بسمله هزت راسها وحطت القهوه وراحت. الشاب أخذ القهوه وفجأة انسكبت عليه. قام بسرعة وقال بأسف: -أسف يا عمي. عبد الرحمن قام وقال بقلق: -أنت كويس يا ابني؟ مؤيد روح خذه على الحمام. مؤيد هز رأسه: -اتفضل معايا. راحوا الحمام. بسمله بهدوء: -يلا يا غصون. غصون بغيظ: -أوففف من الناس اللي مش بتفهم دول. هو أنا وشي وش جواز؟ غصون بصت على نفسها في المرايا وهي لابسة فستان زيتوني وطرحة بلونه. قعدت تظبط حجابها. تالين ضحكت: -طالعة قمر.
غصون بصت عليها: -مش ناقصاك. هروح أندمه وارجع أنام. راحت وشافت الشاب والبنت قاعدين. بصت على الشاب كان عيونه عسلية وشعره أسود ودقنه خفيف وباين عليه حد مهم من ملابسه. والبنت اللي معاه محجبة ولابسة فستان أزرق وعيونها لونهم بني. حست إنها شافتها قبل كده بس مش فاكرة فين. تالين وبيسان خرجوا. بصت على البنت والبنت بصت عليها بدهشة: -أنتِ؟؟ تالين باستغراب: -الدكتورة! حضرتك بتعملي إيه هنا؟ الدكتورة بابتسامة: -جيت أخطب لصاحب جوزي.
بصت على غصون وإبتسمت: -ذوقه حلو الصراحة. الشاب ابتسم وهو بيبص عليها: -سيبه يسمعك وهنتعلق قبل ما نوصل البيت. يوعد: -وعد ضحكت: -هو بتخاف من الأبله ده يا يزن؟ يزن بمرح: -هنشوف مين الأبله بعدين. غصون فهمت إنه مش العريس. اتضايقت منه وقالت في نفسها: "راح فين ده؟ عبد الرحمن قام لما شافهم: -غصون حبيبتي روحي اقعدي هناك.
أشار لها على كرسيين بعيدين عنهم. راحت من غير اعتراض وهي مصممة أول ما ينطق ترفضه لأنها على آخرها. قعدت وانتظرت. وهو بص على عبد الرحمن: -آسف يا عمي اتأخرت. -لا عادي. روح أهي غصون هناك كده كده هترفض. ضحكت: -مش يمكن أنجح وانقبل؟ بركاتك يا حج. راح باتجاهها وهما قعدوا وفضلوا يتكلموا. قرب منها وهي سمعت صوت خطواته. وقبل ما يقعد كانت باصة على الأرض وقالت بجدية:
-اسمعني، أنت مرفوض وأنا مش عايزة أي علاقات حالياً. بصفي اللي عندي مش ناقصة حد جديد في حياتي. قعد وحط رجل على رجل وقال ببرود: -ومين قال إني حد جديد حياتك؟ رفعت عيونها بصدمة: -د... دكتور يزيد؟؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ يزيد ببرود: -بقفل الموضوع. مش أنا قولت هتصرف؟ غصون كانت مش قادرة تنطق من الصدمة. بعدها قالت بصدمة: -تقفل الموضوع إزاي يعني!! أنت اتجننت؟ أنت عارف ده جواز! إزاي تفكر كده؟
لا أكيد ضارب دماغك اليوم. أنا مستحيل أقبل بأن الجواز يتم. يزيد بتسلية: -يبقى نشوف رأيهم لما يعرفوا إنك مريضة بالكانسر. غصون لسه مصدومة: -ا... أنت بتهددني؟ أنت أك... يزيد قرب منها ودق على الطاولة بينهم بأصابعه وكمل بهدوء: -أنا مش بهددك، بقلك الحل الوحيد لمصيبتك يا غصون. أنتِ لو مش عايزة أهلك يعرفوا قبل ما تظهر الأعراض ده هو الحل الوحيد. هتجوزك وأعالجك. غصون دموعها نزلت: -لدرجة دي شايفني رخيصة؟ هقولك أه مثلاً؟
لا مش موافقة. أنا مستحيل أوافق على جواز مش متكامل. أنت مالكش ذنب ولا دخل علشان تعمل كده. يزيد وهو بيجز على أسنانه: -هو أنا قولت عايز رأيك؟
هتوافقي يعني هتوافقي وهتعالجي غصب عنك. أنا كان ممكن أسيبك لو مش دخلت وعرفت أبوك مين. لكن بعد ما شفته، أحلمي إني أسيبك تموتي بدون ما أعمل المستحيل علشان أعالجك. غصون، أنا مستحيل أسيب أبوك يتوجع بسبب فقدانك وأنا قاعد أتفرج. مستحيل أسيبه ينكسر بسببك. فلازم تفهمي إنك هتوافقي غصب عنك عشان خاطره عشانهم وعلشان نفسك. فاهمة ولا أعيد؟ غصون سكتت. السكوت علامة الرضا. قام:
-امسحي دموعك وقولي إنك موافقة وأنا هستعجلهم بقدر الإمكان علشان أول ما نتجوز هنسافر وأعالجك بعيد عنهم، ماشي؟ بصت على عيونه وسألته بضعف: -أنت ليه بتعمل معايا كده؟ يزيد بهدوء: -عشان باباك وعشان رغد. يا ريت تسيبي الأسئلة لبعد الجواز. كفاية علينا كده. غصون مسحت دموعها بسرعة قبل ما حد يشوفها ويزيد راح وهي وراه. مؤيد قرب منها بسرعة وسأل بقلق: -غصون حبيبتي مالك؟ غصون بابتسامة: -لا مفيش يا حبيبي. يزيد ابتسم وقعد
على كرسي لوحده وقال بمرح: -يلا يا عمي اسألها. عبد الرحمن ضحك: -ماشي يا عم اصبر. بص على غصون بحب: -حبيبة بابا، قرارك إيه؟ بصي أنا مش عايزك تقوليلي اللي تشوفيه يا بابا، لإن عايزك تختاري بنفسك لأنه دي خطوة مهمة في حياتك. غصون رأيك إيه في يزيد؟ غصون بصت عليه ولقته مركز عليها ونظراته بتهددها. بصت على عبد الرحمن بابتسامة: -أنا موافقة يا بابا. أنا ارتحت للدكتور يزيد أوي.
كلهم انصدموا من إجابتها، خصوصاً مؤيد. فسألها ولاول مرة ميعرفش هي بتفكر في إيه: -متأكدة يا غصون؟ ردت بابتسامة: -أه يا مؤيد متأكدة. عبد الرحمن بص على يزيد وشافه مبسوط. ابتسم: -طب على بركة الله. كانوا مصدومين بس باركولهم. يزيد بص على مؤيد: -هو أنا عندي طلب؟ كان نفسي يوم ما أخطب أقرأ سورة بحبها. وبما إني سمعت إن تلاوتك حلوة، عايزك تقرأ السورة بصوتك. مؤيد استغرب طلبه، بس محبش يحرجه: -من عيوني، بس عايز سورة إيه؟
يزيد براحة: -يوسف. سورة يوسف. معرفش بعشق قصته. بعشقها. مؤيد بص على غصون المصدومة وابتسم واطمأن عليها وحس إن يزيد فعلاً المناسب ليها. بص على يزيد وتلا سورة يوسف. غصون ابتسمت. بعدها بصت على تالين اللي باصة على مؤيد وعيونها بتلمع. يزيد بص على عبد الرحمن: -أنا هاجي المرة الجاية وأجيب الشبكة وهيكون معايا عيلتي واحدد ميعاد كتب الكتاب. أصلي مش بقدر أستنى وللازم نتجوز بسرعة لأني مسافر وعايز غصون ترافقني في سفري.
عبد الرحمن بص عليه: -بص يا يزيد، أنت عارف إنك بالنسبالي ابني الكبير، بس ده مش هيخليني أتسرع. يزيد بتفهم: -ماشي يا عمي، بس بتمنى كتب الكتاب ميتاخرش. مصطفى سأله باستغراب: -صحيح قلي يا يزيد أنت وغصون اتلاقيتوا فين؟ يزيد بابتسامة: -أصل أنا معيد في كليتها. -هااا ماشي. يزيد بص على عبد الرحمن: -طب عندي طلب أخير. هو مش طلب ده لازم يتحقق. عبد الرحمن برفع حاجب: -والله؟ وإيه هو إن شاء الله؟ يزيد بص عليه وقال بغيره:
-غصون لازم تلبس النقاب! لازم سامعني يا عمي؟ غصون كانت بتبص عليه بصدمة وفكرت إن تمثيله متقن لدرجة إنها هتصدقه. مؤيد قعد جنبه بجهة اليمين، ومصطفى بجهة الشمال وربتوا على كتفه: -ده أنت من النهارده أخونا. غصون بصت عليهم بصدمة. مؤيد بص عليه: -أنا معرفش هي مستنية إيه. دي ليها أسبوع ومش لبسته ليه مش عارف. مصطفى بضيق: -والله أنا كمان مش فاهمها. يزيد بضيق: -تعالوا نحبسها ونرتاح. غصون بصدمة وهمست لتالين:
-خديني غرفتي قبل ما أعمل جريمة فيهم. تالين وبيسان كتموا ضحكتهم وتالين بصت على عبد الرحمن: -عمي ممكن ندخل؟ وعد بصت على تالين: -دراعك لسه بيوجعك؟ تالين بهدوء: -شويا. مش أوي، بس هو تقريباً هيخف بعد شهر. أصل الدكتور قالي كده. يزيد بص على دراعها: -قربي، سيبني أشوفه. تالين باستغراب: -لا ملوش داعي. يزيد قرب منها ومسك دراعها وهي صرخت بألم. وغصون قربت وزقته وقالت بعصبية: -أنت اتجننت؟ يزيد بقلق وهو بيبص على تالين:
-أنتِ مين قالك الكلام ده! بص على وعد بعصبية: -إزاي بتشخصي غلط يا وعد؟ دراعها محتاج عملية. وعد بقلق: -بس أنا مش شخصت، أنا ضمدته مش أكتر. يزيد بعصبية: -وحتى لو كده، مفروض تعرفي شغلك كويس. يزن قام بضيق: -يزيد انتب... يزيد عمل إشارة بإيده إنه يسكت: -أنت اخرس خالص، مش ناقصك. بص على تالين: -مين الكشف عليك؟ تالين بألم:
-دكتور في كندا. أنا معرفش. حصل حادثة ولقيت نفسي في المستشفى ودراعي كده. وهو قالي إنه هيكون كويس مع الوقت، شهر بالكثير وكل الألم هيخلص. يزيد بسخرية: -وطبعاً حضرتك استهونتي بالموضوع ومش كشفتي تاني؟ بجد معرفش الناس بتحب تهمل حياتها ليه! كان بيتكلم معاها بس غصون فاهمة إنه بقصدها. غصون قربت من تالين وقالت بقلق: -لسه بتوجعك؟ تالين بألم: -شويا. غصون بصت على يزيد بعصبية: -أنت ليه عملت كده؟ يزيد بص عليها:
-كنت عايز أتأكد منه. ودي الطريقة الوحيدة بما إنه مفيش جهاز في إيدي. بص على تالين: -اتفضلي معايا على المستشفى. كل ما عجلنا الجراحة كان لصالحك. تالين بقلق: -هو الموضوع خطير كده؟ يزيد بهدوء: -فوق ما تتخيلي. بص على وعد ويزن: -بتعملو إيه لسه؟ روحوا جهزوا غرفة العمليات لحد ما أجي. وعد بصت على يزن اللي مضايق. مسكت إيده وسحبته وهي بتهدي فيه. عبد الرحمن بقلق: -طب هي هتكون كويسة؟ يزيد بابتسامة:
-طبعاً هتكون كويسة يا عمي. أنا هعمل بأقصى جهدي. المهم حضرتك متقلقش واطمئن. يلا يا آنسة. غصون مسكت إيد تالين: -هروح معاكم. مؤيد قام هو ومصطفى: -إحنا كمان هنيجي. بابا اتصل على عمي حسن وقاله هو وسارة وتعالوا سوا. مصطفى رمى مفاتيح العربية لأبوه: -أنا هروح معاهم كمان وانتوا الحقوني.
راحوا وغصون بتركب ورا ومعاها مؤيد وتالين وهي قاعدة في النص وتالين داخلة في حضنها وبتوجع أوي. ويزيد كان بيسوق بسرعة. وصلوا. وغصون ساندت تالين لجوه. ووعد أول ما شافتهم قربت منهم وسندتها مع غصون ودخلوها غرفة العمليات. غصون دموعها نزلت وهي بتبص على تالين. تالين بصت عليها بحب: -أوعدك يا غصون أول ما أخرج من هنا وأروح البيت هتحجب. نامت بسبب المخدر. ووعد طلبت من غصون تفضل بره. غصون كانت هتخرج ويزيد دخل
وبص على دموعها وقال بحزن: -هتكون كويسة. أنا بوعدك. امسحي دموعك وروحي ادعيلها يا غصون. غصون مسحت دموعها وراحت وهو بدأ العملية ومعاه وعد ويزن. غصون كانت بره بصت على مصطفى. بعدها بصت حواليها ومش لقت مؤيد: -فين مؤيد؟ مصطفى بحزن: -راح الجامع. دي أول مرة أشوفه بالحالة دي. حاسس إنه متوجع بجد. غصون مش ردت وفضلت تدعي إن تالين تكون كويسة. سارة وحسن كانوا جارين بسرعة ووقفوا لما شافوا غصون ومصطفى. سارة جرت عليهم وأهل غصون وراهم.
سارة بدموع: -غصون! تالين حصلها إيه؟ غصون حضنت سارة عشان تهديها. حسن قرب منهم وكان هيقع بس مصطفى سنده بخوف: -عمي! عمي مالك حصلك إيه؟ سارة بخوف: -بابا! بابا مالك؟ عبد الرحمن قرب منه: -تعال يا مصطفى اسنده. بسمله نادت على دكتور بسرعة. راح والدكتور جا وقالهم إنه ضغطه نزل ولازم يرتاح. عبد الرحمن بص على غصون: -روحي انتِ وخليكي جنب سارة. وانتظروا تالين، أنا وأمي هناخد بالنا منه. -ماشي يا بابا.
أخدت سارة بره وهي مش وقفت عياط وغصون بتحاول تهديها. ومصطفى قاعد على الكرسي بتعب. يزيد خرج. غصون جرت عليه وقالت بدموع: -طمني يا دكتور. عاملة إيه؟ هي كويسة صح؟ العملية نجحت؟ يزيد بابتسامة: -نجحت يا غصون وهي كويسة. شوية وهننقلها غرفة عادية. متخافوش عليها ماشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!