كان يجلس على كرسيه ومنغمس بأعماله التي لا تنتهي. فهو آدم الغامري، ابن أكبر رجال الأعمال. ترك ما بيده حين سمع صوت جواله. نظر إليه وابتسم. "حبيبتي." "آدم الحقني، أبوك تعبان أوي." علم كيف بدأ يجري بسرعة بعدما ألقى جواله، غير مكترث بنظرات موظفي الشركة الذين ينظرون له بدهشة. ركب سيارته وانطلق بأقصى سرعة ليصل لبيته. وحينما وصل، انطلق بسرعة نحو غرفة والده. وحين دخل، وجد والدته تبكي. "ماما، بابا ماله؟
كانت تبكي بشدة. "مش عارفة، أنا اتصلت بالدكتور وهو على وصول." اتجه نحو والده وأصبح يصيح للخدم ليسرعوا بإحضار الطبيب، ولكنه توقف عن الصياح عندما ناداه والده. فاقترب وجلس بمقربة منه. "آدم يا بني، اسمعني. أنا خلاص حياتي خلصت... " ثم بدأ بالسعال. "بابا، اهدي، متتكلمش. الدكتور على وصول."
أوقفه والده عن الكلام. "يا بني يا حبيبي، اسمعني. أنا عاوز أقولك على حاجة مهمة لازم تعرفها. أنت ليك اخت يا آدم. أنا معرفش عنها حاجة. دور عليها يا بني. أمك هتقلك على كل حاجة. أوعدني يا بني إنك تلاقيها. أوعدني." لم يصدق آدم ما سمعه. لديه اخت؟ كيف وأين هي؟ ولماذا لا يعلم؟ أفاق من تفكيره على صوت والده وهو يسعل بقوة. "بابا، أنت سامعني؟ اهدى. بابا رد علي."
بدأ الاب يلفظ أنفاسه بصعوبة، وبعدها عم الصمت بأرجاء الغرفة. اقترب آدم من والده. "بابا رد عليا. بابا. بابا! *** كانت تركض بسرعة فقد تأخرت كثيراً. وحينما وصلت، استقبلتها زميلتها. "إنتي فين يا بنتي؟ المدير قالب عليكي الدنيا." سارة وهي تتنفس بصعوبة بسبب ركضها بسرعة. "أنا مش فاهمة، هو حاططني بدماغه ليه؟ المطعم فاضي، مفيش زباين." "روحيله، ده سأل عليكي أكتر من مرة." اتجهت سارة نحو مكتب المدير. أخذت نفساً طويلاً ثم دخلت.
"صباح الخير يا فندم." "أهلاً يا سارة. فوتي واقفلي الباب وراك." اقتربت سارة وجلست على الكرسي ولم تغلق الباب. "مش أنا قلت الباب يتسكر؟ "أسفة يا فندم، بس ميصحش." "مممم. اتأخرت ليه؟ "حالة طارئة حصلت معايا." "والله، أنت مش شايفة إنك واخده الأمور ببساطة؟ "يا فندم اصلو... قاطع كلامها حينما هب واقفا وبدأ الاقتراب منها. "تعرفي، خسارة هالجمال يضيع بالشغل والمرمطة." بدأت دقات قلبها تتسارع من جرأة هذا المعتوه. فوقفت بسرعة وقالت:
"حضرتك لو مفيش حاجة، ممكن أروح على شغلي؟ نظر لها نظرات قاتلة وقال لها: "آنسة سارة، تنسيش إن أنا شغلك. رغم الاختلافات الموجودة فيكي عن باقي زميلاتك. عشان كده بلاش تخليني أندم إني وظفتك." نظرت له ثم قالت بشجاعة: "أسفة، بس اختلافات إيه اللي بتتكلم عليها؟ نظر لها نظرات خبيثة وقال لها:
"حجابك. إنتي عارفة إنك الوحيدة المحجبة. والمطعم ده بيستقبل طبقات راقية من المجتمع. مش متعودين على الجهل ده. وهو مش لايق على لبس المطعم. فلو تشيليه بكون أفضل. ومنه نشوف الجمال اللي مغطياه." نظرت له نظرات حارقة وقالت: "أنا مستحيل أشيله لأنه حرام. والطبقات الراقية اللي بتتكلم عليها مش فارقة معايا. إذا بتشوفني، عن إذنك أشوف شغلي."
خرجت غاضبة من هذا المعتوه الذي أفسد يومها. منذ متى أصبح الالتزام بتعاليم ديننا الإسلامي جهلاً؟ إلى أين وصلنا؟ منذ متى والحجاب جهل؟ بدأت تلعن ذلك المتخلف في نفسها ثم اتجهت لتغير ملابسها لتباشر عملها. *** أوقفت سيارتها ثم نظرت على نفسها بالمرآة لتتأكد من زينتها. ثم خرجت من السيارة وتوجهت إلى وجهتها. كانت تمشي بكل غرور وتباهي. وكل من يراها ينبهر بجمال تلك الفاتنة. توقفت أمام أحد العساكر. "ألمي: ممكن أقابل الرائد جاد؟
اندهش ذلك المسكين الذي يقف أمامها لدرجة لم يعد لديه قدرة للحديث. فقال بتلعثم: "ا... أيوه حضرتك. أقول له مين؟ "أقول له واحدة عايزة تقابلك." اندفع العسكري للداخل دون استئذان. أما بالداخل، كان يجلس بهدوء يتابع عمله حتى دخل عليه العسكري دون استئذان. فقال بغضب: "جاد: إيه يا حيوان؟ هي وكالة من غير بواب؟ "أسف يا فندم، بس... في واحدة عايزة تقابلك." "واحدة؟ واحدة مين؟
"بصراحة يا فندم، دي مش أي واحدة. دي حاجة خيالية. بنشوفهاش خااالص." "إنت يا غبي بتخرف؟ بتقول إيه؟ غور من وشي وخليها تدخل. خلينا نشوف آخرتها إيه." "حححاضر يا فندم." خرج ذلك المسكين وقابل ألمي. "اتفضلي، الباشا مستنيكي." تحركت بسرعة وطرقت الباب ودخلت. "صباح الخير." كان جاد يمسك ملف إحدى القضايا ولم ينتبه للتي دخلت. ولكن بمجرد ما سمع صوتها، ترك ما بيده ووقف مذهولاً. "ألمي؟
نظرت له بابتسامتها التي تسحر كل من يراها. ثم جلست على إحدى الكراسي المقابلة له. "إزيك يا جاد؟ "مش معقول. إنتي بجد ولا أنا بحلم؟ ضحكت ألمي من ردة فعله الغريبة فقالت له: "إنت مابتحلمش. أنا رجعت." كان ينظر لها وهو مندهش. لم يتوقع أن يراها. آخر مرة رآها كان قبل أن تسافر للخارج. كم تغيرت. كم أصبحت جميلة. يا الله، لقد عادت. استفاق من اندهاشه ثم أنزل عينيه وأمسك الملف الذي أمامه وقال لها ببرود حاول إتقانه:
"حمد الله على السلامة. صراحة مفاجأة جميلة. إزيك؟ تفاجأت من بروده الذي أظهره فجأة. لم تكن تتوقع أن يكون هكذا معها. "هي المفاجأة معجبتكش؟ إنت أول واحد أشوفه بعد ما رجعت من السفر." "عادي يعني. إنتي تشرفي بأي وقت." خاب ظنها كثيراً. كانت تتوقع لقاء غير هذا بعد كل هذه السنوات. أهكذا يستقبلها؟ ألمي بوجه عابس: "إنت منزل عنيك ليه؟ إنت مش عايز تشوفني؟ جاد بنبرة حاول كثيراً لتبدو جادة:
"ما يصحش، وإنتي عارفة كده كويس. مفيش علاقة تربطني فيكي." ألمي بابتسامة حزينة: "إنت متغيرتش خالص. حاطط لنفسك قوانين غريبة." نظر لها جاد نظرة لم تفهم منها شيئاً. "قوانين؟ آنسة ألمي، دي مش قوانين. أنا شخص ملتزم وتربيتي بتختلف عن تربيتك. أنا من عائلة ملتزمة. والأمور دي مهمة عندي. مش مشكلتي إذا إنتي جاهلة بديننا وعاداتنا. وكمان لبسك ده. مش ملاحظة إنه مش بيلبق لوحدة بسنك؟
البنات اللي بسنك بتلبس لبس محتشم وبتكون محجبة. إنتي لازم تفصلي بين أمريكا وهنا." *** صدمة. هذا ما تشعر به. لقد أوجعها كثيراً. كان حديثه حاد جداً. لم تتوقع منه هذا، ولكن لا بأس، سترد له الصاع صاعين. ألمي بابتسامة غرور: "عندك حق. إحنا مختلفين. أنا ألمي المهدي. أخت أكبر رجل أعمال. اللي كل الدنيا بتتمنى مني نظرة واحدة. وإنت جاد صاحبُه. بس من طبقة متوسطة. يعني مستوانا بيختلف عن بعض."
قامت ألمي بعد أن ألقت تلك الكلمات الحارقة وقالت بكبرياء، محاولة التغلب على دموعها: "مبسوطة أوي إني شفتك. عن إذنك هروح أشوف أصحابي اللي من نفس طبقتي الاجتماعية. سلام يا حضرة الرائد." خرجت ولا تدري كيف خرجت. بدأت تجري ودموعها على وجهها. يا الله، لماذا هذه القسوة؟ لقد اشتاقت له، وكانت تتمنى أن تراه. كل تلك السنوات التي قضتها بالخارج لم يسأل عليها مرة واحدة. لماذا يا من أحببته؟
ولكن لا بأس. أنت من بدأت، فلتتحمل ما سأفعل بك. سأنتقم لكرامتي وسوف ترى. ركبت سيارتها وتحركت بسرعة كبيرة. لقد حطمها كلياً بكلامه، لكن لا بأس. لم ننتهِ بعد. *** أما هو، فكان حاله ليس بأفضل منها. لا يعلم أيغضب منها أم يغضب من نفسه. فهو من بدأ، عليه أن يتحمل نتيجة ما قاله. نظر للباب الذي خرجت منه وقال: "آسف. كان لازم أعمل كده." ***
كان يتأمل حركات السيارات من خلال اللوح الزجاجي الذي يقع خلف مكتبه. غاضب من كل شيء بداخله. غضب. إن خرج، قد يحرق كل من أمامه. إلى متى سينتهي عذابه؟ كره كل شيء. رغم مركزه الذي يحلم به الكثير، ولكنه غير سعيد. تنهد بقوة وأمسك جواله وجرى اتصالاً رابعاً بأخته الصغرى التي مصرة على إغضابه. بعد فترة، فتحت الخط فصرخ بصوته الغاضب والعالي: "ألمي! إنتي فين وقافلة موبايلك ليه؟ إنتي إزاي تهربي من الحراسة؟ حاولت ألمي أن تبدو طبيعية
وقالت له بصوت خرج بصعوبة: "ليث باشا، زعلان ليه؟ دا أنا حبيبتك ألمي. حد يصرخ على حبيبته بالصورة دي؟ أنا كده أزعل." ابتسم ابتسامة بسيطة على أخته الصغيرة التي تنسيه كل أحزانه. بصوت واحد منها، فقال لها بهدوء: "إنتي فين وليه الحراسة مش معاكي؟ "يا حبيبي، أنا كويسة. بلاش خوفك ده. وكمان إنت عارفني. بحبش حد يخنقني. عشان كده هربت من جيشك." "جيشي!! إنتي بتهزري؟ وأنا قلقان عليكي. قوليلي إنتي فين عشان أجي أشوفك."
تنهدت ألمي بألم وقالت: "أنا رايحة على البيت. هشوفك هناك. تمام يا قلبي؟ أنا هفصل لأني بسوق. بشوفك بعدين." أغلقت معه دون أن تنتظر منه رداً. نظر إلى جواله بغيظ وقال: "دي قفلت بوشي. ماشي يا ألمي. بس أشوفك." ثم جلس على كرسيه، ولكنه لم يستطع التركيز. فقام بالاتصال بصديقه المقرب وجاءه الرد. "جاد: ليث باشا بيتصل عليا. أنا كده هغتر والله." "ليث: هي إيه حكاية ليث باشا دي؟ اللي كل ما أكلم حد يقول لي ليث باشا."
جاءه صوت صديقه الضاحك: "أصلو غريبة. مش عوايدك تتصل. معاد شغلك إيه الحكاية؟ "فاضي نخرج الليلة؟ "ولو مش فاضي؟ أفضي نفسي لحبيبي." "عايز أشوفك مخنوق وعايز أغير جو." "حدد المكان وهتلاقيني بوشك." "خلاص. أشوفك بالليل بمكاننا اللي بنلتقي بيه." "خلاص. بشوفك يا كبير. سلام بقا." أغلق مع صديقه ثم باشر بعمله حتى ينسى. فهذه عادته. يعمل بالنهار ثم يغادر. ليسهر بأي مكان لكي ينسى همه. ***
كانت تجلس على الأريكة تشعر بألم بسيط بساقها. مسكت جوالها وحاولت الاتصال بزميلة لها بالعمل. فاجأها الرد. "إنتي يا بت اتأخرتي ليه؟ "سلمى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إيه يا بنتي، إنتي مش هتتعلمي تردي زي الخلق؟ جاء صوت زميلتها الساخر: "أسفين يا شيخة سلمى. إنتي مجتيش ليها." أطلقت تنهيدة طويلة وقالت: "مش هعرف أجي. رجلي بتوجعني والدكتور قالي ممنوع أحركها يومين تلاتة." "نعم يختي؟ يومين تلاتة؟
بتهزري. إنتي عارفة ممنوع الغياب ده. صاحب المصنع ممكن يسرحك." "سلمى: الهي يسرحوه على مشرحة ما يقوم منها. إيه يسرحني؟ غصب عني. ضربتني سيارة ومش هقدر أمشي. دا إيه الغلب ده يا ربي." "خلاص. إنتي ما بتصدقي تفتحي. هقول له وأشوفه. يعمل إيه؟ ربنا يستر. سلام بقا. الشغل بدأ." "سلام يا اختي. ابقي طمنيني." بمجرد ما أنهت مع زميلتها، سمعت صوت الباب يفتح فدخل صابر وجرى عليها. "جري إيه يا بنت؟ إيه اللي حصل؟
الحارة كلها بتقول إن سيارة حد من الناس الكبار خبطتك. صحيح الكلام ده؟ "مالك كده محموق؟ متكونش قلقان عليا وأنا مش عارفة؟ "مش هرد عليكي لأني مش هخلص من طولة لسانك. بس يا رب تكوني عملتي اللي في بالي." "وإيه اللي ببالك يا سبع؟ "تستفيدي من الحادث وتطلبي تعويض كبير منهم. دول عندهم فلوس على قلوبهم كتير أوي. ما فيش حاجة لو استفدتي وشغّالتي دماغك الخايبة." "تصدق وتؤمن بالله؟
هتصدق إن شاء الله. إنت إنسان معندكش دم وتستاهل الحرق. إنت مفكرني زيك يا راجل يا واطي؟ غضب منها صابر وقام من مكانه وقال لها: "جري إيه يا بت؟ إنتي مش لاقية حد يربيكي؟ لسانك ده إيه؟ بت انتي! إنتي ناسيه نفسك؟ ده إنتي لا أصل ولا فصل. لولايا كان زمانك في الشارع. أنا اللي كتبتك على اسمي وسترتك بدل الفضيحة. لولايا كنتي بنت حرام."
حاولت النهوض بعد كلامه المسموم لكي ترد عليه ولكنها لم تستطع. بعد ذلك، دق جرس الباب. فنظر صابر لها نظرات حارقة وذهب لفتح الباب. ولم تكن سوى طفلته. جرت بسرعة على أختها واحتضنتها. "حياة: أبلة، إنتي كويسة؟ طمنيني عليكي. هو صحيح اللي بيقولوه أهل الحارة؟ إنتي اتخبطتي بسيارة؟ حاولت أن تبدو طبيعية فقالت: "اطمني يا حبيبتي. أنا بخير. التواء بسيط. ساعديني أروح غرفتي. أصلو الجو هنا يخنق." ساعدتها أختها للوصول لغرفتها لترتاح.
"صابر: بنت قليلة أصل. بس وماله. مصيرك تقعي بإيدي يا سلمى. وساعتها مش هرحمك. يا بنت الغامري." *** خرجت من سيارتها تمشي بحزن. لا تعلم إلى متى سيظل يتجاهلها، إلى متى هذا العذاب؟ آه من هذا القلب اللعين الذي أحبك أنت فقط. ليتني أكرهك لينتهي عذاب روحي. دخلت للقصر فاستقبلتها إحدى الخادمات. "حمد الله على السلامة يا هانم." "الله يسلمك. فريدة هانم فين؟ "فوق بغرفتها. هي سألت عليكي الصبح لما فاقت." "تمام. هروح أشوفها."
بدأت بالصعود لأعلى ثم اتجهت لغرفة جدتها وطرقت الباب. سمعت صوت جدتها تسمح لها بالدخول. "مسا الخير لأحلى تيتة." فريد بوجه صارم: "تعالي يا ألينا." اقتربت منها وجلست بمقربة منها. "كنتي فين؟ ابتسمت لها ألين وقالت: "هكون فين يعني يا تيتة؟ رحت أشوف صحابي كانوا واحشني جداً." نظرت لها فريدة وقالت: "صحابك بردوا؟ ارتبكت من سؤالها وقالت لها: "إنت قصدك إيه؟ "إنتي فاهمة قصدي. عموماً، علشان أريحك وتريحيني، إلي بتفكري فيه تنسيه."
"تيتة، أنا مش فاهمة قصد... لم تكمل كلامها بسبب صراخ جدتها: "لا، فاهمة قصدي كويس. جاد. تطلعي من دماغك. فاهمة؟ أنا بالبداية كنت أطنش وأقول صغيرة بكرة تكبر. بس الظاهر إني كنت غلطانة." هدأت ثم أكملت: "يا حبيبتي، ده مش منا ولا من طبقتنا. ولا حتى بفكر نفكرنا. ده مجرد صديق لأخوكي. غير كده، انسيه." نظرت لها ألمي بألم وقالت: "متقلقيش يا تيتة. مفيش حاجة من بالدماغك. إنتي بتتهيألك. جاد مجرد صديق لا أكتر ولا أقل."
ابتسمت لها جدتها وقالت: "تمام كده يا قلبي. قومي ارتاحي. شكلك مرهقة." ابتسمت لجدتها ثم غادرت. بعدما خرجت من الغرفة، وقفت فريدة تنظر إلى الحديقة التي أمامها من خلال نافذة غرفتها وقالت: "أنا لا يمكن أسمح للماضي يتكرر أبداً." *** عم المساء وبدأ الكل يستعد للعودة لبيوتهم. وها هي سارة قامت بتبديل لباسها للعودة لبيتها. ولكن تفاجأت بصوت فتح الباب. استدارت ورأت مديرها ينظر لها نظرات مخيفة. "حضرتك بتعمل إيه هنا؟
دي غرفة التغيير. ما يصحش." أغلق باب الغرفة وبدأ الاقتراب منها. دب الرعب بقلبها وبدأت تتراجع للخلف. "لو سمحت متقربش. إنت اتجننت؟ إزاي تدخل كده من غير إذن؟ ضحك ذلك الخبيث وقال: "حد يسيب الجمال ده ويبعد؟ دا حتى حرام." أمسك معصمها وحاول أن يقربها منه. بدأت سارة تصرخ وتستنجد. فقال لها: "متتعبيش نفسك. مفيش حد هنا. ليلتنا فل يا جميل."
حاول تقبيلها ولكن سارة دفعته بقوة. لا تدري من أين جاءت بها. وحاولت الهروب ولكنه أمسكها. بدأت تتحرك بسرعة لكي لا يلمسها. لفت انتباهها فازة كانت موجودة على طاولة صغيرة بجانب خزانة التغيير. دفعته بقوة وأمسكتها وقالت: "إن قربت مني، هقتلك." ضحك ذاك الشيطان وقال: "تصدقي، مش لايق عليكي العنف يا مزة. اللي زيك مفروض ينحط بالقلب. تعالي ومتخفيش. دا أنا هبسطك." حاول الاقتراب منها ولكن...
لتفاجئ بها تضربه بتلك الفازة بقوة على رأسه. بعدها شعر بالمكان يدور من حوله ثم وقع. أما تلك المسكينة، فتجمدت مكانها بعدما رأته ملقى على الأرض والدماء تخرج من رأسه بغزارة. "ده مات؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!