الفصل 28 | من 29 فصل

رواية غروب الروح الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الشيماء

المشاهدات
15
كلمة
3,428
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

كان جالسًا ينظر لمن حوله ببرود، وكأن الأمر لا يعنيه. نظر للجلوس بجانبه، سعيدة جدًا. من يراها يقول إنها الأسعد بهذا الكون. اتجهت أنظاره لجدته التي تنتقل بين المعازيم بسعادة. الجميع سعيد، إلا هو يشعر بالاختناق، يتمنى لو أنه يهرب من هذا الزفاف البائس. قاطعه اقتراب صديقه. "مبروك يا صاحبي." ابتسم باستهزاء وقال: "عقبالك." بادله الابتسامة نفسها وقال: "متخفش، هالحقك قريب." اقتربت والدة جاد وآية. "مبروك يا ابني."

مدت يدها لندى التي تنظر لهم بتعالي. "مبروك يا بنت." ردت عليها ندى بتكبر. "الله يبارك فيكي يا طنط." "طنط؟ ما علينا. أقدمك آية خطيبة ابني." نظرت لها ندى باستهزاء. "أهلاً." قامت هدى بشد آية واتجهت للجلوس، وقالت بغضب: "إيه البت دي، شايفة نفسها على إيه؟ ابتسمت آية لها. "ملناش دخل يا خالتي، إحنا عملنا الواجب وخلاص." "أووووف، عكرتلي مزاجي. ربنا يعكر مزاجها." "مين دي اللي بتدعي عليها يا هدهد؟ "جاد." "مالك يا أمي؟

"مفيش، بس مرات صاحبك استفزتني أوي. تعرفي دي بتشبه فريدة أوي، سبحان الله، فولة واتقسمت نصين." "هههههه، في دي عندك حق." "هي فريدة جدته يا جاد؟ "صحيح يا آية، جدته." "متفكرنيش فيها يا بنتي، دي أمر من مرات ليث، دي كارثة لوحدها." "ههههههههه، الظاهر شايلة منها أوي يا خالتي." "لا شايلة ولا حاجة، بس أنا مبحبش طريقة تعاملها معانا." قال جاد بتذمر: "ماما، إحنا هنفضل نتكلم على الناس ولا إيه؟ عيب كده." "خلاص سكت."

على الجهة المقابلة، كانت تجلس تنظر لهم بحزن. تشاهد ابتسامته وابتسامة والدته وتلك الفتاة المدعوة خطيبته. كم تتمنى لو تحظى بتلك السعادة، كم تمنت لو أنها أحبتها وتقبلتها، لكانت الآن هي من تجلس بجانبها وتشاطرها الابتسامة. لماذا يحدث معها هكذا؟

كل من تحبهم خذلوها وتركوها. نظرت لأخيها الجالس بجانب عروسه بألم. ابتسمت باستهزاء. من يصدق أن ليث قد تزوج، والأغرب أنه تعيس ولا يشعر بالسعادة. هي وأخوها كتب عليهم التعاسة طوال العمر. أي حظ هذا وأي حياة هذه؟ لا تتذكر أنها كانت سعيدة في يوم من الأيام. تغير الأمر عندما دخلت سلمى حياتهم، كانت سعيدة هي وأخوها، ولكن الأمر لم يدم. وكأن الحياة قد أقسمت على تعاستهم طوال العمر.

اتجهت ناحية جاد ووالدته واقتربت منهم لتودعهم، فهي ستسافر الليلة بعد انتهاء الفرح، ولم تخبر أي أحد. "إزيك يا طنط." نظرت لها هدى وقالت: "إزيك يا ألمى يا حبيبتي، عقبال عندك." ابتسمت بألم وقالت: "مبروك عليكي خطيبة ابنك آية، واضح إنها طيبة أوي وإنك بتحبيها أوي." أمسكت هدى يد آية وقالت بسعادة: "آية، دي نسمة، دي بنتي التانية." ابتسمت بألم وقالت: "ربنا يهنيكم ببعض ويسعدكم."

نظرت نظرة أخيرة على جاد الذي ينظر لها بألم، واتجهت إلى أخيها الذي كان يراقبها من بعيد ويرى بعينيها الانكسار. اقتربت منه وقالت: "أحلى عريس دا ولا إيه؟ "إنتي كويسة؟ ابتسمت له وأمسكت يده وشدته ليقف، وحضنته بقوة وكأنها تودعه. "مبروك يا قلبي، خلي بالك من نفسك وحاول تكون مبسوط." ابتعدت عنه ليث وقال: "ألمى، مالك؟ إنتي كويسة؟ جففت دموعها وقالت: "أنا كويسة يا حبيبي، بس فرحانة بيك وقلت أحضنك قبل ما تسافر لشهر العسل."

تنهد بقوة وقال: "جدتك أصرت عليا بموضوع شهر العسل دا، أنا من الأساس مش عايز أروح." "في عريس يقول كدا؟ وكمان تعال هنا، إنت مش هتفك أم التكشيرة دي، إنت عريس يعني لازم تكون مبسوط." ابتسمت له بألم ونظر باتجاه ندى التي تنظر لهم بغيظ. "مبروك يا ندى." نظرت لها ندى بغضب وقالت: "ما لسى بدري." "هههههه، إنتي هتبدي من دلوقتي غيرتك على ليثو؟ "أنا!! أغار؟ ومنك إنتي طبعًا لأ."

"طيب كويس، والله لانو ليثو حبيبي وأنا مش متعودة أعامله برسمية، دا حبيبي." ابتسم لها ليث وحضنها وقال: "إنتي اللي حبيبتي وكل حياتي." ابتعدت عنه وقالت: "يلا يا قلبي، خد عروستك وروح ارقص." ابتعدت عنه ونظرت نظرة أخيرة لتوديعه. "بتمنالك السعادة يا قلب أختك." ***

جالسة وواضعة رأسها على قبر أختها وتنظر للأمام وتبكي بصمت. هذا حالها منذ وفاة أختها، تأتي صباحًا وتغادر مساءً. تأنب نفسها مرارًا وتكرارًا وتحمل نفسها مسؤولية موتها. تتحدث وكأنها معها وتسمعها. "تعرفي يا حياة، إنتي كنتي بنتي. كنت مسؤولة عنك بكل حاجة، ألبسك، آكلك، أحميكي. كنتي روحي كدا يا قلبي، أهون عليكي تروحي وتسبيني؟ إنتي كنتي النفس اللي بتنفسه. أنا كنت عايشة عشانك يا قلبي، دلوقتي رحتي وسبتيني لمين؟ ها؟

قومي يلا، إنتي وحشتيني أوي." اقترب منها حارس المقبرة وقال: "يا بنتي، الوقت اتأخر، لازم تروحي." قالت وهي على حالها: "لا، مش عاوزة. أنا هبقى عند حياة، هي بتخاف تنام لوحدها." "يا بنتي، ما ينفعش اللي بتعمليه، إنتي كبيرة وواعية. يلا يا بنتي، الوقت اتأخر، مينفعش تروحي لوحدك بالوقت دا، يلا يا بنتي." قامت ونظرت لقبر أختها وقالت: "حياة يا قلبي، أنا هاجيلك بكرة، مش هتأخر عليكي يا روحي، خلي بالك من نفسك."

قالت كلامها ثم اتجهت لتغادر. نظر لها الحارس وقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يصبرك يا بنتي." كانت تمشي بلا روح، تنظر للأمام. شعرت بألم بمعدتها وتذكرت أنها لم تأكل منذ أيام. ستموت إن بقيت على هذا الحال، حتى وإن ماتت لن تهتم، فحياتها أصبحت كموت ولا فرق بينها وبينه. عند وصولها للبيت، أوقفها صوت جارتها. "سلمى." نظرت لها وقالت بارهاق وتعب: "خالتي أم أحمد، في حاجة؟ "إزيك يا بنتي." "الحمد لله يا خالتي."

"شدي حيلك يا بنتي، الموت علينا حق، والصبر عند المصيبة." "ونعم بالله. إنتي كنتي عايزة حاجة؟ "كنت عاوزة أقولك على حاجة." "خير، في إيه؟ "إنتي عارفة إن ابني في الحبس، وأنا كنت النهاردة معاها، فاتفاجئت بابني بيقولي إنه هو وصابر أبوكي بنفس الزنزانة." "إيه؟ صابر مسجون؟ "أيوه يا بنتي، وهو طلب من ابني أوصلك وأقولك إنه عاوز يشوفك. وأنا مقدرتش أقوله إن بنته ماتت. فانتي يا بنتي لازم تزوريه وتقلّيله دي، مهما يكون بنته."

"إن شاء الله يا خالتي، هبقى أشوف يوم وأروحله وأقوله." فتحت باب بيتها ودخلت وجلست على الكرسي بارهاق، وبدأت تفكر كيف سجن صابر؟ هل من المعقول أن ليث هو من زجه بالسجن؟ يجب عليها أن تراه لتفهم ماذا حدث. *** في لندن. كانت تعمل ومشغولة بالأعمال الكثيرة التي لا تنتهي. قاطع عملها دخول امرأة غاضبة. اقتربت منها وقالت: "عاصي باشا جوان؟ نظرت لها باستغراب وقالت: "أيوه حضرتك، بس هو مانع حد يدخل عليه لأنه مشغول."

نظرت لها بغضب ثم اتجهت لمكتب عاصي ودخلت كالاعصار. لحقت بها سارة وقالت: "لو سمحتي، اللي بتعمليه ما يصحش." تفاجئ عاصي بمن يدخل مكتبه، وعندما نظر لرؤية من هو، تفاجأ بأمل. "أنا آسف يا فندم، أنا حاولت أمنعها بس هي مسمعتش كلامي." "خلاص يا سارة، روحي إنتي." "تحت أمرك يا فندم." غادرت وأغلقت الباب وراءها. نظر عاصي لأمل بغضب وقال: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ نظرت له باستهزاء وقالت: "شفتك ما بتسألش، قلت أسأل أنا."

"إحنا مش اتفقنا على الطلاق؟ عاوزة إيه تاني؟ "إنتي اللي عاوزة تطلق مش أنا." "هههههه، إيه؟ حبيب القلب طردك؟ نظرت له بارتباك وقالت بتلعثم: "إنت بتقصد إيه؟ نظر لها بشر وقال: "إنتي مفكراني نايم على وداني؟ كل حركاتك متراقبة." أثناء حديثهم، كانت جالسة على مكتبها. تفاجئت بموظف يدخل عليها ويقول: "آنسة سارة، الملف ده لازم يدخل لعاصي باشا بسرعة." "بس عاصي باشا مش فاضي دلوقتي." "بس ده مستعجل أوي."

"ماشي، حطه عندك وأنا هشوف أعمل إيه." رحل الموظف تاركًا سارة في حيرة من أمرها. أدخل أم لا؟ مسكت الملف واتجهت لذهاب إليه. "أنا هعطيه الملف وأخرج بسرعة." وقفت أمام الباب ومسكت المقبض لتفتح الباب، ولكنها توقفت عندما سمعت ما يدور بالداخل. بالداخل: "إنتي روحتيله مش كده؟ "وإنت يهمك إيه؟

"هههههه، أبدًا. إنتي عارفة كويس أوي أنا اتجوزتك ليه، يعني إنتي أساسًا مش مهمة عندي. أنا كنت عايز آدم يحبك ويتعلق بيكي بعدين تتخلي عنه، وأنا وصلت لهدفي، يعني خلاص ملكيش أي فايدة." "أنا مش عارفة إزاي سبت آدم واتجوزتك. ده كان يحبني أوي ومستعد يضحي بروحه علشاني، وأنا عملت إيه؟ غدرت بيه يوم الفرح اللي مفروض يكون يوم فرحنا." "هههههههه، هنضحك على بعض. إنتي كان كل همك فلوسه وبس." قالت بألم:

"أنا عمري ما حد حبني واهتم بيا كدا زي آدم، وأنا للأسف بغبائي ضيعته." "إنتي جاية تندبي حظك عندي؟ اسمعيني كويس، أنا مش عاوز أشوفك أبدًا، كل تعاملي هيكون مع المحامي، وهو اللي هيكون حلقة وصل بيني وبينك. يلا غوري من وشي." كانت تسمع كلامهم بصدمة. لم تكن تتوقع أن يفعل آدم كل هذا من أجل الانتقام لأجل حبيبته السابقة. قامت بلم أغراضها ثم غادرت المكان بسرعة. كان بانتظارها السيارة التي خصصها آدم لها. ركبت السيارة وقالت:

"أنا عايزة أقابل آدم باشا، خدني ع بيته بسرعة." انطلق السائق تنفيذًا لرغبتها. كانت تفكر بالكلام الذي سمعته. لم تصدق أنها كانت مغفلة لهذا الحد. هل استأجرها لينتقم من عاصي بنفس الطريقة من أجل حبيبته التي أخذها عاصي؟ كانت تغلي من الغضب ولا تعلم سبب غضبها. تلك الحمقاء لم تعترف بعد بأنها وقعت بحب آدم. وصلت القصر، خرجت من السيارة بغضب واتجهت لرؤية آدم. كان جالسًا كعادته بمكتبه يتابع أعماله. تفاجئ بمن يفتح الباب بقوة. "سارة!

إنتي بتعملي إيه هنا؟ اقتربت منه بغضب وقالت: "عايزة أسألك سؤال وتجاوب عليه بصراحة." نظر لها باستغراب وقال: "هو في إيه؟ قالت بنفاذ صبر: "لو سمحت." تنهد بقوة وقال: "قولي، عاوزة إيه؟ "إنت بجد كنت عاوز تنتقم من عاصي بنفس الطريقة اللي أذاك بيها؟ كنت عاوزوا يتعلق بيا ويحبني وأنا أسيبه عشان حبيبتك اللي أخدها منك؟ تفاجئ بكلامها وقال: "إنتي جبتي الكلام ده منين؟ "صرخت بقوة وقالت: أنا عايزة جواب." "وتفرق معاكي إيه...

الأمر ده ما يخصكيش، وإنتي عليكي تنفذي الأوامر وبس." "هههههه، ما يخصنيش؟ هههههه." نظرت له بقوة وقالت: "إنت جايبني من مصر عشان تنتقم لحبيبة القلب اللي خانتك وخدعتك؟ لدرجة دي بتحبها؟ ينهض بغضب وقال: "إنتي بتتخطي حدودك." نظرت له ببرود وقالت: "لو بتحبها أوي، ارجع لها. هي أساسًا هتطلق من عاصي، يعني انتقامك ملوش لازمة." "تقصدي إيه بكلامك؟ "يعني خلاص اللعبة انتهت وأنا مش هكمل." "إنتي بتهزري؟ صرخت بقوة وقالت:

"لا بهزرش، وأنا مش راجعة، ومفيش قوة في الدنيا تجبرني أرجع، وإنت هترجعني بلدي، وإلا قسمًا بالله أقلب عليك كل حاجة." اقترب منها بغضب وأمسك يدها وقال: "إنتي بتهدديني؟ انفلتت يدها وقالت: "ما تلمسنيش." نظرت حولها فلمحت سكينًا صغيرًا يستخدمه آدم لفتح الأجوبة. اقتربت من المكتب وأخذته ووضعته على نحرها وقالت: "أنا لو مرجعتش بلدي دلوقتي هموت نفسي." لم يصدق ما يراه. أجنت تلك المجنونة؟ لما كل هذا الغضب؟ حاول الاقتراب منها،

ولكنها صرخت به بقوة وقالت: "إياك تقرب." "سارة، إهدي وكفاية جنان." "أنا غبية إني مشيت معاك بالطريق ده، أنا مش هكمل، أرجوك رجعني بلدي." "طيب ممكن تهدي؟ بعدين نتفاهم." صرخت بقوة وقالت: "لا، إنت دلوقتي هتعطيني جواز السفر وترجعني." "ماشي، هعملك اللي انتي عاوزاه، بس هاتي اللي معاكي، وأنا أوعدك اللي عاوزاه هعمله." "جواز السفر، يلا بسرعة." تقدم آدم باتجاه الخزنة وأخرج جواز سفرها وأعطاه الجواز. أخذته منه بقوة وقالت:

"دلوقتي تحجزلي عشان أرجع، يلا." وبالفعل حجز لها تذكرة للعودة، وكان ميعاد السفر في المساء. أخذت جواز السفر وغادرت المكان. اتجهت لمنزلها وأخذت ما جاءت به أول مرة، والأموال التي كسبتها من عملها مع عاصي، وغادرت المكان واتجهت للمطار، تاركة خلفها كل شيء. *** صباح اليوم التالي. كانت تهز قدميها بتوتر. ترى كيف ستخبر صابر بما حدث لحياة؟

صحيح أن صابر لم يبدِ بحياته أي اهتمام بابنته، ولكن في النهاية هي ابنته. نظرت للأمام ووجدته يهرول إليها. "سلمى، إنت جيتي أخيرًا." "إزيك يا صابر؟ جلس صابر بارهاق بجانبها وقال: "أنا بخير، طمنيني حياة إزيك؟ لم تعرف ماذا تجيب، فقالت: "إنت جيت هنا إزاي؟ نظر لها بارتباك وقال: "إنتي معرفتيش؟ "معرفتش إيه؟ "سلمى، قولولي إنتي عاملة إيه مع جوزك ودار حماكي؟ نظرت له باستغراب وقالت: "وإنت بتسأل ليه؟ "إنتي بس جاوبي."

"أنا اتطلقت يا صابر." نظر لها بقلق وقال: "يعني اللي عاوزاه وصلتلو؟ "أنا مش فاهمة حاجة." "أنا هقولك، بس عاوزك تعرفي إني عملت كده غصب عني، والله أنا عملت كده عشان حياة، كنت عايز أعملها العملية عشان تطيب." نظرت له بشك وقالت: "هو في إيه يا صابر؟ وإنت إزاي اتسجنت؟ وليث كان بيعمل إيه عندك بالبيت؟ "أنا هقولك كل حاجة." وبالفعل بدأ يقص لها ما حدث بالتفصيل. كانت تستمع له بصدمة لم تصدق. فريدة هي سبب كل ما حدث؟ هل اتفقوا عليها؟

ولكن لماذا؟ ماذا فعلت بها هكذا؟ ماذا فعلت لهم ليفعلوا بها هكذا؟ "صدقيني، أنا كنت مجبور عشان حياة. هي خدعتني وضحكت عليا ورمتني بالسجن." نظرت له بهدوء قاتل وقالت: "إيه الخطة الأولانية اللي غيرتوه؟ نظر لها بخوف وقال بتلعثم: "هي كانت عاوزاني أجيبك عندي البيت وأحطلك منوم بعصير، وأجيب شاب وأصوركوا مع بعض بأوضاع مخلة." نظرت له بصدمة وقالت: "إنت كنت عاوز تعريني قدام حد غريب يا صابر؟ وصلت بيك الندالة تعمل بيا كده؟

"سلمى، افهميني، أنا عملت كده عشان حا... قاطعته بغضب: "ما تقولش عشان حياة. إنت عمرك ما كنت ليها أب أو اهتميت بيها، عمرها ما حست بيك ولا حست إن ليها أب. إنت وجودك بحياة حياة زي عدمه." "سلمى، صدقيني، أنا كنت مجبور، وهي خدعتني." "ههههههههه، مجبور؟ ههههههه." كانت تضحك بهستيريا، وكل المساجين وأهاليهم ينظرون لها باستغراب. "ههههههه، عارف إيه أكتر حاجة تضحك؟ نظر لها صابر بقلق وقال: "سلمى، إنتي مالك بتضحكي كده ليه؟

"هههههه، إنت عاوزني بجد أجاوبك أنا ليه بضحك؟ ههههههه." كانت تضحك بصورة مخيفة والجميع ينظر لها بريبة. لقد جنت تمامًا. "أنا هقولك أنا بضحك ليه." صمتت قليلاً ثم قالت ببرود: "حياة ماتت يا صابر." نظر لها بصدمة وقال: "إنتي بتقولي إيه؟ إنتي بتضحكي عليا صح؟ "حياة ماتت يا صابر، ماتت." أصبحت تصرخ بأعلى صوت وتقول: "ماتت حياة، ماتت." قامت ثم اتجهت لتغادر وهي تضحك وتبكي بنفس الوقت: "حياة ماتت، ماتت...

حياة ماتت ههههههه، ماتت ههههههه، حياة ماتت." أما صابر، جلس على الأرض يبكي بقوة ويصرخ ويقول: "أنا قتلت بنتي بإيدي، حياة بنتي ماتت، آه يا قلبي، بنتي ماتت. ربنا عاقبني وأخد بنتي، آه يا حياة، إنتي فينك يا بنتي؟ لقد دفع ثمن أفعاله كلها، ولكن كان الثمن غاليًا وبشدة. ماتت حياة لتكون ضحية أب مستهتر، وأب لا يهمه شيء بالدنيا سوى الأموال. والجزاء من جنس العمل. لقد آذى سلمى بشدة، وها هو يعاقب بابنته التي ليس لها ذنب بأي شيء.

كانت تمشي بالشارع وتقول ببكاء: "أخدوكي مني يا نور عيني، إنتي فينك يا حياة، فينك يا قلبي؟ أنا إزاي هعيش من غيرك؟ حيااااااة يا حيااااااة." توقفت عن المشي عندما توقفت سيارتان أمامها وخرج منها مجموعة رجال. تقدم منها رجل وقال: "سلمى." نظرت لهم بخوف وقالت: "إنتو مين وعايزين مني إيه؟ اقترب منها حسن وقال: "ما تخفيش، إحنا مش هنأذيكي، بالعكس، أنا هنا عشان أحميكي." نظرت له وقالت بقوة: "إنت مجنون يا جدع، ابعد عني، أنااااا مش...

لم تكمل كلامها بسبب وقوعها على الأرض بسبب إغمائها. كادت تسقط على الأرض لولا يد حسن الذي حملها ثم أدخلها السيارة بسرعة، ثم انطلق وقام بالاتصال بآدم. "آدم باشا، أنا لقيت سلمى هانم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...