الفصل 14 | من 23 فصل

رواية غصون الورد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,067
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

حطت إيدها على بقها عشان متضحكش وبصت عليه واتأملته بحب. بعدها اتذكرت كلام غصون "بغض البصر" فنزلت عينها ونبهت نفسها. بص على البلكونة بتاعتها. "هي مش نامت لسه؟ مفروض ترتاح. لازم أكلم غصون، أسيبها تكلمها فون عشان تبطل سهر وتقفل الباب عشان البرد." تنهد بضيق. "وأنت مالك يا مؤيد؟ سيبك في حالك يا ابني، محدش قالك تدخل في حياتها." بص على غرفتها وابتسم. "يا رب اهديها لطريقك واجعلها من المستقيمة ومن ورثة جنة النعيم."

دخل وقفل الباب. تالين قلبها دق جامد بسبب دعوته وعيونها دمعت. فضلت تعيط، حست إنها غلطت أوي في حياتها. فضلت تعيط لحد ما نامت. غصون أخدت أدويتها وكلامه اتردد في ودنها. مش عارفة ليه بيعاملها كده. الصباح. جهزوا وفطروا وخرجوا. باب شقة حسن فتح. غصون كانت هتنط من الحماس وعايزة تشوف تالين بالحجاب، لأنها مكنتش عارفة تلبسه. أول ما سارة جابته عشان بسملة وبيسان دخلو ومكنتش عايزة تخرب المفاجأة. سارة خرجت بصت عليهم بابتسامة.

"صباح الخير. عاملين إيه؟ مصطفى بهدوء. "صباح النور. الحمد لله كويسين." مؤيد كان هيسأل عن تالين بس اتفاجأ لما خرجت وهي لابسة فستان واسع شوية وحجاب. غصون بصت عليهم، بس مؤيد لفت نظرها أكتر. إنه كان زي العامل، واقف زمن مقدرش ينطق أو يتحرك. بص عليها بفرحة. لمعت عيونه. غصون وهي بتكلم نفسها. "بأكد من لمعة عيونه إنه فرح أكتر ما فرح لما قولتله إني هلبس النقاب. حسّيته زي إن حد قاله فلسطين اتحررت، الأقصى رجع للمسلمين."

"ربنا يحفظ أهل فلسطين وينصرهم." هو فضل مصدوم كده، فقطع الصدمة صوت مصطفى المبتسم. "ربنا يثبتك يا تالين." ابتسمت. "آمين. شكراً يا مصطفى." بيسان جرت وحضنتها. "طالعة قمر." بستها على راسها. "محدش قمر هنا غيرك يا بيسو." بصت على غصون باستغراب. "مش هتقولي حاجة؟ غصون بدراما. "مقدرش، أنا فقدت النطق من جمالك يا مولاتي." تالين بغيظ. "لما أقع في إيدك يا غصون، متزعليش." غصون ضحكت. قربت وبيسو بعدت. حضنتها وقالت بحب.

"ربنا يثبتك يا حبيبتي. أنا بجد مبسوطة عشانك أوي." تالين ابتسمت وهمست بحب. "كله بسببك إني شفت الصح. شكراً يا غصون." غصون بصت عليها وقالت بدراما. "هو أنا أطول عشان جلالتك تشكريني كل دقيقتين يا مولاتي." تالين ضربتها على ضهرها بخفة وقالت بغيظ. "أنا هروح بدل ما أعمل جريمة من على الصبح." غصون بعدت عنها وقالت بضحكة. "متقدريش تقتليني. أخويا حبيبي ضابط وحبيب قلبي شيخ، يعني هتسجنني بعدها قصاص على طول."

ضحكوا عليها. إلا مؤيد الواقف شارد. بعدها نزلوا تحت وكانوا هيركبوا. وقفهم صوت بدر المعصب. "هو إيه اللي سمعته ده؟ غصون خطبت؟! مصطفى بص على البنات. "ا Everybody. اركبوا." ركبوا. بص على بدر ببرود. "وماله يعني لو غصون اتخطبت؟ نهاية العالم؟ بدر مسكه من لياقة قميصه وقال بعصبية. "طب أنا؟ مش كل مرة أجي تقولي مش عايز أجوز أختي، لسه صغيرة! طب ليه المرة دي وافقت وأنا بحاول معاك من سنين ومش وافقت؟

مؤيد زق إيده عن مصطفى وقال بتحذير. "ألزم حدودك يا بدر عشان متشوفش وشي التاني." بدر بعصبية. "مش ناقصك يا مؤيد، فاحسن تخرس، متتدخلش فيما لا يعنيك أحسن. لما أكلمك رد بعده." مؤيد بعصبية. "أظن الموضوع كله بعيني." بدر بسخرية. "بجد؟ مكنتش أعرف." مصطفى ضربه بوكس وعيونه بتطلع شرار. "لو كلمت أخويا كده، أقسم بالله يا بدر هتروح فيها." مسكه من رقبته وضغط عليها جامد.

"مش معنى إني ساكتلك تيجي تطاول. أنا عندي خطوط حمرا، وهي أبويا وأمي وإخواتي. تتجاوزها بنهيك وبسيبك تودع الدنيا. فاهم؟ مؤيد بقلق. "مصطفى، خلاص سيبه. هو هيموت على إيدك." بعد مصطفى بصعوبة. أخده العربية. بص على بدر اللي بيحاول ياخد نفس بحزن. بعدها راح مع مصطفى. كان معصب. بيسان بدموع. "مصطفى، أنت كويس؟ غصون بصت عليهم وضحكت. بصوا عليها بضيق. "بتضحكي ليه؟ اتجننتي؟ غصون وهي لسه بتضحك.

"على شكلهم. أصلي افتكرت مقالب بيسو أيام العيد." بيسان ضحكت. "ياه، وحشوني أوي. تصدق؟ مؤيد فتح الباب. "أنا هروح أنام. مع السلامة." ضحكوا عليه. ومصطفى ضحك. بصوا عليه بحب. مؤيد قفل الباب. مصطفى مسح على شعر مؤيد وقال بجدية. "متسكتش لحد تاني، فاهم؟ مؤيد بحزن. "فاهم." مصطفى بعد إيده وبدأ يسوق. وصلوا. بيسان بعدها سارة. بص عليها قبل ما تخرج. "قولنا إيه؟ بطلي عينه صحابك الزفتة دي. وأوعى يكون فيه شعراية بره." سارة ضحكت.

"حاضر يا بابا. في حاجة تانية؟ مصطفى بص على ساعته. "لا. غوري." راحت وقفت الباب. وهو ساق. تالين لاحظت شرود مؤيد وحزنه. بصت على غصون الباصة عليه. "مؤيد." مؤيد ابتسم. "نبض قلبه." غصون ضحكت. "أنا شايفة إنك تبطل ده. أصل مصطفى هيقلب العربية." مصطفى ضحك. "حبيبي. البفهمني." مؤيد برفض. "لا. غصون حبيبتي. أنا صح؟ غصون بتفكير. "لحظة. أشوف المصلحة مع مين النهاردة." وصلوا كليتها. وبصوا عليها بغيظ. "انزلي." ضحكت. "مبحبش لما تتفقوا."

بصت على تالين. "أكيد زعلانة إني هفارقك؟ تالين ضحكت. "لا. غوري وأنتِ مطمئنة." "تف." كانت هتنزل بس تالين مسكت إيدها. "خدي بالك من نفسك يا غصون." غصون ابتسمت. "وأنتِ كمان." نزلت وقفت الباب. لوحتلهم وهما روحوا. لما دخلت شافت يزيد. قربت منه وقالت بجدية. "دكتور، عايزة أسألك." يزيد باستغراب. "اتفضل." "هو ممكن أصالح رغد؟ بما إننا كده كده مسافرين بعد الجواز؟ وهي أساساً بنت خالتك. يعني مصيرها تعرف بجوازنا." يزيد ابتسم.

"آه ممكن." دار ظهره. "أصلاً صعبتوا عليا عشان كده عملت ده." راح وسابها تبص على أثره وهي مبسوطة. "والله هو عنده انفصام، بس أنا بحب الشخصية التانية دي." راحت القاعة. وتلقائياً دورت بعيونها على رغد. شافتها قاعدة لوحدها. قربت منها وكانت هتقعد بس جت بنت ورغد سلمت عليها بابتسامة. غصون لنفسها. "إيه ده؟ البنت ما صدقت واستبدلتني. ماشي يا رغد."

قعدت. رغد بصت على غصون ولد قعد جنبها. وهي حطت مسافة بينهم. استاذنت من البنت وراحت سحبت غصون وأخدتها لمدرج الكانت قاعدة فيه. غصون باستغراب. "فيه إيه يا رغد؟ رغد بضيق. "اقعدي وأنتِ ساكتة يا غصون، بدل ما أطلع عصبيتي فيك." غصون قعدت وهمست. "هو أنا من تالين لرغد عملت إيه في حياتي؟ رغد بصتلها بطرف عينها. "قولتي حاجة؟ "لا أبداً." بصت قدامها بحزن. "آسفة على كل حاجة يا رغد." رغد مش ردت. والدكتور دخل. فنتبهوا.

عند مؤيد. نزل وراح فتح لتالين الباب وبعد بسرعة. تالين نزلت وبصت عليه وهو بيدخل بسرعة. وهي كانت بتبص عليه بصدمة. مصطفى ضحك. "ده أنتِ هتشوفي شيخنا اللطيف من النهاردة. أصله هيطير من الفرح." تالين بغباء. "ليه؟ اليوم فيه حاجة مميزة حصلت؟ مصطفى ضحك بقوة. "تناسبوا بعض." اتحرك قبل ما تتكلم. تالين بصدمة. "قال إيه؟ لا أكيد اتجنن زي غصون." دخلت وفدوى كانت بتنتظرها. ابتسمت وحضنتها. "الحمد لله على السلامة. ميدو قالي باللي حصل."

كملت بفرحة وهي بتبص على الملابس. "ربنا يثبتك يا حبيبتي." تالين بابتسامة. "الله يسلمك. آمين يا رب." كملت باستغراب. "بس أنتِ بتعملي إيه هنا؟ "ميدو قالي استناكِ وأخد بالك مني." تالين بدهشة. "هو فيه إيه؟ كملت بقلق. "قوليلي هو مريض صح؟ طب الدكتور هزقه امبارح عشان عايز ينتقم مني بطريقة بتخوف دي؟ ده أنا خلاص هتجنن من أخوك ده وربنا." فدوى ضحكت بقوة وسحبتها لجوه.

"لا هو مش مريض. هو من ناحية هزقه، أيوه أوي. بس هو مش استسلم. ومن ناحية ينتقم منك، ميدو مبينتقمش من حد. الولد ده محدش بيقدر يفهمه غيري وغير غصون." "طب اهتمامه الغريب ده هتفسريه بإيه؟ "لا دي عند غصون. أنا بحب أكتم على أخويا حبيبي." فارس جا. "ناديتني يا حبيبتي." تالين ضحكت وفدوى بصت عليه. "لا بحكي عن ميدو." مؤيد باستغراب. "بتحكي عني ليه؟ تالين مسكت إيدها. "يلا المحاضرة. هنتاخر." راحوا بسرعة. مؤيد بص على أثرهم باستغراب.

"اتجننوا." غصون زعلت لأنه رغد مش اتكلمت أو ردت عليها حتى. بعد المحاضرة قامت وخرجت من القاعة وهي زعلانة. ورغد بضيق. "غصون، الكافتيريا بالجهة دي يا هبلة. رايحة فين؟ غصون بصتلها باستغراب. رغد قربت ومسكت دراعها. "يعني سماح المرة دي، بس لو عملتي كده أو مكلمتنيش أسبوع تاني، هقتلك. فاهمة؟ غصون دموعها نزلت ودخلت في حضن رغد وعيطت. رغد بصدمة. "بتعيطي ليه؟ غصون مكنتش بتجاوب وبتعيط لحد ما هديت وقالت بصوت مرتعش.

"أنا بجد آسفة يا رغد. مش هعمل كده تاني." رغد مسحت دموعها وقالت بحب. "خلاص يا غصون. أنا مبحبش دموعك دي. أصلاً لو عملتيها مرة تانية، هتكوني في المقابر." غصون ضحكت. "واثقة أصلاً." فونها رن. وكانت تالين. "رديت. لحقت وحشتك؟ ما قلتلك بتموتي فيني يا توليت." تالين بقلق. "غصون، أنتِ عيطتي؟ غصون بلعت ريقها بتوتر وقالت بمرح. "لا أبداً." تالين بحدة. "بتكذبي كمان." غصون بخوف. "خلاص عيطت. بس والله العظيم دموع فرح." تالين باستغراب.

"دموع الفرح؟ غصون ضحكت. "آه، محصلش. طلعوا من عيونك العسل دول دموع فرح؟ تالين بغيظ. "لا، لإن مش هبلة." غصون بغيظ. "أنتِ قصدك أنا هبلة." تالين ضحكت. "تصدقي آه. طب سبب الدموع دي إيه؟ غصون بمرح. "تتذكري البيست بتاعتي اللي قولتلك قصتها؟ أهي اتصالحنا زي ما قولتي. يعني سمعت كلامك. يعني شوكولاتة." تالين ضحكت. "والله يا غصون، أنتِ مش بنتي الضايعة يعني." غصون بضيق. "ماشي يا تالين. سيبني أرجع البيت وأكسر الدراع التاني."

تالين ضحكت. "ماشي. نشوف." "أنا مبسوطة إنك مبسوطة. ربنا يديم المحبة بينكم يا حبيبتي." غصون بابتسامة. "آمين. دراعك أحسن. مؤيد وفدوى بيهتموا فيكي صح؟ "آه، متقلقيش. يلا أشوفك بعدين. سلام." "سلام." قفلت وبصت على رغد ومسكت دراعها. "ده أنتو هتحبوا بعض أوي لما تشوفوه." رغد بمرح. "حبيبتها من قالت لك إنك هبلة." غصون بغيظ. "رجعنا." رغد ضحكت وراحوا الكافتيريا. ويزيد كان متابع كلامهم من الأول بابتسامة. راح مكتبه.

المساء. غصون بترجع البيت بعد ما قالت لرغد عن خطوبتها من يزيد. وطبعاً رغد اتفاجئت لأنه مقالهاش، بس قالت أكيد عايز يفاجئها. غصون راحت المستشفى وقابلت يزيد. نرفزها شوية كالعادة. ورجعت البيت. مؤيد بص على فدوى وفارس. "هتروحوا مكان ولا إيه؟ فارس ضحك. "آه والله يا بو النسب. أصلنا معزومين عشا. وفدوى عايزة تستأذنك." بص على فدوى المرتبكة وقال بهدوء.

"أنا مليش حق عليكِ تاني يا فدوى. هو جوزك وهو المسؤول عنك. ومكان ما عايز ياخدك ياخدك. مش لازم ترجعيلي في خروجاتك تاني. كده كده أنا مليش حق فيكِ من البداية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...