الفصل 5 | من 24 فصل

رواية غسان الصعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم سهيلة عاشور

المشاهدات
35
كلمة
2,182
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، استيقظ سلمان وظل ينظر لنجاة وهي نائمة. كم كان محرومًا من هذا الحنان... ظل ينظر لها بتأمل شديد ويقبلها من خدها ويحضنها. كم تمنى أن تكون هي والدته حقًا. في هذه الأثناء، استيقظ غسان ووجده على هذه الحالة، فاستشاط غضبًا ولا يعرف لماذا، ولكنه حاول الهدوء. غسان: إنت بتعمل إيه يا سلمان؟ سلمان براءة: حلوة أوي يا أبويا... كيف البدر. غسان بغيظ: اممم... عيب كده. يلا روح أوضتك علشان تغير وتصلي وتنزل الكتاب.

سلمان بعناد طفولي: لا، هستنى أمي نجاة تصحى علشان تلبسني خلجاتي. غسان بغضب: إيه صغير إنت... إنت راجل تعمل كل حاجة لوحدك. سلمان ببكاء: أنا مش بحبكم... كلكم بتزعلوني. أنا عاوز نجاة بس. في هذه اللحظة، فاقت نجاة من نومها على صوت البكاء. نجاة بخضة: إيه يا حبيبي... مالك؟ سلمان وهو يحتضنها: كلهم بيزعلوني يا ماما... أنا عاوزك إنت بس. غسان بغضب ظاهر: أبااه وبعدين معاك يا بت أنت... إيه الدلع ده؟ قوم يلا.

نجاة بغضب: إنت بتزعق لي؟ هو عمل إيه يعني؟ غسان بغضب: إنت هتعلي صوتك يا بت أنتِ ولا إيه! نجاة بحزن وكادت أن تبكي: لا، مش هعليه... يلا يا سلمان علشان تغير. غسان بغضب: إيه! هتطلعي كده... بملبسك ده؟ اتجننتي إياك؟ نجاة ببكاء: على فكرة كنت هلبس العباية في أي! سلمان ببكاء: متزعليش يا ماما... هجبلك شوكولاتة. نجاة بابتسامة: حاضر، يلا بينا.

ارتدت عباءتها البيتية، وأخرجت لغسان ملابس ووضعتها على السرير، وأخذت سلمان تحت أنظار غسان المتعجبة. هذه حقًا نسخة مضادة عن رشا تمامًا. غسان في نفسه: ومالها دي... دي كأنها متجوزة سلمان مش إني... رشا من أول ما اتجوزنا هي دائمًا تحاول تتقرب مني وتلبس خليع. بس دي غريبة... آآآه منا كمان زعلتها مني. وبعدين هي مش فارق معاها خلاص. هبقى أصلحها هي وسلمان لما أرجع. ***

في الأسفل، كان سمية وإسماعيل يجلسون معًا ويتحدثون ويضحكون. فكانوا محبين لبعضهم كثيرًا. وقاطع حديثهم نزول نجاة وسلمان. (كانت ترتدي عباءة بيتية زرقاء اللون مع حجاب أبيض في أزرق، وكانت جميلة للغاية. أما سلمان فيرتدي بنطلون أسود وتيشرت أزرق، وصفصفت له شعره بطريقة رائعة للغاية.) نجاة بابتسامة: صباح الخير. إسماعيل وسمية: صباح الورد. سمية بنبرة حنونة: إيه اللي منزلك يا عروستنا؟ كنتي ارتاحي النهارده. نجاة بابتسامة حزن

(فهي تفهم قصدها وكأنها عروس سعيدة) : لا معلش، خليني أنزل علشان أفطر سلمان. إسماعيل بمرح: سلمان بس... أمال العريس فين؟ سمية بضحك: روحي يا بنتي... أبوكي الحاج بيحب يهزر كده. كسفتها والله. نجاة بخجل: عادي... هو فوق ونازل أهو. يلا يا سلمان. جلست سلمان على السفرة، وذهبت للمطبخ وحضرت له بعض الشطائر هو وهي وغسان، وحضرت أيضًا الحليب والعصير. سلمان بسعادة: أنا فرحان أوي يا ماما... أنا بحبك. نجاة بضحك: يا روحي أنت...

كل ده علشاني أنا. سلمان بحب طفولي: إنت أحن حد عليا إنت وستي سمية. بحبكم أوي. نجاة بحزن وحب: وإحنا كمان بنحبك أوي يا حبيبي... يلا كمل أكلك. غسان بمقاطعة: وأنا ماليش في الحب ده. سلمان وهو يتصنع الغضب منه: مش بكلمك يا أبويا. غسان بضحكة لفتت نظر أحدهم: ليه إن شاء الله؟ سلمان: علشان إنت زعلتني وكمان زعقت لأمي وأنا بحبها ومش حد يزعلها. سمية بضحك: أبااه، بتخاف على أمك كمان. إسماعيل بمكر: شكله كده بيغار عليها. غسان بغضب

من تلميحات والده السخيفة: خلاص يا سيدي، متزعلش. نجاة بتأييد: صح يا حبيبي، ماينفعش تزعل من باباك مهما حصل. سلمان بتفكير: وما له... بس بشرط. غسان بتعجب: شرط إيه؟ سلمان: وإنت راجع من الشغل الليلة تجيب لي أنا وماما شوكولاتة كتير وشيبسي وحاجات حلوة، وتبقى تودينا للخيل. غسان بابتسامة: أنا تحت أمرك. نجاة بخجل: احم احم... اتفضل الفطار. غسان بابتسامة (تبدو عليها الأصل) : شكرًا... تسلم يدك.

نجاة بخجل، فكان يدقق النظر بها كثيرًا: ...... ظل يدقق النظر بها وكأنها لآخر مرة سيراها... وكأنه يحفظ شكلها. وكان مبتسمًا ابتسامة جذابة، مما أثار غضب سلمان. سلمان بغضب: أبااه! فيك إيه يا أبويا... خلص وكلك أماا. غسان بضحك: وإنت مالك... دي مرتي. سلمان بطفولة: طول ما إنت باصص فيه كده... مش بتتكلم معاي. غسان بضحك: طيب يا سيدي، أنا ماشي... عاوز حاجة؟ سلمان: لا، شكرًا. غسان: عاوزة حاجة يا نجاة؟ حركت نفسها بمعنى لا: سلامتك.

تركهم ثم يد والديه وذهب لعمله. فكان يعمل في الاهتمام بأملاك عائلته، وبالطبع يريد تعويض محصول الأرز الذي قد حُرق. أما بالمنزل، فقد ذهب إسماعيل للجامه وسمية في المطبخ، ونجاة كانت توصل سلمان للباب حيث أن أحد الغفر كان يصطحبه للكتاب. ولكن قابلها أحدهم عند الباب. نجاة بزفر في نفسها: يارب الصبر من عندك. رشا بغضب: فاكراني هسيبه لكِ يا بندريه إنتِ! نجاة بصدمة من جرأتها: أفندم؟! رشا بصوت عالٍ: فاكرة نفسك هتفضلي هنا كتير...

بكرة يرميكي بره... محدش في قلب غسان غيري أنا وبس، ومحدش يعرف يشغله غيري. نجاة بغضب: وأنا مش عاوزاه منك... ثم أكملت بهدوء: ربنا يشغله بيكي أكتر وأكتر يا... يا ضرتي. تركتها وذهبت، وكانت نجاة حزينة للغاية. فلم تدم هنا لأيام قط، ولكن هناك الكثير من المشاكل. سمية: نجاة... يا نجاة. نجاة بسرعة: أيوه يا ماما. سمية بابتسامة: تعالي علشان نعمل الأكل يلا. ثم انتبهت لوجهها الحزين: مالك يا بتي... فيكِ إيه؟ نجاة ولم تتحمل وارتمت

في حضنها وظلت تبكي وتتحدث: أنا تعبت... أنا كان مالي بكل ده؟ أنا كان حلمي أبقى ممرضة وكاتبة. الله يرحمه ابن عمي هو السبب. أنا إيه اللي يجبرني أتجوز واحد مش عاوزني ومتجوز كمان... أنا تعبت. سمية بحزن على حالها: اهدي بس يا بتي... مين قال لك إن جوزك مش بيحبك؟ نجاة بحزن: بيحب مراته ودا واضح... دا حتى قال لي إنها بتغير عليه وإني أبعد عنها. أكيد خايف عليها مني. سمية بضحك: صحيح إنك عيلة يا عبيطة...

إنت مشفتيش كان بيبص عليكِ كيف؟ دا سلمان الصغير لاحظ. افهمي بس. نجاة: أفهم إيه؟ سمية بنبرة حب: أنا اللي جوزت غسان لرشا... بعد ما مرته ماتت هو كان رافض الجواز كأنها عملاله سحر. وإنتِ عارفة أنا كنت عاوزة ولدي فرحان وليه حرمة تشغله وتشيل همه. فعلشان كده جوزته رشا. بس ربنا يعلم أول مرة أشوف بيضحك كده ونظراته لكِ فيها عشق يا بت. نجاة بعدم تصديق: دا لسه عارفني من أسبوع. سمية بتأييد: بس مرتاح معاكي يا بتي... عاوزة نصيحتي؟

اكسبيه. إنتو في أي حال بقا جوزك خلاص. متخليش حد يشغله عنك أو ياخده منك. اتدلعِ عليه شوية. نجاة بعدم فهم: يعني أعمل إيه؟ سمية بغيظ من هذه الطفلة: يعني البسي حاجات بناتي كده... دلعيه... خليكي حنينة معاه... كده يعني. نجاة بفهم وابتسامة: حاضر حاضر... ومعاكِ حق. أنا مش هخلي كوز الذرة رشا تاخده مني. ثم أكملت ولم تنتبه لحديثها: وبصراحة ابنك حلو أوي... وتكة ابن الـ... سمية بضحك: والله إنك مهبولة... يلا يا مهفوفة نعمل الأكل.

وقامت بالفعل وبدأوا في صنع الطعام، وكانت نجاة ماهرة للغاية، فكانت رائحة الطعام كفيلة بكل شيء. *** في الخارج، كانت تتحدث رشا في الهاتف. رشا: أيوه يا ماما... بنت المركوب كيف البدر يا ماما... وكله كوم وسلمان اللي لحقت تكسبه ليها... دا أنا نفسي آكل مصارينها. أم رشا بغضب: اهدي يا هانم... أهم حاجة خلي جوزك يبات عندك الليلة... مش عاوزنا نحمل منه يا خايبة. رشا: حاضر حاضر.

أغلقت معها، وكانت في قمة الغضب، ولكن تسرسب لأنفها رائحة طعام شهية للغاية. *** عند غسان، كان يتابع العمل بجد كبير، حتى أنه جلب مهندس زراعي لكي يحاول تصليح الأرض التي فسدت من الحريق. المهندس: الأرض فعلاً اتدمرت يا غسان باشا... بس أوعد حضرتك هحاول فيها على قد مقدر. غسان بثقة: أنا عارف إنك قدها... عاوز أعوض الخسارة. المهندس: اطمن... خير إن شاء الله... نجرب أسبوع كده وأرد عليك. غسان: تمام، ومعاك الرجالة في خدمتك.

المهندس: تمام يا بيه. تركه وظل يتابع أعماله، حتى حل الليل. استقل سيارته واتجه للمنزل. *** في المنزل، كان الجميع يجلسون ومعهم سلمان الذي عاد من دروسه، وكانت نجاة تجهز الطعام وتضعه على السفرة مع الخادمة. رشا بسخرية: كويس إنك عرفتي شغلتك أهني يا ضرتي... آهو تسلي نفسك. نجاة بضحك: هنشوف. رشا باستفزاز: بس تعرفي لايق عليكي شغل الخدم... آآآه صحيح، إنتي ممرضة مش شغلتك الخدمة في العيايين برضه.

سمية بغضب: جرا إيه يا بت يا رشا، محدش مالي عينك ولا إيه. وفي هذه اللحظة، دلف غسان للمنزل، الذي سمع كل الحديث، ولكن لم يظهر هذا. بل اتجه لنجاة وقبل خدها بحركة صادمة للجميع، حتى نجاة نفسها. نجاة بصدمة وخجل: ...... إيه... آه. غسان بضحك: وحشتيني... معلش اتأخرت عليكي... وأنا وعدك إني متأخرش. نجاة بصدمة: إنت وعدتني! غسان بضحك من منظرها: آه يا قلبي، نسيتي ولا إيه؟ عاملة كيف دلوقتي. نجاة بدهشة: أناااا. إسماعيل بمقاطعة

وهو ينزل على السلم: أباااه... مالك يا واد، مقرب منها كده ليه؟ اتحشم. غسان بضحك: حاضر يا أبويا... يلا أنا واقع من الجوع. سمية بضحك: يلا يا ولاد... ثم أكملت بغمزة: أصل نجاة النهاردة هي اللي طابخة. سلمان بابتسامة: وكل أمي حلو أوي يا أبويا، دوق. إسماعيل: يا سيدي... الريحة تكفي. غسان وهو يأكل: تسلم يدك... جميل والله. نجاة بخجل: شكرًا.

انتهى الطعام وصعد الجميع لغرفهم، وهذه المرة نام سلمان بغرفته، وكانت غسان وإسماعيل يتحدثون عن العمل. وبعد الكثير من الوقت، صعد لغرفته هو ونجاة. وقبل أن يفتح الباب، وجد رشا تنادي عليه. التفت لها، ووجدها ترتدي عباءة بيتية ضيقة للغاية، وتضع الكثير من مستحضرات التجميل. رشا بدلال: حبيبي... إنت مش هتبات عندي الليلة؟ غسان بجمود: هي لسه عروسة... كيف أهملها لوحدها. رشا بدلال: كنت عندها امبارح... وبعدين أنا اتوحشتك أوي...

خليك عندي. وقبل أن يستسلم ويذهب معها، قاطعهم صوت...... : سونا... رايح فين... اتأخرت عليا ليه... غسان بصدمة: إنت.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...