الفصل 7 | من 23 فصل

رواية غصون الورد الفصل السابع 7 - بقلم يارا احمد

المشاهدات
15
كلمة
2,256
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

رغد مسكت إيد غصون وكانت هتقوم، بس يزيد قال بجدية: -كفاية دوشة، إنتوا مش عيال؟ أنا واقف ساعة هنا وإنتوا لسه بتغيروا أماكنكم! غصون بصت عليه بغيظ وهمست: -بجد تستاهل الواحد يكره. رغد سمعتها وكتمت ضحكتها وفضلت ماسكة إيد غصون وعينها على الشاب. غصون بصت على رغد وهمست: -ركزي بدل ما يطردونا. رغد بصت على يزيد وهو بدأ يشرح بدون ما يعرف نفسه. غصون في نفسها: -هو الواد ده ماله؟ شايف نفسه على إيه!

الشاب قرب من غصون، ويزيد لاحظ ده ولاحظ ضيق غصون وإنها كانت هتقوم. بص على الشاب بحدة: -اطلع برا، أنا مبحبش الطلاب اللي بتيجي تلعب. يلا اتفضل. الشاب بص عليه بسخرية: -مين اللي بيطلع برا يا دكتور؟ إنت لسه متعرفش أنا مين وبابا مين. يزيد بعصبية: -اتفضل برا بكرامتك قبل ما أطلعك بنفسي. الشاب ابتسم بسخرية وقام: -طب هشوفك في مكتب العميد على كده، باي يا دكتور. راح، ويزيد تابع محاضرته بهدوء. بعد ما خلص بص عليهم وقال بجدية:

-أنا اسمي يزيد المحمدي، دكتور المادة دي من النهارده. لو عندكم أي سؤال يا ريت تتفضلوا. في كم طالب سألوا وهو جاوب وبروح. غصون ورغد راحوا الكافتيريا. -هو ابن خالتك ده هيكون كويس؟ رغد ضحكت: -غصون حبيبتي، إنتِ متعرفيش يزيد لسه. ده هيطبق الكلية على دماغ الزفت حسان وأبوه. غصون بفضول: -بجد؟ إزاي؟ مش أبو حسان ده واحد غني ومتبرع للكلية بمبالغ كبيرة؟ أومال ليه العميد هيقف بصف ابن خالتك؟ رغد بصت عليها: -إيه سؤالك الغريب ده؟

مش إنتِ عايزة تخصصي مخ وأعصاب؟ غصون باستغراب: -آه، وعلاقة الدكتور ابن خالتك بده إيه إن شاء الله؟ رغد باستغراب: -متعرفيش أشهر دكتور في مصر في مجال المخ والأعصاب يا غصون؟ غصون بعدم فهم: -لا، وليه السؤال ده؟ رغد بصت عليها وضربت كفوفها ببعض: -يارب صبرك. يزيد، يزيد هو الدكتور ده. يعني هو مش أقل من حسان وأبوه بحاجة، ويمكن أغنى منهم. غصون بصت عليها: -إحنا مالنا؟ ما يغور في ستين ألف داهية. -بت مالك مع ابن خالتي؟

-كفاية إنه ابن خالتك. شربوا العصير وراحوا، وكانوا مارين بمكتب العميد. فجأة خرج حسان وهو معصب وشاف غصون. قرب منها وكان هيمسك إيدها. يزيد زقه بعصبية: -أنا شايف إنك مبتتعلمش الدرس أبداً. إنت لو مش بتفهم بالذوق يبقى هفهمك بالإجبار. مسك حسان من ملابسه وراح لجوه. غصون وقفت مصدومة مش فاهمة حاجة. رغد خافت أوي: -لا، يزيد بالحالة دي يمكن يقتل عادي.

دخلت، وغصون خافت عليها. لما سمعت صوت تكسير جوه، جرت على جوه وشافت حسان ماسك الكوباية اللي كسرها على رأس يزيد، ويزيد الدم نازل من راسه. العميد دخل هو وأبو حسان. رغد صرخت بخوف لما شافت يزيد مش متزن: -يزيد، يزيد. قربت منه ودموعها نزلت. -يزيد، تعال نروح المستشفى يلا، هاخدك. يزيد سند إيده على المكتب وبص على حسان: -اتصلي بالشرطة يا رغد. أبو حسان بخوف: -ل.. لا يا دكتور يزيد، أبوس إيه. يزيد بمقاطعة:

-لا أبوس إيدك ولا أبوس رجلك، مش نافعة معايا. أنا مش فاضي للهبل دي، آخرة الدلع. أولاً بتعرض لبنت في نص محاضرتي، بعدها تتكبر بمكانته وإنتوا أصلاً مبتسواش حاجة قدامي، وبعدها جاي يمسك إيدها؟ علشان قولتله اتأدب؟ أومال لو اديتله عقاب كان هيروح يعملها إيه؟ ها؟ قول يا والده المحترم. بص يا حج، نسبه إنك بعمر أبويا تقريباً، هسامح ابنك بس بشرط. أبو حسان هز راسه بفرحة: -موافق، موافق. قولهم وأنا هنفذهم. يزيد بسخرية:

-بس يا عمي، إنت مغلطتش، هو الغلط وهو اللي هينفذ. طبعاً الأول، انزل على الأرض. حسان نزل على ركبته على الأرض وقال بخوف: -ك.. كده! يزيد بسخرية: -آه كده، كويس إنك عارف إنك مش رايح تخطب. على العموم، يلا اعتذر منها. حسان بصدمة: -إيه!! يزيد بعصبية: -إنت مش سمعت! حسان بخوف:

-ب.. بس هي، هي اللي كانت بتسيبني أقربلها. يدكتور، هي اللي كانت عايزة توقعني علشان عيلتها فقيرة. مصدقتش إن إني ماشي وراها، أكيد دول أهلها جابوها هنا مخصوص علشان توقع الأغنياء. غصون اتعصبت، كانت هتقرب وتضربه قلم، بس يزيد وقفها بحركة من إيده: -لحظة يا غصون. بص على حسان: -إنت قولت إنها بتجري وراك، ها؟ حسان فرح إنه صدقه وقال بثقة: -آه، أكيد. لإن إني غني وهي فقيرة.

يزيد ابتسم وقرب منه. حسان كان مفكر إنه سامحه، بس فجأة لما ضربه بوكس في وشه ومسكه من شعره وقال بعصبية: -إنت هتستعبط عليا يلا؟ وهي هتشوف فيك إيه أصلاً علشان تجري وراك؟ بلاش تقول الكذبة وتصدقها، وارجع لواقعك. إنت والشبهك ميحلموش بنت نقية زيها تبص عليهم ولو بالغلط، فاهم يا زفت؟ اعتذر يا له. حسان بالم: -ا.. ا.. أنا آسف، آسف يا غصون. يزيد ضربه تاني وقال بعصبية: -هو أنا قولت أعتذر لحد معين؟ ناطق اسمها ليه!

زقه وبص على العميد: -الواد ده لازم ينفصل بدل ما تودعوا الكلية دي نهائياً، وإنت عارف إني ممكن أطبق الدنيا على دماغكم. بص على أبو حسان، يا ريت تكون اتعلمت من الحاجة دي، ويا ريت تربي ابنك من جديد وتعمله إعادة تأهيل. مش بتوقع إنه بيضايق البنت دي، بس أكيد في غيرها كتير. فـ أحسن تاخد ابنك وتروح بدل ما تشوفوا وشي التاني. أبو حسان أخد ابنه بسرعة وخوف وراح. والعميد قال بقلق:

-م.. متقلقش يا دكتور يزيد، هينفصل. بس يا ريت تهدا وتروح تضمد جرحك. يزيد بص عليه بحدة، بعدها خرج. رغد لحقته، وغصون كانت مصدومة من كل اللي حصل. رغد رجعت سحبت غصون وراحوا وراه. -رايحة فين يا رغد؟ -هشوف يزيد. -طب أنا مالي بيك إنتِ ويزيد. بصتلها بغيظ: -ما هو كله بسببك. لو سبتيني أقتل الواد حسان من البداية مكنش حصل اللي حصل. غصون اتذكرت كلام يزيد وفكرت إن ده سبب كافي يسيب رغد تبعد عنها. زقت إيدها وقالت بضيق مصطنع:

-روحي وراه، لأنه ابن خالتك. أنا مالي بيه. رغد وقفت فترة وقالت بعصبية: -غصون، بلاش هبل. إنتِ مش شايفة دمه نازل! وده كان علشاني، ما علشان هو دافع عن حضرتك لأنك مش عايزة تاخدي حقك. غصون بعصبية مزيفة: -محدش قاله يدخل. رغد بسخرية: -يسلام؟ وكنتي فين بتعيطي علشان حسان لمسك؟ غصون بضيق: -وأنا إيه يضمنلي ابن خالتك مش شبهه حسان ده؟ رغد بصت عليها بصدمة وقالت وهي بتجز على أسنانها: -غصون، بلاش هزار. غصون بجمود:

-مش بهزر. محدش قاله دافع عني، وأنا مش عارفة نواياه إيه. رغد بصت عليها بعصبية وكانت هتضربها قلم، بس بعدت إيدها وقالت بعصبية: -لا، إحنا كده اللي بينا انتهى. أي شيء ولا عيلتي يا غصون؟ يزيد أخويا الكبير، وإنتِ غلطتي في حقه كتير مع إنه ساعدك. أنا مبحبش ناكرين الجميل زيك. راحت، وغصون دموعها نزلت. مسحتهم بسرعة وقالت بوجع: -كان لازم ده يحصل من الأول. -يغصون، بلاش دموع. كله علشانهم.

يزيد كان بيبص عليهم من الأول. بص على غصون بحزن. رغم إنه طلب منها ده، بس مكنش متوقع إنها فعلاً هتعمل كده. بص على دموعها اللي نزلت تاني. من غير ما تحس قرب منها وقال بهدوء: -شكراً على اللي عملتيه. غصون بصت عليه بدموع: -أنا المفروض أقول كده يا دكتور يزيد. شكراً على وقفتك معايا النهارده. مش هنسالك المعروف ده طول حياتي. عملت زي ما طلبت مني، يبقى مش محتاج أوصيك عليها. خد بالك منها لما تكون هنا.

راحت على حمام البنات وقفلت باب الحمام وفضلت تعيط وهي كاتمة صوت شهقاتها علشان محدش ياخد باله. رغد كانت قاعدة في كرسي في جنينة الكلية وكانت معصبة: -أنا إيه اللي هببته ده!! يزيد قعد جنبها: -عملتي إيه!؟ رغد بصت عليه وشافت الضماد فوق جبهته: -معملتش حاجة غلط. هي تستاهل. يزيد بص عليها: -هي مين اللي بتستاهل دي!! رغد بعصبية: -غصون! قال إيه جايه تقولي يمكن تكون زي حسان. يزيد اتنهد بضيق وهمس: -مش كل اللي بنسمعه نصدقه يا رغد.

رغد بصت عليه: -قولت حاجة!! يزيد بهدوء: -قولت فكك منها وبلاش تزعلي عليها. هي بانت على حقيقتها قبل ما تتخرجوا، ودي حاجة كويسة. -آه الحمد لله. المهم، إنت عامل إيه؟ وجعاك!؟ يزيد ابتسم: -متخافيش، مش بتوجعني. المهم عمي عامل إيه!؟ رغد بتذمر: -متخانقين. يزيد باستغراب: -ليــه!؟ رغد بتنفخ بضيق: -علشان هو مش صغير وبقدر يفرق بين الصح والغلط، بس دائماً بيوقف بصف أخته وابنها عليا. -بس إنتِ عارفة إنه بيحبها. -أكتر مني؟ آه عارفة.

-رغد، اعذريه لأنها كانت دايماً معاه في وقت أزماته، علشان كده هو بيحبها. -بس هي معملتش غير واجبها. -في كتير ميعرفوش الواجب ده، حتى صدقيني يا رغد. يلا، ادخلي عندك محاضرة بعد خمس دقايق. رغد قامت بسرعة: -يخبر، نسيت. طب يلا سلام وخد بالك من نفسك. -حاضر، وإنتِ كمان. راحت. اتنهد بحزن. -أنا آسف يا رغد. رغد راحت شافت غصون راحت مدرج تاني. غصون كانت بتحاول تركز في المحاضرة وحاولت تبان مش مهتمة. خلصوا المحاضرات وخرجت

ورنت على مؤيد وهو رد: -ميدو حبيبي، كنت عايزة أقولك متجيش تاخدني لإن إني هاجي لوحدي. آه، وصح، خد بالك من تالين لما تركبوا المترو. مؤيد بغيظ: -وإنا مالي بيها!! غصون بدهشة: -إيه ده؟ حصل حاجة ولا إيه!؟ مؤيد وهو بيتذكر كلامها الصبح وهو بيجز على أسنانه: -محصلش حاجة. -خلاص، مش مهم، لإن إني أعرف. المهم تاخد بالك منها، لإن عمي هيخاف عليها. -ماشي يا غصون علشانك وعلشان عمي، بس غير كده أنا مش طايقها. قفل. -ميدو مش طايقها؟

دول حكايتهم إيه!؟ رغد مرت من جنبها وراحت. ابتسمت وهي بتبص عليها، عارفة إنها بتعمل كده علشان تروح تصالحها. ابتسامتها اختفت لما اتذكرت مرضها. راحت وركبت تاكسي وراحت المستشفى. وراحت لمكتب يزيد. وأنفه نزف قبل ما تدخل. دخلت وقفت الباب وحست بدوخة. يزيد قرب منها: -غصون، اهدئي. متسيبيش مشاعرك تتحكم فيك. اهدئي. جاب لها دواء وكوباية ميه. أخدتهم وشربت. كان هيسندها، بس بعدت: -آسفة يا دكتور، أنا مش عايزك تلمسني لو سمحت.

اتمددت على سرير الكشف وهو بدأ يعمل لها التحاليل وانتظروا ظهور النتائج. ولما جاه الورق وقراه، رماه عليها بعصبية: -هي دي آخرة كلامي معاكي. المرض انتشر بصورة أسرع. إنتِ عايزة إيه يا غصون؟ عايزة إيه بالضبط؟ أنا تعبت وأنا بشرحلك إنك في مرحلة حساسة. آه، هي المرحلة الأولى، بس بسببك تروح لمرحلة تالتة عادي. غصون، معاكي أسبوع تشرحي لأهلك فيه، وهتقضي باقي أيامك هنا. فاهمني؟ غصون بضيق: -وإنت مالك؟

افتكر دي حاجة مش بتخصك يا دكتور يزيد. حدودك هي لما أجي هنا وبس، يعني حياتي وطريقة علاجي ملكش علاقة بيهم. إحنا شكلنا مش هنتفاهم. هروح أشوف دكتور غيرك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...