الفصل 21 | من 23 فصل

رواية غصون الورد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,008
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

تالين بصت عليه بغيظ. -أنا مش مصدقة إني وافقت عليكم. مؤيد ببراءة. -ليه بس ده أنا عسل خالص. تالين ضحكت وقربت منه. -عايزة أكل، مش هسيبك تاكلها لوحدك. مد لها قطعة وقال بحب. -وأنا مش هقدر آكلها من غيرك. فتحت بقها وأكلها. -الله حلوة أوي. مؤيد ضحك. -عملتها غصون. تالين باستغراب. -هي غصوني بتعرف تعمل حاجة يعني؟ ضحك. -طبعًا بتعرف، غصون مثالية في كل حاجة. بس إنتي ليه بتقوليها غصوني زي مصطفى؟ تالين بضيق.

-مصطفى هو اللي بيقولها زيي، أنا أصلًا اللي بقولها غصوني. مؤيد ضحك. -لا يا حبيبتي، مصطفى كان بيقولها من كنا عيال. تالين بصت عليه وقالت برفعة حاجب. -حبيبتي؟ هو إنت بتقول كده من غير إذني؟ مؤيد بابتسامة. -أنا مش محتاج إذن لأنك مراتي. تالين أكلت الكيك بضيق. -آكل بسرعة وغور من وشي. ضحك وأكل. اتمدد جنبها. بصت عليه بغيظ. -سريري لزمك في حاجة؟ ضحك وبص عليها ومسح على شعرها وقال بحب.

-هروح لما تنامي، عايز أحكيلك عني وإنتي بكرة تحكيلي عنك، وهنعمل كده كل يوم عشان نعرف بعض. تالين بصت عليه بفضول. -ماشي، أصلًا حياتي مفيهاش حاجة تستاهل تتخبى. ابتسم وبدأ يحكيلها. الوقت عدى والأسبوعين خلصوا. غصون كانت بتبص على نفسها في المراية وهي لابسة فستان العرس وحجابها الأبيض والنقاب الأبيض. ابتسمت وبصت على تالين ورغد. -طالعة عسل ولا أنا بتوهم؟ تالين ضحكت. -ربنا يزيدك تواضع. رغد ضحكت. -ويخفف غرورك.

غصون بصت عليهم بضيق. بعدها بصت على بيسان. -بيسو قلبي، طالعة عسل صح؟ بيسان هزت راسها. -آه أوي. غصون ابتسمت. -مؤيد دق على الباب. -يلا يا غصون، يزيد مستني. تالين فتحت الباب وغمضت عيونه وضحكت. -تعال شوف المفاجأة الحلوة دي. مؤيد اتحرك معاها. -أنا واثق فيك، بس برضه ده مش وقت مفاجآت خالص. تالين فتحت عيونه وهو شاف غصون بالنقاب. وقف مصدوم. غصون ضحكت وحضنته. -كنت عايزة أعملهالك مفاجأة، واهي عجبتك.

ضمها لحضنه أكتر وباسها على راسها. -أحلى مفاجأة. ضمته أكتر. -مش عايزة أنكد الليلة وأعيط. تالين بعدت مؤيد ومسكت ودنه وهو صرخ بألم. -سيب البنت في حالها. مؤيد بألم. -آآآه. ضحكوا عليهم. تالين بعدت عن مؤيد. غصون ضحكت. -باين تولي هي المسيطرة. مؤيد ضحك. -لو هي هتنبسط كده ماله، سيبها تسيطر، المهم عندي تكون مبسوطة. تالين بغيظ. -مصر تحرجني يعني! ضحك. -لأ. بيسان ضحكت. -خلاص يا توم وجيري، يزيد منتظر.

مؤيد أخد غصون من إيدها وخرجوا. يزيد ابتسم أول ما شافها بالنقاب. -طالعة تجنن. غصون بصت على الأرض بخجل. وهو ابتسم. -يلا هنتاخر. روحوا، وهو محبش يمسك إيدها. روحوا. والفرح كان عبارة عن فرح هادئ مفهوش أغاني. غصون كانت زعلانة عشان مصطفى مقدرش يجي الفرح. الفرح خلص وروحوا جنب العربية. -معقول فكراني مش هلحقك يغصوني. غصون جرت عليه وحضنته وعيطت. -وحشتني أوي، إنت كويس.. لمست وشه اتفحصته.. إنت كويس؟! مصطفى بحب.

-كويس والله، رجعت من غير خدش واحد، متخافيش.. كمل بحزن.. أنا مش مصدق إنك هتروحي يا غصون. غصون ضمته أكتر وقالت بوجع. -ولا أنا مصدق. مصطفى ضحك. -طب ما تيجي نهرب. يزيد ضحك. -لا خلاص الموضوع خلص، ما تبقاش غتت. أنا مستني اليوم ده من زمان. مؤيد ضحك. -أنا رأيي من رأي يزيد. مصطفى بص على النقاب وابتسم. -طالعة قمر وتجنني يا حبيبة قلبي. غصون ابتسمت.

-شكراً يا حبيبي.. ضمته.. هتوحشوني.. عيونها دمعت وصوت شهقاتها بدأ يعلى.. أنا.. أنا مش عايزة أسيبكم، مش عايزة أروح، مش عايزة أروح.. سيبوه يطلقني أنا مش هروح معاه. مؤيد قرب منه ودموعه نزلت. -غصون بطلي عياط، عارفة إني مبحملش دموعكم. مصطفى بحزن.

-وبعدين معاكم، هتنكدوا اليوم.. مسح دموع غصون من تحت النقاب ودموع مؤيد وبص على بيسان اللي بتعيط.. تعالي يا بيسان.. جرت وحضنت غصون وعطيت يزيد. بص عليهم بحزن. لو ده كان حالهم لما تبعد عنهم وهي بكامل صحتها، طب لما يعرفوا إنها مريضة كانسر هيعملوا إيه؟ قرب منهم وابتسم وقال بمرح. -أوبااا، ما تقوليلي أسيبهالكم وأمشي. مصطفى ضحك. -والله ياريت. مؤيد هز راسه. -نحن اتسرعنا، روح إنت اتوكل على الله وسافر. يزيد انفجر من الضحك.

-إنت تخرس خالص يا شيخنا.. بص على تالين.. ما تلمي جوزك واقفة كده ليه؟ تالين بمرح. -لا أنا بره الموضوع ده.. وبعدين سيبه يعيط تاني عشان ألحق أصورهم. مؤيد بص عليها بصدمة ورجع لورا بحركة درامية. -أنا انخدعت فيك. ضحكوا كلهم وغصون انفجرت من الضحك. تالين ابتسمت بحب وقربت وحضنت غصون وهمست لها. -هاخد بالي منهم، بس بالمقابل إنتي خدي بالك من نفسك. غصون ضمتها بحب. -حاضر. تالين بعدت وغصون حضنت رغد وقالت بمرح. -هتوحشيني رغم شرك.

رغد ضمتها. -هتوحشيني رغم هبلك. غصون بعدت وضربتها بغيظ. -تف، بجد بتندميني. رغد ضحكت وحضنتها. -آسفة، بس بجد هتوحشيني، أوعدي تنسيني، لازم تكلميني كل يوم. غصون بهمس. -طب لما أوحشك، وافقي على توفي، وعملوا فرح، وهحاول أنزل يعني. رغد بصت عليها بضيق. -أوففف، بجد بتعصبيني. غصون ضحكت وبعدت عنها وقالت بحب. -أنا عمري ما هنسى حد منكم، إنتو عيلتي يا رغد. بعدت وسلمت على خالاتها وفدوى وسارة وحسن وقالت بمرح.

-هتوحشك أصل هيبقوا ميدو وبيسو ينكدوا عليك. ضحك وهز راسه. -ده مش مصدق إنك كبرتي لدرجة دي. غصون بغرور. -أنا أصلًا كبيرة. خد بالك من نفسك يا عمي، وإنتي خدي بالك من نفسك ومنه يا سارة. سارة بابتسامة. -متخافيش عليه، أنا وتالين هنهتم فيه. غصون بمرح. -ده الخايفة منه. تالين بضيق. -والله يا غصون كل مرة بندم إني بعاملك كويس. غصون ضحكت وراحت لبسملة اللي بتعيط وقالت بمرح بنبرة بكاء.

-إيه يا بيسو، إنتي زعلانة عشان هروح ولا بتعيطي من الفرح عشان مفيش فراخ تا... مكملتش كلامها وانفجرت في العياط. -ماما بالله عليكي ما تعيطي يا ماما، أنا مش قادرة أسيبك، مش عايزة أبعد عنك، سيبوني أبقى معاكم، مش عايزة أروح، مش عايزة أروح، سيبوه يطلقني أنا مش هروح معاه. يزيد قرب منها. -يا ماما بصي، سيبتها تطلقني من أول يوم. بسملة ضحكت ومسحت دموعها. -لا مفيش طلاق يا ابني. يزيد ضحك. -طبعًا مفيش طلاق، هو دخول الحمام زي خروجه.

عبد الرحمن بص على غصون وحضنها. -خلاص يا قلبي بابا، متزعليش، هنتواصل مع بعض كل يوم، خلاص متزعليش، وقفي عياط. بيسان قربت من غصون وقالت بحزن. -غصون خلاص متزعليش نفسك، بطلي عياط خلاص. بسملة حضنتها لما عبد الرحمن بعد منها. -يا حبيبتي خلاص.. كملت بمرح.. أنا هرتاح من الفراخ لبقية حياتي. غصون ضحكت. -أيوه اضحكي يا قلبي ماما، وروحي مع جوزك. ضمتها بحب. -حاضر يا ماما. بعدت عنهم ومسحت دموعها من تحت النقاب.

-يلا، أنا هروح، كفاية نكد بقى، ده إنتوا طلعتوا نكديين أوي. ضحكوا. -نحن النكديين برضه. ضحكت. -عندك شك في كلامي؟ يزيد بابتسامة. -يلا يا غصون. بصت عليه واتنهدت. -يلا. دخلو العربية اللي كان سايقها يزن. يزيد بص عليه وقال بهدوء. -خلصت القلتلك عليه يا يزن. يزن بهدوء. -آه، الطيارة بعد ساعة، هاخدكم البيت نغير ملابسكم وتروحوا. يزيد بضيق. -أحسن، أنا خنقت من البدلة دي. ضحك. -ما إنت كل يوم بتلبس بدلة، حبكت النهاردة يعني.

يزيد قلع ربطة العنق وقال بضيق. -معرفش مخنوق ليه، يمكن عشان مخبي عن عمي جابر، خد بالك منه ومن رغد يا يزن. يزن بابتسامة. -عيب عليك يا يزيد، ده أنا أشيلهم فوق راسي. وقفهم في الفيلا صغيرة بس جميلة جدا. يزيد بهدوء. -ارجع إنت. وهو ساب السواق يوصلنا المطار. نزلوا حضن يزن. -خد بالك من الكل يا يزن، وبلاش تزعل وعد، أصلها هتنكد عليا. يزن ضحك وسلم عليه. -يسيدي، محدش هينكد عليك، روح. همس. -خد بالك من غصون.

يزيد بص على غصون ويزن بص عليها. -خدي بالك من نفسك يا غصون، واتأكدي إن ربنا لطيف بعباده، وكله رحمة من ربنا، سواء المرض سواء عشتي أو لا، كله لخير، وربنا هيجعل كل ده في ميزان حسناتك إن شاء الله. توصلوا بالسلامة. بروح غصون بصت على يزيد وهو بص عليها بهدوء. -يلا ندخل نغير ملابسنا. دخلو واخدها لغرفته. -اتفضلي، استني هغير وأسيبك تغيري براحتك، ممكن تقلعي النقاب.

دخل وغير وخرج بعد ربع ساعة وكان بينشف شعره وبسرحه وبلبس جاكيت بدلته وبرش برفانه. بص على غصون الشاردة. -غصون يلا. غصون شالت النقاب والحجاب ودخلت وهو بيبص عليها بحزن. بعد فترة خرجت. -دكتور، فين ملابسي؟ يزيد أشار على غرفة الملابس. -هناك، حاولي تسرعي. -حاضر. دخلت اتفاجأت بملابس كتير ليها. جهزت نفسها وخرجت وهو قام. -يلا عشان نلحق الطيارة. نزلو وروحوا المطار. ركبوا الطيارة والطيارة اتحركت. غصون مسكت إيده بخوف. بص عليها.

-أول مرة؟ غصون بقلق. -وأنا هعمل إيه بره مصر؟ ضحك. -نفسي تتعدلي يوم. مسك إيدها بحنان. -أنا جنبك، متخافيش. غصون كانت محرجة بس مقدرتش تبعد عن إيده لأنها خايفة. ابتسم وشد من مسكته. -غصون بلاش تنحرجي مني، ماشي. غصون كانت حاطة عيونها على الأرض بخجل. حاولت تغير الموضوع. -دكتور، هنزل في المستشفى على طول؟ وبعدين رايحين فين؟ يزيد بص عليها. -أمريكا. آه، هنروح على طول وأنا هكون معاكي على طول، هنبدأ الكيماوي من بكرة.

عيونها بانت كمية حزنها. مسك إيدها وقرب راسه وحطها على شعره وقال بحب. -أوعدك، وعد يزيد المحمدي، عمري ما خلف بوعد، هكون معاك في كل خطوة، هكون معاك في كل نفس، عمري ما هسيبك وعمري ما هبعد عنك يا غصون، وعد مني، تكوني كويسة، أنا مش هرتاح إلا لما تكوني كويسة وترجعي لسابق عهدك، ماشي يا غصون. غصون دموعها نزلت. ضمها لحضنه وقال بمرح. -أوعى تعيطي وتنكدي عليا من أولها.

غصون كانت ماسكة فيه وبتعيط لحد ما هديت ونامت وهي في حضنه. ابتسم بحب وبص على الركاب. العينهم عليهم اعتذر منهم بلغة الإنجليزية وسكت.

وصلوا. وبعد سنتين غصون بتفتح عيونها وتبص على سقف غرفة المستشفى وتتذكر السنتين اللي مضوا وهي هنا، وأول جلسة كيماوي، وإزاي يزيد مش سابها وكان حضنها وكأنه خايف يخسرها، وشعرها الاتساقط بسبب الكيماوي، وكانت بتصل على عيلتها وهي بالنقاب وتقولهم دائمًا إنها بره البيت. وكانت بتواصل الكلية ويزيد بيساعدها. كان دائمًا معاها مسبهاش رغم انشغاله، وكان دائمًا بيطمئن عيلتها. مؤيد وتالين اتخرجوا وعملوا فرح بعد ما مصطفى جهز نفسه واشترى

شقة في الدور اللي تحتهم وبقى عندهم عيل عنده سنة. ومؤيد وتالين فضلوا عايشين مع بسملة وعبد الرحمن وبيسان وتالين حامل. دموعها نزلت وهي بتذكر إزاي كانوا بصوا عليهم ينزلوا، بس يزيد دائمًا بيتحجج بشغله وكليتها ومسبهمش يشكوا في حاجة أبدًا.

يزيد دخل وشافها بتعيط. جرى عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...