الفصل 6 | من 24 فصل

رواية غسان الصعيدي الفصل السادس 6 - بقلم سهيلة عاشور

المشاهدات
27
كلمة
1,835
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

غسان بصدمه: انت؟! اعتلت الصدمه وجهه وهو يراها ترتدي فستان أحمر ضيق للغاية يصل لمنتصف فخذها بحمالات رفيعة وشعرها الانسيابي يتهلل على ظهرها شبه العاري. نجاة بدلال: إيه يا سونا... كده تتأخري عليا... مش انتي عارفة إني مش بعرف أنام من غيرك. غسان بصدمة كارثية: أنااااا! سونا مين؟ نجاة بضحك على هيئته: انت سونا... يلا بقا ندخل. هاخد برد كده. كان بالفعل سيذهب معها كالمغيب، ولكن قاطعهم صوت هذه الخبيثة الغاضبة.

رشا بغضب واضح: رايحة فين يا غسان؟ انت مش كنت عندي امبارح... أنا كمان ليا حق عليك ولا نسيت؟ غسان بنبرة صعيدية غاضبة: اسمعوا انتوا الاتنين... أنا مش ظالم... وعمري ما أعلي حد فيكم عن التاني. ثم نظر لرشا وقال بمكر: مع إن فيه ناس هنا عارفة زين إنها مستحقة بس أنا بعمل لربنا مش لحد. رشا بغيظ وقد شعرت أن الكلام موجه لها: أيوه وبعدين يعني... هتبات عند مين فيا؟

نجاة بغيظ مكتوم وهي تنظر في عيون غسان ببرائة وكأنها طفلة تناجيه باحتضانه لكي يطمئن في وجوده. شرد غسان بها قليلاً ثم أفاق على حاله. غسان بجدية: بما إن نجاة لسه عروسة جديدة، فأنا هبات معاها أسبوع كامل الأول. رشا باعتراض: أيوه بس... غسان بمقاطعة: مفيش بس... ومن بعد الأسبوع هيبقى كل واحدة فيكوا يوم، والجمعة هبات مع سلمان ومش عاوز أسمع كلام في الموضوع ده تاني... مفهوم؟ رشا بغيظ: مفهوم. نجاة بانتصار: مفهوم.

ثم همت في أذنه: شيلني. غسان بغيظ: بطلي شغل الحريم ده. نجاة بأقضاب: لو مشلتنيش هصوت وألم عليك البيت وأقولهم ضربني وعلي وعلي أعدائي بقا. ابتسم لا إرادي، فهو يعلم أنها تحاول مضايقة رشا. وقام بحملها بفعل مفاجئ مما صدمها وأسعدها كثيراً. وبالطبع شعلل الغيرة والحقد في داخل رشا. نجاة باستفزاز: تصبحي على خير يا ضرتي. ثم أخرجت له لسانها مثل الأطفال. *** داخل الغرفة. نجاة بتنهيدة: هيييه... نزلني يسطا هنا.

غسان بذعر: شغالة عندك إيه؟ نجاة بمرح: يا عم متزعلش نزلني بقا... بصراحة انت طويل وخايفة أقع أتكسر. وبعدين عاوزة أنزل البارت الجديد زمان الناس مستنية. غسان بعدم فهم: بارت إيه ده؟ نجاة: نزلني وانا أقولك. أنزلها غسان برفق على حافة السرير، وشلح عنه عمته، وبدل ملابسه لمنامة من اللون الأزرق الغامق، ودثر بعض العطر، وجلس بجانبه. وبالطبع كان يحاول أن يبعد نظره عنها، فذلك الفستان اللعين كان يبزر مفاتنها بشدة.

غسان وهو يبلع ريقه: ها... قليلي بقا. نجاة بحماس وقد تناست ما ترتدي: بص بقا يا سيدي أنا بكتب روايات... دي أجمل حاجة بعملها في حياتي... عارف دي أهم عندي من الكلية أصلاً... ببساطة ده حلمي. غسان بإعجاب: كملي. نجاة: فا أي بقا يا سيدي من قيمة بتاع خمس شهور كده بدأت أنشر الروايات دي على برنامج اسمه وات باد، وبدأت أجيب تفاعل وعندي متابعين إنما إيه سكرة. غسان وقد شعر بالغيرة من أن يكونوا رجال وهي تتعامل معهم: رجالة...

بتكلميهم؟ نجاة بسرعة: لا لا دول بس خمسة أو ستة ومليش معاهم تعامل يعني. غسان براحة: طب وروايتك دي اسمها إيه؟ بتحكي عن إيه؟ يعني اديني فكرة. نجاة: بص هي حاجة جديدة هتعجبك... بس مش هقولك عليها دلوقتي. لما أخلصها هخليك تقرأها وتقولي رأيك. غسان بابتسامة: ماشي. امم بقولك يا نجاة. خفق قلبها بشدة لأول مرة تسمع اسمها منه بهذه الطريقة: نعم! غسان وهو يرسم الجمود: بلاش تلبسي حاجات من دي تاني. استري نفسك... مأ عاوزش دلع ماسخ أنا.

نجاة بصدمة: هو وحش أوي كده؟ غسان بتوتر ولكنه رسم الجمود: آه آه... مش بحب الخلاخلات دي... خليعة أكده... غيريه. وبعدين مظنش إننا بحاجة إنك تلبسي أكده... انتي عارفة زين... إحنا اتجوزنا لي؟ ... أنا مش عاشقك! نجاة بعناد وقد رقرقت عينيها بالدموع: معاك حق... بس أنا حرة في لبسي وطالما مش بعمل حاجة غلط محدش ليه حاجة عندي. لما تلاقيني غلطانة ابقي اعترض. ثم أكملت ببكاء: ومين قالك إني عاوزاك ده انت... ده انت... أصلاً بكرش نام.

ثم قذفته بالوسادة وأدارت له ظهرها وخلدت للنوم بعد الكثير من البكاء. كان يراقبها ويستمع لشهقاتها التي قطعت قلبه أربًا. غسان في نفسه: أنا آسف... ربنا يعلم إني نيتي زينة والله... بس أنا مش عاوز أتعذب تاني. كفايا اللي راح مني... وكفايا اللي جرا فيا... أنا عندي هم كبير أوي وأعداء أكبر من همي ومش ناقصك انت كمان. وكان يضرب صدره بقوة مكان قلبه. أنا زين مفينيش حاجة أنا تمام.

وخلد للنوم بعد صراع كبير بين قلبه وعقله والظروف التي هو بها. *** عند المجهول. : بس تعرفي شكلك ملكيش تأثير عليه... دا اتجوز التانية والتالتة والله أعلم الرابعة إمتى. المرأة بغيظ حاولت إخفائه: رشا اتجوزها عشان أمه... والبت التانية دي عشان الثأر وبس... ومستحيل يحبها هي بالذات. الرجل بعدم فهم: اشمعنى هي يعني. المرأة بثقة: أصل هي دي اللي كانت السبب في موت أخوه المرحوم. قهقه الرجل بصوت عال: ااااه كانت السبب في موت الحب...

الله يرحمه ارتاح والله. المرأة بغيظ: قصدك إيه؟ الرجل بغمزة: فكراني مش عارف إنك كنتي حاطة عينك على المرحوم ولما موصلتيش ليه... اتجوزتي أخوه... بس تعرفي ربنا بيحبه خلصك منك. المرأة بغضب: هو أنا هم للدرجادي... ده أنا بصرف عليك بقالي سنين... مش كفايا كل السنين دي بنصرف من فلوسي وكمان عايشة معاك من جواز. الرجل باستفزاز: كله بمزاجك يا روحي ولا إيه! المهم دلوقتي أنا عاوز عين ليا في القصر. المرأة بتفكير: للأسف مفيش غيرها.

الرجل بمكر: قصدك! المرأة: أيوه... أنا هقولك هنعمل إيه. *** في غرفة إسماعيل وسمية. كان اقترب أذان الفجر، فقام إسماعيل وذهب للجامع ليؤم الناس للصلاة. ويذهب ليرى العمل في مزارع الورد. أما سمية فتوضأت وبدأت في صلاتها وظلت تشكو لربها وتبكي بشدة: ياااارب... ارحم محمد ابني يارب... وحشني أوي يارب... خليه يجيلي في الحلم نفسي أشوفه يارب. وظلت تبكي وهي تشكو وتناجي ربها حتى نزلت للأسفل لأعمال المنزل. *** في منزل نجاة

(بيت العائلة) كان كل من صبحي وصباح يتناولون الإفطار معاً فقد اعتادوا على القيام مبكراً. صباح بحزن: اتوحشت البت يا حج... كانت عاملة للبيت حس والله. صبحي بابتسامة: ادعيلها تكون مبسوطة... وإن شاء الله هخلي غسان يجيبها عندنا يومين. صباح بابتسامة: البت عاقلة وأنا عارفة. وقلبها كيف الحليب... بس الدور والباقي على ضرتها وعلي البيت هناك. منه لله اللي كان السبب... أهو ابن أخوك اتقتل وارتاح واخوك خد مرته وسافر وبتي أناا...

اللي اتبهدلت يا حبيبتي. صبحي بذعر: ملوش لازمة الكلام ده... البت زينة وجوزها راجل محترم وهيتقي ربنا فيها... يلا أنا هشوف الأرض. صباح بحب: ربنا معاك يا ولد عمي. *** في قصر غسان. بالتحديد في غرفة نجاة وغسان. قد تململ من نومه ونظر بجانبه لهذه الحسناء... لم يكن جمالها مبهر أو نادر... ولكن كان يوجد شيء يجذبه نحوها وبشدة. كم هي هي طفلة...

شعرها المبعثر، وجهها الناعم، شفتاها الوردية اللامعة. لم يتمالك نفسه وأخذ يقترب منها ولكن... أفاقت نجاة بشكل مفاجئ وصدمت من قربه منها لهذا الحد. ولكن ردة فعلها هي الصدمة الأكبر. غسان بصدمة: ......... نجاة بهدوء: ......... Sohaila Ashor *** في غرفة رشا. كانت جالسة على سريرها الشر والغيظ يتطاير من عينيها. فهي بالأحرى لم تنم من كثرة غيظها. رشا في نفسها: كيف غيرته أكده... ده بقى يشوفها يضحك...

معايا بقاله سنتين وأكتر وعمره ما ابتسم في وشي... وعمره ما عمل معايا زييها أكده. بس معاه حق بنت الـ... لبسها غريب. أبااه أول مرة أشوف لبس أكده. ولا كلامها المدلع. أنا لازم أكون زييها هي مش أحسن مني في حاجة. قاطع حديثها رنين الهاتف وكان أمها. رشا: ها يا بت بيت عندك؟ أم رشا: لا يما عندي هنا... ثم سردت لها ما حدث. أم رشا بشهقة: أبااااي عليكي...

يا خايبة يا بنت الخايبة بقا حتة بت شبر ونص تلفه أكده. عارفة لو مسمعتش خبر حملك قريب هجيب رقبتك بيدي. رشا بغضب: وأنا ذنبي إيه يما... الحكماء قالوا إن ما ينفعش أحمل. أعمل إيه يعني... ثم أكملت بسرعة: اقفلي دلوقتي حد بيرن. أغلقت ثم ردت على المكالمة الأخرى التي كانت من رقم مجهول. رشا: الوو... : أهلاً يا روحي. رشا بصدمة: مستحيل انت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...