الفصل 10 | من 23 فصل

رواية غصون الورد الفصل العاشر 10 - بقلم يارا احمد

المشاهدات
16
كلمة
1,525
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

شافتهم كلهم قاعدين على الكنبه سالتهم باستغراب. -فيه إيه؟ قفلت الباب. عبد الرحمن بصلها. -اتأخرتي ليه يا غصون؟ غصون قعدت جنب مؤيد. -المحاضرات يا حج، بس توفي وميدو النهارده جايين بدري، فانت متوهم إني اتأخرت. بس في موضوع تاني. مؤيد حكالها موضوع الرسالة وقالها إنو في واحد اتصل على باباهم وحدد الموعد بعد أسبوع. ضحكت. -وانتوا ليه عاملين في نفسكوا كده؟ أكيد هنرفض. وبعدين هو كان قاصد مين؟ أنا ولا بيسو؟ كملت بمرح:

-أصل الاتنين قمر بصراحة. مصطفى بضيق. -غصون، إحنا على أعصابنا فبطلي هزار. غصون باستغراب. -ليه؟ هو كده كده مصيرنا نبعد عنكم، لكن الأول نخلص الكلية والطب الزفت ده. غمضت عيونها بتعب وفجأة لقت المخدة في وشها. فتحت عيونها وبصت على مصطفى بضيق. -فيه إيه؟ مصطفى بغيظ. -كلامك مش عاجبني. قامت بضيق.

-ومش ضروري يعجبكم، وياريت تنسوا الموضوع ده لأنه مصيره الرفض. أنا مش عارفة الموضوع مضايقكم أوي ليه. أنا هروح غرفتي، ويا ريت متندونيش على العشا، عايزة أذاكر ومش عايزة إزعاج. راحت غرفتها وقفلت الباب بقوة. مؤيد بص على مصطفى بضيق. -عجبك كده؟ قام وراح غرفة غصون وخبط على الباب. غصون بضيق وصوت عالي شوية. -مؤيد، سمعت أنا قولت إيه؟ الكلام كان شاملكم كلكم، فاهم؟ أنا أساساً على أعصابي وجيتوا زودتوها. روح سيبني أذاكر.

مؤيد اتنهد بضيق وراح غرفته وقفل الباب. مصطفى كمان وراح غرفته وقفل الباب. بيسان بصت على بسملة وعبد الرحمن بمرح. -هتروحي كمان وتسيبيني أكمل مع الشاشة! عبد الرحمن ضحك. -ده آخر همك. بسملة بغيظ. -قومي ساعديني أعمل العشا. بيسان بصت على باب غرفتها وقالت بزعيق. -غصون افتحي الباب!

بسملة مسكتها من أودنها وجرتها على المطبخ وهي بتصرخ بوجع وعبد الرحمن بيضحك. بعد شوية راحوا صلوا في الجامع ورجعوا ولقوا العشا على السفرة. مصطفى بص على غرفة غصون. كان رايح بس أمه وقفته. بسملة. -سيبها يا حبيبي، أنا كلمتها وهي قالت مش عايزة. مصطفى بحزن. -معلش يا ماما، سيبني أحاول معاها. مش عايزها تنام من غير عشا بسببي. راح غرفتها ودق الباب. غصون بهدوء.

-مصطفى، أنا مش زعلانه منك ولا عايزة اعتذار. أنا بجد مليش نفس ومش عايزة أكلم حد حالياً، عايزة أذاكر. روح كل وبلاش تحط في دماغك إني زعلانه منك يا مصطفى. مصطفى بحزن. -بس. -أرجوك روح. أنا عندي امتحان وعايزة أدرس عشان آخد علامات عالية، ممكن؟ -ماشي على راحتك، وأسف على اللي عملته. راح وقعد. غصون بلعت الأدوية وهي بتوجع ودموعها نزلت وهمست. -آآسفة، غصب عني أعمل كده. غصب عني أبعد عنكم.

قعدت تدرس ونامت بعدها. بيسان دخلت وغطتها ونامت في حضنها. غصون فاقت وابتسمت لما شافت بيسان نايمة في حضنها. شدت من مسكتها عليها وباستها على راسها. بيسان فاقت. غصون بحب. -آسفة فوقتك، بس أنا مش بقاوم وللزم أبوسك على راسك كل ما تنامي. معرفش ليه. بيسان بمرح. -عشان أنا عسل وبتحب. وأنا أميرتك القمر السكر. كملت بزعل مصطنع. -ولا مش كده؟ غصون ضحكت. -لا لا طبعاً كده يا قلبي. بيسان بفرحة. -سبتك تضحكي، ياسلام.

غصون بصتلها بحب وضمتها أكتر. -غصون، إنتي مخبية حاجة؟ غصون بمرح. -وهخبي إيه يعني! بيسان بصتلها بشك وهي كملت بتنهيدة. -اتخانقت مع رغد ومش عايزة أصلحها. بيسان بصتلها بدهشة. -ليه؟ إنتي بتحبيها؟ -مش لدرجة دي يا بيسان. -طب قوليلي إيه سبب المشكلة. قالتلها كل حاجة. بس رغد مش غلط يا غصون. -أنا تعبانة يا بيسان، ممكن أنام. -ماشي.

قامت وراحت على سريرها ونامت. وهي نامت. عدى الأسبوع من غير أي أحداث غير إنو تالين قربت من غصون وبيسان. وغصون أصرت إنها تحضر معاهم النهارده عشان ده ميعاد الشخص الغامض. غصون مكنتش عندها فضول تشوفه أبداً. خلصت محاضراتها وراحت لمكتب يزيد. وهو كان بيبص عليها وعيونه الزيتونة غمقت أكتر وباين عليه إنه معصب جداً. غصون بقلق من حالته. -خـخير يا دكتور؟ ضرب على سطح المكتب بعصبية وهي اتخضت واترجفت. وهو كمل بعصبية. -خير!

خير إيه وكل يوم حالتك بتدهور أكتر. إنتي إيه مش بتحسي؟ عايزة تموتي؟ مصرة تموتي؟ كمل بانفعال. -أنا مش فاهم مالك، مش فاهم إيه اللي مش مقدرة حياتك يا غصون. أنا أعصابي كل يوم بتبوظ بسببك. ده أنا مش عارف ليه بقيت أحس إني دكتور فاشل وكله بسببك. بسببك أنا لأول مرة أحس إني عايز أتجنن، عايز أبعد عن كل حاجة، عايز أسيب المهنة اللي هي بالنسبالي كانت أهم حاجة في حياتي. إنتي إمتى هتفهمي إنوا اللي بتعمليه ده غلط؟

إمتى هتفهمي إنك مواصلة في الطريق الغلط؟ قعد على الكرسي وحاول يهدي نفسه شوية وبص على عيونها الحزينة. جز على أسنانه. -حتى دموعك مش عايزة تطلع عشان مفيش ندم صح؟ بس أنا هعرف أندمك. وأنا اللي هقول لأهلك بنفسي. قام ومسك جاكيت من الكرسي ولبسه. غصون برجاء وتوسل. -لا يا دكتور يزيد، أرجوك لا. قالت بسرعة وخوف. ماشي هقولهم هقولهم بس ارجوك بلاش تعمل كده، ارجوك يا دكتور مهلني لبكره بس. يزيد بص عليها وقال ببرود:

-ماشي، لما نشوف بعض المرة الجاية هشوف هتعلمي إيه يا غصون. أنا مش فاضي حاليًا، هروح. خرج، وغصون كانت زعلانة أوي وخايفة. راحت ركبت الميترو ودموعها نزلت وهي بتخيل رد فعلهم. ست كبيرة شافتها وقالت بحنية: -مالك يا بنتي؟ انتي كويسة؟ غصون رفعت عيونها المليانة دموع وهزت راسها بابتسامة كلها ألم: -كويسة. الست بحزن:

-يا بنتي متزعليش نفسك مهما كان سبب دموعك. واتذكري إن أمر المؤمن كله لخير، والمؤمن بيؤجر على كل حاجة. صبره، مرضه، كتم الغيظ، كل حاجة وحشة بيؤجر عليها، وبيؤجر على الحاجات الحلوة أضعاف كمان. شفتي ربنا كريم إزاي! غصون مسحت دموعها وقالت بابتسامة: -ونعم بالله. الميترو وقف، أنا هروح. خدي بالك من نفسك يا تيته. الست ابتسمت: -وإنتي كمان خدي بالك من نفسك يا حبيبتي. غصون ابتسمت ونزلت وكانت بتمشي بشرود وبتفكر بكلام يزيد:

-هو مهما كان مكنش لازم يكلمني كده. -عن مين بتحكي؟ بصت جنبها شافت بدر ابن خالتها قال بهدوء: -افتكر دي حاجة مش بتخصك يا بدر. راحت، وهو لحقها: -غصون أنا هجي أتقدم تاني. غصون بصت عليه بضيق: -هو انت مش بتهزر؟ أنا مش عايزاك إيه؟ هو بالعافية؟ بدر ابتسم وقال بحب: -لا، بس هفضل وراك ومش هستسلم. اتفضلي اطلعي. طلعت وهي بتنفخ بضيق. تالين كانت خارجة من البيت شافت غصون على السلم: -غصون رجعتي متأخر ليه النهارده؟ غصون بضيق: -في زحمة.

تالين باستغراب: -مالك؟ غصون بضيق: -مفيش، بس بدر ابن خالتي نرفزني شوية. تالين مسكت إيدها وقالت بحب: -خلاص سيبه وتعالي ندخل. غصون بصت على الباب واتذكرت كلام يزيد وراحت مع تالين. فتحت الباب بالمفتاح اللي معاها، بصت عليهم ولقتهم قاعدين على الكنبة وبيتخانقوا. سألتهم باستغراب: -في إيه؟ مصطفى بص عليها: -اليوم الميعاد، وهو اتصل وقال جاي. غصون بفضول: -مقالش جاي عشان مين؟ مؤيد بسخرية: -هو ده كل همك؟ غصون بثقة: -تصدق أه!

يعني أومال هيكون همي إيه؟ والأخ أصلاً مرفوض مرفوض. ما علينا، أنا هروح أنام. عبد الرحمن: -لا عايزك فايقة، لأنه لو قال إنه اتقدم لك لازم تواجهي وترفضيه. غصون بصت على باباها باستغراب: -ليه؟ بصت على مصطفى ومؤيد، وانتوا بتعملوا إيه إن شاء الله؟ مش دوركم؟ مؤيد ضحك: -ما يمكن يعجبك مثلاً! مصطفى بمرح: -ويمكن يكون فارس أحلامك بتاع الحصان الأبيض اللي بترسميه من لما كنا عيال. غصون جزت على أسنانها: -بتتريقوا؟

ماشي، هخرج وأقوله أنت مرفوض ويا ريت ياخدوكم بطريقة. عبد الرحمن بص على تالين وسألها بحنان: -إزيك يا بنتي؟ بص على دراعها المجبص، لسه مفيش تحسن؟ تالين بابتسامة لطيفة: -الحمد لله كويسة يا عمو. هي لسه مطولة شوية بس أنا اتعودت عليها. غصون مسكت إيدها: -تعالي ندخل. مصطفى بص على تالين وقال بمرح: -آه روحي جهزي العروسة. غصون بصت عليه بضيق وتالين ضحكت. بيسان خرجت من غرفتها: -مؤيد يا زفت قوم جبلي شوكولاتة. مؤيد بص عليها بغيظ:

-وأنا مالي بيكي! واجبلك ليه إن شاء الله؟ غصون فتحت شنطتها وطلعت شوكولاتة وقالت بحزن مصطنع: -هو أنا مش مالية عينك يا بيسو؟ بيسان جرت عليها وحضنتها: -مفيش حد مالي عيني قدك. عبد الرحمن: -احم! بيسان بقلق: -غير بابا حبيبي. بسملة من المطبخ: -والله. بيسان برعب: -وماما وماما طبعًا في المركز الأول.

ضحكوا عليها، وغصون راحت ومعاها تالين وبيسان. صلوا المغرب، وتالين بقت منتظمة في صلاتها بسبب غصون، بس لسه مقررتش هتعمل إيه مع موضوع الحجاب. غصون محبتش تضغط عليها، ومؤيد كان مبسوط بس مش عايز يبين ده. عدى الوقت، وغصون جهزت نفسها وسمعت جرس الباب بيرن. دخل شابين، وواحد منهم بص على عبد الرحمن بصدمة: -عمي، أنت بتعمل إيه هنا؟ عبد الرحمن بصدمة: -أنت اللي بتعمل إيه هنا؟ مكنتش مسافر؟

-رجعت من شهور، وبالنسبة لبعمل إيه هنا، جيت أخطب بنت، بس أنا متأكد من العنوان. أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنت جيت ضيف؟ عبد الرحمن ضحك بقوة: -صدفة غريبة! لا يا ابني مش ضيف، أنا أبو البنت دي. رد بصدمة: -ا.. أنت أبوها؟ مؤيد باستغراب: -بابا، أنت بتعرفهم؟ عبد الرحمن بص على الشاب والبنت: -لا مش كلهم، بس الواد ده واحد من تلاميذي. رد بغرور: -أحسن تلميذ عندك.

عبد الرحمن مسك ودنه وجرها جامد وهو صرخ بألم. غصون والبنات استغربوا إيه اللي بيحصل بره. رد بألم: -كفااااية يا عمي خلاص، افصلني يا حج، سيبني بقى! عبد الرحمن سابه وقال بسخرية: -لسه بتصرخ زي ما أنت. رد بدراما: -هي بتوجع أوي دي، سلاح قاتل. عبد الرحمن ضحك: -مش خجلان من نفسك؟ ده أنت قربت تعمل الـ 30 سنة. إيه تصرفات العيال دي؟ ضحك وقال بثقة:

-هي معاك بس يا عمي. ده أنا الكل عامل لي حساب. بص على البنت والشاب المصدومين، شفت دول لسه تحت الصدمة، هو نحن مش هنقعد ولا إيه؟ مصطفى بهدوء: -اتفضلوا. قعدوا. مؤيد بفضول: -يعني أنت وبابا بتعرفوا بعض من زمان أوي؟ رد بهدوء: -آه. ابتسم، بقدر أقول إن أنا هنا بسببه، هو أكتر حد له فضل عليا. كمل بجدية وهو بيبص على عبد الرحمن، أنت عارف إني جيت عشان أطلب إيد بنتك. عبد الرحمن بفضول: -كمل، بنتي مين؟

ده إحنا لينا أسبوع بنفكر مين اللي عايز يطلبها. رد بدهشة: -مين؟ إزاي يعني؟ مش هي الآنسة غصون بنتك الوحيدة؟ مصطفى بضيق: -طلبك مرف.. عبد الرحمن قطعه: -استنى يا مصطفى لما ناخد رأي غصون الأول. بص على بسملة، روحي نادي البنات من جوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...