الفصل 8 | من 29 فصل

رواية غروب الروح الفصل الثامن 8 - بقلم الشيماء

المشاهدات
18
كلمة
4,466
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

كان يفكر ماذا عساه أن يفعل لكي يوقف تلك الفتاة، فسلمى لن تسكت أبدًا وستحاول جاهدةً لإفساد تلك الزيجة. وإن تم ذلك، سيخسر كل الأموال التي وعد بها، غير أنه أخذ منه أموالًا، إن فسدت الزيجة فقد يطالب أيوب بتلك الأموال. يجب أن تحل المشكلة وأن تتم تلك الزيجة وبسرعة. أخرج جواله من جيبه وقام بالاتصال بأيوب. "ألو يا معلم اسمعني كويس، انت تيجي دلوقتي وتجيب معاك المأذون وتجوز... كدة أحسن من غير مشاكل وشوشرة...

تمام كدة يا معلم أنا بستناك." قام بإقفال جواله واتجه لغرفة ابنته وفتح الباب. "قومي جهزي نفسك، المعلم أيوب هيجي ويكتب كتابه عليكي دلوقتي." نظرت له بألم وحاولت أن تحدثه عسى أن يغير رأيه. "بابا أرجوك بلاش، الله يخليك، أنا هشتغل وأجيب فلوس كتير بس بلاش. أمانة عليك بلاش." شدها والدها من يديها وقال:

"اسمعيني كويس يا روح أمك، المأذون جي دلوقتي وهيكتب الكتاب. إن قليتي عقلك ورفضتي أو قلتيله إنك مجبورة، أنا هقتلك، فاهمة أنا قلت إيه." بعد أن أنهى حديثه، قام برميها على الأرض وخرج من الغرفة وقام بإقفالها. أما هي، فكانت تبكي بقهر على حياتها التي ستتحول لجحيم، ومن ألقى بها هو أقرب الأقربين، والدها. "يا رب مليش غيرك، خلصني يارب خلصني." ***

كان كلاهما ينظران لبعضهما بصمت. كان ليث ينظر لعيونها التي تلمع من الغضب، لا يعلم ماذا يحدث له، ولكنه شعر بشعور غريب حين نظر لعينيها. أما سلمى، فكانت في عالم آخر، تجمد جسدها من المفاجئة. لم تتخيل أن تشعر بالخوف لهذه الدرجة. ملامحه وهو غاضب ترعبها بشدة. كانت في حضنه مستسلمة، لم تعِ لأي شيء. نظراته ورائحة عطره التي أسكرتها. أفاقت من دهشتها وحاولت إفلات نفسها منه. أفلتت نفسها واستعادت نفسها وقالت بغضب: "انت مجنون!

إزاي تتجرأ وتمسكني يا حيوان! صدم كل الموجودين. لقد شتمت ليث المهدي، حفرت حفرتها بنفسها. أفاق ليث على صوتها وهي تشتمه، فغضب بشدة وقام بشدها من معصمها وقال بصوت كفحيح الأفعى: "انتي عارفة بتتكلمي مع مين، ومين اللي شتمتيه؟ شعرت بارتجاف جسدها من نظراته التي لا تبشر بخير، وأفلتت نفسها بصعوبة من يديه. أصبحت تفرك معصمها الذي تحول لونه إلى الأحمر من شدة الضغط، وقالت بشجاعة زائفة:

"هو أنا كل ما أكلم حد يقولي انتي مش عارفة بتكلمي مين. هكون بكلم مين يعني؟ رئيس الجمهورية؟ بدأ كل الموجودين بالتمتمة، وهذا ما أغضب ليث أكثر، فهذه الفتاة قامت بشتمه أمام موظفيه، وليس هذا فقط، بل تعاند وتستهزئ به أيضاً. أثناء تلك الأحداث، كانت ألمى تتجه للخارج، فسلمى تأخرت بشدة. "البت دي بتردش ليه والموبايل مقفول، معقول تكون تاهت؟ أوقفها الجموع المجتمعة، فادهشها ذلك. "إيه اللي بيحصل هنا؟

اقتربت من الجموع وتفاجئت بسلمى، فذهبت إليها. "سلمى! انتي وصلتي فيك يا بنتي، اتأخرتي ليه؟ كانت سلمى صامتة، وأيضًا ليث. نظرت ألمى لهما وقالت: "إيه فيه إيه يا جماعة؟ حد يشرح لي؟ تحدث ليث بغضب: "انتي تعرفي البنت دي يا ألمى؟ "أيوة يا ليث، دي سلمى اللي قلتلك عليها." "هي دي!! بس انتي مقلتليش إنها قليلة الأدب ومش متربية ولسانها ده بدو قص." لمعت عيني سلمى بغضب من ذلك المعتوه، وقالت باندفاع: "أنا قليلة الأدب بردو؟

أنا مش فاهمة مين اللي بدأ. انت إزاي أساسًا تمد إيدك عليا وتمسكني يا راجل انت؟ ويكون بعلمك، أنا متربية ومحترمة، الدور والباقي على أشكال اللي زيك هما اللي محتاجين ترباية." صدمت ألمى مما يحدث. يا الله، إنها كارثة. حاولت التدخل لإنهاء سوء الفهم، ولكنها وجدت أخاها يقوم بإمساك سلمى وجرها. حاولت إيقافه ولكن دون جدوى. "ليث اسمعني، انت مش فاهم حاجة. أرجوك ما تتصرفش تصرف تندم عليه."

"ده أنا هخليها تندم على اليوم اللي شفتني بيه، قليلة الترباية دي." كانت سلمى تحاول إفلات نفسها منه، ولكن دون جدوى، فقبضته كالحديد. "سيبني يا مجنون! انت إزاي بتسحبني كدة؟ والله لأفضحك يا زبالة." "سلمى اهدي، ده ليث أخويا مش أي حد." "ويعني علشان أخوكي يتصرف بوقاحة، خليه يسيب إيدي كدة. حرام! سيب إيدي يا غبي."

كان ليث يشدها بقوة، غير مكترث لصرخات ألمى وصراخ سليطة اللسان تلك. وصل لمكتبه ثم قام برميها بقوة. كان سيغلق الباب، ولكن دخول ألمى منعه، ودخلت وأغلقت الباب. "ليث اهدى عشان خاطري. خلينا نفهم الموضوع." "موضوع إيه؟ البنت دي تجاوزت حدودها، دي شتمتني، شتمت ليث المهدي. لازم تتعاقب."

كانت سلمى تتألم بسبب إلقائه لها بقوة. حاولت الوقوف لترد عليه، ولكن الآلام ظهرها أوقفها. حين ألقى بها ليث، صدمت بمكتبه ووقعت على الأرض، فأطلقت صوت أنين. "آه ضهري." سمعتها ألمى وتقدمت نحوها. "سلمى انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ "آه ضهري بيوجعني أوي. ساعديني أقوم خليني أطلع من هنا. أنا عارفة اليوم كله باين من أوله." ساعدتها ألمى للوقوف واعتدلت وقالت بقوة: "إلهي تتكسر إيدك! واحد غبي! إيه بتشد بجاموسة؟ إيه الغباء ده؟

انت أساسًا إزاي تمسك إيدي؟ إيه استحليت الموضوع؟ داهية تاخدك! واحد غبي! كانت ألمى تحاول أن تكتم ضحكتها بصعوبة، فلأول مرة ترى أخاها بهذا الموقف. لا أحد يستطيع فعل ما فعلته. أما ليث، فنظر لها نظرة توحي بهلاكها. عندما شاهدتها سلمى، أمسكت بيد ألمى وقالت: "إيه أخوكي ده بيتحول ولا إيه؟ بقلك إيه طلعيني من هنا، أنا مش مستغنية عن روحي." حاولت الخروج، ولكن يد ليث منعتها، فنفضت يدها بغضب وقالت: "سيب إيدي! انت مابتفهمش!

اقتربت ألمى منهما ووقفت بينهم وقالت: "ليث حبيبي اهدي، مينفعش اللي بتعمله." "هو أنا لسه عملت حاجة؟ البنت دي هتتربى وأنا اللي هربيها. دي شتمتني قدام كل الموظفين. أنا ليث المهدي يتعمل بيا كدة؟ ده أنا هطين عيشتها." حاولت سلمى أن تستقيم بوقفتها، فضهرها يؤلمها بشدة. قالت بغضب: "إيه ليث المهدي دي اللي بتقولها كل شوية؟ انت ليه محسسني إنك جاي من المريخ؟

وبعدين أنا مغلطتش غير لما حضرتك مسكتني. ده غير الموظفة اللي مشغلها اللي شتمتني من غير أي سبب." قالت كلامها وأخذت نفس طويل، فهي مرهقة بشدة. حاولت الخروج، ولكن ليث منعها ووقف أمامها. "لا، انت بجد مش طبيعي. عاوز مني إيه؟ بدأ ليث بالاقتراب منها وهي تعود للخلف، وقال بشر: "مش ليث المهدي اللي بنت زيك تشتمه وتسيبها، يا قطة." "ليث علشان خاطري اهدي. خلينا نحل الموضوع، وقليلي يا سلمى إيه اللي حصل بالظبط."

استقامت بكبرياء مزيف، فذلك الليث يخيفها بشدة. قالت: "الموظفة اللي مشغلنها قلة أدبها معايا من غير سبب. أنا جيت بكل أدب وقلتلها عاوزك تدليني على مكتب الآنسة ألمى، وهي طبعًا ما عجبهاش وقللت من احترامي ومن لبسي لأني محجبة. مش كده وبس، دي كمان شتمتني وخلت الأمن يطردني، وأنا مسكتش. بعدين الأفندي أخوكي جه وشدني ومسكني، فأنا رديت بطريقتي عليه. يعني تصرفي رد فعل ليكو يا ذوق، دا إن كنت بتفهم بيه انت واللي مشغلهم."

"بت، انتي احترمي نفسك، أنا ماسك نفسي بالعافية." "بت، لما بتك أنا ليا اسم وأنا محترمة، غصبن عنك." كانت ألمى تتابعهم بصمت، ولكن فاض بها وصرخت بأعلى صوتها: "خلاص! إيه ده؟ انتو ما بتزهقوش. سلمى تعالي معايا، وانت يا ليث اهدى كدة لما تهدى نبقى نتكلم." قامت ألمى بأخذ سلمى للخروج، وتوجهت لمكتبها. أما ليث، فكان ينظر لآثارهم بغضب، فحقا لا يعلم كيف استطاع الصمود أمام لسانها. عادة هو لا يصمت ويتصرف، ولكن أمام تلك الفتاة...

"أوب، أنا نسيت الاجتماع. بنت المجانين بوظت اليوم كله." قام بالاتصال بسكرتيرته وطلب منها تأجيل الاجتماع. "آه يا دماغي، دي بلعة راديو بس حلوة." أفاق من كلامه وقال: "إيه اللي بقوله ده؟ هو أنا إيه اللي جرالي؟ *** "بارك الله عليكما، وجعله الله زواجًا سعيدًا." تلك الكلمات كانت كفيلة لإنهاء روحها. نعم، الآن انتهى كل شيء. يا الله، لماذا يحدث معي هكذا؟ لماذا؟

كانت تنظر لوالدها، عفوًا، ليس بوالد. لا يوجد أب يفعل ما فعله. تنظر له وهو يأخذ حقيبة من ذلك المسمى زوجها ثمنًا لروحها التي قدمت كبش فداء مقابل أموال لذلك المدعي والدها. ترى البغيض وهو ينظر لها نظرات شهوانية مقززة، تشعرها بالتقزز من نفسها. قاطع والدها شرودها وقال: "جرى إيه يا بنت؟ مش هتسلمي على جوزك؟ اقتربت سارة وكأنها آلة تنفذ التعليمات دون روح. مدت يدها لزوجها، نعم زوجها، مهما حاولت أن تنكر، أصبحت أسيرة لديه.

ضغط أيوب على يديها وقال: "مبروك يا عروسة، والله أنا محظوظ. ست البنات بقت مراتي." "التقزز! هذا ما تشعر به. يا الله، كيف سأتحمل؟ "مبروك يا معلم أيوب، مبروك يا سارة." قالها صابر الذي أتى وشهد على هذا الزواج. "الله يبارك فيك يا صابر، عقبالك." قال أيوب كلامه وأخرج من جيبه مالًا له وللشاهد الآخر. "من يد ما نعدمها، مهمتي كدا خلصت، هروح أشوف شغلي بقى. سلامو عليكوا." غادر صابر البيت هو والمأذون والشاهد الآخر.

"يلا يا معلم خد عروستك ومبروك عليك." "أنا عايزة ألم حاجتي." "لا، مالوش داعي. أنا جهزتلك كل حاجة في البيت. أنا مش عاوزك تشيلي هم أي حاجة يا ست البنات." "خلاص يا معلم." نظر لابنته نظرات حارقة وقال: "يلا يا بت قدام جوزك." أمسك أيوب يدها، وما أن أمسكها ارتجف جسدها كله. "إحنا هنمشي سلام بقى يا أبو نسب هههه."

خرج ذلك اللعين وهو يمسك سارة من يدها، أما هي فكانت صامتة، لا تشعر بشيء، حتى أنها لا تعلم متى خرجت من بيتها. كل ما تشعر به الألم والألم والألم. *** كانت تجلس على الكرسي وتهز قدمها بقوة من شدة غضبها. أما ألمى، فحاولت أن تكتم ضحكتها من تصرفات تلك المجنونة. نظرت لها سلمى بغضب وقالت: "كتماها ليه؟ طلعيها يختي لتفطسي وتموتي." "ههههههههههه أسفة والله ههههه، بس منظرك كده بجنن هههههههههه." "انتي بتضحكي على إيه؟

أخوكي ده قليل الذوق. أنا يتعمل بيا كده وأتهان من شوية بهايم." "احمم سلمى، ليث أخويا. راعي ده، مسمحلكيش تغلطي بيه." "يا سلام! وعلشان أخوكي يعمل بيا كده؟ بقلك إيه يا ألمى، أنا كده جبت آخري. إذا على الشغل، ربنا بيرزق. أنا لا يمكن أشتغل هنا بعد الإهانة دي." "يا بنتي اهدي بقا. انتي طول عمرك كده. لسانك ده لازم تتحكمي فيه شوية. أنا لو ما وصلتش بالوقت المناسب كان ليث قتلك الصراحة." "يا سلام! ليه إن شاء الله؟ حضرتوا مين؟

ليكون الرئيس وأنا معرفش؟ "هههههه لا انتي بجد مليكيش حل. خلاص اهدي، أنا هحل الموضوع، وهحاول أبعدك عنه عشان متلتلقوش، وانتي كمان لسانك ده اتحكمي فيه شوية." "يختي بلا هم، على أساس هموت وأشوفه." "خلاص أنا هشوفه وأحاول أقنعه، بس ما قلتليش سارة مجتش ليه؟ وإيه اللي حصل؟ تنهدت سلمى وقالت: "آه يا ألمى، ما تفكرينيش... "فيه إيه؟ انتي قلقتيني." بدأت سلمى تقص لألمى ما حدث لسارة بعد مدة. "إزاي أبوها يعمل كده؟ دي بنته؟

"ههههههه جبتي التايهة يعني. فوزي ده واحد خسيس. ميهموش حاجة في الدنيا غير الفلوس، حتى لو باع نفسه عادي يا بنتي." "وانتي هتعملي إيه؟ "مش عارفة يا ألمى. أبوها راجل شراني وصعب أقف بوشه، بس مش هسكت. ده أنا هفضحه، وهو الكلب أيوب." "ههههه مافيش فايدة فيكي. لسانك ده بجد بدو قص ههههه." "لا والله." "خلاص متزعليش. بقلك إيه؟ أنا هقوم أشوف ليث، أكيد هدي ومعتقدش حضر الاجتماع بتاعه بسببك. خليني أشوف هنشغلك إيه. هشوفه وأرجع تمام."

"ماشي يختي هستناكي هنا... هنشوف هتعملي إيه مع دراكولا." "هههههه دراكولا ههههه. مافيش فايدة فيكي." غادرت ألمى المكتب واتجهت لمكتب أخيها لتحاول إقناعه بعمل سلمى. *** كانت تجلس بهدوء تشرب فنجان القهوة. من يراها يشعر أنها يرى امرأة من زمن البشوات والطبقات العريقة. قاطع خلوتها دخول الخادمة. "فريدة هانم، الآنسة ندى تحت وبتسأل عليكي." "ندى؟ تمام، أنا جاية أشوفها. تشرب إيه؟ "تمام يا هانم."

أنهت شرب فنجان قهوتها واتجهت للأسفل. تقدمت من تلك الفتاة (ندى حفيدة صديقة فريدة من طبقة غنية جدًا، جميلة وتعشق ليث، تحاول الاقتراب منه ولكنه يصدها دائمًا) "ندى ازيك؟ "فريدة هانم وحشاني والله." "أنا أكتر يا حبيبتي. طمنيني ماما عاملة إيه؟ تيتة أخبارها إيه؟ "كلهم كويسين وبسلمو عليكي. صراحة أنا لما نزلت، قلت أجي أشوفك وأطمن عليكي." "طول عمرك ذوق يا قلبي. قليلي انتي قاعدة فين؟

"نزلت في أوتيل، عندي شوية شغل هخلصه وأرجع تاني." "ينفع كده تنزلي أوتيل وبيتي موجود؟ أنا كده هزعل منك أوي. أنا هبعت حد من الخدم يجيب شنطة هدومك، انتي هتفضلي هنا." "مفيش داعي يا فريدة هااان... "لا، انتي مصممة تزعليني. خلاص اسمعي الكلام." "خلاص، اللي تشوفيه يا فريدة هانم. هو ليث فين؟ "ليث بالشركة هو وألمى." "ألمى؟ هي ألمى رجعت؟ "أيوة يا ستي، ومش كده وبس، دي بتشتغل بالشركة." "واو! مكنتش أعرف. معقول ألمى والشغل؟

"هههههه انتي لو شفتيها مش هتعرفيها، دي اتغيرت أوي." "كويس أوي، دي حاجة تبسط." "قومي دلوقتي ارتاحي، انتي أكيد تعبانة من السفر." قامت بمناداة إحدى الخادمات، فلبت الطلب بسرعة. "طلعي ندى هانم لأوضتها وشوفيها إذا محتاجة حاجة." "حاضر يا هانم." "أنا هسيبك ترتاحي شوية، ولما ألمى وليث يرجعوا لينا قعدة مع بعض." "تمام يا فريدة هانم، عن إذنك." غادرت ندى المكان، أما فريدة فضلت جالسة وهي تفكر بشيء. ***

توجهت لمكتب أخيها وقابلت السكرتيرة. "هو ليث جوه؟ "أيوة يا آنسة ألمى." "تمام." فتحت باب مكتب أخيها وجلست أمامه، أما هو فكان كل تركيزه على جهاز اللابتوب، لم يعرها أي اهتمام. "احمممم ليث، أنا عاوز... قاطعها بغضب: "انسى يا ألمى." "انسى إيه؟ "انتي فاهمة قصدي كويس. شغل للبنت دي مفيش." "ليث علشان خاطري، هي اللي عملته رد فعل، وكمان انت لازم تعاقب الموظفة اللي مشغلها. هي إزاي تتعامل مع ضيوفي كده؟ "وانتي صدقتي كلامها يعني؟

مش يمكن بتكذب وهي اللي بدأت؟ "لأ يا ليث، سلمى مبتكذبش. هي لا يمكن تعمل كده من غير سبب. والله هي طيبة أوي وجدعة. ما تحكمش عليها بسبب سوء التفاهم اللي بينكم." "سوء تفاهم!!! انتي بتتكلمي جد يا ألمى؟ دي ما صدقت فتحت، دي عندها قاموس شتايم، مش عارف جبتوه منين." "ههههههه في دي عندك حق، بس برضو جدعة وطيوبة خالص." "انتي عايزة إيه بالظبط؟

"علشان خاطري يا ليث، هي محتاجة الشغل. والصراحة أنا عايزها تكون جنبي. أنا بفكر أخليها السكرتيرة بتاعتي." تنهد ليث بشدة وقال: "انتي بتعرفي إن مقدرش أرفضلك طلب، بس أنا بحذرك إن شفتها أو لمحتها، أنا هقتلها." "خلاص، متعصبش. دي سلمى صدقت لما قالت عنك دراكولا. انت بتتحول لما تتعصب." "نعم؟ قالت إيه يختي؟ "ههههههه بهزر والله. اهدي يا عم. أنا هقوم أشوفها وأقولها آخر الأخبار. أنا سايباها بالمكتب هتموت من التفكير."

اقتربت منه وطبعت قبلة على خده. "تسلميلي يا أغلى حاجة في حياتي. سلام بقى." انطلقت بسرعة وهي سعيدة، أما ليث فكان سعيدًا بسعادتها. لم ير ألمى هكذا منذ طويل. "ربنا يسعدك دايمًا يا قلبي، وخلينا نشوف البنت دي هتعمل إيه."

لا يعلم ماذا حدث له، ولكن تلك الفتاة أصبحت تشغل تفكيره بشدة. كلما تذكر عيونها وشجاعتها، يبتسم، مع أنه لو أحدًا غيرها كان سيتصرف تصرفًا آخر، ولكن لا يعلم لما صمت ولم يفعل شيئًا. هو لا يعلم بأن القدر سيوقفها بطريقه، ولكن كيف ومتى وكيف ستكون النهاية. *** عند سارة. فتح ذلك البغيض باب البيت وقال بابتسامة مخيفة: "اتفضلي يا عروسة بيتك ومطرحك."

دخلت البيت وهي ترتجف. أصبحت تنظر للبيت بنظرات مريبة. انتفضت حين سمعت صوت إقفال الباب. استدارت لترى ذلك المدعو زوجها وهو يقترب منها. "انت قفلت الباب ليه؟ وبت بتقرب مني ليه؟ "جرى إيه يا عروسة؟ مالك خايفة كده؟ قربي مني وما تخفيش." ابتعدت سارة وقالت وهي تبكي: "ما تقربش مني ارجوك، انت عاوز مني إيه؟ "ههههه هو أنا دافع فيكي دم قلبي لأبوكي الواطي عشان تقليلي متقربش مني؟

اقترب منها وضمها بقوة وحاول أن يقبلها. كانت سارة تبكي وتصرخ وتترجاه أن يتركها، ولكن دون فائدة. جرها من يدها نحو الغرفة وألقى بها على السرير وبدأ بخلع ملابسه وهو ينظر لها نظرة شهوانية مرعبة. رجعت سارة للخلف وضمت جسدها الهزيل. أمسك أيوب ساقها وبدأ بشدها. كانت تبكي وتترجاه أن يتركها، ولكن لا فائدة. فجأة، دق باب البيت بصورة مخيفة، وقام أيوب وهو يشتم: "مين ابن الكلب ده اللي هيكسر الباب؟

ارتدى ملابسه وذهب ليرى من قاطعه. أما سارة، فبمجرد خروجه قامت من السرير وكانت تبكي بشدة. أوقفت بكاءها حينما سمعت صوت صراخ. ذهبت لترى ماذا يحدث. تفاجئت بثلاث نساء يبدو عليهن الشرر. "بقا يا راجل يا عجوز رايح تتجوز علينا؟ ده انت يومك أسود يا أيوب." "ابعدي يا ولية خليني أشوفه." أمسكته امرأته الثانية من جلبيته وأصبحت تصرخ بقوة: "مش شبعان يا ناقص؟ رايح تتجوز واحدة بعمر عيالك؟ راجل ما تخافش؟ قام أيوب بدفعها وصاح بغضب:

"جرى إيه يا ولية منك ليها؟ أنا معملتش حاجة حرام، أنا اتزوجت على سنة الله ورسوله." تقدمت الثالثة وقالت بغضب: "يا بجاحتك يا أخي! انت ليك عين تتكلم؟ توقفت عن الكلام حينما لمحت سارة وهي منكمشة على نفسها. واقتربت منها وقالت بغل: "أهلاً أهلاً بعروستنا." أمسكتها وضغطت على يدها وقالت: "هو انتي بقى العروسة؟ يا مرحب يا مرحب. يلا ولية منك ليها خلينا نرحب بعروستنا الجديدة." هجمن عليها ثلاثتهن بالضرب وأيوب ينظر لهن برعب:

"يخربيتكو! ضيعتو مفعول الحباية. داهية لتخدكم. خلينا أروح أشوفلي مكان تاني أقعد فيه. أنا لو بقيت ثانية واحدة هيكلوني." غادر من البيت وترك نساءه مع سارة يضربنها بشدة. كانت سارة تصرخ بشدة، ولكن بلا فائدة. لن تستطيع أن تدافع عن نفسها أبدًا أمام جبروتهن. بعد الانتهاء من ضربها، جلست كل واحدة على كرسي وقالت إحداهن: "قومي يا بنت اعمليلنا حاجة ناكلها. انتي فاكرة هنسبهولك ده بعدك؟

قامت تلك المسكينة وهي تتكأ على الحائط. في داخلها هي سعيدة أنها استطاعت أن تنجو من أيوب، ولكن ماذا عساها أن تفعل مع تلك الوحوش. دعت ربها أن يحميها من شر أيوب وزوجاته. اتجهت للمطبخ لتنفذ ما أمرت به دون أي اعتراض، فجسدها لن يستطيع أن يتلقى أي ضربة منهن بعد الضرب المبرح الذي تعرضت له. "يارب." ***

اقتنعت سلمى بالعمل لدى ألمى، فهي بحاجة للعمل. قضت كل النهار وهي بالشركة، ولكن كان تفكيرها بسارة، ولا تعلم لماذا تشعر بغصة بقلبها. انتهى اليوم على خير ولم تلتق ليث أبدًا، وحان الوقت للذهاب للبيت. أما ليث وألمى، بعد الانتهاء من العمل اتجهوا للبيت وتفاجئوا بوجود ضيفة غير مرغوب بها. كانوا يجلسون بصمت وهم يتناولون الطعام، فأرادت الجدة أن تزيل هذا الصمت. "قليلي يا ندى عجبك الأكل."

"جميل يا فريدة هانم. أنا مش عارفة أشكرك إزاي. مكنش داعي أبقى هنا." "انتي بتقولي إيه يا بنتي؟ البيت بيتك تشرفي وقت ما تيجي. ولا إيه رأيك يا ليث؟ "ههه أكيد، ندى مش غريبة، دي زي ألمى أختي بالظبط." انزعجت ندى من ليث، ولكن حاولت إخفاء انزعاجها وقالت لتغيير الموضوع: "قليلي يا ألمى إزاي الشغل عجبك؟ ابتسمت لها ألمى ابتسامة مصطنعة وقالت: "صراحة متوقعتش هنبسط أوي كده. مكتب وسكرتيرة وشغل واجتماعات، دي حاجة حلوة خالص."

قالت ندى باستهزاء: "انتي ليه محسساني إنك رايحة المراجيح؟ ده شغل يا ألمى، صحصي كده." ليث بعد ما ألقى لها نظرة غاضبة. "ألمى مش صغيرة على فكرة يا ندي. دي ناجحة وشجاعة. دي أبهرتني الصراحة، أنا فخور بيها جدًا." قال هذا وابتسم لأخته بحب، التي كانت تنظر إليه نفس نظراته. ليث وألمى تجمعهما علاقة قوية، ليست أخ وأخت فقط، علاقتهما تجمع الأخوة والصداقة والأبوة أيضًا، فليث يعتبر نفسه مسؤولًا عنها وهو مستعد أن يضحي بنفسه من أجلها.

"أنا مكنش قصدي حاجة يا ليث." "جرى إيه يا ولاد؟ انتو هتفضلوا تتكلموا بشغل ولا إيه؟ قالت فريدة كلامها محاولة أن تعالج الموقف، فهي تريد أن تكون الأمور جيدة لتنفيذ ما تخطط له، فهي لن تسمح لأحد بإفشال ما تخطط له. *** ترجلت من السيارة بتعب، فاليوم كان متعبًا جدًا، ليس جسديًا فقط، بل نفسيًا أيضًا. أثناء صعودها، تقابلت من صابر. "إيه يا سلمى؟ كل ده تأخير؟ إحنا اتفقناش على كده."

"بقلك إيه يا صابر، أنا دماغي مصدعة ومش فايقة للمناهدة." ضحك صابر باستهزاء وقال: "ههه مصدعة، يبقى ع تعملي إيه بعد اللي هتسمعيه؟ "هو فيه إيه؟ "مش صاحبتك اتجوزت المعلم أيوب؟ ما صدق وأخدها." صدمت سلمى وقالت بغضب: "انت بتقول إيه يا صابر؟ إزاي وإمتى الكلام ده؟ صابر بابتسامة خبيثة: "بعد ما انتي طلعتي على طول جه أيوب وكتب الكتاب وأخدها." سلمى بصراخ: "انت ليه ما قلتلي؟ انت بتستهبل؟ "وأنا مالي؟ تتجوز تتنيل. أنا مالي؟

"وطبعًا انت شهدت على الجواز؟ أكيد أيوب الكلب دفعلك عشان تشهد. كلكوا كلاب، غور من وشي خليني أشوف هعمل إيه." دفعه سلمى بقوة واتجهت للأعلى لتري والد سارة. أما صابر، فكان يقف ويقول: "شكلها هتولع!!! يلا فخار يكسر بعضه......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...