الفصل 12 | من 23 فصل

رواية غصون الورد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,063
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

انبسطت أوي وشافت مؤيد وجرت وحضنته وهمست: -تالين كويسة يا مؤيد؟ تالين كويسة؟ مؤيد غمض عيونه وهمس براحة: -الحمد لله يا رب. الحمد لله. مصطفى بص على يزيد وقال بامتنان: -شكراً يا يزيد. عمرنا ما هنسألك المعروف ده. يزيد باستغراب: -هي بتقربلكم إيه؟ سارة بصت عليهم لما سكتوا ومش عرفوا يردوا: -خير مالكم ساكتين؟ إحنا مش عيلة؟ يعني هو الدم لدرجادي مهم عشان نكون عيلة؟ مصطفى هز راسه برفض وهو بيضحك: -لا أبداً. الدم مش مقياس.

-يبقى إحنا عيلة. غصون بصت على يزيد المستغرب وجاوبته: -عم حسن جارنا من زمان أوي، وإحنا بنحسه عمنا بجد. وكل حد يهمه يهمنا. بصت عليه. إنت أنقذت حد من عيلتي. أنا بجد بشكرك يا دكتور. يزيد ابتسم: -مش لازم يا غصون. أنا هروح أقولهم ينقلوها غرفة عادية وهروح أرتاح شوية وأسيب يزن ووعد يهتموا بالباقي. عن إذنكم. مؤيد بص عليه: -شكراً يا دكتور. يزيد ضربه على كتفه براحة: -الشكر لله. وبعدين أنا معملتش غير الواجب.

راح، وغصون كانت بتبص عليه وهي مبسوطة. بيسان جرت على غصون وحضنتها، وغصون بادلتها الحضن: -متخافيش يا بيسان. أنا هنا. بيسان كانت منكمشة في غصون وهي خايفة ومش راضية تسيبها. مصطفى بص عليها وقرب منها بحزن: -طب أول ما نطمئن على تالين هروحك البيت خلاص. اهدئي. إحنا هنا مفيش حاجة بتخوف. مؤيد قرب منها: -بيسان اهدئي. حط إيده على راسها وتلا قرآناً عشان تهدأ. هي هديت شوية شوية، بصت على غصون بدموع:

-غصون أنا خايفة. أنا مبحبش المستشفيات. أنا خايفة يا غصون. سارة بحزن: -مكنش مفروض تجبرها تيجي يا مصطفى. مصطفى بحزن: -بس هي هتخاف لما تبقى لوحدها في البيت. ومعرفتش أعمل إيه. مؤيد بص على أمه وأبوه وحسن قربوا منهم: -عمي تالين كويسة. اهدا عشان صحتك. حسن براحة: -الحمد لله. بسملة براحة: -الحمد لله على السلامة يا حج حسن. عبد الرحمن ربت على كتف حسن: -الحمد لله على سلامتها يا صاحبي. حسن بابتسامة:

-ربنا يسلمكم. مش عارف أقول إيه. شكراً لكل اللي عملتوه. مصطفى بعتاب: -كده يا عمي؟ ده إحنا عيلة. ولا شايفنا غرب؟ حسن بحب: -عمري ما شفتكم كده يا ولاد. وعد قربت: -هنقل تالين غرفة عادية وهتبقا هنا لبكرة عشان متتعبش. وبكرة المساء هتخرج. المستشفى عندها قانون إنو كل مريض ميبقاش معاه غير حد واحد بس. يزيد كلم المدير وهو أقنعه إنو ممكن يكونوا اتنين. مين اللي هيبقى هنا؟ غصون بسرعة: -أنا. سارة باستغراب: -إنتي؟

كملت باعتراض. لا يا غصون روحي ارتاحي. وأنا وبابا هنبقى ننام. مصطفى بضيق: -لا عمي هيروح يرتاح وإنتي هتروحي تاخدي بالك منه. بص على مؤيد. مؤيد هيبقى مع غصون عشان أنا هرجع أسوق العربية بتاعة عمي لأنه مش هيعرف يسوق. حسن باعتراض: -لا كفاية عليكم اللي عملتوه يا حبيبي. وبعدين مؤيد مش هيعرف يرتاح. مؤيد باستغراب ورفعة حاجب: -ليه إن شاء الله مش هعرف أرتاح؟ سارة بضحكة:

-عشان إنت يا شيخنا بتكره الدم والمستشفى. ما شاء الله عليها مليانة دم. مؤيد بغيظ: -هو انتوا فاكريني لسه عيل؟ أنا هبقى مع غصون. وأول ما تفوق تالين وتشوفها تروحوا على البيت من سكات. مصطفى ضحك بقوة: -الشيخ أطلق الوحش اللي جواه. ربنا يهديك يا سارة. إحنا ناقصين بلاوي. حسن ضحك: -خلاص يا ميدو يا حبيبي اهدا. هنروح. كمل بحب. أنا هطمن وإنتوا معاها. غصون بغرور مصطنع:

-أكيد يا عمي هتعمل كده. ده إنت مش مصدق. غصون عبد الرحمن. بحس نفسها تبات في المستشفى عشان بنت أختك الرخمة اللي جوه دي. ضحكوا عليها، ومؤيد بص عليها: -والله يا غصون لما تقولي غصون عبد الرحمن بطريقتك دي أحسك ملكة. بصت عليه وقالت بغيظ: -مش تالين لوحدها الرخمة. إنت زيها وأكتر كمان يا ميدو. مصطفى بهمس: -أنا هسكت عشان مطبقهاش على دماغك. سارة سمعته وضحكت: -غصون مصطفى عايز دعوة. غصون بصت على مصطفى:

-هو مش عارف إنه ملك الرخامة. بس برضه عسل. مصطفى بص عليها وضرب كفوفه ببعض: -هسامح عشان كلمة عسل. غير كده كنت هحبسك إنتِ والشيخة دي بتهمة التعدي على ضابط الشرطة. سارة بصت على عبد الرحمن: -عمو سامع ابنك المفتري الظالم. مصطفى برفعة حاجب: -مفتري وظالم. ماشي. الأيام هتجمعنا ونشوف يا سارة. بيسان بصت على غصون اللي كانت مشدودة من مسكتها عليها، بس بحنية كأنها ماسكة طفلة. ودخلت في حضنها وهمست: -بحبك وهموت بدونك يا غصون.

غصون قلبها اتكسر بسبب الجملة دي. همست بعتاب: -بعيد الشر عنك يا قلبي. متقوليش كده تاني. فاهمة يا بيسان. تالين راحت غرفة عادية، بس كانت تحت تأثير المخدر. والكل راح البيت. وغصون فضلت معاها في الغرفة، ومؤيد برا بيدعيلها. غصون كانت زعلانة وهي ماسكة إيدها بحزن وبتبصل عليها وبتدعيلها تقوم بالسلامة. غمضت عيونها بتعب. فجأة تالين شدت إيد غصون. وغصون رفعت عيونها وشافت تالين فاقت. غصون عيطت وحضنتها مع مراعاة حالة دراعها، وقالت

بنبرة وجع فيها حزن كبير: -نمتي كتير. هما غلطوا وأدولك بدل المخدر اتنين. تالين ضحكت بتعب: -مش بتعرفي تلمي لسانك وتقولي كلام على بعضه دايماً. أومال فين البشر المفروض مستنيني؟ أكيد مسبوكوش معايا ودبسوني فيكي. غصون بصت عليها بغيظ، وتالين ضحكت وهي بتمسح دموع غصون، وقالت بحب: -والله كويسة. خلاص متعيطيش. غصون اترمت في حضنها تاني: -خوفتني عليك أوي. تالين ضحكت:

-عارفة. واضح أوي. صدقيني. همست بحب. عارفة يا غصون أنا مكنتش حاسة إني خايفة يوم الحادثة زي اليوم. فكرت إني هخسر دراعي وحلمي. هيضيع. كل حاجة هتضيع. عيطت بصوت عالي. مؤيد سمعها وخاف ودخل بسرعة وقال بقلق: -غصون مالكم في إيه؟ غصون بصت على مؤيد بحزن: -معرفش يا مؤيد. بصت على تالين اللي بتعيط. خلاص يا تالين خلاص. أرجوكِ متعيطيش. غصون حست بثقل. بصت على تالين اللي وقفت. عيطت وقالت بقلق:

-تالين تالين. مؤيد روح نادي الدكتور بسرعة. تالين أغمي عليها. أسرع مؤيد جرى بسرعة على مكتب يزن ودخل: -دكتور يزن. أرجوك تعال معايا بسرعة. انتبه على وعد فغض بصره. وعد بقلق: -في إيه يا مؤيد؟ تذكر حاله تالين وقال بسرعة: -تالين فاقت وكانت بتعيط وأغمي عليها. وعد ويزن جرو بسرعة وهو جرى وراهم. دخلو وكشفوا عليها. وهو خرج غصون المنهارة برا الغرفة. وحاول يهديها. كان مستغرب انهيار غصون بالشكل ده. هي مبتحبش حد.

بسرعة يزن ووعد خرجوا: -هي فاقت. تقدروا تدخلوا. ويا ريت بلاش ترهق نفسها. غصون هزت راسها وكانت هتدخل. مؤيد وقفها: -غصون ممكن تستأذنيها عشان أدخل أطمن عليها. غصون اتفاجأت من طلبه بس هزت راسها عشان متحرجوش. دخلت ولقت تالين باصة على السقف بشرود. قربت منها وقالت بمرح: -يا دي النيلة. هو إنتِ كل ما تفوقي هتنامي يا آخرة صبري. تالين ضحكت: -هحاول أفوق شوية. اتفضلي عبري عن مشاعرك. غصون ضحكت:

-البنت صدقت نفسها. بقولك يا تولي يا حبيبتي. تالين بدهشة: -تولي؟ كملت بخوف. لا دي مفيهاش خير. متقوليش حاجة. غصون بصت عليها بغيظ: -أنا غلطانة إني بدلعك. أصل. تالين بابتسامة مستفزة: -يا ريت تبطلي والله. غصون قامت: -هو أنا إيه اللي دبسني هنا؟ لا كمان هبات هنا. ده أنا أكيد حد عامل لي سحر عشان أقول كده. تالين ضحكت: -آه والله. كان تسيب سارة تبات معايا. ردت بضيق: -مكنش ينفع عشان عمي تعب وضغطه نزل لما عرف بحالتك. تالين بخوف:

-إيه بجد؟ وهو فين؟ هو كويس؟ -كويس متخافيش. بس سبنا سارة تروح معاه عشان يرتاح. ومكنش ينفع أسيب ماما وبابا معايا عشان بيسو بتخاف من المستشفى أوي. تالين بحزن: -بجد؟ مكنش لازم تجبروها تيجي. -ما أكيد مش هنسيبها لوحدها في البيت. ولا هنقدر نسيبك في المستشفى. أنا مش بقلك كده عشان تحسي بالذنب. أنا بقولك كده عشان لازم تهتمي بنفسك وتعرفي إننا بنخاف عليكِ قد إيه. تالين ابتسمت على كلام غصون. بعدها قالت بحب:

-شكراً يا غصون. أنا بجد معرفش أكفي حقكم عليا. غصون بصت عليها برفعة حاجب: -إنتِ مش بتفهمي. كملت بضيق. إحنا عيلة يا تالين. وده واجبنا. حتى لو مكنش بينا دم. بس ده مش بفرق. تالين مسحت على وش غصون بحب. بعدها قالت بتساؤل: -يعني إنتِ هنا لوحدك؟ غصون بصت عليها: -لا. ميدو معايا. ضربت راسها. صح نسيت. هو كان قايل لي أستأذن منك عشان عايز يدخل يطمن عليكِ. تالين رمشت عدة مرات وقالت بصدمة: -بتقولي إيه؟

مين ده اللي يستأذن عشان يدخل يطمن عليا؟ سمعيني تاني. غصون ضحكت وقالت بمكر: -الشيخ ميدو. تالين بحزن: -لا مش عايزة. قول له رفضت تدخلك. غصون بدهشة: -نعم! ليه؟ تالين بحزن: -هو شايفني كلي غلط في غلط يا غصون. أنا عايزة أواجهه لما أبقى صح. مش عايزة يشوفني كده تاني. غصون بتفهم: -أنا فاهماك يا تالين. بس صدقيني مؤيد مش كده وعمره مش هيكون كده. أنا هخرج وأقول له إنك عايزة تنامي ومش قادرة تتكلمي وإنك كويسة. تالين هزت راسها:

-يا ريت بكرة كمان ميكونش موجود يا غصون. مش عايزة أشوفه إلا اتحجب. غصون ابتسمت وبوستها على راسها وقالت بحب: -بس كده من عيوني. هروح أكلمه. وإنتِ نامي. كانت هتروح بس تالين شدت إيدها: -متقوليش إني هتحجب. غصون ضحكت وغمزت: -لا المفاجأة مش هخرب. متخافيش.

تالين زقت إيدها بغيظ وغمضت عيونها. وغصون راحت وقالت لمؤيد إنو تالين تعبانة وعايزة تنام وإنها كويسة بس محتاجة راحة. وهو قالها إنها تفضل جنبها وهو موجود بره لو عايزين حاجة. ومدلها كيس فيه ميه وأكل وشوكولاتة. وهي دخلت وشافت تالين باصة عليها. قربت منها وضحكت: -كويسة إنك فقتي وسيبتي دور النايمة ده. أصل ميدو جابلنا أكل بدل العشا اللي راح بسببك. وأهو اتعوضنا شوكولاتة كمان.

غصون طلعت الأكل وبدأت تاكل. تالين وهي أكلت شوية وشربت تالين الميه. تالين بتنهيدة: -والله العظيم يا غصون أنا عندي دراع سليم. غصون بسخرية: -ما هو الواحد مش لازم يدلعك. غلطانة أنا خلاص هاكل الشوكولاتة. تالين أخدت شوكولاتة وقالت بمرح: -هما الاتنين ليا بس يلا خدي واحدة. رفقنا بكي. غصون ضحكت وتالين ضحكت. أكلو الشوكولاتة وقعدوا يتكلموا. بعدها ناموا. فاقوا الصبح على صوت وعد: -صباح الخير. ممكن أبدأ شغلي؟ غصون

قامت من الكرسي وقالت بحرج: -اتفضلي يا دكتورة. وعد ضحكت: -لا قولي وعد عادي. مش عايزة يزيد يعلقني. غصون بصت عليها باستغراب. أنا خايفة عليك منه. مكنش لازم تدبسي فيه. غصون ضحكت: -بجد يعني أفركش الخطوبة وأنيط قبل كتب الكتاب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...