كانت مستلقية على الأرض تضم جسدها كالجنين، تبكي بحرقة لا تدري ماذا عساها تفعل، أين تذهب ولمن تشكو؟ فالوالدها قضى عليها نهائياً، باعها وقبض الثمن، كسرها وكسر روحها. أليس من المفترض أن يكون أمانها وسندها؟ أي جبروت هذا! تبكي وتبكي ولا أحد يسمع ولا أحد يرى. ليس لها غير خالقها، فهو منقذها. نعم يا الله، يا الله. أصبحت تبكي وتنتحب وتقول بأعلى صوتها: "يا رب، يارب، خلاص مش قادرة، ارحمني بقا من هالحياة، والله تعبت، تعبت."
أوجاعها وآلامها أنساها بأن الله إذا أحب عبداً ابتلاه، وأن كل بعد عسر يسر. ولكنها كأي إنسان عادي، ضعفت من الابتلاء وأصبحت تندب حظها. ولكنها استيقظت من ضعفها وحاولت أن تتحرك. وقفت أمام القبلة وشرعت بالصلاة. وعند السجود انهارت قواها وأصبحت تشكو همها وتدعو ربها أن ينجيها من هذا الزواج. أنهت صلاتها وجلست تتذكر ما حدث. **فلاش باك** كانت مصدومة، ما الذي يقوله والدها؟ أي مصيبة سيوقعها بها؟ "بابا، انت بتقول إيه؟
أيوب مين اللي بتتكلم عليه؟ وجواز إيه؟ "اللي سمعتيه يا روح أبوكي، المعلم أيوب طلب إيدك وأنا وافقت، وبكرة كتب الكتاب هيكتب عليكي وياخدك على طول من غير دوشة." "انت واعي للي بتقوله؟ المعلم أيوب مين ده اللي بتتكلم عنه؟ ده أكبر منك، ويا ريت كدة وبس، ده متجوز تلاتة، دول عياله قدي! مش ممكن تعمل فيا كدة، انت أكيد بتهزر."
"بقولك إيه يا بنت، أنا تعبت منك، والبنت مصيرها بنت جوزها، وكمان المعلم ألف مين يتمناه، دا غني وهيعيشك ملكة، دا على قلبه فلوس كتير أوي." "حرام عليك، فلوس إيه اللي عاوزني أضيع عمري عشانها؟ قولي، أنا لا يمكن أوافق، سمعني، مش هوافق." بعد صراخها الشديد، أمسكها والدها من يدها وضغط عليها بقوة وقال: "انتي هتتجوزي غصبن عنك، هو خلاص اتفق معايا على كل حاجة ودفع فلوسه، يعني مفيش رجعة." "دفع فلوس!! انت بعتني ليه؟
حرام عليك، بعت بنتك علشان الفلوس، أنا عملتلك إيه علشان تعمل فيا كدة؟ طول عمري بشتغل وبصرف عليك وأنا ساكتة، غير معاملتك ليا، ضرب وشتيمة، حرام عليك بجد، كفاية كدة، كفاية." صفعها والدها، ثم قام بشدها وأدخلها غرفتها وقام بقفلها بالمفتاح وقال: "اسمعيني كويس، خروج من الغرفة دي مفيش، غير لبيت جوزك، غير كدة هيكون خروجك للقبر. فاهمة."
قال كلامه ثم غادر. الغريب من ذلك أنه لم يتأثر أبداً بابنته، ولا يوجد أي نوع من الشعور بالذنب تجاه ابنته. أما تلك المسكينة، أصبحت تصرخ وتنادي عليه على أمل أن يعود ويفتح الباب. ولكن لا جدوى، فذلك الأب غلف قلبه بقسوة لا مثيل لها. *** كانت تبكي وتدعو خالقها وتقول بصوت مرتفع: "يا رب، مليش غيرك، متسبنيش لوحدي، يارب، يارب."
كان يقود سيارته للذهاب إلى إحدى الملاهي الليلية التي اعتاد على زيارتها بعد انتهاء عمله، اعتقاداً بأنها تنسيه بعضاً من همومه. أوقفه صوت جواله ينبئه بوصول رسالة له. توقف على حافة الطريق ليقرأ الرسالة، فوجدها من صديقه: "ليث، أنا بستناك بالمكان، متتأخرش." تنهد ببطء ثم غير اتجاه طريقه لرؤية صديقه، فقد حان الوقت للتحدث معه. توقفت سيارته وخرج منها، بحث عن صديقه فوجده يقف بأعلى المنحدر وينظر لأمواج البحر القوية.
تقدم منه ثم تحدث باستهزاء: "إيه، بتفكر تنتحر ولا إيه؟ استدار جاد لصديقه وابتسم له: "فكرتك مش هتيجي." "وليه؟ هو كان حصل بينا حاجة لاسمح الله تمنعني أجيب؟ نظر جاد لصديقه الذي ينظر للأمام ويقف بشموخ، غير مكترث لشيء. ثم نظر أمامه وقال له: "انت أكتر واحد عارف إن مكنش قصدي. الموقف كان صعب عليا يا ليث، انت لو كنت سمعته وهو بيقول الكلام، مش بعيد تكون قتلته." استدار ليث لجاد ووقف لمواجهته، فنظر له جاد ووقف أمامه. "ليه يا جاد؟
"ليه إيه؟ "ليه الموقف كان صعب عليك؟ وليه مهتم بموضوع ألمى بشكل ده؟ ارتبك جاد ونظر أمامه للهروب من عيون صديقه التي تشبه عيون الصقر حين يكون على استعداد للقبض على فريسته. "انت ناسي إنها أختك، أخت أعز صديق ليا، لا ده مش صديقي وبس، ده أخويا اللي وقت ما أحتاجه بلاقيه واقف بضهري." "ههههه، تصدق أقنعتني." "انت بتضحك على إيه بالظبط؟
"جاد، أنا أكتر حد فاهمك وفاهم نظراتك لألمى، فمتحاولش تخبي، لأنك مهما حاولت تخبي عيونك، فضحاك. عيونك اللي بمجرد ما تشوفها بتلمع، غير لهفتك وارتباكك اللي بتحاول تخبيه لما أجيب سيرتها." كان جاد ينظر ل ليث بدهشة، لم يكن يعلم بأنه مكشوف لصديقه وأنه استطاع معرفة ما يكنه لأخته. جمع شتات نفسه وقال دون النظر لعينيه: "ليث...
ألمى مجرد أخت صديقي، وكلامك ده مش صحيح، ومتفسرش خوفي عليها حاجة تانية. لو ياسمين كانت مكانها، انت هتعمل أكتر من كدة." ابتسم ليث باستهزاء وقال: "ههه، بقولك إيه يا جاد، الكلام ده تقوله لحد غيري، مش أنا اللي حافظك وفاهمك." "ليث بجد، كفاية، خلينا نقفل الموضوع ده، ارحمني بقا." نظر له ليث ورأى في عيونه أوجاع كثيرة حقاً. لا يستطيع أن يفهم صديقه كيف يفكر، إن كان يحبها، فلماذا يكابر؟ لماذا يفعل بها هكذا؟ تنهد ثم قال:
"انت حر، بس حابب أقولك حاجة، لما تضيع منك، متجيش تعيط زي الأطفال. تمام يا صحبي." ثم غمز له بعينه. "تصدق إنك واحد غليظ أوي، وأنا الحق عليا اتصلت بيك." "ههههههه، غليظ وتقيل دم، بس مبتستغناش عني." ضحك جاد ثم اقترب من صديقه وضمه وقال له: "وحشتني يا صاحبي." "إيه ده؟ أنا حاضن ابن أختي؟ ابتعد عنه جاد وقال له: "اتنيل يا أخويا، ضيعت اللحظة، أبو شكلك غبي." "لحظة إيه دي؟ ليسـمعك حد يفهم غلط، هههه."
"يا أخويا اسكت، دا انت بجد دمك تقيل، أنا هرميك من هنا إن مبطلتش." "أهون عليك؟ "أيوة." نظر الصديقان لبعضهما وأصبحا يضحكان بهستيرية. هههههههههه، ههه، ههههه. قضى الصديقان وقتهما بالضحك والسمر طول الليل، ولم يشعروا بأي تعب أو إرهاق رغم تأخر الوقت. هكذا الأصدقاء، مهما حدث، لا يستطيعون الابتعاد عن بعضهم البعض.
في اليوم التالي، كانت سلمى تقف أمام المرآة تتأكد للمرة الثانية من منظرها. فاليوم ستذهب لشركة لتعمل. يجب أن يكون لباسها مناسباً للعمل في شركة المهدي، فسلسلة شركات المهدي مشهورة وليست كأي شركة أخرى. "أيوة كدة يا سلمى، إيه الجمال ده. يارب استرها معانا أنا والبت سارة، دا إحنا غلابة ملناش غيرك يا رب، يا رب. بس إيه ده؟ مزة والله يا بت."
سلمى جمالها بسيط ومحبب، ليست بيضاء ولا سمراء، بل تمتاز بشرتها بلون خمري، خليط من الأبيض والأسود، وعيونها البنية الكبيرة ورموشها طويلة وكثيفة. إذا دققت بها تراها مكحلة باللون الأسود مع أنها لا تضع شيئاً. جمال بسيط، ولكنها تمتاز بلسان طويل يحجب جمالها. (بالبلدي كدة، البت دي لسانها طويل يا جماعة، اغلط بيها وهتشوف شتايم مسمعتش بيهم قبل كدة.) خرجت من الغرفة وجدت أختها حياة تتناول فطورها مع والدها المزعج. "صباح الخير."
"صباح الجمال يا أبلة. إيه الجمال ده؟ "انت اللي جميلة يا قلبي. ها، جهزتي نفسك للمدرسة وكله تمام؟ "تمام يا أبلة، متخفيش." ابتسمت سلمى بوجهها وتذكرت شيئاً. "صحيح يا حياة، علاجك خلص يا قلبي؟ "أيوة، امبارح شربت آخر حباية." "إيه!! ومقلتيش ليه يا حياة؟ أنا مش منبهة عليكي متهمليش بصحتك يا حبيبتي وتقوليلي لما يخلص الدوا." "يا أبلة، أنا كويسة والله، متقلقيش." "روحي يا قلبي ع مدرستك يلا... ودي آخر مرة، سامعاني يا حياة؟
"خلاص بقى، متزعليش مني. هروح المدرسة إزاي وانتي زعلانة؟ "خلاص مش زعلانة، بس متعديهاش، تمام يا حبيبتي؟ "تمام يا أبلة، سلام بقا." قبلت سلمى أختها وانطلقت حياة لمدرستها، وجلست سلمى لتتناول فطورها. كانت تأكل بصمت دون النظر لصابر، الذي كان يتابعهم بصمت وكأن تلك الفتاة المريضة ليست ابنته. "احمم، هو انتي هتشتغلي فين؟ نظرت له سلمى نظرة استخفاف وقالت: "يهمك في إيه؟ "مش لازم أطمن... مش بنتي." "ههههه، لا والله...
انت مصدق نفسك يا راجل انت؟ "بعدين مع طولة لسانك دي، أنا بطمن بس." "اطمن يا أخويا ومتشغلش بالك." "وسارة هتشتغل معاكي؟ "بعدين ع الصبح ده، دا تحقيق ولا إيه يا صابر؟ أيوه، هتشتغل معايا، ارتحت كده... في حاجة تانية؟ "إزاي هتشتغل؟ كتب كتابها الليلة." كانت سلمى تأكل وحين تكلم صابر اختنقت وأصبحت تسعل بقوة. "كتب كتاب مين يا راجل؟ انت بتقول إيه؟ "كتب كتاب سارة ع المعلم أيوب الليلة، دا جاني وقالي عاوزني أكون شاهد ع جوازهم."
"نعممممممم! أيوب مين؟ انت قصدك المعلم أيوب بتاع اللحمة اللي متجوز تلاتة وعنده دستة عيال؟ "بزبط كدة." "انت بتقول إيه؟ انت اتجننت يا صابر؟ "بعدين مع طولة اللسان دي اللي ع الصبح... دا اللي أنا أعرفه." "مستحيل، دا أبوها اتجنن خالص، أنا لازم أعمل حاجة." انطلقت سلمى إلى بيت سارة وأصبحت تطرق بقوة وتصرخ بأعلى صوتها: "سارة، افتحي الباب بسرعة، افتحي." أصبحت تطرق بقوة كبيرة، فتح الباب ليخرج والد سارة. "جرى إيه يا بت انتي؟
حد يخبط كدة." "بت، لما بتك راجل ناقص معندوش دم، فين سارة يا راجل انت؟ عملت فيها إيه... انطق، سارة فين؟ "انت اتجننتي يا بنت انتي... لا بقولك إيه، إذا صابر معرفش يربيكي، أربيكي أنا." "تربي مين يا ناقص يا حقير يا زبالة يا عرة الرجالة؟ عايز تجوز البنت لواحد قد جدها؟ انت اتجننت يا فوزي الكلب؟ خرفت يا راجل علشان تعمل كدة؟
"لا، دا انتي عايزة ترباية، لمي لسانك يا سلمى وغوري من هنا وارتاحي، أنا هجوزها وانتي ملكيش فيه، بنتي وأنا حر بيها، أجوزها، أخليها، أحنطها، ما يعنينكيش، يلا يا قطة، روحي خلي حد يربيكي." قال هذا وأغلق الباب في وجهها، أصبحت سلمى تصرخ بأعلى صوتها ولكن لا فائدة. خرج صابر على صوتها العالي وحاول إمساكها لتتوقف عن الصراخ. "انت بتعملي إيه يا مجنونة؟ هتفضحينا." "ابعد عني انت كمان... والله هفضحك يا فوزي الكلب، انت والكلب أيوب."
انطلقت بسرعة وخرجت من البناية لمحل أيوب، سألت عنه ولم تجده. "آه ياني، بس أمسكك يا أيوب الكلب، والله لخربيتك، هتروح مني فين؟ توقفت عن الصراخ على صوت جوالها فردت بصوت عالٍ دون النظر لاسم المتصل. "ألو." "إيه دا؟ حد يرد كدة برضه؟ هدأت سلمى قليلاً وقالت: "ألمى... أنا آسفة... ده رقم موبايلك." "أيوة، أنا مش أعطيتك الكارت بتاعي؟ انتي محفظتيش الرقم؟ وانتي اتأخرتي ليه انتي وسارة؟ "معلش، صارت ظروف معانا." "خير، في حاجة؟
"قصة طويلة... بقولك إيه، أنا هاجي لوحدي من غير سارة، شوية وأكون عندك." "تمام، هستناكي." أما عند ألمى، بمجرد ما أنهت الاتصال ب سلمى، اتجهت لمكتب أخاها ليث. فتحت الباب بسرعة وقالت: "ليثو حبيبي." "حد يدخل كدة؟ "بقولك إيه، أنا عايزك بموضوع." ترك ليث الملف الذي كان يقرأه ونظر لأخته وقال لها بابتسامة: "موضوع إيه يا حبيبتي؟ "الصراحة، أنا ليا صاحبة بتدور على شغل، صراحة هما اتنين مش واحدة، وأنا وعدتهم أساعدهم وأشغلهم هنا."
"هنا فين؟ "في إيه يا ليث؟ هيكون فين يعني؟ بالشركة." "هو أنا فاتحها جمعية خيرية وأنا معرفش؟ "ليثو حبيبي، يرضيك تخجلني قدامهم؟ أنا وعدتهم." "يا سلام، انتي توعدي وأنا أتدبس؟ وكمان صحاب مين..... اللي بعرفه إن كل شلتك ناس فاضية عايشة للفسح والخروجات بفلوس مامي وبابي. إيه اللي جد؟ "اخس عليك، قصدك إيه بكلامك ده؟ أنا كدة يا ليث؟ تحرك ليث من مكانه وقام وجلس أمامها وقال لها: "مقصديش يا حبيبتي...
أنا قصدي كلهم أوضاعهم المادية كويسة." "البنات اللي بقولك عليهم مش من الشلة على فكرة." "والله انتي جددتي الشلة بتاعتك." "يوووه يا ليث، أنا قايمة ومش عاوزة منك حاجة." كانت تهم بالخروج ولكن أوقفها ليث وأمسكها من يدها وأجلسها مرة أخرى. "خلاص، أنا بهزر معاكي... قليلي بقا انتي تعرفيهم منين؟ "اتعرفت عليهم جديد، دول بنتين كويسين أوي والله وأنا حبيتهم أوي. بليزز يا ليث، وافق."
نظر ليث لأخته ووجدها متحمسة، ولم يرد أن يرفض طلبها. "خلاص، خليني أقبلهم، بعدين نشوف نشغلهم إيه." "يس يس، شكراً ليك يا أحلى أخ بالدنيا." حضنته وقبلته. "مجنونة والله، كل دا علشانهم." "انت متعرفش أنا بحبهم أد إيه، خصوصاً سلمى دي كارثة. عارف يا ليث لو شفتها هتحبها أوي، دمها خفيف أوي." "والله؟ "أيوة، وكمااا... "أنا ليه حاسة إنك قالب الموضوع هزار؟ "حاسة يا قلبي، مش متأكدة." "ليث."
"خلاص خلاص، متتحوليش. هقوم أنا بقا، عندي اجتماع مهم في الفرع التاني. هحضره وأرجع أشوف خفة الدم... تمام يا قلبي؟ "غلييظ أوي يا قلبي." "عارف والله، ههههه، سلام بقا." "سلام يا روح قلبي." أخذ ليث يلملم أغراضه عن الطاولة وانطلق ليذهب لاجتماعه. خرجت من السيارة وهي تتأفف بضيق، فاليوم يبدو أنه لن يكون جيداً بالنسبة لها. توقفت أمام الشركة ونظرت لها وقالت: "إيه ده؟ كل دي شركة؟ ربنا يستر، أنا مش مطمنة."
انطلقت سلمى للتوجه لشركة ودخلت وذهبت للاستعلام. "لو سمحتي، ممكن تدليني ع مكتب آنسة ألين؟ نظرت لها الموظفة بتكبر وقالت: "انتي مين؟ وإزاي دخلتي هنا؟ "بقلك إيه، أنا من الصبح مش طايقة نفسي، تمام كدة، فمش ناقصاكي." وأكملت بابتسامة صفراء. "ممكن بقي تقوليلي المكتب منين؟ "انتي وحدة بيئة، وإيه المنظر دا؟ وإزاي تتكلمي معايا كدة؟ انتي اتجننتي؟ "لا يا روح أمك، اقفي عوج واتكلمي عدل. منظر إيه يا أم منظر؟
انتي مشفتيش نفسك في المراية يا حلوة؟ مشفتيش وشك المرسوم عليه ألوان الطيف؟ ولا لبسك اللي مش ملبوس أساساً؟ يا روح أمك... قال منظر قال." "انتي إزاي تتجرأي؟ انتي عارفة انتي فين وبتتكلمي مع مين؟ ماشي، أنا هوريكي." اتجهت الموظفة لتنادي للحرس وجاءت بهم وقالت: "ارموا الزبالة دي برة." "زبالة... لا انتي كدة جبتي آخري." أمسكتها من شعرها وبدأت بضربها.
كان ليث يمشي بممر الشركة يتجه للخروج، ولكن أوقفه صوت صراخ، فذهب ليرى ماذا الذي يحدث. وعندما وصل وجد منظراً أدهشه. كانت سلمى تضرب الموظفة بقوة والحرس عاجزون عن إمساكها. "إيه ده؟ هو فيه إيه؟ وقف الحرس احتراماً لليث وقال أحدهم: "ليث باشا، والله ما نعرف، دي وحدة دخلت وعملت خناقة ومش عارفين نمسكها، نوقفها." كان كل من في الشركة ينظر باستغراب من الذي تفعله سلمى. كانت تضرب الموظفة بغل.
لم يتحمل ليث هذا وذهب اتجاهها وأمسكها من وسطها وحملها وشده إليه. كانت سلمى تضرب بالموضفة ولم تشعر إلا بشخص يقوم بشدها، فالتفتت لترى من الذي يتجرأ وفعل هذا. وحينما استدارت، التقت بعينين كالصقر تنظر لها بغضب. فوقفت وتجمدت مكانها. أما ليث، حينما رآها، نظر بعيونها، تفاجئ بها وو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!