الفصل 12 | من 20 فصل

رواية غريق على البر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نعمة حسن

المشاهدات
21
كلمة
3,084
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

بعد مسافة كبيرة قطعها الخيل و يعتليه العاشقان الغارقان بالحب، توقف عندما شدّ "أحمد" ركبتيه وفخذيه في إشارة منه للحصان بأن التوقف قادم. نزل من على ظهر الحصان ومدّ يده لـ "فرحه" كي يساعدها في النزول، ومن بعدها سارا سويًا على الشاطئ. فَتح الكاميرا و قام بالضغط على زر التسجيل وسأل "فرحه": إتبسطتي يا فرحه؟ أجابت بسعادة بالغة: مش قادرة أوصفلك إتبسطت قد إيه!! حاجة حلوة أوي لما تعمل حاجة كان نفسك تعملها.

_لسه نفسك تعملي إيه تاني؟! .. النهاردة اعتبري كل أحلامك مجابة.. اللي هتطلبيه هنفذهولك من غير نقاش. أجابت بعد تفكير دام دقائق: عايزة أزور جبل الأسرار اللي بيقولوا عليه في المسلسلات التركية. _من عيوني يا فرحه.. نروح جبل الأسرار. =تسلم عيونك يارب.. و عايزة أركب مرجيحة في البحر. _و مالو.. نركب مرجيحة في البحر ولو عايزة تركبي مرجيحة وسط السحاب أنا عنيا ليكي.

ابتسمت بسرور شديد وتوقفت أمام الماء ودخلت بضعة مترات حتى لامست المياه ركبتيها، فسألها "أحمد" وهو يوجه الكاميرا باتجاهها: بتفكري في إيه؟ أطلقت زفيرًا حارًا وقالت: بفكر هيكون رد فعل أهلي إيه لما أرجع؟! أصابه الضيق وقال: سيبي بكرة لبكرة يا فرحه.. اليوم ده مش هيتعوض.. عيشيه واتمتعي بكل تفصيلة فيه.. ضربها خلف رأسها بخفة وقال: ويلّا غني. نظرت له بتعجب، فقال:

غنيلي يا فرحه.. يعني مركبك خيل وهخليكي تركبي مرجيحة في البحر وإنتي مستكترة عليا أغنية؟! _بتستفزيني يعني؟! قال ضاحكًا: أنا أصلاً إنسان مستفز. جلجلت ضحكتها وقالت بخيلاء: طيب هغني بس على شرط.. تغني إنت الأول. _طب إيه رأيك نغني سوا؟ =ماشي يلا.. بس اختار حاجة سهلة. أغمض عينيه وأطلق العنان للهواء والرياح يحركانه كما يشاءان، وابعد بخياله قليلًا وغنى: حاجة غريبة حاجة غريبة الدنيا لها طعم جديد حاجة غريبة حاجة غريبة

أنا حاسس إن ده يوم عيد. نظرت له بكل ما أوتيت من حب وقالت: وأنا حاسة الدنيا هربانة ويانا في ليل كله سعادة وأنا حاسة الدنيا هربانة ويانا في ليل كله سعادة. ليها فرحة حلوة في عنيا وحلاوتها سكرها زيادة ليها فرحة حلوة في عنيا وحلاوتها سكرها زيادة. إنت عارف ليه؟ _قولي إنت ليه؟ =علشان إحنا مع بعضنا ولأول مرة لوحدينا ولا حدش بيبص علينا غير فرحة قلبنا وعنينا. حاجة غريبة حاجة غريبة. _حاجة غريبة حاجة غريبة.

الليل ده كله كان امبارح بيزيدني حرمان وأسية. إتغير ليه، إتغير ليه حتى سواده له ضي حنين في عنيا. =السما بتغني إنت سامعها؟ _أيوه سامعها بتغني مع فرحة حبي. =والموجة اللي هناك دي بترقص؟ _أيوه شايفها، دي بترقص على دقة قلبي. إنت شايف إنت سامع إنت حاسس إحساس غريب قبل النهار ده ما جربتوش. شعور جميل عمري في حياتي ما عرفتوش. إيه اللي جرالنا إحنا بنحلم؟ ولا بنحلم، كلمني قول. لو كان ده حلم ياريتوا يطول.

لو كان ده حلم ياريتوا يطول. علشان نفضل نحلم كده على طوله. الدنيا تفضل هربانة ويانا في ليل كله سعادة. و الدنيا تفضل هربانة ويانا في ليل كله سعادة. ليها فرحة حلوة في عنيا وحلاوتها سكرها زيادة. إنت عارف ليه؟ أيوة عارف ليه. علشان إحنا مع بعضنا ولأول مرة لوحدينا. ولا حدش بيبص علينا غير فرحة قلبنا وعنينا. حاجة غريبة. ***** _ممكن أفهم إنت مضايق مني ليه؟ =قال يعني مش عارفه.. بقولك إيه يا رضوى.. من الآخر كده لبسك زي الزفت!

_لبسي؟! ليه يا رضوان شايفني لابسة عريان؟! منا لابسة جينز وتيشيرت أهو ومفيش حاجة باينة مني. حاول تهدئة أعصابه الثائرة وقال بحدة أقل: رضوى يا حبيبتي افهميني.. مش لازم تكوني لابسة قصير ولا عريان عشان يبقى حرام.. اللي زيك كده اسمهم الكاسيات العاريات.. يعني لابسين ومش لابسين.. يا ماما إنتي بنوتة جميلة وصغيرة.. وعارف إن أغلب اللي في سنك بيلبسوا كده وألعن بس أنا مش عايزك تكوني زيهم. نظرت له ببلاهة وتيه وقالت: آه.. كمل.

قال حانقًا: أكمل إيه.. إنتي معايا أصلاً؟! _معاك والله.. كمل. =يا رضوى إنتي تهميني.. وأنا اللي يهمني وأشوفه بيعمل غلط لازم أنبهه.. البسي واسع ويستحسن تتحجبي وتداري شعرك خالص. _أتحجب؟ =أيوة تتحجبي.. صغيرة ولا صغيرة؟! _بس أنا لسه مكملتش الـ 18. =أنا مالي كملتيهم ولا لسه.. هو أنا بقولك طلعي بطاقة.. إنتي كان المفروض اتحجبتي من ساعة ما كبرتي أصلاً. شعرت بحمرة الخجل تكسو وجهها فقالت منهية الحوار:

حاضر يا رضوان هفكر في موضوع الحجاب بجدية إن شاء الله. أومأ موافقًا وقال: طيب يلا عشان أوصلك. صعدت إلى السيارة برفقته وانطلق بالسيارة نحو بيتها، فقال: تعرفي يا رضوى؟! بقالي يومين حاسس إني خفيف كده ومرتاح! _بتعمل دايت أو حاجة؟ علت زاوية فمه بسخرية وقال: دايت؟! أهو إنتي بتفكريني بفرحة كنت كل ما أكلمها في موضوع ألاقيها بتكلمني في موضوع تاني خالص. _الله يرحمها. نظر لها بتخبط وقال بتردد: حاسس إنها عايشة!

نظرت له بذهول وقالت: عايشة؟! عايشة إزاي يعني؟! تنهد بيأس وقال: صدقيني مش بهزر.. حاسس إن فرحة عايشة.. أصل فرحة دي كانت روحي.. كانت أمي برغم إني أكبر منها.. فصعب إحساسي بيها يغلط.. حاسس إن روحي لسه مفارقتنيش.. فهماني؟ _فاهماك.. بس مش قادرة اتخيل.. بلاش توهم نفسك يا رضوان عشان متتعبش. أومأ باقتضاب وتوقف بالسيارة فجأة وقال: انزلي. _على فين؟ =تعالي بس.

دخل مصطحبًا إياها إلى محل للمحجبات وسط أنظارها المتعجبة.. حدث البائعة قائلًا: لو سمحتي عايزين كذا حاجة كده تناسب الآنسة. طالعتها البنت بنظرات متفحصة وقالت: بس حضرتك مفيش هنا لبس يناسبها.. الموجود كله للمحجبات. قال ببساطة أدهشتها: ما هي هتتحجب دلوقتي. رفعت "رضوي" حاجبيها بدهشة ونظرت له، ولكنـه لم يعرها أي اهتمام. أحضرت البنت العديد من الفساتين الطويلة بمختلف التصاميم والألوان وقالت:

اتفضلي يا آنسة في البروفة شوفي اللي يناسبك. نظرت "رضوي" إلى "رضوان" ببلاهة، فشجعها قائلًا: يلا يا جميل.. جربي ولو مفيش حاجة عجبتك هنمشي. دخلت إلى "البروفة" وارتدت فستانًا من اللون الوردي المزود بنقوشات خفيفة ومرتبة، ثم نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة بتعجب وخرجت. عندما رآها أطلق صفيرًا معجبًا وقال: عليا النعمة قمر ولسه لما تلبسي الحجاب ده بقى هتبقي قمرين.

قالها وهو يضع حجابًا من اللون الأبيض على رأسها ويديرها لتنظر لنفسها في المرآة، وقال: هاا.. إيه رأيك في العسل ده؟! ابتسمت بسعادة لمغازلته لها وهمت بالحديث، فقال للبائعة: على خيرة الله.. هناخد بقى كل الإيشاربات اللي اخترتها دي وشوفي لو في حاجة الآنسة عايزاها تاني؟! كان كل هذا يحدث و"رضوي" لا تزال خارج نطاق الاستيعاب.. كانت تنظر لهما ببلاهة، فقالت البائعة: والدريسات اللي في البروفة دي معانا ولا لأ؟!

_أيوة طبعاً هناخدهم كلهم.. ثم نظر إلى "رضوي" وضحك بسماجة قائلًا: إحنا تحت أمر الآنسة رضوي. نظرت له "رضوي" بأعين متعجبة، ولكنـه لم يكترث.. دفع ثمن المشتريات ثم اصطحب رضوي للخارج وصعدا إلى السيارة. _ياا ناااس ياللي هناااا... رضووووي. نظرت له ولم تتحدث، فقال: إيه.. القطة أكلت لسانك ولا إيه؟! برز صوتها حانقًا وقالت: أنا مبحبش كده يا رضوان. _كده اللي هو إيه؟؟ =إن حد يحطني تحت الأمر الواقع.

_لا أنا مش بحطك تحت الأمر الواقع.. أنا بحطك على بداية الطريق الصح. =وهو الصح يبقى صح لما يكون مفروض عليا؟! توقف بالسيارة فجأة محدثًا صريرًا عاليًا وقال: بقولك إيه يا رضوي.. تقولي كاني تقولي ماني مفيش لبس من الهباب اللي كنتي بتلبسيه تاني ده!

.. أنا مش هسيبك في الرايحة والجاية تتعري من عين شوية كلاب متلقحين على الأرصفة بياكلوا اللي داخل واللي خارج بعنيهم.. ده آخر كلام عندي.. وعلى فكرة معندكيش رفاهية الاختيار.. اللي بقوله هيتنفذ. ألقى بكلماته ولم ينتظر ردها وأدار محرك السيارة منطلقًا نحو منزلها. أوقف السيارة أمام منزلها، فهمت بالنزول فأمسك بيدها قائلًا بلطف: رضوي.. استني. شبح ابتسامة زعر على شفتيها ظنًا منها بأنه سيتراجع، ولكنـه فاجأها قائلًا بضحكة مستفزة:

كنتي هتنسي الهدوم! التقطت حقائب الملابس بغيظ وصعدت إلى بيتها، بينما ينظر هو في أثرها متمتمًا: أومال لما نتجوز وأقولها إلبسي النقاب بقى هتعمل إيه؟! *** تجلس على الأرجوحة التي تحفها المياه من كل جانب، ويقف هو خلفها يهزها برفق، بينما تغمض هي عينيها بإستمتاع وسعادة لم يسبق لها وأن شعرت بمثلها. تحدثت وهي مغمضة العينين والمياه تداعب قدماها وقالت:

متحرمش منك أبداً يا أحمد أفندي.. إنت عملتلي كل اللي كان نفسي فيه.. مش عارفة أقوللك إيه؟! _ترحمني وتبطلي تقولي أحمد أفندي دي. فتحت عينيها وقالت: أومال أقوللك إيه؟! ندامة لتكون عايزني أقوللك يا أحمد بيه. _يستي لا بيه ولا باشا ولا أفندي.. قوليلي أحمد بس. =مش هعرف يا أحمد أفندي.. أنا لساني خد على كده. _لا هتتعودي.. قولي يلا.. أحمد. =أحمد أفندي. _أحمممممد. =أحمممممد أفندي. هز الأرجوحة بعنف، فقالت:

لا بالله عليك يا أحمد أفندي هتوقعني. لم يعرها اهتمامًا وهز الأرجوحة بعنف أكبر، فصرخت قائلة: هقع يا أحمااااااد. انفجر ضاحكًا بشدة، فنظرت له بغيظ وهي تنظم أنفاسها وقالت: أما إنك بارد بصحيح.. ولما كنت توقعني تغرقني كنت هتلاقي حد يقوللك يا أسطي أحمد حتى؟! أحاط رقبتها بساعده العريض وهو يقف خلفها وجذبها عليه يمازحها قائلًا: يوعدي على العسل اللي بيقول أحمد ده يوعدي. ابتسمت بحب بات يملأ كيانها، فقال:

يلا انزلي.. الليل هيليل خلاص.. يدوب نتعشى ونشوف هنشتري إيه عشان نروح. اصطحبها إلى مطعم يطل على البحر مباشرةً.. طلب أن يتناولا طعامها على الشاطئ، فجهز لهما النادل طاولة على الشاطئ تحيطها الشموع المضاءة من كل الجوانب. _الله.. إيه الحلاوة دي.. الجو هنا جميل.

=تركيا صعب تلاقي فيها مكان مش جميل.. مش شرط يكون غالي أو فخم.. بالعكس.. حتى الأماكن البسيطة كلها حياة وبهجة.. هنا تلاقي الناس أهم حاجة عندها إنها تعيش.. تتبسط.. من غير تعقيدات ولا حسابات.. على عكسنا إحنا خالص. أومأت باقتناع، فسألها: إتبسطتي يا فرحه؟! _أوي أوي يا أحمد أف... تراجعت عندما نظر لها منبهًا، ثم بدأت في تناول وجبتها وسط جو شاعري حالم.

بعد أن أنهوا طعامهما، أمسكت بالكاميرا والتقطت بعض الصور التي تجمعهما سويًا، وكلًّا منهما يتراقص قلبه قبل عينيه من فرط الحب. ***** _أيوة يا بابي عارفة بموضوع "حاتم" وكلمني قبل ما يكلم حضرتك وأنا رفضت وقفلنا الموضوع خالص.. لزمتها إيه بقى يكلمك تاني؟ =هو قال ممكن أقنعك أو أوريكي الموضوع من زوايا تانية ممكن تكوني غافلة عنها.

_حضرتك الموضوع مش مستاهل زوايا ولا غيره.. كل ما في الأمر إني شايلة الموضوع كله من دماغي حاليًا.. وحضرتك عارف إن الشغل عندي أهم من الجواز وما شابه. =الجواز وما شابه؟! للدرجادي الموضوع تافه بالنسبة لك؟! _حضرتك عارف إن عمر الجواز أو الارتباط بشكل عام من أولوياتي.. ولو كان أحمد الله يرحمه عايش كنا هنتجوز لأننا متفقين في كل حاجة مش أكتر.. يعني الموضوع مش شاغلني حاليًا بجد ومش فاضية أركز فيه أساسًا.

=ماشي يا نورا براحتك.. إنتي عارفة إني يستحيل أغصب عليكي في أي حاجة.. أنا كل همي بس أطمن عليكي قبل ما أموت.. زي أي أب. _ربنا يديك الصحة وطول العمر يا حبيبي.. يلا هقفل أنا دلوقتي عشان عندي meeting. =ماشي يا حبيبتي مع السلامة. ***** مع دقة عقرب الساعة على الثالثة بعد منتصف الليل بتوقيت تركيا. عاد أحمد وفرحه من الخارج بعد قضاء يوم كامل قضونه يستكشفون البلد الأكثر سحرًا وجمالًا في العالم. _آاااه يا رجلي.. مش قادرة.

قالتها فرحه وهي تلقي بما في يديها على الأرض وتتمدد على الفراش بإنهاك. د=بكرة بقى نبقى نروح جبل الأسرار بما إن الوقت مكفاش النها.... قاطعه حديثه طرق الباب، ففتح وكان السائل "منير". _حمد الله على السلامة يا أحمد. =الله يسلمك يا صاحبي.. معلش بقى الوقت سرقنا واتأخرنا. _لأ أنا مش قصدي على مشوار النهارده. نظر له "أحمد" بتعجب، فرفع "منير" يده له بالأوراق الخاصة بهما، والذي طالعه "أحمد" بحزن شديد.

_ترجعوا بالسلامة إن شاء الله مع إننا ملحقناش نشبع منكم والله. التقط "احمد" منه الورق قائلًا بإحباط: الله يسلمك يا منير.. تتعوض إن شاء الله. دخل إلى الغرفة وأعطى الأوراق لـ فرحه، التي تسائلت: إيه ده؟! _الورق بتاعنا.. هنرجع مصر بكرة. نظرت إلى الورق بحزن وابتلعت لعابها بتوتر حاولت إخفاءه وقالت: طب الحمد لله.. أخيرًا هنرجع. نظر لها بخيبة أمل وقال: هنرجع يا فرحه.. يلا نامي عشان طيارتنا الساعة 9.

أومأت بموافقة.. دخل هو إلى الشرفة وأغلق الباب عليه حتى يمنحها الراحة لتستطيع دخول الخلاء وتبديل ملابسها. خرج بعد أن استقرت حركتها بداخل الغرفة، فنظر إليها وجدها مغمضة العينين. علم أنها تصطنع النوم وأن الأفكار تعصف برأسها كما هو حاله، ولكنـه حاول تجاهلها والخضوع إلى النوم. بعد مرور ساعة.. نزع عنه غطاءه بملل وتوتر وزفر بشدة، ثم نادى عليها قائلًا: فرحه. _نعم؟! أجابته وهي ما زالت توليه ظهرها.

=عايز أتكلم معاكي.. أنا عارف إنك إنتي كمان مش جايلك نوم زيي. كتمت بكاءها وقالت بصوت مختنق: نتكلم في إيه؟ =إنتي بتعيطي يا فرحه؟! قالها وهو يجلس بجانبها ويديرها لتنظر إليه. اعتدلت بمجلسها ونظرت إلى الأسفل، فأمسك بذقنها لتقابل عيناها الباكيتين عيناه العاشقتين وقال: بتعيطي ليه يا فرحه؟! _مفيش حاجة. =لأ في.. مالك؟! _مفيش. قال بنفاذ صبر: متكدبيش يا فرحه.. بتعيطي ليه؟! نظرت له بعينيها التي تهلكانه، فبادلها النظر بـ

وله وقال: زعلانة إننا هنرجع.. صح؟! سألها متمنيًا أن تؤكد سؤاله، فكرره وقال: صح يا فرحه؟! .. زعلانة إننا هنبعد عن بعض؟! أومأت بموافقة وهي ما زالت تنظر أرضًا، فتهللت أساريره وأمسك بيديها بين كفيه وقال: فرحه.. إنتي حاسة من ناحيتي بحاجة.. صح؟! نظرت إليه مجددًا ولم تجيب، فقال: جاوبيني يا فرحه.. عشان خاطري متسكتيش. نظرت إلى الأسفل مرةً أخرى، فأمسك بوجهها يديرها إليه وقال: متبصيش في الأرض تاني.. جاوبيني.

انفجرت في البكاء وزاد نحيبها، فمسح دمعاتها بكف يديه الحاني وقال: فرحه.. بصيلي. نظرت إليه بألم داخلي يغزو قلبها، فقال وهو ينظر داخل عينيها: أنا بحبك يا فرحه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...