له نظرة أخيرة ثم اتجهت لرؤية أختها. أما ذلك الخبيث نظر لآثارها وقال: _أسبوع واحد وترتمي بالشارع يا بنت الغامري. ههههههه. *** منذ ليلة أمس لم تذق طعم النوم. تشعر بألم برأسها يفتك بها. لقد أقلق منامها بحديث الساخط ذلك المتكبر. من يعتقد نفسه. _صباح الخير. _صباح النور يا فندم. ابتسم لها عاصي وقال: _مالك؟ شكلك تعبانة. _ابدًا. شوية صداع مش أكتر.

_عمومًا لو تعبانة تقدري تاخدي اليوم إجازة. _لا، أنا أنا مش تعبانة. مفيش داعي. _براحتك. يا ريت تخليهم يجبولي القهوة. ابتسمت بوجهه ابتسامة مصطنعة وقالت: _تحت أمرك يا فندم. بعد مغادرته جلست على مكتبها بإرهاق، وبدأت تفكر. هل من المعقول أن يكون عاصي بهذا السوء كما يقول آدم؟ بدأت تتذكر ما حدث ليلة أمس. **فلاش باك** عندما أنارت البيت تفاجئت به يجلس على الكرسي بهدوء قاتل. أرعبها منظره. ترى كيف دخل وماذا يريد. _إيه مالك؟

شفتي شبح؟ _انت دخلت هنا إزاي؟ ضحك باستهزاء وقال: _الظاهر إنك متعرفنيش كويس. _هو في إيه؟ _كنتي فين؟ _حضرتك عارف كويس أنا كنت فين. _عشا العمل صار له ساعة ونص مخلص. نظرت له بلا مبالاة وقالت: _أصر عليا نطلع نقعد في حتة هادية. _وطبعًا حضرتك وافقتي. _هو في إيه؟ مش ده كان اتفقنا من الأول؟ أخليه يتعلق بيا. وقف لمواجهتها وقال بغضب: _يتعلق فيكي مش تتعلقي فيه. _أتعلق بيه!! انت غلطان. أنااا... قاطعها بغضب وقال: _انتي إيه ها؟

هترجعي تتكلمي نفس الأسطوانة بتاعتك. أنا مش كدا ومسمحلكيش والكلام الفارغ بتاعك. نظرت له بصدمة. لقد جن حقًا. ماذا يعني؟ اقترب منها وأمسكها من يدها وضغط عليها بقوة وقال: _أنا أكتر حاجة بكرهها الخيانة. ولو فكرتي تلعبي بديلك صدقيني هتندمي. ابتعدت عنه بصعوبة وقالت بغضب: _انت اتجننت؟ إزاي تسمح لنفسك تمسك إيدي؟

_ههههههههه. ارجعنا للكلام الفارغ بتاعك. اسمعيني كويس عشان لما تحلمي. تحلمي على قدك. عاصي مش الراجل الشريف والمحترم اللي شايفاه ده. شيطان يكون معاكي. ابن ناس ولما يصل لهدفه بيظهر لك وشّه الحقيقي. اقترب منها أكثر وقال وعينيه تطلق الشرر: _انتي لو فكرتي تخونيني صدقيني هتندمي. قال كلامه ثم غادر. **باك** _يا ريتني ما وافقت ولا جيت هنا. *** كانت تفكر. كيف تتصرف؟ هل تخبر ليث أم تصمت ولا تتكلم؟ قاطع خلوتها دخول ألمى.

_سلمى، فينك يا بنتي؟ _مالك؟ حاجة؟ _مالي؟ انتي بتهزري؟ _يوووه بقا يا ألمى. في إيه؟ _يا بنتي انتي ناسية موضوع الفرح؟ _فرح؟ فرح مين؟ _ههههههههه. فرحك يا مجنونة. _هو يعني ضروري قصة الفرح دي؟ جلست بجانبها وقالت: _طبعًا يا سلمى. لازم الكل يعرف إنكم اتجوزتوا. _أنا ماليش مزاج أعمل أي حاجة. _مالك؟ في إيه؟ نظرت لها سلمى بتوتر وقالت: _هو أنا لو طلبت منك مساعدة هتساعديني؟ _في إيه؟ مالك يا سلمى؟ قلقتيني. _لا ما تقلقيش. القصة...

*** كانت تسمع منه ما حدث بينه وبين سلمى بتمعن. _اسمعني يا صابر. أنا عايزة الموضوع ينتهي بسرعة. سامعني؟ _تقلقيش يا هانم. أنا مخطط لكل حاجة. _عملت إيه بموضوع البيت؟ _كل حاجة زي ما اتفقنا. _كده تمام. اسمعني وركز معايا عشان اللي جاي. ابتسم بخبث وقال: _سامعك يا هانم. *** في المساء. كانت تستعد للعودة للبيت. فأخيرًا انتهى عمل اليوم. كان يومًا شاقًا جدًا. _هتروحي؟ نظرت له بارتباك وقالت: _أكيد. _مممم. شو رأيك أعزمك على العشا؟

وقفت تنظر له باستغراب وتفكر بكلام آدم لها ليلة أمس. فقالت بثقة: _لو مصر ينفع. ابتسم لها وقال: _في مطعم بيعمل أكل مصري جميل. _بجد؟ تعرف أنا وحشني الأكل المصري أوي. _يلا بينا. انطلق عاصي وسارة للمطعم. وكالعادة كانت خطواتهم مراقبة من قبل رجال آدم. _آدم باشا. _في إيه؟ _سارة هانم هي دلوقتي مع عاصي وبيتعشوا. سحق أسنانه بغضب وقال: _عينك ما تغبش عنهم. انت فاهم؟ أغلق الخط ثم قام بإلقائه بقوة. _ماشي يا سارة. ماشي. ***

_الأكل عجبك؟ _جدا. تعرف مصر وحشتني جدا. _انتي هنا بلندن من إمتى؟ ارتبكت وقالت بارتباك: _من زمااان. أنا قضيت طفولتي بمصر بعدين جيت مع والدي. ولما اتوفى فضلت هنا. _بتفكريش ترجعي؟ قالت بدون وعي: _ياريت. _وإيه اللي يمنعك؟ _ها؟ ابدا. بس أنا معرفش حد هناك. _بسيطة. _إزاي؟ _أنا عندي فروع بمصر. تقدري تنزلي وتشتغلي هناك. أنا بفكر أستقر بمصر الفترة دي. _انت بتتكلم بجد؟ _أيوه. بس أخلص من إجراءات الطلاق. _طلاق؟

هو أنا مأجلتلكش إني متجوز؟ _لا. _يا ستي ودلوقتي عرفتي؟ _هتطلقوا ليه؟ _بحبها. نظرت له باستغراب وقالت: _امال اتجوزتها ليه؟ _شغل. _إيه؟ شغل؟ _انسي الموضوع دلوقتي. وقليلي انتي اتطلقتي إمتى وإيه سبب الطلاق؟ لم تتوقع أن يسألها هذا السؤال. كيف ستجيبه وبماذا ستجيبه؟ لاحظ عاصي توترها عندما ذكر أمر طلاقها فقال بسرعة: _أنا مش قصدي أدخل بحياتك. إذا الموضوع ده بيضايقك خلاص ما تتكلميش. نظرت له بألم وقالت: _يا ريت.

ابتسم لها بحب وقال: _خلاص انسي وكملي أكلك. قضت سارة معه وقتًا رائعًا. أحبت أحاديثه ومعاملته اللبقة معها. هو لم يتجاوز معها أي تجاوزات قد تغضبها. هو حقًا شخص رائع. *** كانت جالسة على الأريكة وتفكر. ها قد حلت مشكلة الأموال. فقد وعدتها ألمى أنها ستتصرف وتجلب لها المال. هي حتى لم تسألها لماذا تريد المال. هي حقًا تجهل إن كانت ما تفعله صحيح أم خاطئ. تفاجئت بليث الذي قرصها من خدها وقال: _أميرة قلبي. _ليث. قامت وحضنته بحب.

_وحشتني. _انتي أكتر يا أميرتي. قليلي مالك قاعدة لوحدك؟ _ابدًا. كنت بفكر بفرحنا وإزاي هنلحق نجهز كل حاجة بوقت قصير. ابتسم لها ثم حملها وقال: _حبيبت قلبي متشغليش بالك بحاجة أبدًا. أنا مجهز لكا حاجة. انتي بس ركزي معايا. _ليث، انت بتعمل إيه؟ نزلني. قام بوضعها على السرير ثم نظر لها بحب: _الوقت ده وقتي أنا وبس. ممنوع بوجودي تفكري بأي حاجة تشغلك عني. ابتسمت له وقالت: _وحضرتك عاوز مني إيه؟ _وحشتيني. ابتسمت

بخجل فاقترب منها ليث وقال: _مش وقت خجلك ده. أبوس إيدك أنا عاوز سلمى المفترية معايا دلوقتي. ضربته على كتفه وقالت بغضب: _أنا مفترية يا ليث؟ ماشي يا ابن المهدي. حاولت أن تنهض إلا أن ليث معها وحضنها وقال: _أهدي يا مجنونة. أنا بهزر. _ابعد كدا يا ليث. أنا مش قاعدة هنا ثانية واحدة. قام ليث بتثبيت حركتها ثم جعلها تستلقي على السرير ثم اقترب منها وقال بخبث: _بقولك إيه. الوقت ده وقتي. يعني اهدي كدا وبلاش حركات الأطفال بتاعتك.

بدأت تضربه على صدره وتقول: _أطفال... أنا حركاتي حركات أطفال. اقترب ليث من شفتيها وقال: _أحلى طفلة بالدنيا. _كل بعقلي حلاوة يا خويا. _ههههههه. انتي بتجيبي الكلام ده منين؟ وضعت يديها حول رأسه وقالت بدلال: _مش عاجبك كلامي؟ طلقني. _والله... أكملت دلالها: _مش انت اللي مش عاجبك كلامي يا ليث باشا. _على فكرة كلامك ده مش لصالحك. ضحكت بدلال وقالت بمياعة: _يعني هتعمل إيه؟ ابتسم بخبث ثم قال: _هقولك دلوقتي هعمل إيه. ***

بعد أسبوع. كانت سلمى قد جهزت الأموال لصابر وقد اتفقا على أن تعطيه الأموال حينما يأتي لليث ويحاول إقناعه أنه لم يكن له علاقة بخطف ألمى. هي تعلم أنه يكذب ولكنها ستحاول أن تقنع ليث لتستطيع أن تأخذ حياة منه دون أي عوائق. تفاجئت به يتصل بها. _صابر، في إيه؟ احنا مش اتفقنا نلتقي بكرة عشان تقابل ليث؟ _سلمي، حياة تعبانة أوي. _إيه؟ انت بتقول إيه؟ أنا جايه حالًا. أغلق معها صابر وابتسم بشر.

_بابا، أنا مش فاهمة انت عاوزني أرجع بيتنا ليه؟ _اسمعي الكلام يا حياة وأنا هلحقك. مش هتأخر عليكي. _و أبلة سلمى؟ _يوووه يا حياة. ما أنا قلتلك هتيجي بعدين. يلا يا حبيبتي. السيارة تحت وأنا إن شاء الله مش هتأخر. غادرت حياة المنزل وبعد دقائق من مغادرتها سمع صابر صوت الباب فابتسم بخبث ثم توجه ليفتح. وتفاجئ بـ... ليث باشا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...