تجمع من في القصر على صوت صراخه العالي. غسان بغضب: مش هتجوزها يا ابوي. أنا قلت قراري خلاص. إسماعيل بغضب: أنت مفكر نفسك مين. هتكبر عليا يا واد ولا إيه. غسان: أنت عايزني يا أبوي أحط يدي في يد اللي قتلوا أخوي كيف دا يعني. وبعدين دي عيلة صغيرة. هتجوزها كيف. إسماعيل بغضب أكبر: هي كلمة يا واد أنت. أنا مش هطلع صغير قدام الناس بسببك. أنت هتتجوزها ولو محصلش يبقى تعتبر نفسك من غير أب فاهم. غسان بيأس: حاضر يا أبوي.
ثم أكمل بخبث: بس لو جاتلك تطلب الطلاق يبقى مليش صالح. إسماعيل: طيب. سمية (أم غسان) : أبوك عاوز مصلحتك يا ولدي. غسان بحزن: مصلحتي ولا مصلحته هو. أنا طالع يما. أما في غرفة غسان. كانت هناك من تبكي وتندب حظها. آه يما هيتجوز عليا يما. يا ااه. مش كفايا إني متحملة ولده وبربيه ليه وضيعت شبابي عليه. كمان رايح يتجوزلي بت صغيرة. آه يما. الأم عبر الهاتف: اهدي يا بتي. هو معيزهاش وهيطلقها. هيخليها تطلب الطلاق.
أنت بس شدي حيلك وجيبلوا عيل يا خايبة. رشا ببكاء: هو بخاطري يما. ما الحكماء قالوا إن مش بخلف. الأم بغضب: يعني إيه يعني. إحنا لازم نتصرف. بس دلوقتي أهم حاجة تفردي وشك قدامه أكده وتتجلعي عليه فاهمة. رشا بإيماء: حاضر يما. وفي هذه اللحظة دلف غسان للغرفة ولم يعيرها أي اهتمام بل خلد للنوم فورًا. وظلت هي تحاول أن تلفت انتباهه ولكن دون جدوى. غسان إسماعيل الجبالي.
هذا الرجل الصعيدي ذو العيون الرمادية اللامعة والشعر الأسود الكثيف والليحة الخفيفة التي تعطيه جاذبية كبيرة. ولكن لا يكتمل كل شيء. فقد تزوج غسان من محبوبته منذ ستة سنوات وأنجب منها ابنه سلمان ولديه خمسة سنوات. ولكن بعد ولادة سلمان بعامين قد توفاها الله. ومن بعدها أصرت عليه أمه أن يتزوج من ابنة عمه رشا. وهي لا تحبه هي فقط تريد السلطة بما أنه الآن الأكبر والوريث. في إحدى السرايات.
كانت تجلس بطلتنا في غرفتها تستمع لبعض الأغاني وتقوم ببعض الأعمال عن طريق الإنترنت. نجاة صبحي الصياد. فتاة تبلغ من العمر تسعة عشر عام وهي في الصف الثاني كلية تمريض. ولكنها كانت تعمل للتسويق وكانت تكتب الروايات عبر الإنترنت. كانت ذات جمال عادي عيون بنيه وشعر بندقي مجعد قليلا بشره خمريه وعيون واسعه. وكانت قصيرة القامة قليلاً. نجاة بتنهيدة: ياااه أخيرا. دا الواحد تعب. أمتى الإجازة تخلص. العيال صحابي وحشوني.
ثم أكملت بمرح: هو البيت هادي كده ليه. لما أنزل أرخم شوية. (بتتكلم مصري عادي لأنها بقالها سنتين ونص في الكلية في القاهرة وخدت على اللغة) نزلت من غرفتها للأسفل وهي تصرخ: خلصت شغل يا بلد. أيوه أنا المشهورة المحبوبة أيوه. لا لا الحقيقة معنديش وقت للتصويد. صبري بضحك: بتعملي إيه يا مهفوفة أنت. هو حد يعرفك غيري. (جملة بابا والله) نجاة بمرح: بكرة تشوف. آه صح. صبري بانتباه: في إيه. نجاة: جعاااااااانة. صبري بسرعة: بس بس إيه.
مجوعك إني أصبري شوية. صباح (الأم) : إيه يا مهفوفة أنت صوتك عالي ليه. نجاة بمرح: جوزك ضربني يا ست صباح. أنا قلتلك بلاش قلة الأدب دي ستي تشوفنا يا سيدي. صبري بصدمة: أنا يا بت. نجاة: أيوااااه أنت. (بصوت شديه) صباح بضحك: والله جنانك هيوحشني يا مخبولة أنت. نجاة بضحك: للدرجادي حياتكوا واقفة عليا. متزعليش يا ستي الإجازة طويلة لسه. صباح بتوتر: لا مهو أصل. مش قصدي. نجاة بقلق: في إيه يا ماما في حاجة. صبحي: أصل يعني.
ابن عمك المرحوم. نجاة بمقاطعة: في إيه يا بابا. مش أنتوا قعدتوا امبارح علشان الصلح وانت قلتلي كل حاجة بقت تمام. صبحي: أيوه فعلا بس إحنا اتفقنا إن كل حاجة تنتهي بمجرد إنك. نجاة بخوف: مجرد إيه يا بابا. في إيه أنا بدأت أقلق. صباح بسرعة: تتجوزي ولدهم غسان. نجاة بصدمة: إييييي. أنت بتقولي إيه. أنتوا بتهزروا صح. دا مقلب من مقالبكوا مستحيل تكونوا هتروموني في بيت اللي قتلوا ابن عمي. صبحي بهدوء: يا بنتي غسان راجل محترم.
وكمان عمرنا ما سمعنا إن حد من حريمه اشتكى منه واصل. نجاة بعدم استيعاب: لا لحظة استنى كده. هو متجوز. أنتوا أكيد اتجننتوا صح. صباح بإستسلام: بصي يا نجاة من الآخر أكده. لو متجوزتيش غسان لازم أبوكي يقدم كفنه ليهم. نجاة بخوف: لا لا. أبويا لا. هو ممكن يموتوه بجد. صباح بحزن: طبعاً. نجاة بحزن: خلاص موافقة. ثم أكملت في نفسها: أنا هخليه يطلقني من غير ما أتعب معاه. مش بعد كل دا هيجي واحد يبوظ مستقبلي.
صبحي: اعملي حسابك كتب الكتاب آخر الأسبوع. نجاة بصدمة: كمان أربع أيام بس. صبحي: أيواا مفيش وقت. صعدت نجاة لغرفتها فقط تغيرت حياتها في لحظة بسبب شيء ليس لها أي يد أو ذنب به. لطالما كان لها أحلام وطموحات والآن تحب أن تستغنى عنها لحماية والدها. نجاة ببكاء: يارب احمي أبويا وأمي. وحنن قلب اللي اسمه غسان دا وخليه يبعد عني لوحده. في مكان آخر. يبدو غريب للغاية وزاهد جدا. كان يجلس هذا الشخص ينفث سيجارة ويتحدث عبر الهاتف.
وتجلس بجانبه هذه العاريه. الرجل: يعني إيه هيتجوز. أنت متأكد. ومين دي. أها. طيب تابع وأي حاجة تعرفني. المرأة: في إيه. الرجل ببرود: هيتجوز. المرأة بصدمة: إيي تاني. مستحيل اسمح إن دا يحصل أبدا. الرجل بخبث: لي. بتحبيه وأنا معرفش ولا إيه. المرأة بضحك مغري: أنا بحب. شكلك لسه متعرفنيش. أنا بس مش عايزاه يتهنى كتير. الرجل بابتسامة لزجة: اطمني مش هيحصل. ما تيجي. ثم غمر في آخر كلامه وانقض عليها ليفعل ما حرمه الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!