أنا اللي هيريح قلبك. أنا اللي معايا مفاتيح الماضي. غسان بتعجب: بتقول إيه يا راجل انت؟ انت مين وعاوز إيه؟ الرجل: أنا جاي من طرف شخص يعرف عنك كتير، وانت محتاج تعرف اللي هو عارفه ده. غسان بنفاذ صبر: أنا مش فاهم كلمة واحدة من اللي انت بتقوله ده. لو ينفع توضح أكتر. الرجل: طب ممكن ندخل جوا. الكلام على الباب مش هينفع. غسان بحرج: وه... أنا آسف، بس محدش بالي دقيقة.
ثم نظر للداخل وأمر والدته وزوجته أن يأخذوا الأطفال ويدخلوا للغرفة حتى يدخل الضيف. غسان: اتفضل، تعالي. إسماعيل بتعجب: أهلًا يا ولدي. انت مين؟ الرجل بتنهيدة: أهلًا يا غسان بيه وإسماعيل بيه. كل اللي أنا طالبه من حضراتكم دلوقتي إنكم تهدوا تمامًا، لأن اللي هقوله ده صعب جدًا وجايز محدش فيكم يصدق من الأساس. إسماعيل بقلق: خير يا ولدي. قول اللي عندك. غسان: ... اتكلم. الرجل: أول حاجة تضمن لي الأمان إني أطلع من هنا زي ما جيت.
غسان بصدمة وقلق: أضمن لك. قول. الرجل: الموضوع ببساطة إني جاي دلوقتي عشان أعرفك أخوك المرحوم مات إزاي. طبعًا انتوا المعلومات اللي عندكم إنه توفى بسبب خناقة ما بينه وما بين شاب من هنا من البلد، اللي هو تقريبًا ابن عم المدام بتاع غسان بيه، مظبوط؟ غسان بهدوء: مظبوط. الرجل: معلوماتكم اللي لحد ما مظبوطة، ولكن فيها حاجات كتير جدًا ناقصة. الخناقة اللي حصلت كان ليها سبب ودافع قوي جدًا يا غسان بيه. غسان بنفاذ صبر: واللي هو!؟
الرجل بخوف: مرات حضرتك الأولى، تغريد هانم. غسان بصدمة ولكنه نجح في الهدوء: يا ريت تدخل في الموضوع على طول، وتحكي اللي عندك. إسماعيل بقلق: خلصنا يا ولدي. بلاها لعب في أعصابنا. الرجل: من سنين ومن قبل ما يحصل جوازك من تغريد هانم، كان...
أنا آسف يعني، تغريد مكنتش عاوزاك انت. يعني مكنتش عاوزة تتجوز حضرتك. كانت عاوزة تتجوز أخو حضرتك المرحوم وحاولت معاه كتير ولكنه كان رافض تمامًا. فلما لقت إن مفيش أي فايدة من محاولتها معاه اتجهت لحضرتك وحصل الجواز، طبعًا بعد تمثيل الحب والخطه المحكمة اللي كانت هي عاملاها. طبعًا هي ذكية جدًا ومحدش ينكر دا. فا بعد الجواز برضه مملتش من محاولتها مع أخوك وفضلت تحاول معاه بكل الطرق، حتى إنها عرضت نفسها عليه
(أي حاولت فعل محرمات الله معه، عن طريق إثارة شهوته وغيرها)
. ولكنه طبعًا كان بيرفض بشدة ودا سبب بعده عن البيت فترات كبيرة. ولكن في يوم أخوك شافها ماشية في البلد وكان وراها ابن عم نجاة هانم وكانت عاملة تتكلم معاه وتضحك بصوت عالي وتحط إيديها عليه. وطبعًا انتوا صعيدة، الدم غلي في عروقه وراح اتخانق معاها. وطبعًا دا أدى إن يحصل خناقة بين أخوك وابن عم نجاة هانم. كانت خناقة كبيرة جدًا. وطبعًا أخوك كان هددها إنه هيعرفك كل حاجة ودا طبعًا بعد ما اتأكد إن في بينهم كلام ومقابلات كتير
كانت بتحصل من وراك. ولكن محصلش بينهم محرمات الله. فا في يوم هددها وقال لها إنه هيعرفك كل حاجة وإنك هترميها في الشارع بعد ما بقت هانم. فا هي وزته على أخوك. فا أجر رجال وحاوطوه في يوم في أرض فاضية وطبعًا خدوه على إخوانه وانضرب طلقة في صدره. ولكن قبل ما يموت وهو في الأرض ودمه سايح قدر إنه يمسك المسدس وضرب ابن عم نجاة هانم طلقة، ومن الحظ إنها كانت في دماغه وماتوا الاتنين.
غسان بصدمة وغضب: انت متأكد. إسماعيل وكاد أن يبكي: معاك إثبات؟ الرجل بخوف: أنا معايا شات (محادثة) ومعايا كمان تسجيلات صوتية ليهم مع بعض. بالفعل أعطاهم الهاتف وظلوا يقرأون المحادثات وكان كلام هذا الرجل صحيح تمامًا، وأيضًا استمعوا للتسجيلات الصوتيةتمعن حتى لفت نظرهم أحد التسجيلات لهذه الحية اللعينة وهي تقول: (الواد دا لازم يموت. الليه... انت فاهم. الليلة لازم أسمع خبر موته والبس عليه السواد)
اعتل الغضب وجه غسان وكأنه قنبلة موقوتة وستنفجر في أي وقت. مما أثار الرهبة في الرجل بشدة، وإسماعيل الذي لم يكن يرى أي شيء بعد هذه الكلمات القاسية. الرجل بخوف: غسان بيه. أنا كده وجهت الرسالة اللي أنا جاي عشانها ولازم أمشي. غسان بهدوء عكس ما في داخله: مين اللي باعتك وإيه مصلحته في كده؟
الرجل بغموض: اللي باعتني مش عاوز حد يعرفه. وصدقني ميهمكش أبدًا إنك تعرفه. كل اللي ممكن أفيدك بيه إنه كان صارف على تغريد كتير. وأه صح، هو عارف إنك مطلقتها من زمان ومش حابب إنه يأذيك. المهم دلوقتي انت في السليم ووصلك كتير وأنا لازم أمشي. غسان بهدوء: امشي. وأنا هاخد الموبايل ده. الرجل: تمام.
رحل الرجل وظل غسان شارد وعينيه تطق شرارًا وكأنها الجحيم بعينيه. خرجت سمية ونجاة من الغرفة وظلوا ينظرون لهم بتعجب كبير، فكان منظرهم كفيل أن يدل على ما بهم. قاطع هذا الصمت. إسماعيل: انت طلقتها إمتى؟ غسان بهدوء: أول يوم جات فيه البيت وأنا طلقتها عند المحامي وكنت مستني أعرف عرضها. أنا عمري ما أسيب وأخدة خاينة وشا** على ذمتي يا أبوي. إسماعيل: أنا مش قادر أصدق اللي بيحصل ده يا ولدي.
غسان واقفًا ودخل لغرفته وأخذ يعبث بها حتى حمل مسدس ووضع به عدة طلقات وخرج لهم مرة أخرى. نجاة بشهقة: إيه ده يا غسان. بلاش جنان. إسماعيل بغضب: مفكر نفسك رايح فين انت ها؟ غسان بغضب جامح: رايح آخد بتار أخويا يا أبوي. رايح أخلص الدنيا منها ومتخافوش عليا مش هاخد فيها يوم. سمية ببكاء: وتغضب ربنا يا غسان من إمتى يا ولدي؟ عمرك ما عملتها. غسان بغضب: وإنها تكون على ذمتي وتخوني مع واحد واتنين وعشرة دا مش حرام.
نجاة بخوف وبكاء: مش انت طلقتها خلاص؟ سيبها تغور في داهية. بلاش تودي نفسك في داهية يا غسان. قاطع شجارهم دق الباب. فهمت نجاة بفتح الباب. رشا بصدمة: نجاة. مالك بتبكي لي؟ بلال بقلق: خير؟ في إيه؟ غسان بغضب وعيون حمراء: تغريد فين؟ رشا بتفهم: حبساها في المخزن. سمية بتعجب: لي؟
قصت عليهم رشا ما حدث. تبًا، فهذه العاهرة الغبية لا تضع أي فرصة لتثير غضبه أكثر فأكثر. هب غسان وأخذ مفاتيح السيارة من رشا وركب السيارة. فتجمع الجميع أمام السيارة حتى لا يقود. بينما ركبت نجاة بجواره وهي تبكي بشدة. غسان بغضب: انزلي. نجاة ببكاء: مش هسيبك والله لو هتموتني حتى. غسان بغضب: انزلي. يا نجاة أنا مش قادر. انزلي. نجاة بصراخ: قلت مش هسيبك.
ظل صامت قليلاً ثم توجه لكي يدير السيارة. فركب معه في الخلف بلال ورشا أيضًا. فنظر لهم بشرود ثم توجه نحو المخزن وكان الغضب حليفه. مسكين الموت عن طريق القتل شيء صعب للغاية. لا أتمنى أن يجربه أي أحد في هذه. شعور لا يفل أي شيء سوى إنه ينهش قلبك ويمزقه أربًا. في المنزل. كان يجلس سمية وإسماعيل وهم خائفون للغاية. لطالما كان شعور يملأ قلبهم أن هناك سر نحو وفاة ابنهم، ولكن لم يتوقعوا مطلقًا أن يكون هذا هو السبب.
بسمية ببكاء: عيني على عيالي. ملهمش بخت في الدنيا. كبدي عليك يا ولدي. إسماعيل بحزن: خلاص يا سمية. يا مقدر ومكتوب. أهم حاجة دلوقتي غسان يرجع بالسلامة. دق الباب مرة أخرى. فركض سلمان وزهرة ليفتحوا الباب. سلمان بفرحة: دا عمي صالح يا جدي. اتوحشتك يا عمي. صالح بإبتسامة: وانت كمان يا حبيب عمك. أهلًا أهلًا بالزهرة بتاعتي. زهرة بطفولة: أحسن من سلمان صح؟ ضحك صالح ونعمة بشدة على هذه المشاغبة، ولكن لفت نظرهم حزن ودموع الجالسين.
نعمة بقلق: سلمان يا حبيبي. خد الكيس ده فيه حلويات ليك انت وزهرة. روحوا كلها والعبوا سوا. أما لها الطفلان وذهبوا لأحدى الغرف. صالح بقلق: خير يا عمي. في إيه يا خالة سمية؟ إسماعيل وسمية: .... نعمة بخوف: قلقتونا. في إيه؟ والباقي فين؟ قص عليهم إسماعيل وسمية ما حدث. فهرول صالح سريعًا لمكانهم ودق الهاتف وخاطب أحد معارفه لكي ينقذ الموقف. بينما ظلت نعمة بجانبهم تواسيهم وتطمأنهم. في المزرعة.
وصل الأربعة بعد وقت قليل ثم دلفوا للداخل فوجدوها مكبلة الأيدي والأرجل. ملقاة على الأرض وكأنها قطعة من الخردة ليس لها قيمة. كانت تصرخ أن ينقذها أحد ولكن لا فائدة بسبب تلك القماشة التي تغطي فمها. تغريد بصدمة وكانت تتحدث من خلف تلك القماشة فلم يفهمها أحد. فتقدمت منها رشا ونزعتها عنها بغل. تغريد بتنهيدة عالية وبكاء مصطنع: الحقني يا غسان. شفت رشا عملت فيا إيه؟ عاوزة تبيعيني لواحد غني وتقبضي ثمن. اللحق أم ابنك يا غسان.
غسان بصراخ: كفاااايا بقا. ثم أكمل وهو يقترب منها: انت إيه مش بتحرمي خالص؟ معندكيش قلب؟ مفيش ضمير؟ أنا أ** إنسانة شفتها في حياتي. ثم أكمل بضحك هستيري: أنا. أنا يا بنت ال****. أنا تاخدي أخويا مني يا تربية الشوارع. دا أنا لميتك من الشارع وعملتك هانم. عمري ما زعلتك. اديتك حب واهتمام عمرك ما كنتي تحلمي بيه. ثم صفعها بقوة حتى أن أنفها بدأ ينزف بشدة. تغريد بصدمة وتأوه: أخوك. وأنا مالي بأخوك؟
أخذت صفعة أخرى أسكتتها عن الكلام. وبدأ غسان أن يسمعها التسجيل الذي يحمل صوتها وهي تكر على قتل أخوه. غسان بغضب: ودا إيه؟ ها؟ أنا كنت عارف إنك وس*** بس متخيلتش لدرجادي. واااه صحيح. ثم ألقى في وجهها ورقة طلاقها: أنا طلقتك من أول يوم دخلتي فيه البيت علشان كنت عارف كل حاجة. واللي انت كنتي ماشية معاه باعك. فضلت الحرام على جوزك وأهو الحرام باعك.
تغريد بصراخ: ارحمني يا غسان. وأنا هبعد عنك. ارحمني يا غسان. مش عاوزة منك غير الرحمة وبس. ظل يضحك بشدة وكأنه جائته نوبة هستيرية حتى أن نجاة قلقت عليه واقتربت منه بحذر. حتى جذبها إليه لتكون بين ذراعيه. غسان: استني بس يا تغريد. مش يمكن لما تعرفي إن لسه عندي فلوس وملايين تفضلي وتترجيني أخليكي تاني؟ الجميع بصدمة: إيه!؟
غسان بهدوء: اااه أنا خسرت ربع الأملاك وبس والباقي لسه موجود. وفعلاً حادثة المصنع دي كانت حقيقة وخسرت فلوسي لكن ربعها وبس وكده كده الباقي مش ملكي. رشا بعدم فهم: مش ملكك إزاي؟ عمي كاتب كل ما يملك باسمك انت. غسان: وأنا كتبت كل اللي أملكه باسم نجاة. نجاة بشهقة: أنا؟ لي؟ أنا مش عاوزة حاجة يا غسان.
غسان بإبتسامة: كتبت كل حاجة باسم نجاة. فاليوم اللي عرفت فيه إنها حامل. أنا كنت واثق فيها جداً بس كنت مستني اليوم اللي يكون فيه رابط ما بيننا. تغريد بصدمة وغِل: حاااامل!؟ غسان بنظرة شر: اااه حامل. مرتي اللي عمري ما حبيت غيرها في الدنيا. وانت هتموتي هنا. هتعفني ولا حد هيسأل عنك. ثم وجه المسدس وسط نظرات الصدمة من الجميع. نجاة برجاء: غسان. لا أبوس إيدك. أنا محتاجاك. مقدرش أعيش من غيرك يا غسان. أنا روحي فيك.
رشا ببكاء: أوعى يا غسان. أوعى تضيع نفسك. بلال بقلق: نزل السلاح يا أخويا. نزل أبوس إيدك. نظر لهم بشرود وكأنه يدرك حديثهم. ولكن قاطع توسلاته صوت طلقات النيران التي تمر فوقهم. فارتمت نجاة في حضن غسان بخوف وكان هو قد أنزل سلاحه وأخذها في أحضانه بحب. ثم تطلع ووجد رجال الشرطة في كل مكان. صالح بسعادة: الحمد لله لحقتكم. هي دي يا حضرة الظابط. الظابط بإيماء: هاتوها. متقلقش يا غسان بيه. مصيرها الإعدام أو السجن مدى الحياة.
غسان: أنا معايا أدلة و... الظابط بمقاطعة: اتبعت لينا كل حاجة. اطمن. ربنا يريحك إن شاء الله. ومن اللهم وترجع لحياتك من تاني. نظر لهم وكأن عينيه تقول حان الوقت. البداية الجديدة. بعد مرور ستة أشهر. كان الجميع في قصر غسان يجهزون من أجل عُرس رشا وبلال وصالح ونعمة. كان الجميع فرحين بشدة ومراسم العُرس قائمة على رأس وقدم الزينة والأنوار والذبائح والولائم التي تُقام منذ الصباح.
كان الكل حاضر هذا العُرس ما عدا أم رشا التي لم توافق بتاتًا. ومن بعد ما تنازلت رشا عن كل الأملاك لها حتى تعيش ببساطة وسعادة مع زوجها دون مشاكل. حل الليل عليهم وقامت الأفراح والأغاني. كان النساء سويا والرجال في الخارج معًا. غسان بفرحة: مبروك يا رجالة. عقبال لما نشيل عيالكم. شدوا حيلكم كده. صالح بضحك: يا أخي نشوف البذرة بتاعتك اللي جاي دا. بلال بمرح: والله قلبي حاسس إنه هيجي قريب أوي.
ما أن انتهى بلال من جملته حتى سمعوا صوت صراخ النساء بالداخل. فهرولوا للداخل. نجاة بصراخ: الحقني يا غسان. غسان بقلق: مالك؟ في إيه؟ نجاة بغضب: يعني هكون عاوزة أصيف بولللللللد. حملها بسرعة وركض للغرفة. وأتت الطبيبة لها واستمرت الولادة وقتًا طويلاً من صراخ نجاة وسبها ولعنها في غسان. حتى بعد وقت طويل خرجت الطبيبة وهي تحمل كائن صغير ولطيف للغاية وكان يبكي بشدة. غسان بلهفة: ها؟ كويسة؟
الطبيبة بسعادة: زي الفل. ربنا كرمك ببنت زي القمر. ألف مبروك يا غسان بيه. حمل الطفلة وكان سعيدًا للغاية. وأول ما حملها لأحضانة صمتت عن البكاء تمامًا. فأخذها ودلف لمكان نجاة ونظر لها بحب تحت نظرات المباركات والتهاني من الجميع. صبحي بفرحة: والله وبقيت جد أخيرًا. صباح بسعادة: هتسموها إيه يا ولاد؟ نجاة بحب: أبوها اللي يسميها. غسان بهيام: جنة. هسميها جنة.
تعالت الزعاريد والمباركات وحتى أن العُرس قد استمر حتى وقت طويل بناءً على طلب غسان. وها هي النهاية السعيدة أخيرًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!