مر ثلاث أيام على أبطالنا من دون شيء ملفت تقريبًا. كان غسان يقوم بأعماله مثل كل يوم ويعود للمنزل، يجلس مع ابنه سلمان الذي طالما كان يحبه بشدة. أما نجاة، فكانت تعمل كتابة روايتها وهي "رحلة الغرام". وكانت لا تنزل من غرفتها أبدًا، حتى أن أمها من اشترى لها مستلزمات الزواج. *** وفي اليوم المنتظر صباحاً، بالتحديد في قصر غسان. سميه: غسان... يا ولدي... غسان: نعم يما.. خير.
سميه بجدية: تعدي على عروستك تاخدها للسايغ علشان الدهب، وبعدها توديها البيت تاني علشان هبعتلها المزينة (الميكب ارتست... والفستان وكده) غسان بغيظ: لازم يعني يما؟ سميه بغضب: طبعاً امال إيه... مش هتعطي البنية حقها اياك! غسان: لا ازاي..... أكيد هديها. هب ليخرج، ولكن أوقفه هذا الذي يركض تجاهه وقام باحتضانه من قدمه بطفولة. سلمان بطفولة: رايح فين يا أبوي؟ غسان بابتسامة: مشوار أكده. سلمان بذعر: كل شوية مشوار....
خليك معاي يا أبوي... ستي قالت إنك هتجبلي أم كمان. أنا مش عايز... مش كفاية رشا. غسان بشك: مالها رشا يا حبيبي؟ سلمان بتلقائية: أصل هي دايماً...... رشا بمقاطعة وتوتر: بخليه يكتب الواجب غصب... أصله ميحبش يذاكر وأصل... سلمان برجاء: خدي معاك يا أبوي... علشان خاطري. سميه: لا يا سلمان... تعالى انت معايا يا حبيب ستك وأبوك يروح. غسان: خليه يما.... هاخده معايا.
أخذ غسان سلمان معه واستقل السيارة لمنزل هذه المعتوهة كما سماها هو بالأصح. وبعد قليل من الوقت وصلوا للمنزل، ولم يكن أقل من السرايا خاصتهم شيء. سلمان بفرحة: أبوي أنا عاوز وردة من دي... غسان بجدية: عيب يا حبيبي.... لما نروح هبقى أجيبك كتير منها. سلمان ببكاء: لا انييي عاوز! غسان بصراخ: قلت لا.... إيه مش بتفهم العيب إنت؟ تركه الطفل وذهب وجلس على إحدى الكراسي أسفل غرفة نجاة. فتكره غسان ودلف للداخل بعدما أخبره أن لا يتحرك.
*** في الداخل. صبحي بترحيب: يا دي النور يا ولدي... شرفت بيتنا والله. غسان بتبسم (فعلاً رغم الثأر إلا أنه يعرف أن لا علاقة لصبحي وعائلته بهذا الموضوع من الأساس) : أهلاً يا عمي. صباح بتبسم: اقعد يا ولدي.... تشرب إيه؟ غسان بتنحنح: ولا حاجة يما... أنا بس عاوز العروسة نجيب لها الدهب. صباح: ومالوا يا ولدي على ما تشرب العصير تكون جات. غسان بإيماء: ماشي. صبحي بجدية: واهو بالمرة اتحدت معاه شوية... غسان: خير يا عمي......
صبحي: بص يا بني.... أنا بنتي نجاة دي اللي طلعت بيها من الدنيا، بلاش في يوم تزعلها ولا تيجي عليها، هي مهفوفة شوية بس والله قلبها كيف الحليب. غسان بإيماء: في عيني يا عمي اطمن..... وظلوا يتحدثون عن الأعمال، ولا نخلوا من وصايا صبحي له بالمحافظة على ابنته. *** عند نجاة. كانت تتابع آراء المتابعين على الرواية، وتارة تبتسم وتارة تحزن بسبب اختلاف الآراء من الداعم أو الحاقد أو الناقد. حتى سمعت صوت أحداً يشهق ويبكي بشدة.
نجاة بانتباه: إيه دا........... نظرت من الشرفة فوجدته جالس حزين للغاية. ارتدت عباءتها وحجابها ونزلت له من الباب الخلفي حتى توصل له بسرعة. حتى وصلت وجلست بجواره. نجاة بتبسم: فيه إيه يا حبيبي بتعيط لي؟ سلمان وهو يمسح دموعه بطول: إنت بتتحدتي أكده لي.... مش بتتكلمي زينا؟ نجاة بمرح: بقالي كتير بره الصعيد..... بس قلي بقا مالك يا جميل. سلمان بحزن: مفيش حاجة.... نجاة بذعر: لو مقلتش مالك هعيط أنا كمان. سلمان
بسرعة فكان طيب للغاية: لااه متبكيش.... أبوي بس زعلني. نجاة بعدم فهم: أبوك فين؟ سلمان بطفولة: راح يجيبلي أمي الجديدة. نجاة: وعشان كده انت زعلان؟ سلمان بإيماء: أيوه.... أصل أنا مش طايق رشا كمان راح يجيبلي واحدة تانية. نجاة بفضول: مين رشا؟ سلمان: دي أمي... اللي أبوي جابها ليا.... كل شوية تضربني وتاخد من لعبي وكمان تاخد الحاجات اللي أبوي بيجيبها ليا وتبيعها وتقلي أقول إنها ضاعت..... نجاة بحزن: طب ما تقول لباباك.
سلمان بخوف: لا هتضربني.... نجاة وهي تحتضنه: طب اهدى متزعلش.... طب أعملك إيه يفرحك؟ سلمان بتفكير: عاوز ورد أبيض من اللي هناك دا. نجاة بابتسامة: بس كده تعالي. أخذته وعبرت من أمام باب السرايا مما أدى أن والدها وغسان رؤها. وبدأت تقطف الكثير من الورد وتجمعه معاً لتعطيه للطفل. غسان بتساؤل: هي مين اللي معدية مع سلمان دي؟ صبحي بابتسامة: متخافش دي نجاة بتي. غسان: طيب أنا هروح آخدها ونمشي. صبحي: نتغدى الأول.
غسان: لا معلش لازم نخلص بدري علشان أروح أكمل معاهم تجهيزات الفرح الليلة، تعب، منتى عارف. صبحي: الله يكملها يا ولدي على خير. خرج غسان للخارج فوجد سلمان يضحك وسعيد للغاية وهو يحتضن نجاة. سلمان بسعادة: شكراً.... حلو أوي أوي. نجاة: يلا يا سيدي مبروك...... ثم أكملت في نفسها: يا ترى غسان وابنه هيبقوا لطف زيك كده؟!! غسان: احم احم..... سلمان بركض: أبوي.... شوف حلو كيف..... جابتلي كتير. غسان وهو ينظر لنجاة: يلا بينا.
نجاة بتعجب: حبيبي مين جابك هنا؟ سلمان بطفولة وهو يشير لأبيه: أبوي ساق بينا لهنا. نجاة بغباء: ااااه انت السواق يعني...... بقلك إيه هو عريس الغفلة جاه معاك؟ ولم تنتظر رده حتى أكملت. نجاة بغباء مبالغ: دا زمانه كرشه مترهل قدام..... يااااه مكرهتش في حياتي قد الكرش والله. غسان في نفسه: أنا عندي كرش... خسارة تعبي في الفورمة. نجاة وهي تكمل: وزمانه جاهل بقا.... وكل شوية اتحشمي يا مرة..... واتلمي وأنا جوزك وحوار صح.
غسان: إيييييييي...... مسورة واتفتحت اسكتي شوية..... نجاة بغضب: انت إزاي يا سواق انت تزعق كده؟ غسان بغضب: ومين قالك إني سواق أصلاً؟ نجاة بعدم فهم: امال انت مين؟ غسان بسخرية: أنا عريس الغفلة يا أختي. نجاة بصدمة: إيييييييي؟!!!!! *** في سرايا غسان. كانت التحضيرات من أجل العرس قائمة بشكل مرتب للغاية، فقد زينت السرايا بأكملها وكانت تقام الذبائح بالخارج وتعد أشهى الأطعمة.
وكان هناك من يشعر بالسعادة، وهناك الحاقد والحاسد أيضاً. وفي غرفة رشا كانت تجلس مع أمها وهي غاضبة وحاقدة للغاية. رشا بغضب: مقدرش يما.... هيتجوز عليا..... أنا قاعدة أهنبه وفرح جوزي بيتعمل تحت يا ابووي نفوخي. الام بخبث: اتهدي يا بت.... واديكي كنتي سمعتي بودانك هو معيزهاش... وهيطلقها. رشا بسخرية: وفكرك هي هتسيبه..... دول بيقولوا إنها حلوة أوي أوي.... وكمان بقالها أكتر من سنتين في مصر وبتتكلم لغات.....
يعني زمانها هتجيبله العيل بعد تسع شهور بالظبط. الام بغضب: منتي اللي خايبة ومش عارفة تجيبيله حتة العيل..... رشا بحزن: هو بمزاجي يما.... دي حاجة بإيد ربنا.... مش عارفة لي حظي مطين في الخلفه كده. (دي بتقول مش عارفة 😂) الام بمكر: هو كاره الحريم من بعد مرته.... ولو هو مطلقهاش نخليها تطلب الطلاق. رشا بانتباه: كيف يما؟! الام بخبث: أنا أقولك................. *** في مكان آخر.
المرأة بدلال: هتعمل إيه في الموضوع دا يا حبيبي...... : مش ههنيّه النهارده.. المرأة بتساؤل: إزاي يعني؟! ....... : هتشوفي دلوقتي. التقط هاتفه ودق إحدى الأرقام حتى جاءه الرد. الرجل: إيه دا الغالي نفسه بيتصل بيا لا مصدقش.... : عاوزك في مصلحة بس تنفذها فوراً. الرجل: عنيا ليك؟! .... خير اؤمر! ..... : طبعاً عارف غسان الجبالي عاوزك تروح........ وتعمل............ الرجل بصدمة: متأكد يا بيه إنك عاوزني أعمل كده.....
: أيوه طبعاً واوعى حد يشوفك أو يعرف فاااااهم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!