الفصل 26 | من 29 فصل

رواية غروب الروح الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الشيماء

المشاهدات
19
كلمة
4,075
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخلت فريدة الغرفة تبحث عن سلمى، لم تكن موجودة. "البت دي راحت فين؟ تفاجئت بها تخرج من المرحاض. اقتربت منها سلمى وقالت: "فريدة هانم." "إنتي فين يا بنتي؟ بخبط على الباب بترديش." "آسفة، كنت بالحمام... اتفضلي." أشارت لها لتجلس، فجلست. "أنا حبيت أتكلم معاكي قبل الفرح. إحنا تقريبًا حجزنا القاعة والفرح هيكون آخر الشهر." "آخر الشهر دا؟! "مالك؟ مش عاجبك؟ "لا، أبداً." "عمومًا، أنا جيت عشان عايزة أقولك كذا حاجة بخصوص ليث." نظرت

لها سلمى بتركيز وقالت: "اتفضلي." "اسمعي يا سلمى، ليث تعب أوي في حياته. ما يغركيش الفلوس والشركات والوضع المادي دا كله، ما جابش السعادة." "أكيد، عمر الفلوس ما كانت السعادة." "أمه لليث سابته هو وصغير وهربت مع عشقها، وده أثر على نفسيته أوي، وخصوصًا بعد اللي حصل لابني." "ليث حكالي كل حاجة." "بجد! إزاي؟ "قبل فترة لقيت صندوق كان مخبيه بين هدومه، ولما فتحت الصندوق كان فيه صورة لمامته، فعصب عليا أوي عشان فتحته." "صندوق؟!

"آه." "وفين الصندوق؟ "معرفش، بس أكيد رجعه مكانه." ابتسمت فريدة بخبث. فها قد جاءت إليها فرصة من ذهب للتخلص من سلمى. "تمام، حاولي على قد ما تقدري تبعدي عن أي حاجة بتخص أمه، إن كنتي حابة تكملي معاه." "أكيد." "هقوم أنا بقى أشوف اللي ورايا، عن إذنك." غادرت فريدة الغرفة تاركة سلمى تنظر لها بحيرة. أما فريدة، فبمجرد خروجها، قامت بالاتصال مع صابر. فجاء صوته الكريه. "آلو." "صابر، اسمعني وركز معايا كويس." "في إيه؟

"إحنا هنغير الخطة كلها." "إيه بس؟ أنا رتبت كل حاجة." "انسى كل اللي فات وركز معايا." "ماشي، قولي بتخططي لإيه." *** كانت تجلس مع صديقاتها تتناول غذائها بإحدى المطاعم، تحاول قدر الإمكان أشغال نفسها كي لا تشغل بالها به. عندما انتهت هي وصديقتها واستعدت للمغادرة، تفاجئت به يجلس هو وخطيبته يتناولان الطعام. "قوموا إيه؟ روحوا أنتوا وأنا هشوفكم بعدين." "مالك؟ في إيه؟ إحنا مش اتفقنا نخرج مع بعض؟ "معلش، افتكرت حاجة مهمة."

"تمام، هنشوفك بعدين. سلام." بقيت وحدها. اتجهت لإحدى الطاولات القريبة من طاولته، جلست تراقبه وهو يبتسم لتلك الفتاة التي أخذته منها، تلك الفتاة التي أخذت مكانه. كان يجب أن تكون هي من تجلس أمامه، هي وحدها من يستحق أن يرى ابتسامته، هي وحدها التي تستحق أن يعشقها، هي فقط. كان وسيمًا كعادته، يجذب انتباه أي فتاة. ودت لو ذهبت لتجلس بقربه لتستطيع أن تتأمل ملامحه بوضوح. إلى متى ستبقى هكذا؟

لقد تركها وذهب لغيرها. ما الذي تنتظره منه؟ لماذا لا تزال تعشقه؟ لماذا ترهق روحها بحب لا وجود له؟ أدمعت عيناها وهي تتأمل كل حركة يقوم بها. كفكفت دموعها ثم اتجهت إليه. كان يتناول طعامه بهدوء. تفاجئ بها تقف أمامه فارتبك ونظر لآية التي تنظر لها باستغراب. "مسا الخير، إزيك؟ وأنظرت لها آية باستغراب. "مسا النور." ابتسمت لها وقالت: "إنتي أكيد ما تعرفينيش." "آسفة، ما أخدتش بالي." "معلش... إزيك يا حضرة الظابط؟ قال بارتباك:

"إزيك يا ألمى." "إنت مش هتعرف خطيبتك عليا؟ "هااا... أكيد. آية دي ألمى أخت ليث صاحبي اللي حكيتلك عنه." ابتسمت لها برقة وقالت: "اتشرفت بمعرفتك." "أنا أكتر. أنا كنت هنا صراحة وشفتكم، فقلت آجي أسلم عليكم وأبارك لكم." "شكرًا لذوقك." "ويا ترى حددتوا معاد الفرح؟ "إن شاء الله هيكون الشهر الجاي." لم تكن تتوقع أن تجري الأمور بهذه السرعة... إلى هذه الدرجة. حاولت أن تتماسك وقالت بكبرياء حاولت إتقانه بصعوبة:

"مبروك. أنا بجد فرحت لكم أوي وبتمنى لكم السعادة." "مرسي أوي." "هسيبكم بقى تكملوا أكلكم، عن إذنكم." ابتسمت ثم غادرت. كانت تحاول ألا تضعف أمامهم. تشعر بألم بقلبها. لما وصل الحال بهم هكذا؟ لماذا لم يحبها كما أحبته؟ آه، إلى متى يا قلب ستظل تحبه؟ إلى متى؟ صعدت سيارتها وخارت قواها. بدأت تبكي بحرقة. لقد انتهى كل شيء. "ليه، ليه، ليه؟ عملتلك إيه عشان توجعيني بالشكل ده؟ ليه، ليه؟ أنا حبيتك بجد. ليه عملت بيا كده؟

ليه يا جاد، ليه؟ كانت تبكي بشدة، فأوجاعها لا دواء لها. فأوجاع العشاق لا تنتهي إلا بالملاقاة. فترى كيف ستنتهي قصة حبها. أما ذلك العاشق الصامت، كان حاله الصمت. تفاجئ بها كلما حاول أن ينساها تظهر أمامه لتهز قلبه. "جاد، رحت فين؟ "ها؟ معاكي؟ بتقولي إيه؟ "أبدا، كنت بقول أخت صاحبك حلوة أوي. غريبة إنها مش متجوزة لدلوقتي." تفاجئ بكلامها. تتزوج ومن غيره؟ لم يخطر بباله هذه الفكرة أبدًا. هل يمكن أن تعشق غيره وتصبح لغيره؟

"مالك ساكت ليه؟ "مفيش... بقلك إيه، إنتي شبعتي؟ "آه." "تمام، خلينا نروح مكان تاني." غادر المكان وباله مشتعل بها، يفكر إلى متى سيظل بهذا العذاب الذي لا نهاية له. *** كان يجلس على مقعده ويشعر بالغضب الشديد. تلك الفتاة تعانده بشدة. لا يعلم ما الذي تفكر به. هل يمكن أن تغير رأيها وتقلب كل شيء فوق رأسه؟ هو حقًا يجهل غضبه الشديد من تعلق عاصي بها. هذا ما أراده منذ البداية. إذن لما يغضب عندما يعلم بخروجهم معًا؟

هل من الممكن أن يكون قد أحب... لا، لا، لا. هذا محال. لن يقع بشباك أي امرأة أخرى. هذا محال. سمع صوت الهاتف. "إيه؟ بتقولي إيه؟ خلاص، دخليها." دخلت بهدوء وبخوف من ردة فعله. نظر لها باستهزاء وقال: "مدام أمل، إيه المفاجأة دي؟ نظرت له بألم وقالت: "إزيك يا أدم؟ "أحسن منك." ابتسمت بألم وقالت: "إنت مش هتقولي اتفضلي؟ أشار لها للكرسي المقابل له وقال: "خير، إيه سر الزيارة التعيسة دي؟ تجاهلت استهزاءه وقالت: "جيت أطمن عليك."

"ههههههه، ده بجد ولا إيه؟ "أدم، ممكن تسمعني؟ غضب بشدة منها وقال: "إنتي إيه اللي جابك وعايزة إيه؟ ويا ترى جوزك المصون عارف بوجودك هنا ولا كالعادة مش فاضي؟ "مش فارقة معاه أساسًا... إحنا هنطلق." "بجد!؟ أوووه، بجد زعلتيني. ويا ترى إيه سبب الطلاق؟ أكيد زعلتيه جامد عشان يستغنى عن خدماتك." "أدم، إنت عارف إن ده كان غصب عني." غضب وهب واقفًا وقال:

"اسمعيني كويس، إنتي انتهيتي من حياتي. وأنا مش بكره حد قد ما بكرهك. وصراحة بستغبي نفسي أوي عشان حبيت واحدة زيك بيوم. إن كنتي فاكرة إني أدم بتاع زمان، فإنتي غلطانة. اللي واقف قدامك واحد تاني غير اللي عرفتيه. عشان كده أنا بحذرك وبنصحك تبعدي عني وعن طريقي." "أدم، اسمعني." قاطعها بغضب: "بره." ارتعبت من غضبه وغادرت بسرعة. فهو حقًا لا يشبه أدم السابق أبدًا. أما هو، فجلس على كرسيه وبدأ يتوعد: "أنا هوريكوا هعمل بيكم إيه." ***

بعد يومين، وقبل اتصال صابر بسلمى. "إنت فهمت هتعمل إيه؟ "متلقيشش يا هانم." "طيب، يلا اتحرك. هتلاقي ليث باشا في شركته بسرعة." "حاضر يا هانم." غادر الرجل وبقيت هي تبتسم بنصر. وما تريده سيتحقق الآن وينتهي كل شيء. في شركة ليث. كان منغمس بأعماله كالعادة. دخلت عليه سكرتيرته الخاصة. "ليث باشا، في حد بيقول إنهم من رجالتك وعايز يقابلك." "خليه يدخل." دخل الرجل لينفذ ما أمر به. "ليث باشا." نظر له ليث باستغراب وقال: "في إيه؟

وإيه اللي جابك؟ "في حاجة مهمة حضرتك لازم تعرفها." نظر له باستغراب وقال: "حاجة إيه دي؟ "إحنا قدرنا نوصل لصابر." "إيه؟ صابر؟ ولقيته إزاي؟ قال الرجل بارتباك: "هو حضرتك يعني، في حاجة تانية أهم من صابر." نظر له بريبة ووقف واتجه إليه ووقف أمامه. "حاجة إيه دي؟ "هو يعني، أصلو... "في إيه؟ اتكلم." "صابر متأجر بيت وساكن فيه بقاله فترة. ولما راقبته عرفت إن البيت اللي متأجره مش هو اللي متأجره." "إزاي يعني؟

"لما سألت صاحب العمارة، قالوا إن في واحدة ست هي اللي استأجرت البيت وعقد الإيجار باسمها." "ست!! ومين دي؟ "الحقيقة، الست دي بتكون سلمى هانم." مسكه ليث من قميصه وقال بغضب: "إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ "يا باشا، صدقني أنا اتأكدت. واللي عرفته إنها بتروح له كل يوم البيت." صرخ بوجهه بقوة وقال: "إنت بتخرف؟ بتقول إيه؟ "والله يا باشا دي الحقيقة." لكمه ليث بغضب وقال: "اعطيني عنوان البيت بسرعة."

وبالفعل أخذ عنوان البيت واتجه لرؤية صابر. أما صابر، فكان قد جهز لكل شيء. عندما سمع صوت جرس الباب، أخذ نفسًا عميقًا واتجه ليفتح. "ليث باشا." دخل ليث البيت ونظر له بغضب، ثم قام بإقفال الباب، ثم اقترب منه وأمسكه من قميصه وقال والشرر يشع من عينيه: "هتقولي كل حاجة. ولو فكرت تكذب، أنا هقتلك يا صابر." ارتبك صابر وقال بتلعثم: "أنا مليش ذنب بحاجة. والله يا باشا، سلمى هي اللي خططت لكل حاجة." لكمه بوجهه ثم

ألقاه على الأرض وقال بغضب: "إنت هتقول سلمى تاني؟ "صدقني يا باشا، دي الحقيقة. سلمى هي اللي عملت كل ده." قام بإمساكه ثم قام برميه على إحدى الكراسي، ثم أخرج مسدسه وجلس مقابلًا له ووضع المسدس على الطاولة التي أمامه ونظر له بشر وقال: "أنا عايز أعرف كل حاجة." نظر له بخوف وابتلع ريقه وقال: "أنا هقولك يا باشا كل حاجة... القصة بدأت لما أخت حضرتك خبطت سلمى بعربيتها. وبعد كده اتطورت علاقتهم ببعض، هي الهانم أختك...

شغلتها معاها في الشركة. وبعد كده هي خططت لخطفها عشان تطلب منك فدية. صدقني يا باشا، أنا رفضت أنفذ معاها. وهي اللي اتفقت مع حمدي على كل حاجة. أنا مليش دخل بحاجة. أنا كل اللي كان هممني بنتي الصغيرة المريضة. غير كده، والله ما أعرف حاجة." نظر له ليث بشر وقال: "وأنا كده هصدق؟ "صدقني يا باشا، أنا مليش علاقة بحاجة. أنا لما عرفت باللي بتخطط له، أخذت بنتي وسبتلها البيت. لإن البيت بيتها وهي مش بنتي، هي بتكون بنت مراتى."

"ههههههههههههههه، تعرف إنت عندك خيال واسع أوي وغبي أوي." اندفع إليه بغضب وأمسكه وقال: "إنت شايفني ولد بريئة عشان تضحك عليا؟ صابر بارتباك: "والله يا باشا الكلام اللي بقوله هو الصح. هي سبب كل المصايب. ومش ده وبس، هي كمان كانت بتخطط توقع حضرتك." لكمه بغضب وقال: "إنت هتفضل تكذب لإمتى؟ وضع يده على عينيه بألم بسبب لكمة ليث القوية وقال:

"صدقني يا باشا، أنا هربت بس هي للأسف قدرت توصل لي وهددتني إنها هتبلغ عني لو ما نفذتش اللي بتقول عليه. بعدين استأجرت البيت ده وقالت لي أسكن فيه عشان تنفذ باقي خطتها اللي معرفش عنها أي حاجة." "هههههه، وبعدين؟ "أنا عارف إنك مش مصدقني، بس أنا عندي الدليل." نظر له وقال: "إيه دليلك؟ "موجود. هي بنفسها جابته وقالت لي أخده بالي منه، عشانها هتحتاجه قدام." صرخ بقوة وقال: "هو إيه؟ "أنا هجيبه لك يا باشا." قام ليث بسحبه وقال له:

"امشي قدامي يلا." تحرك صابر نحو إحدى الغرف وفتح الخزانة الموجودة وأخرج منها الصندوق. "ده يا باشا هو دليلي." صدم ليث مما يراه. كيف وصل هذا الصندوق إلى هنا؟ أخذه من صابر بقوة وفتحه ووجد فيه صورة والدته. نعم، إنه الصندوق الذي عثرت عليه سلمى. عندما رأى صابر ملامحه، أراد أن يكمل باقي ما خطط له وقال: "هي جت قبل يومين وقالت لي إن الصندوق ده مهم. وهي قالت لي قصة أم حضرتك اللي هربت مع عاشقها واللي كانت سبب بموت أبوك."

لم يصدق ليث. لا يمكن أن تكون قد خدعته! لا، سلمى لا تفعل ذلك. لا. "صدقني يا باشا، أنا بقول الحقيقة وهثبت لك كلامي." قام صابر بالاتصال على سلمى. فجاء صوت سلمى: "صابر، في إيه؟ طمني. في حاجة حصلت؟ أنا شوية وهوصل." أغلق صابر الهاتف بسرعة كي لا تتكلم أكثر وتفسد كل شيء. ونظر لليث الذي ينظر للهاتف بصدمة وقال: "أنا كده برئت نفسي. أنا مليش علاقة بحاجة. أنا كل اللي يهمني بنتي حياة اللي بتهددني بيها." نظر له ليث بشر وقال: "بره."

"يا باشا... "بقول برررررره." خرج صابر من البيت بسرعة. فليث كان في قمة غضبه. ابتسم بشر ثم قام بالاتصال بفريدة وقال: "كل حاجة زي ما خططتي." "هو فين؟ "بالبيت عندي شوية وسلمى هتيجي." "تمام." "أنا أقدر أصرف الشيك كده؟ ابتسمت بشر وقالت: "تقدر تروح البنك وتصرفه." "تسلمي يا ست الكل." انطلق صابر بطريقه. أما ليث، فكان جالسًا في صالة البيت. لم يصدق أنها خانته وخدعته. لا يصدق. كيف كان مغفلًا؟ كيف صدقها؟ لقد خدعته. كيف حدث ذلك؟

كيف؟ في هذا الوقت، خرجت من السيارة بسرعة واتجهت للبيت. وجدته مفتوحًا. شعرت بالرعب على أختها. تقدمت ودخلت للبيت وأصبحت تنادي: "صابر، صابر، إنت فين؟ تصلبت مكانها عندما وجدت ليث يجلس أمامها وينظر لها بشر. وقف واقترب منها وقال: "إيه؟ مالك؟ مفاجأة مش كده؟ قالت بتلعثم: "ليث، إنت بتعمل إيه هنا؟ وقف ليث واتجه ناحيتها وبدأ بالضحك. "ههههههههههههههههههههههه."

أصبح يضحك بصورة مخيفة. كانت تنظر له برعب. فملامحه هكذا توقظ بذاكراتها ذكرياتها السيئة معه. "ليث، إنت مش فاهم حاجة. أنا هقولك كل حاجة." توقف عن الضحك ثم نظر له بشر واقترب منها. ثم دوى صوت صفعة قوية بالمكان. كانت في صدمة. لقد صفعها. نظرت له بخوف، وجدته يتقدم منها أكثر. أمسك بفكها قال بغضب: "عارفة أنا شفت ناس وسخة كتير، بس بوساختك ما شفتش. أنا إزاي كنت مغفل وانخدعت فيكي؟ إنتي شيطان."

قال كلامه ثم صفعها بشكل أقوى مما أدى لوقوعها على الأرض. لم يكتفِ بذلك، أمسكها من حجابها وشدها بقوة وقال: "إنتي إيه؟ ها؟ فهميني؟ إنتي إيه؟ إيه كمية الشر اللي فيكي؟ أنا عملتلك إيه عشان تعملي بيا كده؟ نظر لها بألم وتابع: "أنا حبيتك. حبيتك أوي. كنت على استعداد أعمل المستحيل عشانك، بس إنتي عملتي إيه؟ خنتي ثقتي وخدعتيني. إنتي شيطانة، شيطانة، سامعة؟ شيطانة."

حاولت أن تحرر نفسها من يده ولكن لم تستطع. لم تفهم أي شيء مما يقول ولا تعلم سبب تصرفه. حاولت أن تترجاه ليسمعها فقالت بدموع: "ليث، اسمعني. إنت مش فاهم حاجة." قام بصفعها للمرة الثالثة بشكل أقوى وقال بصراخ: "أسمع إيه؟ أسمع كذبك وخداعك ليا؟ إنتي وحدة زبالة. بنت الشارع أنضف منك. إنتي كلبة فلوس مستعدة تبيع نفسها عشان الفلوس." صفعها للمرة الرابعة فوقعت على الأرض بقوة. حاولت أن تتكلم ولكنها تفاجئت به يركلها ببطنها ويصرخ بغضب:

"عملتلك إيه عشان تعملي بيا كده؟ ليه؟ ليه؟ قام بشدها بقوة ونظر لها بشر وقال: "أنا عملتك بني آدمة. عيشتك عيشة عمرك ما كنتي تحلمي بيها، وإنتي عملتي إيه؟ ها؟ اتكلمي! عملتي إيه؟ خدعتيني وأنا زي المغفل جريت وراكي. أنا بكرهك. بكرهك." قال كلامه ثم قام بشدها للخارج. قام بشدها وألقاها على الرصيف بقوة وقال: "إنتي مكانك هنا. في الشارع ده. المكان اللي بناسبك." كان كل من بالشارع ينظر لهم بغرابة ولم يستطع أحد التدخل. انحنى

إليها وأمسك فكها وقال: "إنتي طالق." قال كلامه ثم دفعها بقوة ورحل. هي كانت ملقاة على الأرض تشعر بدوار يفتك بها. لقد ضربها بقوة. تشعر بأن وجهها يشع منه نار من شدة صفعاته. هو حتى لم يعطها فرصة لتدافع عن نفسها. تحاملت على نفسها وقامت لتغادر. فالجميع ينظر لها بشفقة. كانت تمشي بلا روح، لا تعرف ما الذي حدث ولا تعلم سبب ما فعله ليث. أصبحت تبكي بصمت وبدأت تتذكر كلامه واهاناته. ماذا فعلت لتحصل معها هكذا؟ ***

كان يقف خارج البنك يتأمله ويبتسم. "وأخيرًا، الفلوس هتبقى ملكي." اتجه لداخل ثم تقدم ناحية إحدى العاملين وقال: "لو سمحت يا أخونا، عايزك تصرف لي الشيك ده." أخذ الرجل الشيك ونظر له ثم قال: "لحظة شوية يا فندم." ابتسم بسماجة وقال: "خد راحتك." بعد دقيقة، اتجه إليه رجلين ضخمين وأمسكوا به. "في إيه يا جدعان؟ إنتوا ماسكيني كده ليه؟ "يلا، خدوه للبوليس. الراجل ده حرامي." "إنت بتقول إيه؟

أنا مش حرامي. أنا جيت أصرف الشيك. هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة." أخذه الرجلان للخارج وتفاجئ بسيارة شرطة تنتظره. لم يكن يفهم شيئًا. ولماذا تم أخذه؟ عند فريدة وندى. جالسة بكل راحة تتناول قهوتها باستمتاع. أما ندى، فكانت لا تستطيع الجلوس بسبب التوتر. "أنا مش فاهمة، إنتي جايبة البرود ده منين؟ "إنتي قلقانة نفسك ليه؟ كل حاجة خلصت." جلست بجانبها ندى وقالت: "أفهم من كلامك إننا خلصنا من سلمى وصابر؟

"بالظبط. البنك اتصل بيا وأكد لي إن صابر أخدته الشرطة وسلمى خلاص. ليث طردها من حياته." "أنا مش فاهمة، إنتي غيرتي الخطة ليه؟ "صدقيني، اللي عملناه ده هيخلي ليث يكره سلمى أوي. ليث أكتر حاجة بيكرهها الخيانة والخداع. وبلي عملناه، خلينا نشوف مامته للمرة التانية." "بس إنتي جبتي الصندوق منين؟ "استغليت وجودهم برة البيت وفتشت بهدوم ليث ولقيته." "يعني كده كل حاجة تمام؟ "آه. وجهزي نفسك للفرح." ابتسمت وقالت:

"يااااه، وأخيرًا ليث هيكون ليا وحدي. بس أنا خايفة يرفض عرضك." "متخافيش. ليث بالوقت ده هيكون مكسور أوي وهيكون محتاج حد يداويه. عشان كده لازم تقربي منه الفترة دي." توقفوا عن الحديث عندما سمعوا صوت عجلات سيارة ليث. اتجهن لرؤية ليث. دخل ليث القصر بغضب واتجه لغرفته وأغلق الباب بقوة وبدأ بتدمير كل شيء يراه أمامه. اتجه لغرفة الملابس وبدأ بتمزيق ملابسها ورمي أغراضها. كان يصرخ بقوة ويقول: "بكبرك، بكرهك، بكرهك."

"فريدة هانم، إنتي مش هتعملي حاجة؟ "سيبيه دلوقتي. بعد ما يهدى هشوفه." "بس ممكن يأذي نفسه." "متخافيش. هو لما يعصب بيعمل كده." أثناء حديثهم، جاءت ألمى وقالت: "هو في إيه يا تيتة؟ "معرفش يا بنتي. جه من بره ودخل غرفته وزي ما أنتي سامعة بيصرخ وبيدمر كل حاجة." شعرت ألمى بالقلق على أخيها وقالت: "أنا هروح أطمن عليه."

هرولت ألمى بسرعة لغرفته وفتحت الباب. صدمت من منظر الغرفة. كان كل شيء قد دمر تقريبًا. بحثت عن أخيها وجدته جالسًا على الأرض ويبكي. اتجهت إليه بقلق وقالت: "ليث، حبيبي. فيك إيه؟ مالك؟ "أنا حبتها أوي، بس هي خدعتني. هي عملتلي إيه معايا كده؟ ليه؟ هو أنا وحش كده عشان اللي بحبهم يسيبوني كده؟ ليه؟ عملت كده ليه؟ ليه؟ "ليث، إنت بتقول إيه؟ وفين سلمى؟ وقف بغضب ونظر لها وقال:

"متجيبيش سيرتها. أنا طلقتها خلاص. كل حاجة خلصت. مش عاوز أسمع سيرتها بالبيت ده، فاهمة؟ "إنت بتقول إيه؟! طلقت سلمى؟ هي عملت إيه؟ صرخ بقوة وقال: "دي واحدة كذابة وحقيرة. خدعتني وخدعتنا كلنا. هي خلاص انتهت من حياتي، سامعة؟ انتهت." قال كلامه ثم غادر القصر بأكمله. *** كانت تمشي بلا هدف، تشعر بالألم بكل جسدها. وما يؤلمها أكثر وجع قلبها. لقد تخلى عنها ليث. لم يسمعها. كيف يفعل بها كهذا؟ هي لم تقترف أي خطأ. لماذا فعل هذا؟

لماذا؟ تبكي بمرارة. لقد ظلمها للمرة الثانية وأذاها أشد أذية. هي لن تسامحه أبدًا على ما فعله. لن تسامحه أبدًا. وصلت لبيتها القديم وبدأت تدق على الباب بتعب. كانت حياة جالسة وتشعر بالقلق. لم يأتِ والدها ولم تأتِ أختها. ترى ماذا حدث؟ تفاجئت بصوت دقات الباب. اتجهت لفتح الباب. تفاجئت بسلمى وبمنظرها. "آبلة سلمى، إنتي كويسة؟ ومين اللي عمل بيكي كدا؟ نظرت له سلمى نظرة ثم بدأ العالم يدور حولها فوقعت مغشيًا عليها. فصرخت حياة:

"آبلة سلمى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...