ضرب المكتب بيده بعصبية لدرجة أنها خافت وقال بحدة وعصبية: -فكري بس يا غصون مجرد فكرة إنك تقولي كده تاني وهتبقي تشوفي هعمل إيه. كمل بضيق: -أنا اللي هكون مسؤول منك، لأنه حالتك ميؤوس منها أصلاً. فمفيش داعي نسيب حد يعاني ونقول البنت ماتت على إيدي. غصون بصت عليه: -ماشي، بقدر أروح؟ اتكلم وهو بيجز على أسنانه: -أسبوع مش أكتر، ولو معملتيش اللي طلبته هروح أعمله أنا. غصون بصت عليه ودموعها كانت هتنزل:
-هو إنت ليه بتعاملني بالقسوة دي وبتعمل معايا كده؟ مش ممكن تسيبني في حالي؟ يزيد بص عليها وقال بحزن: -وأنا لو عايز أسيب الناس تتعذب كنت هبقى دكتور؟ اتفضلي يا غصون ويا ريت تلتزمي بعلاجك. غصون قامت وهزت راسها بيأس. بص عليها: -لو احتجتيني اتصلي بأي وقت. غصون اتنهدت بحزن: -هقولهم إزاي؟ -هتلاقي طريقة. بصت عليه وراحت. عند مؤيد، بص على فدوى وفارس وتالين معاهم: -انتوا هتروحوا؟ فارس باستفزاز:
-آه، رايحين نتمشى شوية. يلا، وصلتك لمترو، عايز إيه تاني؟ بص عليه بغيظ: -اتفضلوا. راحوا وهو بص على المترو.
تالين راحت وراه وهي حاسة بالذنب من اللي حصل الصبح. لقت مؤيد واقف وحاطط شنطته على كرسي. قربت وهو شال الشنطة وحطها على ضهره وكان واقف وأشارلها بيده تقعد. قعدت من غير كلام. اتنهد براحة لأنه مش عايز يسمع صوتها ولا يكلمها. قرب منه شاب كان باين عليه إنه صايع. طلع سيجارة وبدأ يسجر. مؤيد كتم نفسه وبص على الجهة التانية. بعدها بدأ يكح. تالين بصت عليه بقلق وخرجت كمامة من شنطتها ومدتها ليه: -خد.
كان هيرفض، بس الدخان زاد فلبسها وخرج شريط من شنطته وبلع منه ولبس الكمامة تاني. في ست كبيرة بصت عليه: -إنت كويس يا ابني؟ ابتسم وقال بلطف: -كويس يا حاجة، متقلقيش، بس عندي حساسية من الدخان. بص على تالين ونزل عينه: -شكراً لحضرتك. رجع بص على الست وشافها مش مرتاحة في القعدة وفي حاجة قلقاها. بص على الشاب جنبها، بعدها على بنت واقفة جنبه. بص على الشاب: -قوم يا اخي ووسع للاخت دي، ربنا يرضى عليك ويوسعلك أبواب الرزق.
الشاب من فرحته بالدعوة قام على طول وساب البنت تقعد مكانه. البنت ابتسمت وبصت على مؤيد: -شكراً. مؤيد ابتسم: -الشكر لله. الست ابتسمت: -قليل الشباب زيك في الزمن ده يا بني. مؤيد ابتسم: -لا يا خالتي، أنا مش مميز، بس الناس نسيت تعاليم دينها للأسف. ربنا يهدي عباده. بص على البنت المنقبة اللي سابها تقعد. ابتسم: -ربنا يثبتك أختي، وإن شاء الله الكل يكونوا شبهك كده ويتعلموا منك. بص على الست بمرح:
-أنا عايز أوصلك يا خالتي، أصل شكلك جيتي جديد هنا وعايزة حد يدلك على الطريق. الست ضحكت: -ماشي يا بني، أنا هنبسط بده، أصلي جيت من إسكندرية للقاهرة ومش عارفة الأماكن كويس. مؤيد باستغراب: -رايحة لمكان معين؟ -آه، بيت أخويا. -طب هاتي العنوان. مدتله الورقة. قراها: -هاه، دي العمارة اللي جنبنا، طب على كده نحن طريقنا واحد. البنت المنقبة قربت من الست: -يا بنتي أنا قلت لك بلاش تسألي وأنا هتصرف. -يا بنتي الود باين عليه محترم.
-مش هنقدر نثق بالناس بسهولة. مؤيد ضحك: -ليه هو أنا شكلي بخوف ولا حاجة؟ متقلقيش، أنا بعرف كل الناس اللي هناك فمش هخطفكم. بص على الطريق. تالين بصت عليه وكانت بتامله. خرجها من ده صوت الشاب بتاع السيجارة: -إيه رأيك نتعرف يا حلوة؟ مؤيد عيونه برقت وهي بتبص عليها. وهي بصت على الشاب بضيق: -أنا مش عايزة أتعرف على حد. حط إيده على الكرسي بتاعها: -لا، ما بلاش تعملي فيها صعبة المنال يا بنتي وسيبلي طريق المشقة ده.
كانت هتزعق بس مؤيد بعد إيد الشاب وحط إيده على الكرسي: -هي معايا، عندك مشكلة؟ الشاب لما شاف عيون مؤيد المعصبة حمحم: -لا، لا طبعاً. راح مؤيد بص عليها بضيق: -مترديش لحد وأنا هنا، أنا اللي برد وانتِ سيبك ساكتة، فاهمة؟ بعد إيده ورجع مكانه. وتالين كانت مضايقة منه لأنه مش ذنبه. بعد شوية المترو وقف في محطتهم. بص على الست: -يلا، دي دي المحطة. أخد أغراضهم ونزل وهما نزلوا وراه. بص ملقاش تالين نزلت. غمض عيونه
بعصبية وحاول يهدي نفسه: -لحظة بس لو سمحتوا. حط الأغراض وراح لجوه. لقاها قاعدة ودموعها بتنزل. اتنهد بضيق: -يلا على البيت. تالين بعياط: -مش عايزة أروح معاك. -انزلي ويلا على البيت. المترو كان هيتحرك. بص عليها بضيق وهي قامت ونزلوا. راح جنب الست وأخد الأغراض وقال بحدة: -والله العظيم يا تالين تروحي مكان قبل ما توصلي البيت هتشوفي وش مش هيعجبك. تالين بصت عليه بضيق وراحت قدامه على البيت. الست بصت عليه: -ما براحة يا ابني.
مؤيد بابتسامة: -متقلقيش يا خالتي، أصلاً هي بنت اخت جاري مش أكتر، أصل هي كانت برا البلد ورجعت امبارح وطلعنا في نفس الكلية فدبست معاها، معندهاش حق تزعل أصلاً. الست بحزن: -ليه كده يا ابني؟ عيب عليك، إنت واعي أكتر منها، لازم متجرحهاش كده وفهمها براحة براحة، تعليم دينها وسيبها تحب تسمع الدين من لسانك، متكرههاش فيك كده. مؤيد بص عليها وقلع الكمامة: -يمكن إنتِ معاكي حق يا خالتي. طب يلا.
دخل وراح على رقم الشقة. فتحه راجل بدقن طويل والست وبنتها كانوا وراه: -يا هلا بالشيخ، ازيك يا ابني؟ مؤيد ابتسم: -أنا بخير يا عمي أبو عبدالله، إنت عامل إيه! -الحمد لله. بص على الأغراض بعدها بص على أخته وابتسم وفتح دراعه ليهم. ومؤيد بعد وهما جرو وحضنوه. مؤيد كان هيروح بس أبو عبدالله وقفه: -رايح فين يا ابني؟ اتفضل على العشا. مؤيد بأسف:
-لا يا عمي سيبهم ياخدوا راحتهم، وإن شاء الله يوم تاني هلبي دعوتك. سلم لي على المدام وعبدالله. راح. الست ابتسمت: -ابن أصول فعلاً. أبو عبدالله: -آه، واللهم. مؤيد راح ودخل العمارة وراح لطابقهم. اتفاجأ بتالين قاعدة قدام الباب: -في إيه مالك! تالين مبصتش عليه وسكتت. بص عليها بضيق: -خلاص أنا آسف، ارتحتي كده؟ تالين قامت: -مش عايزة أسفك، ممكن تتصل على خالو وتعرف هو فين؟ أصلي نسيت المفتاح جوه والفون تقريباً نسيته في شنطة فدوى.
مؤيد اتنهد بيأس واتصل على حسن وهو رد: -الو، عمي عامل إيه! -كويس، وانت ازيك؟ -الحمد لله. بقلك يا عمي تالين قاعدة قدام الباب وقالت ناسيه المفتاح بتاعها، إنت فين؟ -تلات ساعات وهرجع البيت. -طب وسارة هترجع إمتى؟ -النهاردة عندها فرح صاحبتها هترجع بعد ساعتين. -بص، سيبها تروح تتسوق أو تعمل أي حاجة عقبال ما أخلص شغل. -تتسوق ساعتين؟ وبعدين هي ناسيه فونها في الكلية، هيكون خطر عليها. هاخدها معايا البيت بعد إذن حضرتك.
-وجودها مش هيزعجكم؟ -لا، مفيش إزعاج. مدلها الفون: -خدي، عمي عايز يكلمك. خدته وقالت بحزن: -خالو، إنت مش جاي! حسن بحنان: -تلات ساعات، بصي روحي مع ميدو البيت وأنا أول ما أجي أو سارة أول ما تيجي هاجي آخدك البيت. تالين باعتراض: -بس... حسن بمقاطعة: -يلا يا حبيبتي، بلاش اعتراضات. تالين اتنهدت بضيق: -ماشي يا خالو، انتبه على نفسك. قفلت ومدت لمؤيد الفون وهو أخده. راح جنب الباب فتح الباب وأشارلها تدخل. دخلت وقفل الباب:
-ماما، يا ماما! بسملة من المطبخ: -آهو الناقص، شرف، خير يا شبيه اختك. غصون خرجت من المطبخ: -إيه بقى شبهي النهاردة؟ بصت عليه وجرت وحضنته: -حبيبي العسل، ميدو. مؤيد بحب: -قلب ميدو إنتِ. وبعدين يا غصون عايزة إيه يا قلبي؟ غصون ضحكت: -لا مفيش، قولت أعبرك شوية. بصت على تالين وابتسمت: -يومك كان عامل إيه؟ تالين استغربت هي ليه مش سألتها هي ليه هنا، بس قالت بمرح: -حلو زيك كده. غصون بصت على مؤيد باستغراب: -هو أنا حلوة! مؤيد ضحك:
-بتهزري، أومال مين الحلو؟ بيسو يعني. بيسان جات وحدفته بالمخدة: -اخرس يا زفت، ده إنت جاي ولسه مخلص نفس جايي تبدأ فيني وبسولك ليه بكره؟ ميدو مسك المخدة بغيظ وجرا وراها ومسكها وحطها فوق راسها: -أنا هخلص منك وارتاح. بيسان بصراخ: -ماماااا، الحقينييي، ابنك عايز يموتني. بسملة طلعت من المطبخ وقالت بعصبية: -نفسي يوم تعقلوا إنت وهي. بصت على تالين اللي بتبص عليهم باستغراب. بصت عليهم بضيق: -فضحتونا. مؤيد بص على أمه ببراءة:
-أنا يا ماما! غصون ضحكت: -أومال مين؟ يا شيخنا، روح خد شاور وروح الجامع. -حاضر يا قلبي. خدي راحتك، أنا مش هرجع غير لما تروحي. قام وراح غرفته. تالين اتنهدت بضيق، بعدها اتعرفت على بيسان وبسملة. غصون بصت على أمها: -ماما ممكن آخد تالين غرفتي؟ -آه طبعاً يا حبيبتي، روحوا عقبال ما أجهز العشا. بيسان بصت على غصون: -أنا جاية. -يلا. راحوا لغرفتهم. تالين بصت على غصون: -غصون ممكن أكلم فدوى بفونك؟ -آه، لحظة. فدوى مين؟
إنتوا إمتى عرفتوا بعض؟ ما تقوليش بقيتوا صحاب بسرعة دي. ضحكت: -آه، مش سابتني لحظة. ممكن فونك أكلمها أصل مش عارفة فوني راح فين وفيه حاجات مهمة. بتمنى يكون عندها. غصون مسكت فونها: -آه دقيقة بس. اتصلت على فدوى. مدت إيدها: -اتفضلي. -شكراً. مسكت الفون. فدوى ردت: -الو. -فدوى. -عرفتك يا شيخة، عايزة إيه؟ -بت، اتعدلي، محسساني عملت جريمة. فدوى ضحكت: -مش على أساس عايشة برا مصر، إزاي بتعرفي مصري أوي كده! تالين بمرح: -تعالي أعلمك.
-بصي يا أختي، أنا على آخري، عايزة إيه؟ -يا بنتي إنتِ عندك انفصام؟ -لا، بس في واحدة كانت بتغزل في فارس. ضحكت: -جبتيها من شعرها؟ -لا، أنا عاقلة. -عملتي إيه؟ قتلتيها؟ -لا، ضربتها قلمين بس. -ربنا يهديك. بصي، هو فوني معاكِ؟ -آه، تقريباً. لحظة بس. فتشت شنطتها: -آه، آهوت. تالين بفرحة: -بجد؟ هو معاكِ يعني مش ضاع؟ -هو فيه حاجة مهمة؟ -آه، صور مامي وبابي. المهم يلا، أنا هقفل، تصبحي على خير. -وإنتِ من أهله. تالين
قفلت ومدت لغصون الفون: -شكراً. -يعني عندها؟ -آه. بيسان وهي نايمة على رجلين غصون: -البنت طلعت لأخوها. غصون ضحكت وضربتها على راسها: -نفسي يوم تبطلي كرهك الملهوش مبرر لأخويا السكر ده. تالين برفعة حاجب: -مين السكر ده! -ميدو. تالين بضيق من مؤيد: -إنتِ بس الشايفة كده يا غصون. بيسان نطت للسرير التاني وقالت بفرحة: -أخيراً حد يفهمني. تالين ضحكت وغصون قالت بعدم فهم: -ليه؟ هو مؤيد عمل حاجة؟ تالين هزت راسها بلا:
-لا، معملش، بس شايفاه وهو بيخنق بيسو فقولت إنه شرير. بيسان بحماس: -أنا بحب تالين أوي. غصون ضحكت: -إنتِ بتحبي أي حد بيكره ميدو. تالين باستغراب: -بس أنا مقلتش إني بكرهه. غصون ضحكت وتالين بصتلها بغيظ: -أحسن ما يروح تفكيرك لبعيد يا غصون. غصون بمشاكسة: -أوبااا، وإنتِ إيه اللي عرفك أنا بفكر في إيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!