يقف رضوان يراقب ما يحدث، على مدّ بصرهِ بتعجب من تلك الفوضى وذلك الزحام. حتى انتشله من دوامة أفكاره ذلك الصوت الذي يعرف صاحبته جيداً. ألقى بما في يده وانطلق راكضاً نحو ذلك الحشد الغفير، وفرّق بينهم بصعوبة حتى وصل لشقيقته التي تتعارك مع إحدى السيدات وتجلس فوقها تبرحها ضرباً بكل ما أوتيت من قوة. "إنتوا شايفينهم ماسكين شعور بعض و واقفين تتفرجوا؟!
قالها رضوان صارخاً بإستنكار، وأمسك بفرحة يحاول منعها عن السيدة الملقاة أرضاً. "والله مانا قايمه إلا أما أقلعلها شعرها ده في إيدي المعتوهه بنت الكلب دي! قالتها فرحة بإصرار وهي تسدد لها المزيد من اللكمات. فأزاحها رضوان عنوةً وقال: "إيه ده؟! إنتي نايمة فوق الست هتموتيها، عملت فيكي إيه؟! قالت بأنفاس متقطعة:
"الولية في الرايحة والجاية تبصلي وتقعد تتمصمص.. أول مرة قولت يمكن متقصدنيش.. تاني مرة قولت يمكن عندها مرض اللي تنشل في شفايفها.. تالت مرة قولت يمكن متهيألي.. لكن مش سيرة هي كل ما تشوفيني تتمصمصي.. المهم.. جيت أقوللها يا أم زفت إنتي واخده بالك مني ليه.. لقيتها بتقولي وهاخد بالي منك ليه يا فلتانة إنتي." "أنا فلتانة؟! قالت الأخيرة وهي تقفز قفزة ثلاثية الأبعاد في الهواء لتنتهي بها فوق تلك السيدة التي صرخت بشدة.
فقالت فرحة: "إصرخي براحتك.. عليا النعمة لأقطعلك أحبالك الصوتية اللي فرحانة بيها دي حبل حبل." كتم رضوان ضحكته وفرّق بينهما مرة أخرى قائلاً: "خلاص يا فرحة مش خدتي حقك؟! كفاية كده." قالت فرحة حانقة: "هو إيه اللي كفاية ده بدل ما تيجي تضرب معايا؟! قال وهو يجذبها بعيداً: "مانتي قايمة بالواجب ماشاء الله.. يلا بينا." ثم حدّث الواقفين اجمعهم: "عيب عليكوا والله.. واقفين تتفرجوا وسايبين جوز حريم بيضربوا بعض؟!
ثم هزّ رأسه بأسف وأخذ فرحة وانصرف. وبمجرد ما ابتعد قليلاً قهقه عالياً وقال: "يخرب عقلك يا فرحة، كنتي مثبّتة أم رؤوف تحتك ولا جون سينا." ضحكت بخيلاء وفخر وقالت: "لو كنت صبرت عليا بس كنت شفّيتها.. وليه ناقصة.. أنا يتقال لي فلتانة؟! "اللي يطرف عينك بكلمة سواء راجل أو ست افتح له دماغه نصين.. إحنا مافيش على راسنا بطحة! "إيه ده إنت رجعتني ليه؟ أنا كنت نازلة السوق." "نازلة السوق تعملي إيه؟! أجابت بحماس: "أشتري طقم جديد."
"إشمعنا؟! "عشان يوم الخميس يا رضوان." "يوم الخميييس.. قولتيلي." "مش لازم نشرفك قدام العروسة! "العروسة بردو ولا أخو العروسة؟! "العروسة، أخو العروسة، عمة العروسة، أي حاجة." "وخطيبة أخو العروسة؟! نظرت له بألم داخلي. شعر هو به فقال آسفاً: "معلش يا فرحة مقصدش أضايقك.. يالا عشان أجي معاكي نختار سوا." ذهبت فرحة برفقته إلى السوق. وبعد بحث دام طويلاً زفرت بيأس وملل قائلة: "مفيش ولا حاجة عدلة.. كله شبه بعض."
"معاكي حق.. ده الهدوم في مصر تجنن." نظرت له بإحباط. فقال: "بس.. أنا جاتلي فكرة.. نطلب من علي النت اللي إنتي عاوزاه وهما يجيبوه لحد هنا." قالت بحماس: "بجد يا رضوان.. هو ينفع؟! "كل حاجة تنفع.. تعالي إحنا نروح وفي البيت نبقى نشوف إيه اللي يعجبك." أثناء عودتهم وقع نظر رضوان على شابّان يتتبعان فرحة بنظراتهما التي لم تروقه على الإطلاق. "إقفي على جمب إنتي! قالها لفرحة وذهب لمحادثة ذلك الشابان. "خير يا شباب؟!
شايفكوا مركزين معانا أوي.. في حاجة؟! "آه في.. هي مين القمر؟! قالها أحد الشباب ولم يتفادى تلك اللكمة القوية التي أسقطته أرضاً. فحاول صديقه الإيقاع برضوان، فسدد له لكمة بعينه اليمنى جعلته يترنح وكاد يسقط لولا جسد فرحة الذي منعه. فرّ الشابان هاربان. فلحقهما حذاء فرحة وهي تقذفهما بأروع الشتائم. كمم رضوان فمها بيده قائلاً: "خلاص يا فرحة.. هما وصلوا بيتهم وإنتي لسه بتشتمي.. وبعدين الشبشب الطاير ده هنجيبه منين؟!
هتروحي البيت حافية؟! "يسوووادي." قالتها فرحة وهي تنظر لوجه رضوان ومحجره الذي تحول للون الأزرق. "إيه ده يا بت؟! "إنت بقيت شبه البهلول كده ليه يا رضوان؟! "بهلوان إيه ما تحترمي نفسك. إنتي هتخبي ولا إيه؟! "والله ما بهزر بص في تليفونك كده." استل رضوان هاتفه من جيبه ونظر بالكاميرا فوجد وجهه يعج بالألوان فقال: "يا وقعه سودا.. إيه المنظر ده؟! "وإنت هتروح تقري فاتحة وإنت بعين وعين كده؟!
بينا يا خويا خليني أعمل لك كمادات تلج عشان متورمش." عادوا إلى البيت فصرخت بدر بفزع قائلة: "بسم الله الرحمن الرحيم." ضحكت فرحة بشدة وقالت: "متخافيش يا بدور ده أليف مش مؤذي." لكمها رضوان بجانبها ساخطاً فقالت: "إجري يا بدر هاتي مكعبات التلج من الفريزر وقماشة بيضا." أحضرت بدر ما طلبته شقيقتها ومدت بهما يدها من على بعد. فقال رضوان حانقاً: "ما تقربي يا بت خايفة من إيه؟! قالت بدر: "رضوااان.. إنت عامل في عينك كده ليه؟!
"كنت بتخانق مع ناس فضربتهم وضربوني." "و ضربتهم ليه؟! قالت فرحة بزهو: "أصلهم كانوا بيعاكسوني.. عقبال ما تكبري زيي كده وتتعاكسي." "ياااااارب." قال رضوان: "يارب ياخدك إنتي وهيا يا عديمة الحيا منك ليها." ضحكت فرحة وبدر فقالت فرحة: "متتعصبش إنت ألا العصبية هتزود الورم." "اتريقي اوي يا محترمة.. ليكي يوم.. هااا؟! التزمت الصمت على الفور وباشرت عملها بهدوء. يوم الخميس. "حلو يا رضوان؟! إيه رأيك يا رامي؟!
"ما تخلصي يا فرحة.. ده العريس معملش زيك." "جميلة يا فرحة.. والفستان كأنه متفصل عشانك." ابتسمت بسرور وقالت: "وانت كمان شكلك حلو أوي.. بس لو تسمع كلامي وتخليني أحطلك شوية بودرة بيضا حوالي عينيك هتبقى عال العال." قلّب رامي كفيه بتعجب وقال بنفاذ صبر: "أنا نازل يا رضوان عشان مرارتي اتفقعت.. وإنتي خلصي في يومك ده بدل ما أحلف مانتي جاية معانا." فعلت فرحة حركات مضحكة بوجهها وقالت مقلدة إياه: "بدل ما أحلف مانتي جاية معانا!!
ماله أبو قردان ده؟! قهقه رضوان عالياً وقال: "والله إنتي يا فرحة ما ليكي حل.. يلا قدامي." ركبوا بالسيارة التي استأجروها خصيصاً لقضاء اليوم وانطلقوا نحو القاهرة. كلما مرّ الوقت كلما ازدادت ضربات قلبها بغبطة وسرور وشوق لرؤيته. "أيوة يا رامي البيت على يمينك أهو." قالها رضوان. فنظروا جميعهم إلى ذلك الذي يدعوه "بيت".. إنه أشبه بصرح فخم! من هنا بدأت دقات قلب فرحة تضطرب وبدأ القلق يعلو ملامح وجهها. لاحظ رضوان تغيرها فقال:
"متفكريش في حاجة يا فرحة.. خليكي واثقة في نفسك." سحبت فرحة شهيقاً طويلاً وأومأت بموافقة. صعدوا إلى المنزل وطرق رضوان الباب وطرق معه دقات قلبيهما. نظر أحمد إلى انعكاس صورته وهيئته في المرآة للمرة المليون ثم خرج من غرفته. أدار مقبض الباب وقلبه يتراقص فرحاً، ولكن لم يراها. توتر لثانية، ولكن اطمأن عندما استمع إلى صوتها الذي اشتاقه حد الهلاك تقول بصوت منخفض: "مش معقول يعني دولابين واقفين قدامي.. هفطس."
تحرك رضوان ورامي يفسحان لها المجال فوقعت عينه عليها. يا الله.. أيعقل أن يشتاق المرء للمرء حتى يكاد يفقد صوابه؟! "السلام عليكم يا أستاذ أحمد." قالها والد فرحة بنبرة ودودة. ففاجأه أحمد عندما انحنى يصافحه بحرارة ثم قبّل يده بتقدير جمّ وقال: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. اتفضل يا حج البيت نور ومصر كلها نورت." "منورة بأهلها يبني."
قالها والد فرحة ودلف للداخل. صافح أحمد رضوان ورامي بترحيب بالغ وألفة شديدة. وقف أمامها يريد أن يحتضنها ويؤنس وحدة قلبه بها، ولكن كيف هذا والرجال يحيطونها من الثلاث جهات. مدّ يده يصافحها ويحاول إخفاء ملامحه المتهللة فقال: "إزيك يا آنسة فرحة." عانقت يداها يداه وهي تحاول تمالك أعصابها حتى لا تنفجر في البكاء وقالت: "إزيك يا أحمد أفندي." فلتهم شفتيها تلكما اللتان نطقتا بذلك اللقب المحبب كثيراً إلى قلبه. "اتفضلي."
قالها يشير لها بالدخول. فدخلت ومن بعدها رضوان ورامي وكرم. تمتمت بإنزعاج التقطته أذناه: "واقفين ورايا شبه الحرس الجمهوري.. أعوذ بالله." انشرح قلبه كثيراً لسماع مشاغباتها التي لا تنتهي على الأغلب. "أهلاً أهلاً أهلاً.. إنتي بقا بدر البدور." قالها وهو ينحني بجزعه قليلاً ثم قبّل وجنتها. ففاجأته قائلة: "إنت بتبوسني ليه؟! ارتفع حاجبيه بصدمة وقال: "إنتي مش بتحبي حد يبوسك ولا إيه.. أنا آسف."
"فرحة قالت لي مينفعش حد يبوسني إلا إخواتي." "برافو عليها فرحة.. هي كلامها صح.. اتفضلي." ظل ينظر في أثرها وتمتم: "فرحة النسخة المعدلة." دخل إلى الصالون ورحب بهم جميعاً مرة أخرى قائلاً: "البيت نور والله يا جماعة.. منورنا يا حج محمد." برز صوت والدها الوقور: "منور بإصحابه يبني." "الله يعزك يارب.. ها يا شباب عاملين إيه؟! قالها يخاطب أشقاء فرحة، ولكن جذب انتباهه شيء ما بوجه رضوان فتساءل: "مش خير يا رضوان ولا إيه؟!
"آه خير.. كانت خناقة بسيطة." "كان بيضرب ناس بيعاكسوا فرحة." قالتها بدر. فنظر أحمد تلقائياً إلى فرحة التي علت حمرة الخجل وجهها وأشاحت بوجهها بعيداً. برز صوت والدها الوقور قائلاً: "طبعاً يا أستاذ أحمد إنت عارف إننا جايين النهاردة نطلب إيد كريمتك لـ رضوان ابني.. إيه طلباتك؟! حمحم أحمد وتحدث: "أولاً يا حج محمد أنا عايزك تعتبرني زي رضوان ورامي وملوش لزوم الألقاب خالص.. إحنا أهل." أومأ والد فرحة بموافقة وقال:
"إن شاء الله." تابع أحمد حديثه قائلاً: "ثانياً أنا قولت لـ رضوان المرة اللي فاتت إني مليش طلبات.. أو أنا عن نفسي مليش طلبات.. معرفش رضوي في دماغها إيه.. فـ رضوان يكلمها بقا ويشوفوا حياتهم سوا أنا مليش دخل.. أنا أهم حاجة عندي إنه يتقي ربنا فيها ويراعي إنها هتبقى وحيدة وغريبة وسطكوا لحد ما تتعود عليكوا." قال الوالد: "لا من الناحية دي متقلقش.. أختك هتبقى زي بنتي فرحة بالظبط.. وفرحة عشرية وبتحب الناس وهياخدوا على بعض."
اختلس أحمد النظر إلى فرحة التي لم تحيد ببصرها عنه إلا عندما نظر إليها. "هي فين العروسة؟! تساءلت بدر بحماس. فابتسم أحمد وقال: "ممكن تتعبي شوية معانا وتقومي تخبطي على الباب اللي هناك ده؟! نهضت بدر بحماس وذهبت لباب غرفة رضوي ثم طرقته ففتحت رضوي التي تفاجأت بتلك الصغيرة. "يا وعدي ع القمر.. إنتي بدر؟! أومأت بدر وقالت: "أخوكي قال لي أجي آخدك." ثم مدت يمناها الصغيرة لها فرافقها إلى حيث يجلسون. تمتم جميعهم:
"بسم الله ما شاء الله." صافحتهم جميعاً حتى وصلت إلى فرحة فاحتضنتها بودّ حقيقي وقالت: "إنتي عسل أوي يا فرحة! "وإنتي كمان جميلة يا رضوي.. مبروك عليكوا." "الله يبارك فيكي." جلست بجانب أخيها الذي أحاطها بذراعه يعزز ثقتها بنفسها وقال: "عمك كان بيسأل لو ليكي طلبات يا رضوي." أجابت بحياء: "اللي تشوفه إنت." "أنا شايف إن أهم حاجة راحتك وسعادتك وأي حاجة بعد كده تتعوض." أومأت بتأكيد. فقال:
"خلاص يا حج محمد يبقى متفقين إن شاء الله.. وإحنا هنعمل زي ما الأصول بتقول وهنجيب اللي علينا وانتوا تجيبوا اللي عليكوا." "كلام سليم يبني عداك العيب.. طيب نقرا الفاتحة." قرأوا جميعهم الفاتحة. فقالت فرحة: "مبروك يا رضوان.. مبروك يا رضوي." ردت رضوي: "الله يبارك فيكي يا فرحة عقبالك." نظرت بعفوية إلى أحمد الذي بثٌها ابتسامة حنونة مفعمة بالحب. اشتاقتها كثيراً وقال:
"طيب يا آنسة فرحة بقا همّتك مع رضوي كده تقدموا واجب للضيوف لو مش هيضايقك يعني." "لأ طبعاً مفيش أي مضايقات.. بينا يا رضوي." فَهِم والدها أنه يريد كسر الحواجز بين العائلتين ومدح تفكيره ذلك فقال: "دلوقتي العروسة اللي بتطبخ وبتشوف شغل البيت؟! "لأ رضوي فاشلة في الحاجات دي.. في الست رباب دي معانا من زمان هي بتساعدنا وبتخلي بالها من البيت بس هي إجازة بقالها كام يوم.. وأوقات أنا اللي بطبخ والله."
قالها بحزن مصطنع فضحك الجميع. فقالت بدر: "إنت بتعرف تطبخ بجد؟! أومأ بموافقة وقال: "شوفتي إزاي؟! لما تكبري هعلمك." "ماشي اتفقتنا." استمع إلى نداء شقيقته من المطبخ فقال: "عن إذنكوا أشوف عايزة إيه." دخل إلى المطبخ فوجد فرحة منهمكة في تجهيز الأطباق. ولكن فور أن وصلها عطره رفعت رأسها ونظرت إليه ثم ابتسمت له ابتسامة أسلبته عقله. فقال وبصره لا يحيد عنها: "عايزة حاجة يا رضوي؟! ابتسمت رضوي وقالت:
"آيوة عايزاك تاخد الحاجات دي ولا هنفضل رايحين جايين!! على الأغلب لم يستمع لما قالت. فكررت جملتها: "أحمد.. بقولك خد الحاجة دي وأنا هغسل إيديا وهاجي وراك أنا وفرحة." أومأ موافقاً. فذهبت كي تنظف يديها. فاغتنم هو الفرصة واقترب من فرحة وقال: "وحشتيني يا فرحة." نظرت له بأعين دامعة لامعة وقالت: "إنت اللي وحشتني قوي يا أحمد."
أطاع قلبه وعقله وكل ذرة بكيانه كانت تلح عليه إلحاحاً شديداً لكي يحتضنها. فجذبها إليه وأطبق ذراعيه عليها بإحكام وأغمض عينيه يريد أن يتوقف الزمن عند تلك اللحظة. فعلت هي المثل وشددت من ضمها إليه باحتياج وحنين بالغ. فقبّل هو رأسها بحنو شديد وقال: "هانت يا فرحة.. كل حاجة هتتعدل وهنتجمع قريب بإذن الله." هزت رأسها وقالت: "إن شاء الله." ابتعد عنها وقال: "هخرج لهم أنا بقا وهاتي رضوي وتعالي."
حمل الآنيات وخرج. فدخلت رضوي تبتسم بخبث مما زاد خجل فرحة. فقالت رضوي: "على فكرة يا فرحة أنا عارفة كل حاجة.. أحمد حكالي إنكوا بتحبوا بعض.. وهو كمان اللي قالي أبقى أناديكي عشان يعرف يكلمك قبل ما تمشي.. أحمد بيحبك أوي يا فرحة." دمعة نزلت من عين فرحة فمسحتها بإبهامها. فقالت رضوي: "أنا عارفة إن وضعكوا مش سهل.. بس بما إنك فسختي الخطوبة يبقى اللي جاي أسهل إن شاء الله." أومأت فرحة وقالت: "إن شاء الله."
خرجتا سويّاً وجلسوا جميعهم يتناقشون في مختلف الأمور والمواضيع وسط جو لطيف ودي. قاطع حديثهم رنين جرس الباب. فقالت بدر: "أنا اللي هفتح." جرت بدر إلى الباب وفتحتها فطلت نورا بأبهى طلاتها، تتزين كما لم تفعل من قبل. مشت إليهم بغنج مبالغ فيه على غير عادتها وكان لصوت حذائها أسوأ الأثر في نفوس الجالسين. فبرز صوتها المنمق قائلة: "كده يا بيبي تبقا خطوبة رضوي ومتعزمنيش!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!