تالين بعصبية: مؤيد، اختفي من قدامي أحسن، لأني مش طايقاك. وعلى فكرة، أنا مش عايزة أشوفك تاني. حتى لو شفنا بعض في الكلية، هعمل نفسي مش شايفاك. انت زودتها أوي النهاردة يا مؤيد، لدرجة سبتني أندم إني عرفتك يوم. راحت غرفتها وقَفلت الباب بقوة. حسن بص على مؤيد المصدوم وقرب منه: آسف يا حبيبي، هي مرات بتجنن. سارة جابت منشفة وحطتها قدامه: خد دي عشان متتخدش برد، عشان انت بتبرد بسرعة. غصون بصت عليه بضيق:
والله تستاهل تكسر الكاس على دماغك. راحت لغرفة تالين. حسن بص على غصون بيأس: سيبك منهم. نشّف شعر مؤيد، ومؤيد بص عليه بحزن: هي معاها حق يا عمي، مكنش لازم أدخل في حياتها. أنا نسيت نفسي، أعتذر منها نيابة عني. قام وراح. سارة نفخت بضيق: آهو، مصيبة جديدة. غصون دقت على الباب وقالت بحزن: تالين. تالين بضيق: عايزة أكون لوحدي يا غصون. روحي البيت. غصون بتردد: بس... تالين بنبرة غير قابلة للنقاش: غصون، روحي. أنا كويسة.
غصون راحت وهي فاهمة تالين زعلانة قد إيه. هي بتحبه، وهو جايب لها عريس ده زي كانه بيذبح قلبها بسكينة. راحت البيت وراحت غرفتها وغيرت لبسها، بلعت أدويةها ونامت. بسملة بقلق: مصطفى، أخوك فين يا ابني؟ مصطفى باستغراب: مش في غرفته؟ هو قالي إنه صاحبه جاي يتقدم لتالين وطلب منه يروح معاهم. فقمت طردته من غرفتي. بسملة باستغراب: وطردته ليه؟ مصطفى بغيظ: لأني بكره الهبل. بسملة قعدت جنبه: قصدك إيه؟ مصطفى بضحك:
مش ملاحظة حاجة لما تشوفيهم مع بعض يا ماما؟ بسملة بدهشة: مين؟ مؤيد وتالين؟ عادي يعني، هو بيتجننها زي أي بنت. مصطفى باعتراض: غلط يا ماما. انتِ مش شفتي عيونه إزاي لما عملت العملية؟ بسملة بصت عليه برفعة حاجب: كان زعلان؟ ما طبيعي يزعل. مصطفى بهدوء: لأ يا ماما، مش طبيعي. بسملة بصت عليه: لأ طبيعي، أصل مؤيد بيحب يحس بكل الناس. مصطفى بضيق:
لأ يا قلبي، مؤيد الشيخ ده مش كده خالص. حتى لو كده، مش مع تالين. هو كان خايف أوي يا ماما. اتمدد على السرير وبص على السقف وقال بهدوء: بالمختصر، يست الكل، هو بيحبها، بس بيدبح نفسه بإيده. بسملة بحزن: والله مش عارفة يا ابني، بس هي بتغير من نفسها وتستاهل منه فرص. مصطفى ضحك: هيكونوا مع بعض يا حاجة، أنا متأكد. يبقى كده جهزي نفسك لدور الحماة الشريرة يا ماما. ضحكت وقرصته على خده:
لأ، أنا مش كده. بس لو فرضنا إنك صح ومؤيد اتجوزها، انت هتكون فين من قصة الجواز دي؟ رد بمرح: أخو العريس. بصت عليه بضيق: عارف بحكي عن إيه؟ انت كبرت. بس مش عجرت. مصطفى: أنا عايز أفرح فيك بقى. قومي نامي يا ماما، ربنا يهديك. زمانه حبيب قلبك أخد بهدلة من زوجته المستقبلية. تغطى بسرعة. بسملة بيأس: نفسي يوم تبطل تغير الموضوع كل ما أكلمك عن الجواز. مصطفى بهدوء: أنا قلبي حجر، أعملك إيه؟ مش بحب ومش هحب. قامت: تصبح على خير.
وانتِ من أهله يا حبيبتي. راحت وبعدت الغطا عنه. أوففف منك يا مؤيد. بعد ساعتين، مؤيد دخل البيت وشاف أمه وأبوه منتظرينه: ماما، بابا، انتوا فايقين لسه ليه؟ عبد الرحمن بص عليه: بننتظر حضرتك تشرف. مؤيد بحزن: انت زعلان مني في حاجة؟ بسملة بضيق:
حبيبي، اللي عملته بحق البنت دي غلط ومش عايز يتكرر. هي مش اتكلمت معانا ولا حد اشتكى منهم، بس إحنا سألنا عنك وعمك حسن كان قلقان عليك. فاتحيناله عليه عشان يحكيلنا، بس هو محطش اللوم عليك وكان زعلان إنك مرجعتش البيت. مؤيد بص على الأرض بحزن: مكنتش عايز أعمل كده من غير إذنها، بس منير فضل يتحايل عليا، فعطيتها له. بس نيتي كانت خير، كنت عايزها تلقى حد بحبها وبيخاف عليها ويسندها. عبد الرحمن بحده:
وحد قالك إنها صغيرة ومش بتعرف تختار؟ اسمعني يا مؤيد، لو هي مش سامحتك، أنا مش هسامحك. والكلام انتهى. راح غرفته. مؤيد بص على أثره بصدمة. بسملة بصت عليه بحزن: انت غلطت أوي يا مؤيد. راحت ورا عبد الرحمن، وقفلت الباب. وقفت تستوعب كلام أبوها. راح غرفته وقفل الباب وراح البلكونة وقعد يبص على السما وقال بوجع: بابا، لأول مرة في حياته يزعل مني، لأول مرة يقولي كده. هينام من غير ما يرضى عني، هينام غضبان مني. قرب من
حافة البلكونة ودموعه نزلت: أنا مش عايزهم يزعلوا مني. يا ربي، أعمل إيه؟ تالين بصت عليه بصدمة: مؤيد، انت بتعيط! بص عليها بدموع وقال بوجع ورجاء: تالين، أنا آسف. سامحيني. بابا زعلان وقال مش هيرضى عني إلا لما تسامحيني. أرجوك سامحيني. أنا مش عايز ينام وهو زعلان مني يا تالين. تالين اتوجعت على منظره وقالت بحزن: مسامحاك يا مؤيد، وعارفة إنك مكنتش بتقصد ونيتك صافية. أنا آسفة إني عصبت عليكم. مسح دموعها وقال بفرحة:
بجد، بجد سامحتيني؟ ابتسمت على فرحته: بجد سامحتك. يلا روح قول لعمو إنها سامحتك عشان ما ينامش زعلان منك. جرى زي الأطفال، وهي ابتسمت على تصرفاته بحب: هو ده البر بالوالدين. بس الحمد لله إني كنت شبهك في دي يا مؤيد، وكنت بحطهم جوه عيوني. كملت بوجع: كنت قبل ما يموتوا. مؤيد راح وقال لعبد الرحمن بسماح تالين، وباس إيده وطلب منه السماح، وعبد الرحمن سامحه واتكلم معاه شوية. ومؤيد رجع غرفته. وكان رايح يقفل البلكونة بس شاف
تالين لسه بتبص على القمر: هتخدي برد. بصت عليه فسكت. بعدها قال: آسف، مليش حق. تالين بشرود: مؤيد، أنا بفكر ألبس النقاب. مؤيد عيونه لمعت وقلبه دق جامد وبص عليها: قولتي إيه؟ وهي باصة على القمر قالت بهدوء: بفكر ألبس النقاب. كملت بسخرية: عشان حضرتك متجيبش عرسان تاني. ضحك. خير!! مؤيد وهو بيضحك: لو كده، متقلقيش، مش هييجي حد غير واحد. تالين بدهشة: إيه؟ مين ده؟ مؤيد بابتسامة: البرد. ادخلي. تالين بتذمر: داخلة، ده لسه الساعة 12.
بس مؤيد بهدوء: لازم ترتاحي عشان دراعك يخف. تالين بضيق وغيره خفية: انت بتحب تهتم بكل حد كده؟ جاوب بهدوء وابتسامة وهو بيبص على القمر: لأ. تصبحي على رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام. دخل وقفل باب البلكونة. وهي ابتسمت: هو كلامه كله جميل كده. يبخت اللي هتكون من نصيبك يا شيخ مؤيد. راحت ونامت. الصباح، عبد الرحمن بص على غصون الخارجة مع إخواتها:
يزيد قالي إنه هييجي المساء ومعه أهله عشان الخطوبة. وهو قال إنه أخد رأيك، وقولتي عايزة خطوبة عادية، تجمع وتتعرفي على عيلته، وهنقرر كتب الكتاب ساعتها. بلعت ريقها بتوتر: آه، شايفه إنه مستعجل. فحبيت أطمئنه، بس لو عندك مانع ناجل. عبد الرحمن ضحك: لأ، وهيكون عندي مانع ليه؟ لو قال بكره الفرح، مش هيكون عندي مانع. غصون بدراما: أهو ظهر الحق. انت مبتحبنيش يا بابا. شفتي يا ماما؟ ده طلع عايز يتخلص مني. دقيقة، عزومة يعني؟ في فراخ؟
بسملة بيأس: أما أنا لو قالي بدل الخطوبة فرح، هقوله خدها، جزاك الله خيرا. كلهم ضحكوا. غصون بصت عليهم بغيظ وقالت بغيظ: والله لو مش طايقني كده، قول له. أنا مش هزعل. خرجت، ولقت تالين في وشها: أهو جات الناقصة. تالين بضيق: انتِ مالك؟ بتشوقي أقتلك كده. أنا منتظرة سارة. غصون بغيظ: هو أنا سألتك انتِ بتعملي إيه هنا؟ تالين بضيق: يا ربي. غصون، غوري من وشي. مش ناقصاك خالص. خرجوا ورا غصون. بيسان جرت وحضنت تالين: صباح الخير.
تالين بحب: صباح الورد يا حبيبتي. مصطفى بابتسامة: عاملة إيه يا تالين؟ الحمد لله. بصت على مؤيد: أنا هروح الكلية. مؤيد بابتسامة وهو بيبص على الأرض: وأنا مش هدخل. بس متضغطيش على نفسك. تالين بصت على دراعها: هحاول. بصت على غصون: سألتهم باستغراب: إمتى اتصالحته؟ تالين ضربت صباعها على جبهة غصون: ملكيش دعوة انتِ. مش بنتي الضايعة. ضحكوا عليهم. غصون بغيظ: أوففف. أنا من العيلة دي. هقول للدكتور يزيد يستعجل وخلاص. كملت بغرور:
مع إن عارفة إنكم هتموتوا بدوني. تالين ضحكت: هي البنت دي بتجيب ثقتها منين يا جماعة؟ روحي، وأنا هاخد مكانك وأروح كل يوم ألعب مع بيسو وأهتم فيها. غصون برفعة حاجب: هي بيسو قالتلك ناقصني اهتمام؟ بيسان بصت عليهم: لأ، أنا ناقصني شوكولاتة. وبستالين ضحكت: هجبلك كل يوم كرتونة. بيسان بصت على إخواتها: هو أنا بعرف حد فيكم؟ ضحكوا. البنت دي بياعة. سارة خرجت وهي مضايقة. مصطفى بص عليها: مالك؟ سارة هزت راسها بلا: مفيش. يلا يا تالين.
مؤيد بهدوء: يلا نروح. تالين: ماشي. يلا. سارة بصت عليهم: إمتى لحقوا يتصالحوا؟ غصون بضحك: والله معرفش. بس يلا. سارة برفض: لأ، أنا هروح لوحدي. انتوا وصلوا تالين. مصطفى بص عليها وقال بنبرة أمر: قدامي على العربية. بصت عليه بيأس، عارفة إنه عنيد، فراحت. وهما راحوا وراها. غصون وتالين حاولوا يعرفوا مالها، بس صدتهم. وصلوا بيسان لمدرستها. بعدها غصون ومؤيد وتالين ومصطفى وقفوا العربية برا كلية سارة: مالك؟ سارة بحزن: بهاء.
بص عليها بجدية: ماله؟ هو زعلك في حاجة؟ سارة بحزن: عايزني أخرج وأتفسح معاه، وأنا قلتله إنه مش هينفع. فقالي: لو هتعملي كده، هنبقى انتهينا. مصطفى بسخرية: شايف؟ نوقف على كلمة "انتهينا" دي وننهي المهزلة فعلاً. اتكلمت بوجع: بس أنا بحبه. مصطفى بجدية:
بس هو مش بستاهل ده. بصي، اوعي ترجعي خطوة لورا عشانه. يسارة، أنا بحذرك لمرة تانية. وانتِ عارفة إن ده مخالف لعادتي، بس انتِ لو مكنتيش غالية عندي زي غصون، مكنتش قولت حاجة ولا نصحتك أصلاً. لأني مش زي مؤيد، وانتِ عارفة إني بنصح الناس نادراً. وبعدين يا ستي، هو آخر واحد في العالم. يعني لو هو مش راح خطوة لقدام ولحقك، اوعي تبصيله لورا. فاهمة؟ انتي قربتي من ربنا تاني وهداكي تاني، دي نعمة كبيرة. سارة بابتسامة: شكراً يا مصطفى.
مصطفى ضحك: عفواً يا سوسو. يلا غوري يا ختي، أنا مش فاضيلك. سارة بغيظ: نفسي يوم حد يضربكم. مصطفى بغرور: لأ، معلش، احلمي. أحلام على قدك. مصطفى عبد الرحمن محدش بيقدر يلمس شعرة منه. ضحكت ونزلت وهي بتقوله: ربنا يزيدك تواضع. ضحك واتحرك. رغد بصت على غصون: أنا مش مصدقة. غصون باستغراب: مش مصدقة إيه؟ رغد بعدم تصديق: إنك هتبقي مرات يزيد. مش مصدقة أصلاً إن اليوم خطوبتكم. هاه -هاه؟ ده اللي عندك. هقول إيه؟ غصون، انتِ بتحبيه؟
استغفر الله، نحن أشرف من الشرف. ضحكت: أومال وافقتي ليه؟ معرفش. ارتحتله مش أكتر. مش أحسن من بدر وطارق اللي مقرفني. غمضت عيونها: ياه، اتخيلي حياتي بدون بدر. راحة والله راحة. مينفعش نتجوز النهارده. يزيد من وراها: ينفع طبعاً، لو انتِ عايزة كده. غصون قامت بفزع وبصت عليه ولقته مبتسم في وشها، وبصت على رغد الكاتمة ضحكتها. يزيد قرب منهم وقال باستغراب: هو مين بدر ده؟ رغد رفعت إيديها: ابن خالتها المجنونة وعايز يتجوزها. هز رأسه:
طب وطارق؟ ده معرفوش. غصون بغيظ: ابن عمي المتجوز. رفع عيونه وبص على عيونها: وهو بيبص عليكِ ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!